الجولة الإخبارية 13-2-2018م
الجولة الإخبارية 13-2-2018م

العناوين:     * الدفاع الجوي السوري يسقط مقاتلة لكيان يهود * وزير مغربي: لا توقظوا الأطفال لصلاة الفجر * ماليزيا: الصين طلبت تسلم معتقلين من الإيغور

0:00 0:00
السرعة:
February 12, 2018

الجولة الإخبارية 13-2-2018م

الجولة الإخبارية

2018-2-13م

العناوين:

  • * الدفاع الجوي السوري يسقط مقاتلة لكيان يهود
  • * وزير مغربي: لا توقظوا الأطفال لصلاة الفجر
  • * ماليزيا: الصين طلبت تسلم معتقلين من الإيغور

التفاصيل:

الدفاع الجوي السوري يسقط مقاتلة لكيان يهود

بي بي سي 2018/2/10 - تحطمت مقاتلة لجيش يهود من طراز إف 16 بعد إصابتها بنيران الدفاعات الجوية السورية أثناء هجوم داخل سوريا، بحسب ما أعلنه جيش الكيان، وسقطت المقاتلة داخل فلسطين المحتلة، وأصيب طياران كانا على متنها. وأعلن جيش الكيان أن إصابة أحدهما خطيرة.

وبحسب رواية كيان يهود، فقد بدأت الأحداث عندما اخترقت طائرة إيرانية من دون طيار المجال الجوي لفلسطين المحتلة قبل أن يتم إسقاطها. وتنفي سوريا وإيران وقوع ذلك.

وهلل حزب إيران في لبنان بعد أربعة عقود من تأجيل الرد السوري على الهجمات الكثيرة لكيان يهود على سوريا بأن إسقاط الطائرة يمثل بداية مرحلة جديدة ستشهد نهاية لهجمات كيان يهود على سوريا، لكنه تفاجأ بأن هجمات كيان يهود قد طالت 12 هدفاً داخل سوريا بعد إسقاط الطائرة بنحو ساعتين دون أن يطلق أي صاروخ من حزب إيران في لبنان أو سوريا على المستوطنات اليهودية في فلسطين المحتلة.

ودعت روسيا المرتبكة التي تدعم النظام السوري، إلى التحلي بضبط النفس.

ويتذرع كيان يهود بوجود قوات إيرانية في سوريا قد تشكل خطراً عليه إذا اندلعت مواجهات مع حزبها في لبنان، وعلى الرغم من التطمينات الروسية والأمريكية لكيان يهود بأن وجود القوات الإيرانية إنما يقتصر على قتل الشعب السوري وإخماد ثورته، إلا أن الكيان لا يكتفي بتلك التطمينات، ويرسل بين الفينة والأخرى رسائل قوية عبر طائراته التي تقصف بشكل مستمر داخل سوريا بما في ذلك قصف وقتل قيادات من حزب إيران اللبناني داخل سوريا كسمير القنطار وعماد مغنية، إلا أن الحزب يصر على الاستمرار في قتل الشعب السوري وليس بصدد الالتفات إلى تلك الهجمات لكيان يهود في سوريا، تلك الهجمات التي تنطلق غالباً من الأراضي اللبنانية.

وهذه المرة تبين بأن لدى النظام السوري أسلحة فتاكة يستطيع بها إصابة طائرات كيان يهود التي تغير بشكل شبه دائم على سوريا، لكن هذه المرة كانت استثناءً حيث صدرت الأوامر للمرة الأولى تقريباً عبر أربعة عقود بمحاولة صد عدوان كيان يهود على سوريا. وهذا بالتأكيد لا يعني أن الجيش السوري أو إيران بصدد محاربة كيان يهود، وإنما يريدان إيصال رسالة للكيان بأن يتركهما ليكملا مشوارهما في تدمير الشعب السوري، وقدراته، وهو هدف يهودي أمريكي روسي بامتياز، يقوم بتنفيذه نظام بشار وأعوانه في سوريا، ولا يفكر أي منهما في النيل من كيان يهود، ناهيك عن تحرير فلسطين. فمنذ ما أطلق عليه الثورة "الإسلامية" في إيران سنة 1979 ولا يسمع من إيران، صاحبة الجيش الجرار، إلا الجعجعة، ومظاهرات الضعفاء "يوم القدس" من كل سنة. وبلغ من فزعها أن أنكرت أي دور لها في الطائرة المسيرة، بحسب ما نقلته روسيا اليوم 2018/2/10 "من جانبها، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود أي دور لها في إرسال الطائرة المسيرة إلى شمال (إسرائيل) أو إسقاط المقاتلة (الإسرائيلية)."

ولكن إيران قد هبت بسرعة لقتل الشعب السوري وتدمير قدراته فوراً وبدون إرجاء، وبدون مظاهرات صبيانية، بل بذلت الغالي والنفيس من المال والرجال من أجل قتل ثورة الشعب السوري.

---------------

وزير مغربي: لا توقظوا الأطفال لصلاة الفجر

الجزيرة نت 2018/2/9 - دعا وزير الشباب والرياضة رشيد الطالبي العلمي القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار؛ لعدم إيقاظ الأطفال في المخيمات الصيفية لصلاة الفجر، أو الجلوس ساعات تحت الشمس لصلاة الجمعة. وقال في تصريحات منسوبة إليه إن الليل مخصص لنوم الأطفال.

وفي رد ضعيف قال الناطق باسم الحكومة المغربية الوزير المكلف بالعلاقة مع البرلمان‎ مصطفى الخلفي بأن صلاة الفجر موجودة قبل الأحزاب السياسية، ولا ترتبط بأي حزب. وكأنه يريد تخفيف وطأة هذا الهجوم الكبير على القيم الإسلامية من وزير الرياضة والشباب، بأن المسألة ليست هجوماً على الإسلام، بل هي مناكفات "حزبية" بين "الإسلاميين" في الحكومة التي تحكم بقوانين الكفر وبين حزب التجمع الذي يمثله الوزير سيئ الذكر. بل وأوضح الخلفي (وهو قيادي في حزب العدالة والتنمية، الذي يوصف بأنه "إسلامي معتدل/معدل") أن الحكومة لم تتطرق للتصريح المنسوب للوزير التجمعي، مشيرا إلى أنه يحتاج للرجوع للوزير نفسه والتأكد مما نسب إليه، وذلك من باب تمييع القضية.

وكشفت تصريحات الطالبي العلمي أن وزارة الشباب والرياضة ستتخذ إجراءات صارمة تهم برامج المخيمات -التي يستفيد منها نحو مئتي ألف طفل سنويا - ابتداء من فصل الصيف القادم، تتضمن ما سيتم اعتماده في تنشئة الأطفال، أي إبعاد أي مفاهيم إسلامية عن برامج المخيمات الصيفية.

وقد بلغ من ضعف رجال حزب العدالة والتنمية في المغرب أن تحدثت وسائل إعلام مغربية عن عدم حضور وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار اجتماع المجلس الحكومي أمس الخميس، وقالت إن الغياب احتجاج وغضب على الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة "الإسلامي" سعد الدين العثماني.

ولم يكترث العثماني بتصريحات وزير الرياضة والشباب، وذلك على عادة جماعات ما يسمى بـ"الإسلام المعتدل" بتمييع قضايا الإسلام، فقد صرح العثماني لبعض وسائل الإعلام بأن حكومته متماسكة، وأنه متمسك بحلفائه، أي بحزب التجمع الوطني للأحرار خوفاً على فقد كرسي رئاسة الوزراء، فالحفاظ على الكرسي أهم من قضايا الإسلام التي يجب أن يقاتل من أجلها من اتخذ العمل السياسي طريقاً له.

---------------

ماليزيا: الصين طلبت تسلم معتقلين من الإيغور

(رويترز 2018/2/10) - قال أحمد زاهد حميدي نائب رئيس الوزراء الماليزي يوم السبت إن الصين طلبت من ماليزيا تسليمها 11 من المسلمين الإيغور الذين اعتقلتهم بعد نجاحهم في الفرار من مركز احتجاز تايلاندي العام الماضي.

وذكرت رويترز يوم الخميس نقلا عن مصادر أن هؤلاء المسلمين الإيغور من غرب الصين وكانوا ضمن 20 شخصا فروا من تايلاند العام الماضي، وفي ماليزيا البلد المسلم بدل تقديم العون لهم فقد تم اعتقالهم، وأن بكين تجري محادثات مع ماليزيا لترحيلهم وتسليمهم.

وقالت المصادر إن ماليزيا تتعرض "لضغوط شديدة" من الصين لتسليم المعتقلين إلى بكين مباشرةً وليس إلى تايلاند فيما تحاول بعض البعثات الأجنبية الغربية إقناع ماليزيا بعدم إرسال الإيغور إلى الصين. وهذا يشير إلى الدرجة العالية في انقلاب الأمور في البلدان الإسلامية التي تخضع بسهولة للضغوط، فيما لا يجد المسلمون في الكثير من الأحيان إلا بعثات غربية تدافع عنهم، وأي دفاع هذا الذي يدافع فيه العدو عن عدوه، إنه فقط نكاية في الصين وليس من أجل هؤلاء المسلمين.

ونقلت وكالة برناما للأنباء عن نائب رئيس الوزراء، في أول تصريحات رسمية على هذا الأمر، قوله "تلقينا طلبا من الصين لتسليم هؤلاء الإيغور الأحد عشر". وأضاف أن ماليزيا تنظر في هذا الطلب وأن الشرطة تحقق فيما إذا كانوا "متورطين في أي أنشطة إرهابية". ولم يقدم أي انتقاد لعمليات أجهزة الأمن الوحشية في مناطق الإيغور غربي الصين، ولم يطالب الصين بالسماح للمسلمين بصيام شهر رمضان غربي الصين، حيث تمنع الصين أي مظاهر إسلامية حتى تلك المتعلقة بالصلاة والصيام.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار