الجولة الإخبارية 13-06-2016م
الجولة الإخبارية 13-06-2016م

العناوين:   * الغارديان: أوروبا أهملت سوريا وسينقلب الأمر عليها * التحالف يقصف بـ "الخطأ" مواقع للمعارضة السورية * طهران تعين شمخاني منسقا عسكريا مع سوريا وروسيا  

0:00 0:00
السرعة:
June 12, 2016

الجولة الإخبارية 13-06-2016م

الجولة الإخبارية

2016-06-13م

العناوين:

  • * الغارديان: أوروبا أهملت سوريا وسينقلب الأمر عليها
  • * التحالف يقصف بـ "الخطأ" مواقع للمعارضة السورية
  • * طهران تعين شمخاني منسقا عسكريا مع سوريا وروسيا

التفاصيل:

الغارديان: أوروبا أهملت سوريا وسينقلب الأمر عليها

نشرت صحيفة الغارديان 2016/6/11 مقالا تتحدث فيه الكاتبة، ناتالي نوغيريد، عن إهمال أوروبا لسوريا وكيف أن هذا الإهمال سينقلب على أوروبا. وتقول الكاتبة إن القارة الأوروبية قلقة من نتيجة الاستفتاء على الاتحاد الأوروبي في بريطانيا، بينما تواصل عدم اكتراثها بالأزمة التي تحمل أكبر ضرر لأوروبا، وهي الحرب في سوريا.

وتضيف أن إهمال سوريا سينقلب على أوروبا، لأن الأجيال العربية والمسلمة المقبلة سوف تسأل الأوروبيين لماذا لم يبذلوا جهدا أكثر لمساعدة أمة يبيدها جيش الدكتاتور وحلفاؤه. وترى نوغيريد أن مصير أوروبا مرتبط بالدول العربية المجاورة لها أكثر من الولايات المتحدة.

وتقول إن مقابل كل لاجئ من سوريا أحسنت الدول الأوروبية استقباله، هناك أعداد من الذين صدت الأبواب في وجوههم، أو بقوا عالقين في مناطق القتال، وهم يحملون غلا لمن فضل غلق الحدود أمامهم في الغرب. وتضيف أن قلق الدول الأوروبية من الإرهاب وحصص اللاجئين، جعلها لا تفكر في جذور الإرهاب وأسبابه، التي، حسب رأي الكاتبة، ليست في الرقة، عاصمة تنظيم الدولة الإسلامية، وإنما في قصر الرئاسة في دمشق.

ولذلك أصبح أغلب الأوروبيين، حسب نوغيريد، يعتقدون أن ما يجري في سوريا هو عملية لمكافحة الإرهاب، وهو ما تشجعه الحكومة، لأن إرسال الطائرات المقاتلة أسهل من مواجهة واقع كارثة معقدة.

تعترف الصحيفة بأن معظم الأوروبيين باتوا ينظرون إلى ثورة سوريا من منظور "الإرهاب"، أي مكافحة الإسلام، ولذلك تركوا الشعب في سوريا يواجه وحده الطاغية المجرم، والأوروبيون يتبجحون بإنسانيتهم في مسألة اللاجئين، وينسون أنهم وأمريكا هم سبب كل البلاء، والطواغيت في سوريا وفي المنطقة الإسلامية عموماً عملاء وأدوات بأيديهم، وهذه الحقيقة قد كشفتها الثورة السورية، فأوروبا وأمريكا هم من يسند هذا المجرم وغيره للمزيد من قتل المسلمين.

----------------

التحالف يقصف بـ "الخطأ" مواقع للمعارضة السورية

روسيا اليوم 2016/6/12 - أعلن متحدث عسكري أمريكي السبت 11 حزيران/يونيو أن قوات التحالف قد تكون قتلت خطأ عناصر من المعارضة السورية المعتدلة خلال قصف جوي نهاية أيار/مايو الماضي في شمال سوريا.

وقال الكولونيل باتريك رايدر، المتحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية للشرق الأوسط (سنتكوم)، إن "قوات التحالف علمت بأن 4 عناصر من مجموعات تقاتل تنظيم داعش، قد يكونوا لقوا حتفهم في قصف جوي في 28 أيار/مايو قرب مدينة مارع شمال سوريا".

وأضاف المتحدث أن "تحقيقاً فتح لكشف ملابسات الحادث"، ليؤكد بذلك معلومات نشرتها صحيفة "وول ستريت جورنال".

وبحسب السنتكوم فإن "قوات التحالف قصفت 3 مرات خلال هذا التاريخ المنطقة في محافظة حلب، على مقربة من الحدود التركية، حيث تجري معارك ضارية منذ أسابيع عدة بين المسلحين والمعارضة المسلحة".

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن المواقع التي تعرضت للقصف تابعة للواء المعتصم، الذي قال إنه "فقد 10 مقاتلين نتيجة هذا القصف".

وأوضحت الصحيفة أن اللواء من ضمن المجموعات التي تلقت أسلحة ومعدات من البنتاغون، في إطار برنامج التدريب والتجهيز للمعارضة السورية المسلحة الذي تقدمه واشنطن.

وكان هذا البرنامج، الذي رصد له مبلغ 500 مليون دولار، أطلق مطلع عام 2015، وعلق بعد أشهر عدة لعدم تمكنه من تحقيق نتائج، ومن ثم عادت واشنطن واستأنفت العمل بهذا البرنامج، ولكن بشكل مخفف.

وختم الكولونيل رايدر قائلا "سنعمل على استخلاص العبر من التحقيق الخاص بهذا الحادث لتحسين مستوى عملياتنا في المستقبل".

إن مثل هذه الحوادث تدل من ناحية على أن أمريكا لا تقيم وزناً لأتباعها، وهي لا تدقق كثيراً حين تقصف، فما دام القصف ضد المسلمين فليس هناك كبير فرق بين من هو معتدل أو غير ذلك. ومن ناحية أخرى، فإن عقيدة الإسلام توجب علينا أن نؤمن بأن الموت سيأتي حين ينتهي الأجل، فهل يريد هؤلاء المقاتلون المنغمسون في الدم الحرام أن يأتي أجلهم وهم غارقون في خدمة أمريكا، وبماذا سيواجهون ربهم؟ وهل اتكالهم على أمريكا منع عنهم الموت والقتل، بل إن أمريكا التي تدعمهم هي التي تقصفهم، ثم تقول خطأً، فهل يتعظ من مثل هذه الحوادث من يتكلون على أمريكا، ولا يتكلون على ربهم؟

-----------------

طهران تعين شمخاني منسقا عسكريا مع سوريا وروسيا

 الجزيرة نت 2016/6/12 - أعلن مجلس الأمن القومي في إيران أنه تم تعيين الأمين العام للمجلس الجنرال علي شمخاني في منصب المنسق الأعلى للسياسات العسكرية والأمنية مع سوريا وروسيا. وذكر بيان لمجلس الأمن القومي الإيراني أنه للمرة الأولى يستحدث منصب كهذا في البلاد. جاء ذلك بعد أن التقى شمخاني كلا من وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ونظيره السوري فهد جاسم الفريج في طهران لبحث ما يسمى "الحرب على الإرهاب"، إضافة إلى التطورات الميدانية في سوريا.

وتعليقا على المنصب الجديد، أوضح مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز أن استحداث هذا المنصب يعني أننا قد نكون على موعد مع إدخال السياسة على المعادلة السورية من البوابة الإيرانية، حيث إن المتحكم حاليا مباشرة بالملف السوري من جهة إيران هو الحرس الثوري الإيراني، ولكن بعد هذا المنصب سيكون إدخال السياسة أكثر. وأضاف أن شمخاني الذي كان جنرالا سابقا في الحرس الثوري الإيراني وكان وزيرا سابقا للدفاع، وأن ترشيح الرئيس الإيراني حسن روحاني "الإصلاحي" له يدلل على أن الرجل يحظى بقبول من مختلف القوى الإيرانية بما فيها المرشد الأعلى للدولة الإيرانية.

وكان وزراء الدفاع الروسي والسوري والإيراني قد عقدوا اجتماعا في طهران الخميس الماضي لبحث "مكافحة الإرهاب" في الشرق الأوسط حيث أعلنت طهران وموسكو دعمهما للنظام السوري. وتدعم روسيا وإيران نظام الرئيس السوري بشار الأسد سياسيا وماليا وعسكريا في الحرب بسوريا ضد مقاتلي المعارضة.

إن هذا الاهتمام الهائل بسوريا من قبل إيران يدل على أن إيران وأحلافها، وأمريكا ومن وراءهم جميعاً، قد استنفدوا كل ما لديهم من أدوات عسكرية وأساليب للإجهاز على الثورة السورية، وأن هؤلاء جميعاً ومعهم روسيا قد سال لعابهم ل"وقف الأعمال العدائية" التي أعلنها كيري ولافروف، ولكنهم بعد معارك العيس وخان طومان قد اكتشفوا أنهم كانوا في حلم، وقد أتت لحظة اليقظة، ولم يتبق لديهم من أدوات عسكرية للبطش بالشعب السوري، وهنا المأزق الكبير الذي استدعى اجتماع وزراء الدفاع لإيران وروسيا وسوريا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار