الجولة الإخبارية 13-09-2016م
الجولة الإخبارية 13-09-2016م

العناوين: · اتفاق أمريكي روسي بشأن السلام في سوريا يثير الشكوك مع تصاعد القتال · هيلاري كلينتون تأسف لوصف بعض مؤيدي ترامب بأنهم "سلة من البائسين" · مؤتمر يهودي بالكونغرس الأمريكي لدعم الاستيطان  

0:00 0:00
السرعة:
September 12, 2016

الجولة الإخبارية 13-09-2016م

الجولة الإخبارية

2016-09-13م

العناوين:

  • ·       اتفاق أمريكي روسي بشأن السلام في سوريا يثير الشكوك مع تصاعد القتال
  • ·       هيلاري كلينتون تأسف لوصف بعض مؤيدي ترامب بأنهم "سلة من البائسين"
  • ·       مؤتمر يهودي بالكونغرس الأمريكي لدعم الاستيطان

التفاصيل

اتفاق أمريكي روسي بشأن السلام في سوريا يثير الشكوك مع تصاعد القتال

رويترز 10/9/2016 - أشادت الولايات المتحدة وروسيا بالانفراجة التي حدثت من خلال التوصل لاتفاق في الساعات الأولى من صباح يوم السبت بهدف إعادة عملية السلام في سوريا إلى مسارها لكن ضربات جوية بعد ذلك بساعات زادت شكوك مقاتلي المعارضة في صمود الاتفاق.

وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا اللتان تدعمان أطرافا متناحرة في الصراع عن اتفاق في الساعات الأولى من صباح السبت ويشمل وقفا لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا بدءا من غروب شمس يوم الاثنين وتحسين إيصال المساعدات والاستهداف المشترك للجماعات الإسلامية المتشددة المحظورة.

لكن بعد ساعات فقط من الإعلان قال عمال إنقاذ والمرصد السوري لحقوق الانسان إن طائرات حربية قصفت سوقا في مدينة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غرب سوريا مما أسفر عن مقتل 40 مدنيا على الأقل وإصابة العشرات. وقال سكان محليون إنهم يعتقدون أن الطائرات روسية.

وتعرضت حلب لقصف جوي أيضا فيما استمر القتال على الأرض. وقالت الحكومة والمعارضة إن الجيش السوري هاجم مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب شمال البلاد لتحقيق أكبر قدر من المكاسب قبل دخول وقف جديد لإطلاق النار في أرجاء سوريا حيز التنفيذ يوم الاثنين.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عشرة أشخاص قتلوا إثر إسقاط طائرات هليكوبتر تابعة للجيش براميل متفجرة على شرق المدينة الخاضعة لسيطرة المعارضة والذي تحاصره القوات الحكومية كما قصفت مقاتلات سورية أو روسية بلدات تسيطر عليها المعارضة في المناطق الريفية شمالا على طول خطوط إمداد رئيسية للمقاتلين.

وقال مقاتلو معارضة إنهم يخططون لهجوم مضاد. وقال النقيب عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري باسم جماعة كتائب نور الدين الزنكي المعارضة إن القتال يتصاعد على كل جبهات جنوب حلب لكن الاشتباكات في العامرية هي الأعنف.

أمريكا تفاوض نفسها أثناء لقاءآت كيري-لافروف، فهي من أتت بروسيا لحماية نظام الأسد من السقوط، وتبقى بيضة القبان الحقيقية هم أبناء الأمة في سوريا الذين خرجوا لإسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام، ولن يكون مصير الاتفاق الروسي الأمريكي إلا كسابقاته من الاتفاقيات، أي الفشل، فالله تعالى قد تكفل بالشام وأهله!

---------------

هيلاري كلينتون تأسف لوصف بعض مؤيدي ترامب بأنهم "سلة من البائسين"

رويترز 10/9/2016- عبرت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون يوم السبت عن أسفها لوصف نصف مؤيدي منافسها الجمهوري دونالد ترامب بأنهم ينتمون "لسلة من البائسين".

وقالت كلينتون في بيان في اليوم التالي لتلك التصريحات التي أدلت بها في مؤتمر لجمع التبرعات في نيويورك "الليلة الماضية استخدمت التعميم بشكل مبالغ فيه ولم يكن ذلك فكرة جيدة. أنا آسفة لقول كلمة نصف.. كان ذلك خطأ".

وأضافت قائلة "لكن ترامب بنى حملته على نطاق واسع على الأفكار المسبقة وجنون العظمة... لن أتوقف عن انتقاد خطاب التعصب والعنصرية في حملته".

كانت كلينتون قد قالت إن نصف أنصار ترامب ينتمون إلى "سلة من البائسين" من العنصريين ومناهضي المرأة ومن كارهي المثليين والأجانب والمسلمين.

ليست هذه الحملات الانتخابية كسابقاتها، فقد شهدت الكثير من المهازل السياسية حول المرشح ترامب، ونزول مرتبة المنافسة اللائقة بين المرشحين، وتحولها في الكثير من المواضع إلى السباب والشتائم، مما يجعل المتابع يجزم بحقيقة تراجع الحياة السياسية في أمريكا، وأن "امبراطورية الكفر" تشهد هرماً متسارعاً ينذر بقرب نزول أمريكا وتراجعها عن مقعد الدولة الأولى في العالم.

----------------

مؤتمر يهودي بالكونغرس الأمريكي لدعم الاستيطان

الجزيرة نت 10/9/2016- أفادت صحيفة "إسرائيل اليوم" المقربة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أن الكونغرس الأمريكي احتضن قبل يومين للمرة الأولى مؤتمرا بغرض توجيه الدعم للاستيطان في الضفة الغربية، ومناهضة حركة المقاطعة العالمية (بي دي أس).

وقالت مراسلة الصحيفة إن هذا المؤتمر غير المسبوق جاء لمواجهة أنشطة المعادين لكيان يهود في الجامعات الأمريكية، وكان من بين المشاركين أعضاء من المجلس الاستيطاني في الضفة الغربية، وعدد من أعضاء الكونغرس من الحزب الجمهوري.

كما شارك في المؤتمر العديد من العاملين في الكونغرس من ذوي التأثير على الرأي العام الأمريكي، ومن غير اليهود الذين أرادوا المشاركة في المؤتمر للتعرف على كيفية مواجهة حركة المقاطعة.

وأوضحت المراسلة أن المؤتمر يأتي بالتزامن مع اتساع رقعة الجهود الأمريكية لمواجهة حركة المقاطعة، وإصدار 13 ولاية أمريكية؛ منها نيويورك ونيوجرسي وفلوريدا وألباما وأريزونا وكولورادو، قوانين وتشريعات ضدها، وهناك أربع ولايات أمريكية أخرى قررت وضع مزيد من القيود على التعاون مع هذه الحركة.

وفي السياق نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت "اليهودية" عن عضو الكونغرس الأمريكي عن الحزب الجمهوري داغ لامبورن، قوله إن أنشطة حركة المقاطعة تشبه أنشطة النازيين قبل اعتلائهم السلطة في ألمانيا إبان الحرب العالمية الثانية.

وقال رئيس المجلس الاستيطاني شومرون في الضفة الغربية يوسي دغان، إن العاملين في مجال المقاطعة ونزع الشرعية عن كيانهم لا يسعون لمساعدة العرب، وهم غير معنيين بالسلام، زاعما أن المكان الأكثر ملاءمة للتعايش في الشرق الأوسط هي المناطق الصناعية في مستوطنات الضفة الغربية التي يدعون لمقاطعة بضائعها.

هل يسمع هذه الأخبار حكام العرب والسلطة الذين ينتظرون من أمريكا أن تنصف الشعب الفلسطيني عبر المسيرة السلمية؟ لو كان فيهم رجل يسمع، أو يعي، أو يعير شعبه أي اهتمام، لوضع أمريكا في خانة اليهود مباشرة، لأنها من أشرس داعمي دولة يهود، ولكن حكام المسلمين ينظرون إليها كوسيط، وليس كطرف عدو، وهذا ليس عمى ألوان قد يشفون منه، بل حكامنا مصابون بمرضٍ مزمن وخطير للغاية يستنزف طاقات الأمة في دائرة مفرغة، وهذا المرض هو "العمالة".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار