الجولة الإخبارية 14-05-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 14-05-2016م (مترجمة)

العناوين:     · بوتين يقول إن روسيا ستقوم "بتحييد التهديدات" بعد افتتاح الولايات المتحدة قاعدة صواريخ · الصين تتهم كبير مساعدي الرئيس السابق · خط الكهرباء بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا · ألمانيا تنتخب أول امرأة مسلمة لرئاسة البرلمان

0:00 0:00
السرعة:
May 19, 2016

الجولة الإخبارية 14-05-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية 14-05-2016م

(مترجمة)

العناوين:

  • · بوتين يقول إن روسيا ستقوم "بتحييد التهديدات" بعد افتتاح الولايات المتحدة قاعدة صواريخ
  • · الصين تتهم كبير مساعدي الرئيس السابق
  • · خط الكهرباء بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا
  • · ألمانيا تنتخب أول امرأة مسلمة لرئاسة البرلمان

التفاصيل:

بوتين يقول إن روسيا ستقوم "بتحييد التهديدات" بعد افتتاح الولايات المتحدة قاعدة صواريخ

فعّلت الولايات المتحدة يوم الخميس محطة الدفاع الصاروخي في رومانيا وأقامت يوم الجمعة حفل تشييد محطة أخرى في بولندا، ليبدأ تشغيلها في عام 2018. كلا البلدين هما من الدول الشيوعية السابقة في أوروبا الشرقية وتقعان على مقربة من الحدود الروسية. وقال بوتين "هذه ليس منظومة دفاعية إنها جزء من القدرات الاستراتيجية النووية الأمريكية توضع على الأطراف".

وفي غضون ذلك، اختتم أوباما قمة في واشنطن مع قادة الدول الاسكندينافية، حيث قالت الدنمارك والنرويج يوم الجمعة أنهما ستساهمان في "تعزيز موقع الحلفاء" مع الناتو.

وعلى الرغم من التعاون الوثيق بين روسيا وأمريكا في سوريا، إلا أن أمريكا تكثف الضغط على روسيا في مناطق الصراع الأخرى. فأمريكا تثبت للعالم أن التعاون معها ضروري للغاية.

في الواقع، فإن تكثيف الضغط يصبح حتميا ما إن تدخل أي دولة في علاقة وثيقة مع الولايات المتحدة. وذلك لأن أمريكا بحاجة إلى التأكد من أن إملاءاتها سيتم اتباعها. لذلك عندما تبدأ أمريكا باستخدام دولة أخرى، فإنه يجب عليها زيادة الضغط على تلك الدولة في العديد من الجبهات لضمان أنها سوف تتبع التعليمات الأمريكية.

إن روسيا قوة كبرى وتلعب دورا مهما لأمريكا في سوريا. لذلك يجب أن تتخذ أمريكا خطوات مهمة جدا لضمان عدم انتهاك روسيا الخطة الأمريكية هناك.

---------------

الصين تتهم كبير مساعدي الرئيس السابق

ذكرت وسائل إعلام حكومية يوم الجمعة أن النيابة العامة في الصين قد أحالت المساعد السابق للرئيس السابق "هو جين تاو" للمحاكمة بتهمة الفساد. وعمل "لينغ جيهوا" رئيسا للمكتب العام للحزب الشيوعي، وهو منصب مماثل لمنصب كبير موظفي البيت الأبيض أو معاون التفويض للخليفة.

إن حملة مكافحة الفساد في الصين تعمل على تعزيز قبضة الرئيس الصيني شي جين بينغ على الحزب الشيوعي والحكومة ووسائل الإعلام. لقد كان "هو جين تاو" رئيس جمهورية الصين مباشرة قبل الرئيس شي. وتلقت رابطة الشباب الشيوعية أيضا انتقادات في الآونة الأخيرة، وكانت تعتبر بمثابة مصدر سلطة رئيسية لهو جين تاو.

إن تصرفات الرئيس الصيني، على غرار العديد من أسلافه، هي دليل عملي للغاية على خطأ القيادة الجماعية. لقد تم تصميم الحزب الشيوعي الصيني على مبدأ أن الحكم سوف يكون مشتركا بشكل جماعي من خلال هيكل من اللجان. في الممارسة الفعلية، وبطبيعة الحال، فإنه من المستحيل للسلطة أن تكون جماعية، فمن طبيعة السلطة أنه يجب أن يمسك بها فرد واحد. لذلك، تضطر الأحزاب الشيوعية، في الصين وكوريا الشمالية مثلا، لإجراء عمليات تطهير من كبار المسؤولين باسم دوافع مكافحة الفساد.

---------------

خط الكهرباء بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا

اجتمع زعماء كل من باكستان وطاجيكستان وأفغانستان وقرغيزستان يوم الخميس لإطلاق مشروع (آسيا الوسطى – جنوب آسيا 1000)، وهو عبارة عن خط إمداد بطول 1200 كم يحمل 1300 ميغاواط من الكهرباء والذي سيربط بين الدول الأربع بحلول عام 2018. وسيوفر خط آسيا الوسطى – جنوب آسيا 1000 فائض الكهرباء من البلدين في آسيا الوسطى إلى البلدين الآخرين.

إن أمريكا حريصة على إقامة اتصالات بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا من أجل موازنة صلاتها مع روسيا. وقد تحدث في الحفل مسؤول أمريكي كبير كان حاضرا في الاجتماع، وهو نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لآسيا الوسطى، وقال إن واشنطن تساهم بمبلغ 15 مليون دولار للمشروع.

إن حكام المسلمين ليسوا على استعداد لاتخاذ أي خطوة، ولو صغيرة في التعاون الإقليمي دون تلقي تعليمات محددة من أسيادهم في الغرب.

--------------

ألمانيا تنتخب أول امرأة مسلمة لرئاسة البرلمان

بعد انتخاب صادق خان رئيسا لبلدية لندن، تم انتخاب محترم آراس لتكون أول مسلمة تترأس البرلمان في ولاية ألمانية. انتقلت آراس، وهي من أصول تركية، إلى ألمانيا مع والديها عندما كانت طفلة، وبدأت مسيرتها السياسية مع حزب الخضر في عام 1992.

تعمل الدول الأوروبية جاهدة في محاولة لدمج المسلمين في نظمهم السياسية غير الإسلامية. وهم يأملون أنه من خلال القيام بذلك سوف يقدرون على إبعاد المسلمين عن اتباع الإسلام كأيديولوجية شاملة تتضمن الحكم والاقتصاد وغيرها من نظم الحياة.

وفي الوقت نفسه، فإنهم يأملون بأن وجود المسلمين في هياكلهم الحكومية سوف يساعدهم على إخفاء الأجندة الغربية لمهاجمة الإسلام. لقد استخدم الغرب بالفعل بعض المسلمين كعملاء لفترة طويلة في الدول القائمة في العالم الإسلامي. والآن هم يحتاجون إلى العثور على بعض المسلمين للعمل كعملاء لهم في الدول الغربية أيضا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار