الجولة الإخبارية 14-02-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 14-02-2017م مترجمة

العناوين:   · ما الذي قاله فريق ترامب عن الإسلام؟ · جنرال أمريكي كبير يقول إن الحرب الأفغانية في مأزق وبحاجة إلى المزيد من القوات · ترامب يغيّر الوضع مع تايوان ويعطي للصين اليد العليا

0:00 0:00
السرعة:
February 13, 2017

الجولة الإخبارية 14-02-2017م مترجمة

 الجولة الإخبارية

2017-02-14م

مترجمة

العناوين:

  • · ما الذي قاله فريق ترامب عن الإسلام؟
  • · جنرال أمريكي كبير يقول إن الحرب الأفغانية في مأزق وبحاجة إلى المزيد من القوات
  • · ترامب يغيّر الوضع مع تايوان ويعطي للصين اليد العليا

التفاصيل:

ما الذي قاله فريق ترامب عن الإسلام؟

لقد كان سؤالاً صريحًا الذي وُجّه إلى سباستيان جوركا، نائب مساعد الرئيس، خلال مقابلة على الإذاعة الأسبوع الماضي. وكان جوابه مع ذلك غير صريح. لقد أجاب "النقاش ليس حول كون الإسلام دين أم لا"، "إنه عن إرهاب الإسلام المتطرف. نحن جاهزون لنكون صادقين حول التهديد. لن نقوم بإلغائه أو تغطيته كما فعلت إدارة أوباما. ولكن هل هو دين؟". "أنا أعتذر أن عليك أن نسأله هو ذلك السؤال". "لكني أريد أن أقول أن ذلك حقيقة قراءة خاطئة لكل ما قاله على مدى الـ18 شهرًا الماضية". "نظرة قريبة إلى ما قاله ترامب على مدى عام ونصف مضت نعقّد الأمور فقط، وأيضًا هي كذلك تصريحات المستشارين المقربين للرئيس. لقد حذّر ترامب باستمرار من أخطار إرهاب الإسلام المتطرف". وهي عبارة وُصفت بأنها توبيخ مباشر لباراك أوباما، الذي رفض عندما كان رئيسًا استخدام هذا المصطلح. لقد اتهم أوباما وهيلاري كلينتون بكونهما "مؤسسي" تنظيم الدولة. لقد اشتبك علانيةً مع أهل جندي أمريكي مسلم قُتل في العراق. ونادى في بعض الأحيان بالحظر المؤقت على دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة وأسس "قاعة مراقبة" للمسلمين الموجودين في أمريكا. هذه الأفعال والسياسات، يقول الناقدون، كشفت كراهية المسلمين الموجودة في قلب سياسة ترامب. "من البداية إلى النهاية، كشفت انتخابات الرئاسة 2016 بصراحة أن الرّهاب من الإسلام حيّ، وله صدى رنّان وقوي جدًا"، كما كتب البروفيسور خالد بيضون من جامعة ديترويت. "جعل الإسلام كبش فداء وتشويه صورة المسلمين كان أكثر من مجرد دعاية انتخابية: بالنسبة لترامب كان استراتيجية للفوز". وأحيانًا لم يقم ترامب بأي شيء لتبرير هذه النتيجة. قال ترامب في مقابلة في شهر آذار/مارس 2016 "أعتقد أن الإسلام يكرهنا". وفي تصريحات أخرى رفع من نبرته عندما وضح الفرق ما بين ما يزيد عن 1.6 مليار مسلم وبين فئة قليلة من "الناس السيئين والخطرين" الذين هم من المسلمين. من جهة هناك المستشارون الأكثر كلامًا للسيد ترامب ويرددون الخطابات المناهضة للإسلام والمسلمين. ومنهم مايكل فلين مستشار الأمن القومي، الذي على سبيل المثال، وصف الإسلام بـ"فكرة سياسية" "تختبئ وراء نظرية أنه دين"، وهذا ما دعا إلى سؤال جوركا السابق في الأسبوع الماضي. بالإضافة إلى السيد باتون، الذي شغل منصب مدير الموقع الإلكتروني للإعلام الوطني بريبارت قبل أن يأخذ موقعاً عالياً في حملة ترامب الانتخابية وقد وصف الإسلام بـ"أكثر دين متطرف في العالم" وحذّر أن أتباع الدين أوجدوا "طابوراً خامساً هنا في الولايات المتحدة". وهناك رؤية أضيق قليلاً قدمها السيد سبنسر، الذي يُعتبر مهندس سياسة ترامب للهجرة. "هناك أيديولوجيا سامّة، ونأمل أن تكون صغيرة في الإسلام، ومن المؤكد أن معظم الناس، معظم المسلمين، لا يوافقون على المنهج الجهادي العنيف"، "ويجب علينا أن نوجد طريقاً أفضل للتعرف على ذلك". (المصدر: BBC).

ليس مفاجئًا كراهية طاقم ترامب للإسلام. ولكن الإعلام الأمريكي قد أوجد الانطباع أن الإدارات السابقة كانت أكثر ميوعةً في معاملتها للمسلمين وهذا ليس صحيحًا. منذ أحداث أيلول 2001 أعلنت الولايات المتحدة الحرب على الإسلام وهذا مستمر بلا هوادة لغاية اليوم.

---------------

جنرال أمريكي كبير يقول إن الحرب الأفغانية في مأزق وبحاجة إلى المزيد من القوات

في اعتراف صارخ، أخبر قائد أمريكي عسكري كبير في أفغانستان المشرعين في العاصمة الأمريكية يوم الخميس أنه بعد 15 عامًا من الحرب، يبقى الصراع في مأزق - وقال إن هناك حاجة إلى آلاف من القوات لتدريب القوات الأفغانية. وقدّم الجنرال جون نيكلسون إلى المشرعين تقريرًا مُحبطًا حول إمكانيات حقيقية لإنهاء الحرب التي حصدت لغاية الآن أرواح أكثر من 2000 أمريكي - ومليارات الدولارات - منذ 2001. التحدّي، حسب قوله، أصبح أصعب مع المساعدة الإيرانية والروسية لطالبان، وسط دلالات على تقدُم الجماعة المسلحة على الأرض. "أعتقد أننا في مأزق" قال نيكلسون لجون مكين، رئيس لجنة مجلس الشيوخ للقوات المسلحة، عندما سأله بشكل مباشر عما إذا كانت أمريكا وحلفاؤها يفوزون أم يخسرون. وقال إنه يملك مصادر "كافية" لمحاربة الإرهاب، ولكنه ينقصه بضعة آلاف من القوات لتدريب القوات الأفغانية. وأوضح أنه يمكن لهذه القوات الإضافية أن تأتي من الحلفاء بالإضافة إلى الولايات المتحدة، وقال إن الموضوع سيكون على الطاولة عندما يحضر وزير الدفاع جيم ماتيس اجتماعاً دفاعياً للناتو الأسبوع المقبل في بروكسيل. وأثناء جلسة الاستماع أمام الكونجرس، قال نيكلسون أيضًا للمشرعين إن جنديًا من القوات الأمريكية الخاصة قد جُرح "بشكل خطير" في ذلك الصباح في إقليم هلمند جنوب أفغانستان وقد لقي اثنا عشر أمريكيًا مصرعهم في أفغانستان منذ تشرين أول/أكتوبر. وفي دليل إضافي على أن الحرب الأفغانية بعيدة عن النهاية بالرغم من إعلان الرئيس أوباما سابقًا نهاية العمليات القتالية عام 2014، أوردت الأمم المتحدة يوم الاثنين رقمًا قياسيًا للضحايا المدنيين الأفغان الذين قُتلوا العام الماضي. وقال التقرير إن 3500 أفغاني تقريبًا قتلوا وجُرح ما يُقارب 8000 آخرون. وقالت مجموعة مراقبة حكومية أيضًا إن الحكومة الأفغانية تسيطر فقط على 60% من البلاد حاليًا. (المصدر: فوكس نيوز)

تفتخر أمريكا بقوتها العسكرية الجبّارة، ومع ذلك فإنها لم تستطع لغاية الآن هزيمة حركة طالبان. وقد عانت أمريكا الأمر نفسه في العراق وغيره من بلاد المسلمين. إن هذا الأمر هو صرخة للاستيقاظ لمن يدّعي أن الخلافة لن تقدر على أمريكا، فإذا كانت أمريكا لا تستطيع هزيمة بعض المسلحين، فكيف لها أن تهزم دولة الخلافة القوية؟.

----------------

ترامب يغيّر الوضع مع تايوان ويعطي للصين اليد العليا

في تراجعه عن وعده، أثناء مكالمة تلفونية مع الرئيس الصيني، في مراجعة الوضع مع تايوان، أزال ترامب لربما المواجهة مع عدو أمريكا الأقوى. ولكنه، من خلال ذلك، قدم فوزًا للصين ولطّخ سمعته مع قائدها تشي بيجينغ، بوصفه مفاوضًا صعبًا يحب أن يُخشى، كما قال المحللون. وقال شي ينهونغ، بروفيسور في العلاقات الدولية في جامعة رينمين الصينية في بكين ومستشار للمجلس الحكومي الصيني، قال "لقد خسر ترامب معركته الأولى مع تشي وسيُنظر إليه مثل نمر من ورق"، "سوف يُفسر هذا في الصين على أنه نجاح كبير حققه تشي في التعامل معه". إن انقلاب ترامب على تايوان من المحتمل أن يُعزز نظرة الصينيين الذين يعتبرونه مجرد رئيس أمريكي جديد يتحدث بفظاظة ضد الصين ومن ثمّ يخضع للحقيقة الاقتصادية ويتبنى سياسات أكثر تعاونًا". وهذا يمكن أن يعني مفاوضات أصعب مع بكّين حول التجارة وكوريا الشمالية وغيرها من القضايا. وفي الوقت نفسه، سوف تنظر القيادة الصينية إلى تصريحات ترامب مع الكثير من الشك. وقال يان تشيتونغ عميد كلية العلاقات الدولية في جامعة تسينغهاو في بكّين "مع أن ترامب قال إنه سوف يدعم سياسة صين واحدة، إلاّ أن الصين لا يمكنها الثقة به كثيرًا"، "حتى شعبه لا يثقون به". الرد الصيني الرسمي على المحادثة الهاتفية التي أكد فيها ترامب أن أمريكا سوف تلتزم بسياستها القائمة منذ زمن، كان مؤدبًا، وحتى متفائلاً. وقال لو كانغ، المتحدث بلسان وزارة الخارجية أثناء مؤتمر صحفي رتيب "المحادثة كانت ودّية جدًا" وأضاف "أن مبدأ الصين واحدة هو الأساس السياسي للعلاقات الصينية - الأمريكية". (المصدر: نيويورك تايمز).

ما زال الوقت مبكرًا للاستنتاج بأن إدارة ترامب تلطف الأجواء مع الصين. هناك قضايا أخرى مثل كوريا الشمالية، وبحر الصين الجنوبي. والتبت وتايوان والخلافات المناطقية مع جيران الصين جعلت العلاقات الدائمة الأمريكية مع الصين متوترة، ولن يتغير هذا الحال في وقت قريب.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار