الجولة الإخبارية 13-07-2016م
الجولة الإخبارية 13-07-2016م

العناوين:     · احتجاجات في مختلف أنحاء أمريكا على عنف الشرطة · الناتو يعلن عزمه على تعزيز وجوده العسكري في أوروبا الشرقية · تسجيلات تكشف دعم الغرب لقوات حفتر في ليبيا

0:00 0:00
السرعة:
July 13, 2016

الجولة الإخبارية 13-07-2016م

الجولة الإخبارية

2016-07-13م

العناوين:

  • · احتجاجات في مختلف أنحاء أمريكا على عنف الشرطة
  • · الناتو يعلن عزمه على تعزيز وجوده العسكري في أوروبا الشرقية
  • · تسجيلات تكشف دعم الغرب لقوات حفتر في ليبيا

التفاصيل:

احتجاجات في مختلف أنحاء أمريكا على عنف الشرطة

رويترز 9/7/2016 - خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في مدن أمريكية يوم الجمعة للتنديد بقتل الشرطة لاثنين من الرجال السود بالرصاص بعد يوم من قيام مسلح بقتل خمسة من ضباط الشرطة في مظاهرة مماثلة في دالاس.

وأغلق المتظاهرون الطرق في مدينة نيويورك وأتلانتا وفيلادلفيا مساء يوم الجمعة وجرى التخطيط أيضا لمظاهرات في سان فرانسيسكو وفينيكس. ولم تتحدث تقارير وسائل الإعلام المحلية عن وقوع أي اشتباكات أو إصابات خطيرة.

وأظهر فيديو نشر على وسائل التواصل الإلكتروني آلافا يتظاهرون في أتلانتا فيما بدت أكبر مظاهرة وردد المتظاهرون هتافات ولوحوا بلافتات تطالب بالعدالة. وأظهرت لقطات لمحطات تلفزيونية محلية حشدا هائلا في مواجهة عشرات من سيارات الشرطة التي تم إيقافها على طريق سريع محلي.

وكان يوم الجمعة في اليوم الثاني للمظاهرات واسعة النطاق ضد استخدام الشرطة للقوة في أعقاب إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل فيلاندو كاستيل (32 عاما) قرب سانت بول بولاية مينيسوتا وألتون سترلينج (37 عاما) في باتون روج بولاية لويزيانا.

وقتلت الشرطة كاستيل خلال توقف لحركة المرور في وقت متأخر يوم الأربعاء ونشرت صديقته لقطات فيديو حية على شبكة الإنترنت للمشهد الدموي.

وقتل سترلينج خلال مشاجرة أمام متجر مع اثنين من ضباط الشرطة البيض. وأثار فيديو للواقعة غضبا على وسائل التواصل الإلكتروني.

وفي باتون روج ردد المتظاهرون في وقت متأخر يوم الجمعة هتاف "لا عدالة لا سلام... لا لعنصرية الشرطة". وحاولت شرطة مكافحة الشغب منع المتظاهرين من غلق طريق مزدحم.

وأثار الحادثان التوترات العرقية التي اندلعت مرارا في مختلف أنحاء البلاد عام 2014 في أعقاب مقتل مايكل براون وهو مراهق أسود غير مسلح على يد ضابط شرطة أبيض في فيرجسون بولاية ميزوري

أمريكا خزان شرور لا ينقطع، فخطر أمريكا ووحشيتها وشدة إجرامها في العالم، ومبالغتها بالقتل بمئات الالآف كما في احتلالها للعراق وأفغانستان، وكما في سماحها للأسد بقتل شعبه بوحشية، وتوفير الدعم الدولي له، بدل معاقبته، كل ذلك يرتد أيضاً على أمريكا نفسها، فشرورها ماثلة في الداخل أيضاً، ولم تستطع رأسماليتها وديمقراطيتها التي تطالب المسلمين باعتناقها، بدل الإسلام، لم تستطع إذابة النزعات العنصرية في أمريكا، وكلما تعمقت أكثر في وعي المجتمع والسياسية في أمريكا، كنت أكثر اطلاعاً على ضخامة الشرور التي تختزنها أمريكا.

----------------

الناتو يعلن عزمه تعزيز وجوده العسكري في أوروبا الشرقية

روسيا اليوم 8/7/2016 - تعهد الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتينبيرغ بتعزيز وجود الحلف العسكري في أوروبا الشرقية لمواجهة أي تهديد خارجي.

وأشار ستولتينبيرغ في ختام اليوم الأول من أعمال قمة وارسو الجمعة 8 تموز/يوليو إلى أنه لا يمكن عزل روسيا مؤكدا مواصلة الحوار معها لتفادي أي صدام.

وقال ستولتينبيرغ: "اليوم قمنا بخطواتنا اللاحقة وقررنا تعزيز وجودنا العسكري في الأجزاء الشرقية من الحلف، عبر نشر أربع كتائب هنا في بولندا وفي إستونيا ولاتفيا وليتوانيا على أساس المناوبة. هذه الكتائب ستكون قوية ومتعددة الجنسيات وستظهر قوة الحلف الأطلسي وتوضح أن الهجوم على أحد أعضاء الحلف هو هجوم على سائر الناتو".

ولا تقتصر التهديدات التي يسوق لها على مزاعم الخطر الروسي وإنما تتضمن اتفاقا مع الاتحاد الأوروبي على مواجهته.

والتحديات التي يواجهها الحلف هي الأكبر منذ نهاية الحرب الباردة وعليه تتعالى الدعوات لزيادة الميزانية والإنفاق على الدفاع المشترك.

أما التباينات في مواقف الدول فقد ترتب عليها التأكيد على أهمية الحوار مع روسيا... أمر يتناقض مع سياسة الأبواب المفتوحة التي باتت العنوان العريض لدى الأطلسيين، فبعد الجبل الأسود حديث عن جورجيا وأوكرانيا ومولدوفا وعن تعزيزات عسكرية تزج إلى الحدود الشرقية للناتو.

وتثير الحروب في أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا القلق لدى دول الحلف... وذلك مع تجاهل شبه تام لحقيقة أن سياسات تلك الدول هي التي زعزعت الاستقرار في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

من جهته قال الرئيس البولندي أندجي دودا "اليوم يجري تقويض قيمنا مجددا بالتهديدات والتحديات التي لم تشهد أوروبا مثيلا لها خلال عقود، حيث نشهد سياسة العنف وعدم احترام القوانين الدولية وسيادة ووحدة الدول والأراضي فالأزمات العسكرية تزعزع الاستقرار الإقليمي كما تفعل التهديدات الأخرى كالإرهاب والحروب الشاملة... لذا على هذه القمة أن تجلب الاستقرار في زمن الاضطراب وأن تظهر وحدتنا".

ظن الرئيس الروسي بوتين أن تنفيذه للمهمة الأمريكية القذرة في سوريا، بقتل المدنيين الحاضنة الشعبية للثورة السورية، سوف يجلب لبلاده رضا أمريكا وحلفها الناتو، وها هي أمريكا ودول الناتو تزيد بشكل غير مسبوق من ضغطها على روسيا، وذلك لإخضاعها. فلسان حال أمريكا يقول: من يتنازل ويقوم بتنفيذ المهمات التي نلقيها عليه، عليه تنفيذ المزيد، ومن لم يقم بالمزيد، فأمريكا له بالمرصاد. فهلا فهمت روسيا عواقب خدمتها لأمريكا في سوريا؟ ولأن الروس يتميزون وعبر التاريخ بضعف الحنكة السياسية، فإن روسيا من أكثر دول العالم سقوطاً في الفخاخ الدولية التي درجت أمريكا على نصبها لتركيع الدول الكبرى وإخضاعها. وعندما يمن الله على المسلمين بدولة الخلافة، فإن الروس سيعلمون عواقب تدخلهم في سوريا!

------------------

تسجيلات تكشف دعم الغرب لقوات حفتر في ليبيا

روسيا اليوم 8/7/2016 - نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تقريرا يؤكد فيه وجود قوات بريطانية وفرنسية وأمريكية وإيطالية في قاعدة بنينا في مدينة بنغازي لمساندة قوات خليفة حفتر قائد الجيش والتنسيق ضد تنظيم الدولة.

وزود الموقع تقريره المنشور، الجمعة 8 تموز/يوليو، بتسجيلات طيارين في غرفة القيادة، وجاء فيه: "القوات الغربية الموجودة في ليبيا لا تقوم فقط بمهام المراقبة والاستطلاع، كما هو معلن في التصريحات الرسمية لتلك الدول، لكنها تشارك في تنسيق وتنفيذ الضربات الجوية إلى جانب قوات الجنرال خليفة حفتر لمساعدته في السيطرة على شرق ليبيا من الجماعات المتطرفة".

وحمل أحد التسجيلات الصوتية عملية التنسيق لضربة جوية استمرت ساعة، ويمكن تمييز بوضوح أصوات الطيارين والمراقبين الجويين يتحدثون بلهجات عربية وبريطانية وفرنسية وإيطالية وأمريكية.

ويتضح من خلال التسجيلات أن الناطقين باللغات الفرنسية والإيطالية هم من يوجهون الحركة الجوية من غرفة القيادة. واستخدم الأمريكيون إشارتين هما "برونكو71" و"موستانج 99".

وظهرت أيضا عدة أصوات تنطق باللهجة الليبية، إذ جاء في أحد التسجيلات "لقد تم التعامل مع الهدف الأول، الهدف كان في سوق الحوت"، وتابع "تعاملنا مع الهدف الثاني". وجاء رد غرفة القيادة "تقدموا خلف الهدف".

ويرى مراقبون أن آثارا ضارة قد تلحق بالأطراف الدولية المشاركة، لأن حفتر يرفض دعم حكومة الوحدة المدعومة من قبل الأمم المتحدة في طرابلس، وهو يقاتل بعض المجموعات المشاركة في الحملة المدعومة غربيا ضد تنظيم الدولة.

وكان مجلس الأمن الدولي خول قوة بحرية أوروبية فرض حظر الأسلحة على ليبيا، واعتراض السفن التي يشك بوجود أسلحة على متنها.

وتحدثت تقارير عديدة منذ زمن عن تلقي حفتر الدعم من قوى خارجية، لا سيما مصر والإمارات العربية المتحدة، الذين يعتقد أنهم مسؤولون عن غارات جوية ليلية على مواقع تسيطر عليها قوات متشددة. وكان حفتر اعترف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، أن قواته تلقت الدعم من قوى خارجية في حربه ضد المتشددين. (المصدر: وكالات)

إن هذه التسريبات تزيد من يقين المسلمين بأنه لا توجد حلقة من حلقات القتل وإراقة الدماء في البلدان الإسلامية، إلا ودول الكفر الغربية الكبرى، خاصة أمريكا تقف وراءها، أحياناً علناً كما في غرف "الموك" في الأردن وتركيا لدفع الفصائل لقتال نفسها، والكف عن قتال الأسد، أو سراً ثم تكشف كما في ليبيا وفق هذا التسريب، أو سراً ولم تكشف، وهذه باقي أعمال القتل الحاصلة في المنطقة الإسلامية. وهذه الدول كما وصف الله سبحانه وتعالى الكفار ﴿تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى تكشف عمداً عن بعض أعمالها الاجرامية لتوجد مشاكل لبعضها، فبريطانيا هي التي كشفت التسجيلات، وضباطها هم من أكدوا صحتها، والهدف إثارة المشاكل حول الدعم الأمريكي لحفتر في ليبيا. والمؤسف أن كل أعمال القتل وحلقات الدم هذه يكون حكام المسلمين، وجيوشهم، واستخباراتهم جزءًا منها، لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، فهم لا يفكرون إلا في إرضاء وبريطانيا، وغيرهما من دول الكفر.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار