الجولة الإخبارية 14-05-2017
الجولة الإخبارية 14-05-2017

العناوين:   ·      تصاعد وتيرة الأحداث المعادية للمسلمين حوالي 57% السنة الماضية، حسب تقرير جديد ·      دونالد ترامب ينظر في إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى أفغانستان في تحول استراتيجي كبير ·      ازدياد الهجمات على المسلمين في الهند من قبل مسلحين هندوس

0:00 0:00
السرعة:
May 13, 2017

الجولة الإخبارية 14-05-2017


 الجولة الإخبارية 14-05-2017

(مترجمة)

العناوين:

  • ·      تصاعد وتيرة الأحداث المعادية للمسلمين حوالي 57% السنة الماضية، حسب تقرير جديد
  • ·      دونالد ترامب ينظر في إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى أفغانستان في تحول استراتيجي كبير
  • ·      ازدياد الهجمات على المسلمين في الهند من قبل مسلحين هندوس

التفاصيل:

تصاعد وتيرة الأحداث المعادية للمسلمين حوالي 57% السنة الماضية، حسب تقرير جديد

إن عدد الحوادث والجرائم المعادية للمسلمين في أمريكا وصلت خلال السنة الماضية إلى أعلى مستوياتها، وذلك حسب تقرير جديد من منظمة شهيرة لحقوق المسلمين المدنية. حيث سجل التقرير الذي أعده مجلس العلاقات الأمريكية ـ الإسلامية زيادة وصلت إلى 57% في الحوادث المعادية للمسلمين السنة الماضية مقارنة بـ 2015. وقد تضمنت لائحة الضحايا إضرام النار بالمساجد، ونزع غطاء رأس المسلمات أثناء سيرهن في الشارع، وتلقي مجموعات إسلامية لرسائل تهديد، وطرد مسلمين من وظائفهم أو حرمانهم من الترقيات بسبب دينهم أو تعرضهم "للمساءلة غير الملائمة" من الإف بي آي أو وكالات حكومية أخرى، حسب ما ذكره التقرير. ولإنتاج التقرير الذي تم إصداره الثلاثاء فإن مؤسسة كير تفحصت آلاف المكالمات والرسائل التي تم إرسالها إلى العشرات من مكاتبها المنتشرة في أرجاء أمريكا كما راجعت بيانات من تقارير إعلامية وطنية ومحلية. كما تضمنت العملية إجراء مقابلات مع شهود عيان ورجال شرطة. كما أنه لم يتم التبليغ عن كل الحوادث إلى الشرطة أو تسجيلها كجرائم من قبل منفذي القانون. حيث قالت مؤسسة كير إن تقريرها ليس سوى "صورة جزئية عما يواجهه المجتمع الأمريكي المسلم". وقد اقترح عرض صورة أكثر دقة مقارنة ببيانات الشرطة لأن الجرائم المعادية للمسلمين "كثيرا لا يتم التبليغ عنها لمنفذي القانون ولمؤسسات المجتمع". "لقد حان الوقت لتقوم إدارة ترامب بتناول المشاعر المتنامية المعادية للأقليات في أمتنا بجدية" حسب ما قاله كوري سايلر، أحد المشاركين في كتابة التقرير ومدير دائرة مراقبة ومحاربة الإسلاموفوبيا في مؤسسة كير. حيث قال سايلر إن هذا الارتفاع تم "الترويج له على الأقل بشكل جزئي" من قبل الرئيس ترامب خلال حملته السنة الماضية، بما في ذلك وعده بحظر سفر المسلمين إلى أمريكا وإعلانه أن "الإسلام يكرهنا". كما سجل سايلر "خطاب حملة الرئيس السام، وتعيين الإسلاموفوبيين لصنع السياسات وتقديم سياسات إسلاموفوبية كـ "حظر المسلمين"." [المصدر: لوس أنجلوس تايمز]

إن تصاعد وتيرة العنف ضد المسلمين أمر متوقع، إلا أن ترامب ليس المُلام الوحيد. إذ إن الإعلام الأمريكي الذي يمتلكه الرأسماليون الأثرياء يشوه سمعة الإسلام والمسلمين بشكل روتيني. وهذا ما يفسره اليمينيون المتطرفون كرخصة مفتوحة لقذف الإسلام والتصرف بعدوانية وعنف ضد المسلمين.

---------------

دونالد ترامب ينظر في إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى أفغانستان في تحول استراتيجي كبير

في تحول استراتيجي كبير، فإن أمريكا قد تقوم بإرسال 3,000 جندي إضافي إلى أفغانستان ــ وربما أكثر ــ كجزء من تحول كبير في سياسة الرئيس دونالد ترامب عن سلفه باراك أوباما. حيث إن إدارة ترامب العليا والعديد من المسؤولين العسكريين يوصون بتوسيع القوة العسكرية لأمريكا في أفغانستان لمساعدة قوات الأمن الأفغانية ومواجهة طالبان المتنامية. ومن المتوقع أن يقوم البيت الأبيض بالمصادقة على هذه الاقتراحات، على الأغلب قبل اجتماع حلف الناتو القادم في 25 أيار/مايو في بروكسيل. حيث إنه يوجد حوالي 13,000 جندي من حلف الناتو حاليا في أفغانستان، منهم 8,400 من أمريكا. أكثر من 2000 منهم مشتركون في عمليات ضد (الجماعات الإرهابية) تنظيم الدولة والقاعدة، إلا أن أغلبهم هو جزء من مهمة تدريب وتعليم ومساعدة قوات الأمن الأفغانية في قتالهم ضد تمرد طالبان. وقد جاءت التوصيات بعد أن قام الجنرال جون نيكلسون، قائد القوة العسكرية الدولية التي تقع تحت القيادة الأمريكية بإخبار الكونغرس في شباط/فبراير أنه يحتاج إلى بضعة آلاف آخرين من الجنود ليتمكن من تدريب وتعليم الجنود الأفغانيين بفعالية، حيث حذر من أن أمريكا وحلفاءها في الناتو يواجهون إخفاقا عسكريا، خاصة بعد مرور 15 سنة من أول إرسال لأمريكا جنودا لأفغانستان. حيث عانت القوات الأفغانية من إصابات شديدة خلال السنة الماضية في محاولتهم لمنع طالبان من السيطرة على عواصم المقاطعات. ولم يقم الرئيس دونالد ترامب بالإعلان عن موقفه حتى الآن بخصوص استراتيجيته الأفغانية. وخلال حملته، كرر قوله إنه يريد وضع "أمريكا أولا"، مما ولّد شكوكا حول سماحه لأمريكا بأن تعلق في صراعات خارجية، بينما يَعِدُ في الوقت ذاته بهزيمة المتطرفين الإسلاميين. إن الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان بدأ في 2001، كرد على هجمات 11 أيلول/سبتمبر الإرهابية. إن حجم القوات الأمريكية بقي قليلا في أفغانستان مقارنة بالعمليات الكبرى الأخرى التي جرت في العراق والتي بدأت في 2003. حيث بعد استخدام 30,000 جندي كتعزيزات في 2009 وقت أوباما، وصل العدد إلى قمته حيث أصبح 100,000 جندي في 2010. وقامت إدارة أوباما بتحديد جدول زمني لتقليل أعداد القوات الأمريكية حيث أصبحت القوات الأفغانية تتولى مسؤولية الأمن بنفسها أكثر فأكثر. أما السؤال فهو إذا ما كان بإمكان القوات الأمريكية والأفغانية حتى بعد تعزيزهم باستراتيجية جديدة تتعلق بإرسال المزيد من الجنود والسلطات لاستهداف طالبان قادرين على توليد ضغط كاف لدفع الحرب باتجاه الاستقرار. أما منتقدو رفع عدد الجنود فقد بيّنوا أنه حتى في زمن أوباما عندما وصل العدد إلى قمته فإن ذلك لم يحقق أي تنازلات من قبل طالبان. [المصدر: ذا إندبندنت]

إن أمريكا غير مهتمة بالفوز بالحرب في أفغانستان، بل إن هدفها الأساسي هو تحقيق شرعية الحكومة الأفغانية، واستخدام أفغانستان كقاعدة لعملياتها المستقبلية لتحقيق القوة في أوراسيا.

---------------

ازدياد الهجمات على المسلمين في الهند من قبل مسلحين هندوس

في إحدى ليالي نيسان/أبريل، قامت مجموعة من الرجال يرتدون أوشحة بلون الزعفران باقتحام منزل في ميروت، وقاموا بجر شاب مسلم وامرأة هندوسية. أما اعتراضهم فكان: أنهما زوجان من ديانتين مختلفتين واقعين في الحب. وقام الرجال كجزء من مجموعة قامت بتعيين نفسها بنفسها كمجموعة لتطبيق القانون والتي دعت نفسها بـ (فرقة الهندوس الشابة)، بضرب الشاب وتصوير الحادث وتسليم الشاب للشرطة بتهمة ارتكاب الفاحشة. أما المرأة المصدومة والتي بدأت بالبكاء وقامت بتغطية وجهها بوشاحها، فقد سمحوا لها بالذهاب مع توجيه تحذير لها. "نحن لسنا ضد الحب، إلا أن هذا الرجل قام بتغيير اسمه (إلى اسم هندوسي) ليضلل الفتاة. يجب على الشرطة أن تجري تحقيقا في ذلك" حسب قول ناجيندار براتاب سينغ تومار، رئيس الفرقة. وحادث ميروت الذي حصل في 12 نيسان/أبريل هو آخر مثال على قيام المسلحين الهندوس بمهاجمة المسلمين في هذه الدولة ذات الأغلبية الهندوسية، خصوصا بعد النتائج التي حصل عليها الحزب الهندوسي الوطني الحاكم بهاراتيا جاناتا في انتخابات آذار/مارس. العديد من الهجمات المشابهة حصلت منذ آذار/مارس عندما قام رئيس الوزراء ناريندرا مودي باختيار الجمرة المعادي للمسلمين يوغي أديتياناث ليكون رئيس وزراء أكبر مقاطعة هندية، أتار براديش، والتي هي قلب سكان الأمة الهندوسية. كما أنه في نيسان/أبريل، تعرض مزارعان كانا عائدين من معرض للماشية قطيعهم في ولاية شمالية إلى هجوم من قبل مسلحين، خلفوا أحدهما ميتا والآخر مصاباً بجروح بليغة. حيث إن الأبقار تعتبر مقدسة عند الهندوس، الذين يشكلون 80% من السكان المقدّر عددهم بـ 1.3 مليار نسمة. "لقد قمنا بشراء الأبقار بشكل قانوني من مزرعة للأبقار، لكن شاحنتنا تم اعتراضها من قبل هؤلاء الرجال الذين قاموا بضربنا بشكل شديد أدى إلى وفاة جاري" حسب قول عظمت خان، 27 عاما، من قرية نائية في هاريانا وهو على سريره. وقد قال حزب المعارضة الرئيسي في الهند، حزب المؤتمر الوطني الهندي، إن المسلمين يشعرون بخوف شديد منذ استلام مودي، وهو وطني هندوسي عنيف، مكتب رئاسة الوزراء في 2014. "على مدى الـ 30 شهرا الأخيرة، تم خلق جو من الخوف وعدم الشعور بالأمن من خلال التصريحات المتكررة والمتعمّدة والمثيرة للانقسام والاستفزاز" حسب قول أبهيشك مانو سينغفي، عضو في البرلمان ومتحدث باسم حزب المؤتمر. "إنهم يسعون لفرض زي إثنيّ موحد... سواء بعلاقتهم بالطعام أو الملابس، أو الثقافة، أو طريقة التفكير". إلا أن حزب مودي يعارض بشدة. "لقد كان هنالك محاولة من خلال الأحزاب المنافسة وقطاعات الإعلام لتغذية عقدة الاضطهاد بين الأقليات على أساس أحداث نادرة ومعزولة"، حسب قول المتحدث باسم بهارتيا جاناتا ناراسيمها راو. "إن الأجندة الخاصة بمصالح راسخة فشلت وبشكل مزرٍ لأنها ليست حقيقية ومفبركة وخيالية". [المصدر: يو إس توداي]

إن أكبر ديمقراطية في العالم اليوم تقتل وبشكل وحشي المسلمين لأكلهم البقر. هذا هو حال دولة تدعي أنها منارة للديمقراطية والتسامح في آسيا، إلا أنها في الوقت ذاته تشجع القتل غير المنطقي للمسلمين لأكلهم اللحم. فهل تصلح الهند لتكون قائدة لآسيا؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار