الجولة الإخبارية 13-03-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 13-03-2017م مترجمة

العناوين:   · يمكن اعتبار الإسلام دينا ـ خيرت فيلدرز · لماذا يعتقد الكثير من الأمريكان أن الإسلام مذهب سياسي وليس دينا؟ · بينما تتراجع المساعدات والتدخلات الأمريكية في باكستان، تتدخل الصين

0:00 0:00
السرعة:
March 12, 2017

الجولة الإخبارية 13-03-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-03-13م

مترجمة

العناوين:

  • · يمكن اعتبار الإسلام دينا ـ خيرت فيلدرز
  • · لماذا يعتقد الكثير من الأمريكان أن الإسلام مذهب سياسي وليس دينا؟
  • · بينما تتراجع المساعدات والتدخلات الأمريكية في باكستان، تتدخل الصين

التفاصيل:

يمكن اعتبار الإسلام دينا ـ خيرت فيلدرز

ستصوت هولندا خلال ما يزيد قليلا عن أسبوع. فلقد كثّف السياسيون الهولنديون من حملاتهم الانتخابية لأجل الانتخابات العامة يوم الأربعاء القادم (15 آذار/مارس). ولا زال ثلاثة أرباع المصوتين لم يقرروا لمن سيصوتون. إن حزب رئيس الوزراء الهولندي المحافظ مارك روتي، حزب الشعب للحرية والديمقراطية يؤدي بشكل جيد جدا في استطلاعات الرأي. "إننا الآن الرقم واحد في استطلاعات الرأي، إلا أن حزب الحرية خلفنا مباشرة، حزب خيرت فيلدرز، لهذا لا يزال هنالك خطر كبير في إمكانية تجاوزنا وأن يصبح هو الرقم واحد، وأعتقد أن هذا سيكون خبراً سيئاً جدا. سأقاتل بقوة من أجل فوز حزبي"، بحسب قول روتي. إن خيرت فيلدرز من حزب الحرية المعادي للإسلام والمعادي للاتحاد الأوروبي، يريد ترك الاتحاد الأوروبي ومغادرة منطقة اليورو. كما يريد فيلدرز إغلاق الحدود أمام جميع المهاجرين، وإغلاق المساجد، ومنع القرآن. "إن القرآن فعليا إذا نظرت إليه بنظرة اللاسامية، فإن في القرآن لاسامية أكثر مما هو موجود في كفاحي، الكتاب الذي يحوي مذهباً ديكتاتورياً عنيفاً"، حسب ما أخبر فيلدرز يورو نيوز. "لهذا أنا أريد أن أمنع القرآن في هولندا على الأقل كما حظرنا كفاحي أيضا"، "أنا أؤمن أن القرآن وخصوصا الإسلام يمكن اعتبارهم دينا"، أضاف فيلدرز. "فالإسلام لديه كتاب مقدس، ولديه معبد، ولديه أئمة. لكن في الحقيقة فإنه ليس دينا وإنما أقرب ما يكون إلى أيديولوجية". ويستمر فيلدرز قائلا: "الأطفال الصغار في هولندا ـ في نهاية اليوم أنت تريد أن تدمجهم، تريد أن يحصلوا على أصدقاء هولنديين، وأن يتمتعوا بحياة طبيعية في المجتمع ـ لا أن يذهبوا إلى مدارس إسلامية أو أن يتربوا ويتعلموا بجو من التعصب والكراهية والعنف. أنا أؤمن أن الحقوق الدستورية لا يجب منحها لشيء لا يمكن اعتباره دينا وإنما أيديولوجية." تشير استطلاعات الرأي أن حزب فيلدرز "حزب الحرية" سيضاعف مقاعده في البرلمان إلى ما بين 29 ــ 35 مقعد. حوالي خمسة بالمئة من السكان في هولندا مسلمون. ومعروف عن الهولنديين تسامحهم مع الثقافات المختلفة، إلا أن المهاجرين حصلوا على مركز الصدارة في الحملات الانتخابية. "شخصيا أنا لست قلقة على نفسي، إلا أنني قلقة على الآخرين، لأن الكراهية التي ينشرها فيلدرز بإمكانها أن تعمي الناس وتمنعهم من الاستماع لبعضهم كما أنها تفرق بينهم" حسب ما قالت المسلمة الهولندية دنيا جاري. وبشكل متناقض، فإن العديد من المصوتين الهولنديين يفضلون الشعبوية في هذه الأوقات ذات الأوضاع الاقتصادية الجيدة. إلا أن هنالك حملة تقشفية قادها روتي تستهدف طبقتي الهولنديين ذوي الدخل المتوسط والمنخفض بشكل أقوى من الأغنياء. [المصدر: يورو نيوز]

إن معاداة الليبرالية الجديدة والإسلاموفوبيا هما المحفزان الأكبر وراء الحركات الشعبية في مختلف أنحاء أوروبا. فبعد بريكست هل من الممكن أن يكون هناك ديكست؟ يوجد شيء واحد أكيد، ألا وهو أن العديد من الهولنديين يوافقون آراء فيلدرز، وبمرور الوقت فإن هذه الأفكار ستعمل على نهوض أيديولوجية سياسية مسيطرة، والتي ستشعل القومية الهولندية.

---------------

لماذا يعتقد الكثير من الأمريكان أن الإسلام هو مذهب سياسي وليس دينا؟

كان واضحا للعديد من الأمريكان أن الأمر التنفيذي على المهاجرين الأسبوع الماضي هو قضية تمييز دينية، حيث إنه يستهدف دولا ذات أغلبية مسلمة ويمنح معاملة مميزة للاجئين غير المسلمين من هذه الدول. عند البحث على جوجل عن الإسلام، والدين والسياسة، فإنه من السهل الوصول إلى مواقع مثل PoliticalIslam.com، والتي تدعي استخدام "أساليب احصائية" لإثبات أن الإسلام أقرب ما يكون إلى نظام سياسي منه إلى دين". إن هذ الجدال ينتقل من فضاء الإنترنت إلى نظريات المؤامرة. "عندما نناقش "الإسلام" فإنه لا بد من معرفة أننا نتكلم عن دين وأيدولوجية سياسية ــ اجتماعية في نفس الوقت" حسب ما كتبه المساعد السابق للمدعي العام في الولايات المتحدة أندرو ماكارثي في المراجعة الوطنية في 2015. "إن الإسلام ليس دينا حتى، إنه نظام سياسي يستخدم قدسيته لصالح أجندته للسيطرة على العالم" حسب ما يقوله جون بينيت، مشرع قانوني جمهوري في المجلس التشريعي في ولاية أوكلاهوما، في 2014. مؤخرا أخبرني قس إنجيلي مثقف ومتعلم أنه يعتقد "أن الحرية الدينية يجب حمايتها من أجل كل النظم العقائدية، ولكن وفي الوقت نفسه لا بد من التوضيح فيما إذا كان الإسلام دينا بالكامل، أو أنه في الحقيقة حركة سياسية متنكرة في هيئة دين" إن الشهرة المتزايدة لهذه الفكرة تفصح عن هوة عميقة في الحوارات الأمريكية عن العقائد - كما أنها تفسح المجال للعديدين الذين يدّعون أنهم حماة للحرية الدينية أن يدافعوا عن السياسيات العنصرية ضد المسلمين. وجهات علي، كاتبة ومحامية والمؤلفة الرئيسية لكتاب "Fear، Inc" "شركة الخوف"، في تقرير عن الإسلاموفوبيا الأمريكية، فإنها تتعقب ظهور هذه الفكرة لتجد اتصالها بالناشطين المعادييْن للإسلام ديفيد ييروشالمي وفرانك جافني. ففي 2010، نشر مركز جافني للسياسة الأمنية تقريرا بعنوان "الشريعة: الخطر الذي يهدد أمريكا" يناقش فيه أن القانون الديني للمسلمين، أو الشريعة، كان في الحقيقة أيديولوجية سياسية خطيرة بحيث أملت عصبة من المسلمين أن يفرضوها على الولايات المتحدة. "على الرغم من أنها تحتوي على عناصر روحية، إلا أنه سيكون من الخطأ أن ننظر إلى الشريعة كقانون "ديني" بالمفهوم الغربي" كما ورد في التقرير. كما أنه اقترح منع "هجرة أولئك الذين يلتزمون بالشريعة... كما تم ذلك سابقا مع الذين يتبعون الأيديولوجية الشيوعية المحرّضة". إن فكرة الإسلام كأيديولوجية سياسية تتلاءم تماما مع سياستنا الحالية. فمنذ سقوط الشيوعية، قام العديد من المثقفين الغربيين، وعلى وجه الخصوص العالم السياسي من هارفارد صمويل هانتنغتون بالتحدث عن الصراع العالمي الجديد الذي سيكون بين الحضارة الغربية والحضارة الإسلامية. "إن الأيديولوجية التي كانت ضد الولايات المتحدة أو ضد القيم الأمريكية هي الشيوعية، أما الآن فهي الإسلام. ولا يمكن أن يكون الإسلام كدين. يجب أن يكون إسلاما كأيديولوجية سياسية" كما قالت جوسلين سيزاري، بروفيسور في جامعة بيرمنغهام في بريطانيا. [المصدر: واشنطن بوست]

على مدى عقود، أراد الغرب من الجميع أن يصدق أن الإسلام مثل النصرانية ــ مجرد دين. أما اليوم، وبعد أن شهدوا على العودة العالمية للإسلام، يريد المفكرون الأمريكيون أن يعرفوا الإسلام كما يجب أن يظهر ــ أيديولوجية سياسية. إلا أن أسبابهم مختلفة. فهم يريدون أن يحضّروا الشعب الأمريكي لحرب طويلة الأمد ضد الإسلام.

---------------

بينما تتراجع المساعدات والتدخلات الأمريكية في باكستان، تتدخل الصين

بينما تحوك إدارة ترامب سياستها تجاه شريك مهم، ستجد أن باكستان تم سحبها أكثر وأكثر إلى طوق بيجين ووعدها لها بـ46 مليار دولار في الطاقة والبنية التحتية والاستثمارات الصناعية بحلول 2030. فالنقود قد تقلب اقتصاد المسلمين الوطني. وفي المقابل فإن واشنطن تخسر إيمانها بقوة تأثير كرمها وسخائها. فالعديد من صناع السياسة الأمريكيين المحبطين يرون في باكستان مأوى للإرهاب حيث فشلت مساعدات أمنية واقتصادية بقيمة 30 مليار دولار منذ هجمات 9/11 في إصلاحها. إلا أن أي تراجع أمريكي قد يكون له آثار واسعة تعكس قدرتها على الحفاظ على الاستقرار في منطقة تحوي متطرفين وحكومة ضعيفة والعديد من الصراعات المحتملة. إن مساعدات الولايات المتحدة لباكستان أخذت بالتناقص منذ 2011 عندما قام الكوماندوز الأمريكي بقتل أسامة بن لادن داخل باكستان، مما أدى إلى توتر العلاقات. وفيما قلّ وجود القوات الأمريكية في الجوار كأفغانستان، إلا أن باكستان أصبحت أقل أهمية. فالمساعدات قد تقل أكثر عندما يقترح الرئيس دونالد ترامب اقتطاعات كبيرة لميزانيات المساعدات الدبلوماسية والخارجية. كما أن الصين مهتمة بالتشدد في باكستان، خصوصا بين جماعات الإيغور العرقية والتي سعت للحصول على ملجأ في المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان والتي زيفت علاقات بين القاعدة وطالبان. ولكن فوق هذا كله، فإن الصين ترى في باكستان فرصاً استراتيجية واقتصادية.

فالحليف غير المتوقع هو جزء مهم من الطموح الصيني لمشروع "حزام واحد، طريق واحد" والذي يهدف لربط الأسواق في آسيا وأوروبا. إن عرض باكستان بالسماح بالدخول إلى المحيط الهندي من شأنه أن يقلل من اعتماد الصين على مضيق ملقا في جنوب شرق آسيا لاستيراد النفط من الشرق الأوسط، وسيساعد على تحفيز تطور الصين الساحلية باتجاه الغرب. إن المستثمرين الصينيين الخاصين يخططون لاستثمار 35 مليار دولار في مشاريع توليد الطاقة والمواصلات. حوالي 10.000 ميغا وات من الطاقة تقرر توليدها حتى 2018. وبإمكانها أن تعزز بشكل كبير من قدرة الدولة على توليد الطاقة والتي تولد حاليا حوالي 22.000 ميغا وات فقط. كما أن القروض الصينية ستموّل أكثر من 10 مليارات دولار لتُستخدم في الطرق والسكك الحديدية والمرافق في ميناء البحر العميق. وبينما لم يحدد ترامب أي تقارب مع باكستان، فإن الكونغرس يقامر على المؤشرات. فالسنة الماضية أوقف مشرّعو القانون تمويل الولايات المتحدة لبيع مقاتلات F-16 النفاثة لباكستان، ولهذه السنة فقد خصموا 400 مليون دولار من تمويلات دعم مشتركة حتى يؤكد وزير دفاع الولايات المتحدة أن باكستان قد تصرفت بخصوص حركة طالبان والتي طالما كانت محط أنظار الجيش وأجهزة الاستخبارات. وعلى الواجهة الاقتصادية، فإن المساعدات الأمريكية فشلت في ترك أثر كما فعلت الاستثمارات الصينية، كما قال ايشرات حُسين، محافظ سابق للبنك المركزي الباكستاني. قال حسين إن الفوائد من استثمار الصين ستحتاج سنتين على أقل تقدير لاستشعار آثارها والتي من شأنها أن تنهي انقطاع التيار الكهربائي الذي يعرقل الصناعة وشق طرق جديدة وخطوط السكك الحديدية لإنعاش الجانب الغربي المُهمل من البلاد. كما دعا أمريكا إلى التركيز على تعزيز العلوم والتكنولوجيا في باكستان. [المصدر: أي بي سي نيوز]

إن باكستان تقع في وسط صراع بين قوتين عظمتين تتقاتلان على مستقبل أوراسيا. وبدلا من استخدامها كحجر شطرنج، يمكن لباكستان وبكل سهولة أن تقلب الطاولة من خلال إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار