November 13, 2011

الجولة الإخبارية 13-11-2011

العناوين

أزمة ديون منطقة اليورو: غرق الأسواق بسبب الاستفتاء اليوناني

عين الغرب الصليبي على ثروات ليبيا

الولايات المتحدة تخطط للبقاء في الخليج بعد انسحابها من العراق

زرداري: خسارة 70 مليار دولار جراء الحرب على الإرهاب

التفاصيل

تراجعت الأسواق الأوروبية عقب الإعلان عن استفتاء اليونان يوم الاثنين على حزمة المساعدات الأخيرة للخروج من أزمة ديونها. حيث اتفق قادة منطقة اليورو على شطب 50% من ديون اليونان الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى تعزيز صندوق إنقاذ أوروبا. لكن إعلان الاستفتاء ألقى شكوكا حول إمكانية أن يمضي الاتفاق قدما. قال رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني: "لقد كان قرارا غير متوقع حيث ولّد شكوكا". أما رئيس الوزراء اليوناني فقد قال في اجتماع له مع حزبه الاشتراكي الحاكم يوم الاثنين، أنّ الكلمة الأخيرة ستكون للشعب اليوناني فيما يتعلق بإجراءات التقشف التي صُممت من أجل خفض الدين اليوناني بحوالي 100 مليار يورو من خلال مجموعة إجراءات من بينها خفض أجور القطاع العام وزيادة الضرائب وخفض معاشات التقاعد. واتهمت أحزاب المعارضة تصرف رئيس الوزراء بابندريو بالخطير، فدعت إلى إجراء انتخابات مبكرة، حيث قال الزعيم المحافظ انتونيس سماراس: " إنّ الانتخابات ضرورة وطنية"، مضيفا بأنّ بابندريو وضع عضوية اليونان في الاتحاد الأوروبي في خطر. ومن المقرر أن يجري تصويت على الثقة في البرلمان اليوناني يوم الجمعة. من الجدير بالذكر أنّ لبابندريو 153 ممثلا في البرلمان الذي يحتوي على 300 مقعد، لكنه يواجه معارضة متزايدة من داخل حزبه ومن خلال المظاهرات في جميع أنحاء البلاد، التي كان بعضها عنيفا. وأشارت استطلاعات الرأي في اليونان أنّ معظم الناس لا يؤيدون الصفقة.

إنّ قرار رئيس الوزراء بعرض حزمة المساعدات الأوروبية الفظيعة للاستفتاء، يوضح بجلاء أنّ الاتحاد الأوروبي اتحادٌ غير متساو، حيث تكون الدول الغنية قادرة على فرض شروط قاسية على الدول الأفقر لإعادة دفع ديونها. ففي الوقت الذي تسعى دول أخرى إلى ممارسة سيادتها الاقتصادية على الاتحاد الأوروبي عن طريق التعامل مع الدول مثلما تعاملت مع اليونان، فإنّه لا مجال أمام هذا النظام إلا الانهيار. من المثير للسخرية أنّ اليونان كانت يوما مهدا للديمقراطية وسرعان ما ستثبت أنها ستكون قبرا للديمقراطية.

-----------------------------------------------

ما أن هدأت المدافع في ليبيا، وتوقفت مساعدات النيتو العسكرية للثوار والتي أطاحت بالقذافي، حتى خططت قوة احتلال جديدة بالهبوط على سواحل طرابلس. وتحولت أنظار الشركات الغربية الأمنية وشركات البناء والبنية التحتية التي ترى أنّ فرص الربح قد تراجعت في العراق وأفغانستان، تحولت أنظارها إلى ليبيا، التي تحررت الآن من أربعة عقود من الديكتاتورية. يحوم رجال الأعمال كالجراد حول فرص الأعمال في دولة ذات احتياجات ضخمة، مع وجود احتياط ضخم من النفط، بالإضافة إلى توفر ميزة التنافس، لما يشعر به قادة ليبيا الحاليين من امتنان تجاه الولايات المتحدة وشركائها من حلف شمال الأطلسي. فقبل أسبوع من موت القذافي وصل 80 ممثلا عن شركات فرنسية إلى طرابلس لمقابلة مسئولين من المجلس الوطني الانتقالي، الحكومة المؤقتة. وأما وزير الدفاع البريطاني الجديد "فيليب هاموند" فقد حث الأسبوع الماضي الشركات البريطانية على "تجهيز حقائبهم" والتوجه إلى طرابلس. وقال الرئيس والمدير التنفيذي للغرفة التجارية العربية - الأمريكية "ديفيد هامود": "إنّ ما يحدث الآن هو نوع من التسابق على الذهب"، وأن الأوروبيين والآسيويين يسبقوننا بكثير، أتلقى اتصالات يوميا من قبل أعضاء مجتمع الأعمال في ليبيا، يقولون ارجعوا، نحن لا نريد أن يخسر الأمريكيون".

والآن بعد شهور من القتال، وفي ظل وضع أمني هش، هناك متطلبات ضخمة وجديدة، مثل إعادة بناء مجمعات سكنية تحولت إلى رُكام بسبب القصف، وحراسة المنشات النفطية عند إعادة بنائها أو زيادة إنتاجها، وتدريب وتجهيز قوات مسلحة. حيث قال "هامود" إن الشركات الأمريكية أكثر ترددا من الشركات الصينية أو بعض الشركات الأوروبية حول العمل في بيئة مضطربة مثل تلك الفترة التي عقبت مرحلة القذافي. وقال، "تاريخيا، الشركات الأمريكية مهتمة بالسيطرة على الأرض وما قد يعنيه ذلك من استثمار لملايين الدولارات".

بعد أن خُلع عميل الصليبيين، القذافي، فإنّهم يتلهفون الآن لاغتصاب ونهب ليبيا من جميع الجهات.قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ قَالَ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمْ الْوَهْنَ قَالَ قُلْنَا وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ) مسلم.

-----------------------------------------------------

ورد تقرير في صحيفة نيويورك تايمز يقول أنّ الولايات المتحدة تتفاوض مع الكويت ليكون فيها مقر القوات الأمريكية المقاتلة في منطقة الخليج العربي بعد استكمال الانسحاب المُعلن عنه من العراق في نهاية هذا العام. وقال التقرير أنّ المحادثات جزء من مخطط أمريكي لتعزيز وجودها العسكري في الخليج، لتتمكن أمريكا من الرد بسرعة في حال انهيار الأمن في العراق أو في حال مواجهة عسكرية مع إيران. وقالت الصحيفة إضافة للحفاظ على الوجود العسكري في الكويت، فإنّ الولايات المتحدة تفكر أيضاً في إرسال المزيد من السفن الحربية إلى المنطقة من خلال المياه الدولية. ولم يتم تحديد حجم القوة الاحتياطية المحتملة، ولم يكن هناك تأكيد فوري للتقرير الوارد في الصحيفة الذي استند على مقابلات مع مسئولين عسكريين ودبلوماسيين. وتجدر الإشارة إلى أنّ مناقشة خطط أمريكا العسكرية تجاه المنطقة مستمرة من عدة أشهر، لكن الصحيفة قالت أنّ المحادثات أصبحت أكثر إلحاحاً عندما أعلن الرئيس اوباما أن آخر جندي أمريكي سيُغادر العراق في نهاية ديسمبر. وأضافت الصحيفة أنّ الحكومة الأمريكية تسعى لزيادة العلاقات العسكرية القائمة مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي، السعودية والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعُمان.

في الوقت الذي تعلن فيه دُول الخليج أنها خادمة للإسلام، إلا أنّها في الواقع تُشكل رأس حربة في الحرب الأمريكية ضد الأمة الإسلامية، من خلال السماح للصليبيين باستعمال القواعد الجوية والطرق البحرية وتبادل المعلومات الإستخباراتية ضد المسلمين. فلم يكن بمقدور أمريكا أن تخوض حرب الخليج الأولى ولا الثانية من دون دعم قادة الخليج اللامحدود لها، ولما تمكنت أمريكا من إبقاء هيمنتها على المنطقة من دون مساعدة دول الخليج. إنّ الإسلام يُحرّم على المسلمين السماح للكفار باستخدام القواعد الجوية وممرات المياه وغيرها من المنشآت. يقول الحق تبارك وتعالى : "وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً"

---------------------------------------------

قال الرئيس اصف علي زرداري أنّ باكستان قد خسرت 36,000 من رجالها ونسائها وأطفالها الأبرياء وأنها عانت من خسائر اقتصادية مباشرة بلغت أكثر من 70 مليار دولار في مجال مكافحة الإرهاب. وفي مقابلة له مع الصحيفة التركية الرائدة "حريات"، قال زرداري الذي يزور اسطنبول لحضور القمة الثلاثية حول أفغانستان: "لا يوجد هناك دولة قدّمت تضحيات وساهمت في مجال مكافحة الإرهاب أكثر من باكستان. فقدنا قائدتنا العظيمة زوجتي بنزير بوتو على يد الإرهابيين. لا يمكن لأحد أن يسأل عن مدى التزامنا أو عن نوايانا في خوض الحروب".

حصلت باكستان من أمريكا مقابل انحيازها للحرب الأمريكية ضد الإسلام على 18 مليار دولار فقط. لذلك فإنّ خسارة باكستان تكون 52 مليار دولار، بالإضافة إلى إزهاق الأرواح البريئة وتدهور الاقتصاد وانعدام الأمن. يمكن لأي شخص لديه الحس السليم أن يرى أن تخلي الحكام عن الحُكم بالإسلام مقابل الانحياز لأمريكا، لم يجلب سوى الشقاء. يقول الله سبحانه وتعالى: "وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى"

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار