الجولة الإخبارية 13-05-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 13-05-2016م (مترجمة)

العناوين:     · صادق خان، عمدة لندن المسلم، يصف ترامب بأنه "جاهل بالإسلام" · استطلاع: الأغلبية الساحقة عبر مختلف الأطياف السياسية ترفض الإسلام · روسيا تصرخ غضبا من تنشيط الناتو الدفاع الصاروخي في أوروبا

0:00 0:00
السرعة:
May 16, 2016

الجولة الإخبارية 13-05-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-05-13م

(مترجمة)

العناوين:

  • · صادق خان، عمدة لندن المسلم، يصف ترامب بأنه "جاهل بالإسلام"
  • · استطلاع: الأغلبية الساحقة عبر مختلف الأطياف السياسية ترفض الإسلام
  • · روسيا تصرخ غضبا من تنشيط الناتو الدفاع الصاروخي في أوروبا

التفاصيل:

صادق خان، عمدة لندن المسلم، يصف ترامب بأنه "جاهل بالإسلام"

قال رئيس بلدية لندن الجديد، صادق خان، يوم الأربعاء إن انتخابه أمام الحملة التقسيمية التي سلطت الضوء على هويته الدينية هو درس لدونالد ترامب بأن الإسلام يتفق تماما مع القيم الغربية. وقال السيد خان إن السيد ترامب "يلعب في أيدي المتطرفين" وهو "جاهل بالإسلام". إن "داعش" وتنظيم الدولة كل هؤلاء الرجال، يكرهون حقيقة أنني عمدة لندن. لماذا؟ لأنها تتناقض مع ما يقولون، وهو أن القيم الليبرالية الغربية تتعارض مع الإسلام". وفي مؤتمر صحفي في قاعة المدينة ومن ثم مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز، قال السيد خان، وهو عضو في حزب العمال، إن خصمه في حزب المحافظين، زاك جولدسميث "اختار نهج دونالد ترامب وقد سعت حملته لزرع الانقسامات". وقال ولكن لندن "اختارت التوحد على الانقسام، ورفضت سياسة الخوف"، الأمر الذي، حسب رأيه، سيشجع هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية المحتملة لرئاسة أمريكا. ولم يخف السيد خان دعمه للسيدة كلينتون وأعرب عن ثقته بأنها سوف تهزم السيد ترامب. وقال خان: "كأب لابنتين، لا يمكنني أن أتصور نموذجا يحتذى به أفضل لهما من امرأة تتولى الرئاسة في الولايات المتحدة". وقال خان أعترف أنه كان هناك مشكلة مع التطرف الإسلامي في الداخل وقدرة الشباب على أن يصبحوا راديكاليين "في غرف النوم الخاصة بهم عبر الإنترنت... هناك خطأ ما". "لدينا مشكلة مع أشخاص ولدوا ونشأوا في المدن والدول الغربية، ولكنهم تحولوا إلى متطرفين يمارسون العنف." ينبغي بذل المزيد من الاهتمام لإعطاء الناس "الشعور بالانتماء"، وتعزيز نماذج للاقتداء بهم وبناء البرامج، على سبيل المثال، لاجتثاث تطرف الناس في السجون. [المصدر: نيويورك تايمز]

صادق خان هو أيضا جاهل بالإسلام، وموقفه من دعم الأنشطة المعادية للإسلام واضح للجميع. ومن المتوقع أن يتم تحت مراقبة خان تنفيذ تدابير أكثر صرامة على الجالية المسلمة التي تعيش في لندن بحجة مكافحة التطرف.

----------------

استطلاع: الأغلبية الساحقة عبر مختلف الأطياف السياسية ترفض الإسلام

ارتفع عدد الألمان الذين يقولون إن الإسلام "ليس جزءا" من بلادهم، من أكثر بقليل من النصف إلى أكثر من 60 في المائة في غضون عامين، وذلك مع وصول أكثر من مليون شخص معظمهم شباب مسلمون العام الماضي. وقال 34 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع الذي أجراه معهد "انفراتست ديماب"، يوم الخميس، إن الإسلام جزء من ثقافتهم، فيما رفضه 60 في المائة في ألمانيا. وكشف الاستطلاع أن 72 في المائة قلقون من شأن هجوم إرهابي في ألمانيا، في حين إن الربع فقط لا يعتقد أن ذلك سيحدث. ومع ذلك، يبدو أن ارتفاع وجهات النظر المعادية للإسلام قد بدأ حوالي عام 2010، وذلك قبل الهجمات، وتسارع فقط مع حصول أزمة المهاجرين في العام الماضي. قبل ست سنوات، كان أكثر من نصف سكان ألمانيا على استعداد لاعتناق الإسلام عندما أعلن الرئيس السابق كريستيان فولف بشكل لافت بأن: "الإسلام الآن أيضا جزء من ألمانيا". ومع ذلك، أظهر استطلاع للرأي أجري في آب/أغسطس 2014 أن الأمور قد انقلبت، وأن الأغلبية أصبحت تعارض الإسلام الآن. آنذاك، عارض 52 في المائة من المستطلعة آراؤهم فكرة أن الإسلام هو جزء من ألمانيا، في حين أيدها 44 في المائة. سيعزز الاستطلاع الأخير للرأي الألماني هذا نتائج دراسة صدرت الأسبوع الماضي، والتي عثرت على نتائج مطابقة تقريبا. وقد تشير نتائج شركتين مختلفتين إلى وجود اتجاه قوي بعيدا عن الإسلام، وليس مجرد مصادفة. وأوضح استطلاع مماثل نشر في فرنسا الأسبوع الماضي أن الآراء هناك كانت أسوأ. حيث كان هناك "رفض تام" للإسلام من مختلف الأطياف السياسية، مع 47 في المائة آخرين يعتقدون أن المسلمين يهددون هوية فرنسا.

واتحد الناخبون من الجناح اليميني والليبرالي في ألمانيا في رفضهم. وقال 76 في المائة من ناخبي الحزب الديمقراطي الحر(FDP)  الليبرالي، وتقريبا كل ناخبي حزب "البديل من أجل ألمانيا"(AFD)  اليميني، بأن لا مكان للإسلام في ألمانيا. في العامين الماضيين، أصبحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مقترنة مع احتضان الأسلمة، بدلا من السيد وولف، بعد أن وعدت بأن "لا حد أعلى" لعدد المهاجرين من الشرق الأوسط. قد لا يكون من قبيل المصادفة، إذن، أن "بريتبارت اللندنية" ذكرت بالأمس فقط أن دراسة جديدة أظهرت بأن 64 في المائة من الألمان لا يريدون بقاء المستشارة لفترة أخرى. ]المصدر: [Breitbart.com

استطلاع آخر للرأي يؤكد أن وجهات النظر المعادية للإسلام في الدول الأوروبية الكبرى تتحول بسرعة لتكون هي القاعدة. قرون الكراهية الأوروبية القديمة تجاه الإسلام قادمة إلى الصدارة في جميع قطاعات المجتمع. وهذا ينذر بأن مستقبل المسلمين في أوروبا مظلم وقاتم. وما لم يتوحد مسلمو أوروبا ويشرحوا الإسلام للسكان الأصليين، فإن محنتهم سوف تتفاقم.

---------------

روسيا تصرخ غضبا من تنشيط الناتو الدفاع الصاروخي في أوروبا

ارتفعت حدة التوتر أكثر بين روسيا والغرب يوم الخميس عندما أعلن حلف شمال الأطلسي أن منظومة الدفاع الصاروخي في رومانيا أصبحت جاهزة للتشغيل. وقد تم في قاعدة ديفيسيلو العسكرية تدشين منظومة الدفاع الصاروخي من طرازSM-3  الأمريكية المصممة لإسقاط الصواريخ المهاجمة. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل نظام مماثل في بولندا في عام 2018. وسيتم نشر عدد قليل جدا من الصواريخ الاعتراضية في القاعدتين، وهو ما يكفي لحماية أوروبا ضد هجوم من دولة تمتلك ترسانة صغيرة من الصواريخ النووية. وسيكون الدرع الصاروخي عاجزا عن مواجهة روسيا التي لديها نحو 300 من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات على الأرض وعشرات أخرى منتشرة في الغواصات. وعلى الرغم من ذلك، فإن روسيا تزعم أنها ترى أن خطة الدفاع الصاروخي تهديد مباشر لقوة الردع لترسانتها النووية. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين "منذ بداية هذه القصة كلها، كنا نؤكد أنه حسب تقييم خبرائنا، يشكل نشر منظومة الدرع الصاروخية تهديدا على الاتحاد الروسي". وذكر كيف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد "تساءل مرارا حول الجهة التي تستهدفها هذه المنظومة الأمريكية والجهة التي ستعمل ضدها في المستقبل". وكان حلف شمال الأطلسي قد أجاب بأن الدرع الصاروخي يهدف إلى الحماية ضد أي تهديد محتمل في المستقبل من إيران. لكن السيد بيسكوف أشار إلى أن اتفاق العام الماضي مع إيران كان من المفترض أن يزيل إمكانية حصول إيران على ترسانة نووية. وقال بيسكوف "الآن نحن نعرف أن الوضع حول الملف الإيراني قد تغير جذريا". وأضاف "لكن الأسئلة التي طرحت مرارا وتكرارا من موسكو، بما في ذلك من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حافظت على أهميتها". وتستند خطة حماية أوروبا من أي تهديد صاروخي محتمل على مجمعات صواريخ اعتراض من طرازSM-3  في كل من بولندا ورومانيا - وكلاهما يعتمدان على رادار ايجيس المتقدم - ومحطة رادار "إكس باند" الجديدة في تركيا. وبالإضافة إلى ذلك، تنتشر في البحر الأبيض المتوسط السفن الحربية التابعة للناتو والتي تحمل صواريخ اعتراضية. [المصدر: ديلي تلغراف]

يهدف برنامج الدرع الصاروخي إلى زيادة تفوق أسلحة أمريكا التقليدية وتقويض فعالية الأسلحة النووية الروسية. ويزيد الدرع الصاروخي من احتمال شن الغرب ضربة استباقية ضد روسيا، ومن المرجح أن يثير انعدام الأمن هذا سباق التسلح.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار