الجولة الإخبارية 13-07-2017 مترجمة
الجولة الإخبارية 13-07-2017 مترجمة

العناوين:     · اجتماع ترامب الأول مع بوتين هيمن عليه النقاش حول سوريا · أمريكا تستخدم ذريعة كوريا الشمالية لمزيد من العسكرة · بوريس جونسون يحاول إنقاذ دولة قطر العميلة لبريطانيا

0:00 0:00
السرعة:
July 12, 2017

الجولة الإخبارية 13-07-2017 مترجمة

الجولة الإخبارية

13-07-2017

مترجمة

العناوين:

  • · اجتماع ترامب الأول مع بوتين هيمن عليه النقاش حول سوريا
  • · أمريكا تستخدم ذريعة كوريا الشمالية لمزيد من العسكرة
  • · بوريس جونسون يحاول إنقاذ دولة قطر العميلة لبريطانيا

التفاصيل:

النقاش حول سوريا هيمن على اجتماع ترامب الأول مع بوتين

عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول لقاء لهما على هامش قمة مجموعة العشرين التي حضراها في ألمانيا. وقد هيمن النقاش حول سوريا على الاجتماع الذي استغرق ساعتين.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز: فقد (وافقت أمريكا وروسيا والأردن على مساندة وقف لإطلاق النار في منطقة محدودة في جنوب غرب سوريا وأن الهدنة سيبدأ سريانها ظهر يوم الأحد، وفقا لما ذكره وزير الخارجية الروسي ريكس تيلرسون اليوم الجمعة عقب أول اجتماع وجها لوجه بين الرئيس ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقد جاء الاتفاق بعد شهور من المفاوضات بين الدول الثلاث. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية شارك في المحادثات إن جوانب حاسمة من الاتفاق سيتم مناقشتها خلال الأيام المقبلة بما في ذلك كيفية مراقبة وتنفيذ الهدنة.

وقال تيلرسون للصحفيين ليلة الجمعة في هامبورغ بألمانيا بعد الاجتماع الذي استمر أكثر من ساعتين بين ترامب وبويتن "أعتقد أن هذا هو أول مؤشر لنا على أن الولايات المتحدة وروسيا قادرتان على العمل معا في سوريا". "ونتيجة لذلك أجرينا نقاشاً مطولاً جدا فيما يتعلق بمناطق أخرى في سوريا يمكننا أن نواصل فيها العمل معاً لتخفيف التصعيد بمجرد هزيمة داعش، والعمل معا للتوصل إلى عملية سياسية من شأنها تأمين مستقبل الشعب السوري".)

إن العمر القصير للإمبراطورية الأمريكية في العالم الإسلامي يقترب من نهايته. ولا يمكن لأمريكا أن تدير شؤونها بمفردها في البلدان الإسلامية ولكنها تعتمد على العديد من الحلفاء والعملاء للتعاون معها في تحقيق غرضها. لم تنخفض أمريكا في قوتها. وإنما صعود الأمة الإسلامية هو الذي يحبط المخططات الأمريكية والغربية، في جميع أنحاء العالم الإسلامي.

----------------

أمريكا تستخدم ذريعة كوريا الشمالية لمزيد من العسكرة

تصور أمريكا نفسها على أنها تستجيب بشكل بريء للاستفزازات غير المرغوب فيها في جميع أنحاء العالم. غير أن الحقيقة هي أن أمريكا قد شرعت منذ فترة طويلة في السيطرة على العالم، وتذهب إلى حد خلق "استفزازات" لتبرير توسعها وهيمنتها. وكوريا الشمالية مجرد مثال آخر على ذلك، حيث تقوم أمريكا بإجبار كوريا الشمالية على العسكرة حتى تتمكن أمريكا من الرد بمزيد من العسكرة.

وفقا لرويترز: (قال مسؤولان أمريكيان لرويترز يوم الجمعة إن الولايات المتحدة تعتزم إجراء اختبار جديد لنظام الدفاع الصاروخي (ثاد) المضاد للصواريخ الباليستية متوسطة المدى خلال الأيام القادمة وسط تصاعد حدة التوتر مع كوريا الشمالية.

ورغم التخطيط لذلك قبل أشهر يكتسب اختبار الدفاع الصاروخي الأمريكي أهمية كبيرة في أعقاب إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي عابر للقارات في الرابع من تموز/يوليو مما أجج المخاوف بشأن الخطر القادم من بيونغ يانغ.

وقال أحد المسئولين إن الاختبار سيكون هو الأول لنظام ثاد للتصدي لهجوم افتراضي بصاروخ باليستي متوسط المدى. وستنطلق صواريخ اعتراض نظام ثاد من ألاسكا.

هناك منصات إطلاق لنظام ثاد في جوام بهدف المساعدة في الحماية من هجوم صاروخي من دولة مثل كوريا الشمالية.)

هدف أمريكا من تكثيف الصراع مع كوريا الشمالية هو في الواقع الصين. ما تقوم به إدارة ترامب هو مجرد مواصلة خطة الإدارات السابقة في "التمحور" في المحيط الهادئ من أجل احتواء صعود الصين. قبل خمسين عاما شُنت حرب فيتنام في الواقع لنفس الأسباب؛ احتواء الصين ولم تنه تلك الحرب إلا بتقارب نيكسون مع ماو.

لن يرى العالم السلام والاستقرار أبدا ما دامت أمريكا الإمبريالية الاستعمارية العلمانية هي قوته العظمى. في عصر الإسلام، كان العالم بأسره يتأثر بأسلوب الحياة الإسلامية "الحضارة الإسلامية" والسعي المادي المتوازن مع القيم الأخلاقية والإنسانية والروحية. فقط بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة يمكن أن يعود العالم إلى تلك المثالية.

---------------

بوريس جونسون يحاول إنقاذ دولة قطر العميلة لبريطانيا

فيما يطول أمد الصراع بين النظام السعودي وقطر، سافر وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في محاولة لحل النزاع.

وفقا لرويترز: (وصل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إلى الشرق الأوسط يوم الجمعة للقاء مسؤولين من قطر والسعودية والإمارات والكويت في محاولة لرأب الصدع بين قطر وأربع دول عربية.

وكانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر الشهر الماضي، وشنت حملة لمقاطعة الدولة المنتجة للغاز التي تتهمها بدعم (الإرهاب) والتحالف مع العدو الإقليمي إيران.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان "سيحث وزير الخارجية جميع الأطراف على الاصطفاف خلف جهود الوساطة الكويتية، التي تدعمها بريطانيا بشدة، والعمل على وقف التصعيد ووحدة الخليج من أجل الاستقرار الإقليمي".)

في حين يتضح من تغريدات ترامب أن السعودية تصرفت بمطالبة أمريكية، فإن العداء الأمريكي تجاه قطر ليس بسبب نهج مبدئي يعتمده حكام قطر. في الواقع، تعتبر قطر واحدة من آخر المحميات البريطانية التي أنشأتها بريطانيا في أعقاب تدمير الدولة العثمانية وتقسيم أراضيها. وفي الوقت الذي تعمل فيه بريطانيا على وفاق تام مع أمريكا في مجموعة متنوعة من القضايا، فإن بريطانيا وأمريكا في الوقت نفسه تصطدمان بشكل متكرر، خاصة في العالم الإسلامي، الذي كانت تهيمن عليه بريطانيا، ولكنه الآن تهيمن عليه أمريكا. وإلى الآن، تحاول بريطانيا انتهاج سياسة خارجية في العالم الإسلامي بمعزل عن أمريكا، وهذا أمر محبط لأمريكا. الصراع بين السعودية وقطر هو في الواقع صراع بين الولايات المتحدة وبريطانيا.

لقد تم اختيار الجيل الحالي من حكام المسلمين لعدم كفاءتهم، وافتقارهم إلى الرؤية، وفسادهم، والاعتماد الكلي على القوى الغربية. يجب على الأمة الإسلامية أن ترفض هؤلاء القادة تماما وأن تتحول بدلا من ذلك إلى القيادة المخلصة والقادرة الموجودة بالفعل في صفوفها. لن يتم العثور على هذه القيادة في المنابر الإعلامية التي تسيطر عليها الدولة ولكنها راسخة في جسد الأمة ويسهل على الذين يرغبون في رؤيتها اكتشافها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار