الجولة الإخبارية 13-04-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 13-04-2016م (مترجمة)

العناوين:   · فشل أمريكا في أفغانستان · تركيا تستغل لاجئي سوريا · السيسي يبيع أجزاء من مصر

0:00 0:00
السرعة:
April 15, 2016

الجولة الإخبارية 13-04-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-04-13م

(مترجمة)

العناوين:

  • · فشل أمريكا في أفغانستان
  • · تركيا تستغل لاجئي سوريا
  • · السيسي يبيع أجزاء من مصر

التفاصيل:

فشل أمريكا في أفغانستان

قبل سنتين تقريبا خاطب باراك أوباما الشعب الأمريكي بشأن الوضع في أفغانستان، مدعيا تحقيق النصر على تنظيم القاعدة وحركة طالبان و"حلفاء التطرف". بيد أنه منذ إعلانه سحب قواته من البلاد تعين عليه الرجوع عن تعهده، بحيث تقرر الآن مغادرة القوات البلاد بنهاية عام 2016. ولكن إذا كان النصر قد تحقق فلماذا هذا التأخير في الخروج من أفغانستان؟ منذ مغادرة الجزء الأكبر من القوات الأمريكية أفغانستان ازدادت قوة طالبان مع شن هجمات على العاصمة ومؤخرا الإعلان عن بدء هجوم الربيع، تحت مسمى "عملية العمري" نسبة إلى الملا عمر. وقالت طالبان في بيان لها بأنها "ستشن هجمات واسعة على مواقع معادية في جميع أنحاء البلاد". ويأتي الإعلان في وقت تتعرض فيه الحكومة الأفغانية لضغط سياسي شديد لإجراء مفاوضات سلام مع طالبان. إن الخطة الأمريكية في أن يسود السلام في أفغانستان، ما بقي النظام الحالي الموالي لها في مكانه، هي على حافة الانهيار، حيث إن الضغط يشتد على النظام لعقد صفقة بسرعة. فإنه ليس من المستغرب أن تفتح طالبان، أو قل علماؤها وشيوخها وقادتها، حوارا مع القوات الحكومية للتخلي عن معارضتهم للجماعة والانضمام إلى صفوفها لحمايتهم. بعد عشر سنوات من الحرب، وبعد استخدام كل قوتها، فشلت أمريكا في أفغانستان.

----------------

تركيا تستغل لاجئي سوريا

تحت قانون العمل التركي الجديد، منح 0.074٪ من أصل 2.1 مليون لاجئ من أهل سوريا الإذن لتقديم طلب الحصول على تصاريح عمل. وكان هذا استجابة لتعهد تركيا بقبول اللاجئين من أوروبا في محاولتها التقرب إلى الاتحاد الأوروبي. في حين إن هذا القانون تم تقديمه للتعامل مع أعداد اللاجئين المتزايدة، إلا أنه كان له تأثير عكسي. فقد شكا أهل سوريا من تعرضهم للاستغلال من مثل انخفاض الأجور وسوء المعاملة بسبب انعدام المساءلة والتعرض لمضايقات من قبل السلطات بسبب وضعهم غير القانوني. ويرفض أرباب العمل منح عقود عمل للموظفين من أهل سوريا حيث إنه أرخص لهم إبقاؤهم في وضعهم الراهن، ومع إحلال لاجئي سوريا محل الشعب التركي المحلي لهذا السبب، فإن تركيا تدفع ثمن عدم قيامها بما هو ضروري في المكان الأول وهو إنهاء الصراع.

----------------

السيسي يبيع أجزاء من مصر

فجر بيع عبد الفتاح السيسي جزيرتين استراتيجيتين في البحر الأحمر للسعودية حالة من الاحتجاجات الغاضبة. الإعلان عن أن فريقا من خبراء مصر خلص إلى أن جزيرتي تيران وصنافير عند مدخل خليج العقبة هما داخل المياه الإقليمية السعودية قد فاجأ أهل مصر، وأثار انتقادات البعض بأن هذه الخطوة ترقى إلى بيع أراضي البلاد للسعودية الغنية بالنفط في وقت يحتاج فيه الاقتصاد المصري المتداعي كل مساعدة يمكن أن تحصل عليها. تيران هي أكبر الجزيرتين والأقرب إلى الساحل الجنوبي لسيناء في مصر. وترتبط الجزيرة في ذهن كثير من المصريين بأربع حروب خاضتها بلادهم مع كيان يهود بين عامي 1948 و1973، وهو وقت الحماسة القومية والوطنية. وفي الآونة الأخيرة، أصبحت تيران مقصدا للسياح. لا أحد في مصر قد فكر في جزيرة تيران، الأكثر شهرة من الجزيرتين، سوى أنها من الأراضي المصرية لأجيال عديدة. لكن الحكومة تقول الآن إن السعودية قامت في عام 1950 بوضع الجزيرتين في عهدة مصر فقط للدفاع عنها ضد هجوم محتمل من قبل كيان يهود. والآن، وفقا لتلك الرواية، فإن الرياض قادرة على الدفاع عن الجزيرة وهي ببساطة تستعيد أراضيها.

والشيء الغريب، هو أن وسائل الإعلام الموالية للسيسي بذلت جهدا كبيرا لإثبات، بل لتبرير، مطالبة السعودية بالجزيرتين. وفي السياق ذاته، أشاد بيان لوزارة الخارجية بالقرار بأنه ثمرة "أكثر من ست سنوات من العمل الشاق والطويل". وقالت صحيفة الأهرام وهي أكبر صحيفة مصرية رسمية في مقالها الافتتاحي الاثنين، "مصر لن تتنازل عن شبر واحد من أراضيها تحت أي ظرف من الظروف". وأضافت "ولكن من غير المعقول أن نحرم أشقاءنا أيضا من التمسك بأراضيهم التي تثبت كل الوثائق حقهم فيها".

لقد عانت مصر تحت السيسي، من الانهيار الاقتصادي، والآن مثل سلفه حسني مبارك، فإنه يستخدم القوة الغاشمة للبقاء في السلطة. ولكن عدم كفاءته الآن أصبحت واضحة ليراها الجميع وهذا هو السبب في أنه يبيع أجزاء من البلاد لتغطية فشله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار