الجولة الإخبارية 14-03-2016م
الجولة الإخبارية 14-03-2016م

العناوين:   · الجيش التركي في سوريا · مئات الآلاف يتظاهرون في الرباط · انفجار في وسط أنقرة · المعارضة تطالب برحيل الأسد "حياً أو ميتاً"

0:00 0:00
السرعة:
March 14, 2016

الجولة الإخبارية 14-03-2016م

الجولة الإخبارية

2016-03-14م

العناوين:

  • · الجيش التركي في سوريا
  • · مئات الآلاف يتظاهرون في الرباط
  • · انفجار في وسط أنقرة
  • · المعارضة تطالب برحيل الأسد "حياً أو ميتاً"

التفاصيل:

الجيش التركي في سوريا

ذكر موقع سكاي نيوز عربية في 13 شباط/فبراير عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن لدى موسكو أدلة على وجود قوات تركية على الأراضي السورية، حسبما نقلت وكالة "ريا نوفوستي" عن تصريحات أدلى بها لتلفزيون "آر.إي.إن".

ووصف لافروف تصرفات تركيا على حدودها مع سوريا بأنها "توسع زاحف" مشيرا إلى أن موسكو ستصر على دعوة الأمم المتحدة للأكراد إلى محادثات السلام السورية رغم معارضة تركيا.

وأضاف أن روسيا مستعدة للتنسيق مع الولايات المتحدة في سوريا، من أجل استعادة السيطرة على مدينة الرقة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.

وقال لافروف إن "دحر تنظيم داعش في سوريا والعراق لا يعني انتهاء المشكلة، بل ستتواصل الحرب على إيديولوجية المتشددين".

نعم، ينبغي أن يكون الجيش التركي في سوريا ولكن ليس لقتال المسلمين، بل ينبغي أن يكون في سوريا لمحاربة قوات التحالف وقوات الأسد الظالم. لكن للأسف لا توجد هذه العقلية عند حكام المسلمين. فروسيا والولايات المتحدة يأتون عبر آلاف الأميال ويقتلون المسلمين في سوريا بينما تركيا تراقب. وعلاوة على ذلك، فهي تساعد في ذبح المسلمين.

--------------

مئات الآلاف يتظاهرون في الرباط

ذكر موقع القدس العربي في 13 شباط/فبراير خبرا عن تظاهر مئات الآلاف من أهل المغرب الأحد في الرباط احتجاجا على تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي وصف الصحراء الغربية بـ"المحتلة" رافعين شعارات منددة بـ"غياب الحياد" ومؤكدة على "مغربية الصحراء".

وخلال زيارته السبت الماضي مخيما للاجئين الصحراويين قرب تندوف في الجزائر، قال بان كي مون بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية أنه يتفهم "غضب الشعب الصحراوي تجاه استمرار احتلال أراضيه".

والثلاثاء، حملت الحكومة المغربية بشدة على زيارة بان كي مون متهمة إياه بـ"التخلي عن حياده وموضوعيته" وبالوقوع في "انزلاقات لفظية"، مؤكدة أن "هذه التصريحات غير ملائمة سياسيا، وغير مسبوقة في تاريخ أسلافه ومخالفة لقرارات مجلس الأمن".

والأربعاء، رد المتحدث الرسمي باسمه على الاتهامات المغربية، مؤكدا أن "الأمين العام يعتبر أنه والأمم المتحدة شريكان حياديان" في ملف الصحراء الغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة بوليساريو التي تدعمها الجزائر.

وتجمع مئات الآلاف من الرجال والنساء والشباب والأطفال قرب أسوار المدينة القديمة للرباط منذ الصباح قادمين من مختلف الجهات للمشاركة في هذه المسيرة التي دعت إليها الأحزاب والنقابات وهيئات المجتمع المدني، حسب مراسل فرانس برس.

من الغريب جدا أن المسلمين يوصفون في أرضهم بأنهم محتلون، بينما الكفار الذين يحتلون البلاد الإسلامية يوصفون بأنهم منقذون أو محبون للسلام. فمنذ متى أصبح المسلمون محتلين في أراضيهم. أية أراضٍ هي التي احتلها المسلمون؟ إذا كانوا يبحثون عن الاحتلال فلينظروا إلى كيان يهود أو أمريكا والهند وروسيا. هذه هي الدول التي تحتل أراضي الإسلام. وقد أظهر بان كي مون الذي وصف الصحراء الغربية بـ"المحتلة" لمن كان يخدمه.

----------------

انفجار في وسط أنقرة

ذكر موقع قناة "RT Arabic" أنه ارتفع عدد قتلى الانفجار الذي هز ساحة عامة وسط العاصمة التركية أنقرة، مساء الأحد 13 آذار/مارس، إلى 28 قتيلا وعشرات الجرحى، حسبما أفاد محافظ أنقرة. وحسب وكالة "بشر خبر"، وقع الانفجار الساعة 7.45 مساء بالتوقيت المحلي.

ونقلت وكالة "نوفوستي" عن شهود عيان أن أعمدة الدخان تتصاعد في مكان الحادث.

يذكر أن الحادث وقع جراء انفجار سيارة مفخخة في حي "قيزيلاي" بالقرب من مخرج محطة مترو "غوفنبارك"، عندما كان المكان مكتظا بالناس. وأسفر الانفجار عن احتراق عدد من السيارات، ويقوم رجال الإطفاء بإخماد النيران.

وتعمل فرق الإسعاف في مكان الحادث، بينما طوقت الشرطة المنطقة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن الهجوم.

بغض النظر عمن أتى أو سيأتي وبغض النظر عمن فعل أو سيفعل فإن قتل المسلمين وحتى الناس الأبرياء هو حرام شرعا. لأن الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا.

----------------

المعارضة تطالب برحيل الأسد "حياً أو ميتاً"

ذكر السفير اللبناني في 13 شباط/فبراير أن الوفد الحكومي السوري المفاوض برئاسة سفير دمشق لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، وصل يوم الأحد إلى جنيف، عشية بدء مفاوضات السلام المرتقبة مع "المعارضة" برعاية الأمم المتحدة. في حين اعتبرت "المعارضة" أن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد حيا أو ميتاً ضروريا لتبدأ المرحلة الانتقالية في سوريا.

ووصل الجعفري إلى أحد الفنادق الكبرى القريبة من مطار جنيف، وسط تدابير أمنية مشددة. وقد امتنع هو وأعضاء الوفد، الذين وصلوا تباعا إلى الفندق نفسه، عن الإدلاء بأي تصريح.

وطرأ تغيير على تشكيلة الوفد الحكومي، بحيث تم استبدال عمار عرسان ورفاه بريدي، بالأكاديمي عبد القادر عزوز والباحث أسامة دنورة.

ومن المتوقع أن تبحث الحكومة السورية و"المعارضة" الاثنين مستقبل بلدهما في مفاوضات غير مباشرة تستمر أسبوعين، وتترافق للمرة الأولى مع هدنة لا تزال صامدة في ظل ضغوط دولية للتوصل إلى حل سياسي، ينهي النزاع الذي يدخل بعد يومين عامه السادس.

من المفارقة أن المعارضة تطالب بذهاب الرئيس الأسد وفي الوقت نفسه تجلس معه على الطاولة للتفاوض! إن الجلوس على الطاولة مع الأسد هو بيع لدماء الشهداء ومساومة معه عبر دماء الشهداء. والأسد يرحل أو يذهب ويأتي الأسد الآخر. الحل السياسي الأمريكي هو حماية للنظام العلماني، فإذا رحل الأسد، يمكن العثور على غيره ولكن إذا ذهب النظام العلماني، فلا يمكن العثور على أي نظام علماني أخر. لذلك ليس جدول أعمال أمريكا أن يحافظ على الأسد، بل هو حماية النظام العلماني. لهذا تبذل أمريكا كل الجهد، إذا رحل الأسد وبقي النظام العلماني على حاله كما تريد أمريكا ستكون المعارضة العلمانية هي أسد المستقبل. فمتى ستعلم المعارضة العلمانية ذلك؟!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار