الجولة الإخبارية 14-08-2016
الجولة الإخبارية 14-08-2016

العناوين:   ·        أمريكا تعلن أنها قتلت 45 ألفا من أعدائها المسلمين خلال سنتين ·        تركيا تعلن التعاون المشترك مع روسيا في قتال المسلمين بسوريا ·        تركيا تعلن عن مصادقة البرلمان قريبا على تطبيع العلاقات مع كيان يهود ·        أمريكا تطور قنبلة نووية تعادل عشرين ضعفا لقنبلة هيروشيما

0:00 0:00
السرعة:
August 13, 2016

الجولة الإخبارية 14-08-2016

الجولة الإخبارية 14-08-2016

العناوين:

  • ·        أمريكا تعلن أنها قتلت 45 ألفا من أعدائها المسلمين خلال سنتين
  • ·        تركيا تعلن التعاون المشترك مع روسيا في قتال المسلمين بسوريا
  • ·        تركيا تعلن عن مصادقة البرلمان قريبا على تطبيع العلاقات مع كيان يهود
  • ·        أمريكا تطور قنبلة نووية تعادل عشرين ضعفا لقنبلة هيروشيما

التفاصيل:

أمريكا تعلن أنها قتلت 45 ألفا من أعدائها المسلمين خلال سنتين

نقلت وكالة فرانس برس يوم 2016/8/11 تصريحات الجنرال الأمريكي شون ماكفرلاند قائد حملة العدوان الأمريكي الأخيرة منذ سنتين على العراق وسوريا حيث قال لصحفيي البنتاغون من بغداد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة: "تشير تقديراتنا إلى أنه خلال الأشهر الـ 11 الماضية قتلنا نحو 25 ألفا من مقاتلي العدو، وإذا أضفنا هذا العدد إلى 20 ألفا قتلوا بحسب تقديرات سابقة فقد قضينا على 45 ألفا من مقاتلي العدو وأزلناهم من المعركة. وإن المتطرفين يواجهون صعوبات متزايدة في تعزيز صفوفهم". وقال: "عدد المقاتلين على خط الجبهة انخفض... وقد تقلصت قوتهم ليس فقط من حيث العدد، بل كذلك من حيث النوعية". وذكر أن الأعداد المتبقية من مقاتلي التنظيم تتراوح بين 15 إلى 30 ألف مقاتل وأن التنظيم خسر 25 ألف كلم مربع كان يسيطر عليها في العراق وسوريا أي نحو 50% و20% على التوالي في البلدين".

إن أمريكا تعلن أنها تقاتل المسلمين باعتبارهم أعداء لها، وتفتخر بقدرتها على إزالة عشرات الآلاف منهم عن وجه الأرض لتستولي عليها وتكون الهيمنة لكفرها وجبروتها.

--------------

تركيا تعلن التعاون المشترك مع روسيا في قتال المسلمين بسوريا

قال وزير خارجية تركيا جاووش أوغلو يوم 2016/8/11 في مقابلة مع قناة "إن تي في" التركية عندما سئل عن التعاون الروسي التركي المشترك في محاربة تنظيم الدولة: "نعم، ما زالت فكرة إجراء عملية مشتركة مطروحة على جدول الأعمال". علما أن تنظيم الدولة يُتخذ ذريعة لإجهاض الثورة في الشام من قبل أعداء الإسلام، والقتلى كلهم من أبناء المسلمين، وعند قيام تركيا بعملياتها في سوريا فسوف يقتل أتراك مسلمون إخوة لهم من المسلمين في سوريا، وكل ذلك يصب في مصلحة طاغية الشام الذي قتل مئات الآلاف من المسلمين.

ومن ناحية ثانية نقلت وكالة أنباء الأناضول التركية يوم 2016/8/10 أقوال إبراهيم قالين المتحدث باسم الرئيس التركي ذكر فيها أن: "الرئيسين التركي والروسي أوعزا الثلاثاء (2016/8/9) بتشكيل آلية ثلاثية ستضم ممثلين عن المخابرات وعسكريين ودبلوماسيين من الجانبين... وأعتقد أن اللجنة ستتوجه مساء اليوم إلى موسكو، وستعقد أول اجتماع لها غدا... وأنه أقيم خط اتصال مباشر بين هيئتي الأركان الروسية والتركية لمناقشة المسائل المتعلقة بتفادي وقوع حوادث جوية... فتحنا فصلا جديدا، وكانت تلك الحادثة (إسقاط الطائرة الروسية) قد أزعجتنا. وجرى الحديث يوم الثلاثاء حول أن البلدين سيواصلان التعاون الوثيق من أجل تفادي مثل هذه الحوادث".

لقد وقع كثير من الذين يؤيدون تركيا أردوغان في إشكالية كيف يقوم أردوغان ونظامه، وهو يدّعي أنه مع أهل سوريا بالتنسيق مع روسيا والتعاون معها في قتال أهل سوريا، خاصة أن روسيا حمت النظام السوري والطاغية بشار أسد من السقوط منذ أن بدأت بعدوانها المباشر قبل سنة تقريبا، وقد قامت الثورة لإسقاطهما!

--------------

تركيا تعلن عن مصادقة البرلمان قريبا على تطبيع العلاقات مع كيان يهود

نقلت وكالة الأناضول يوم 2016/8/11 عن وزير خارجية تركيا جاووش أوغلو قوله: "إن البرلمان التركي سيصادق قريبا على تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع "إسرائيل" على أن يليه تبادل للسفراء، وإن عملية التطبيع تأخرت بسبب الانقلاب الفاشل في 15 تموز الماضي في تركيا... وإن الاتفاق سيحصل على موافقة النواب قبل الإجازة الصيفية للمجلس في نهاية الشهر الجاري" وأضاف: "سنغلق كما أعتقد هذا الملف قبل العطلة البرلمانية، وسيتم تبادل السفراء بعد ذلك لترسيخ المصالحة". وقد توترت العلاقات بين تركيا وبين كيان يهود بعد قيام جنود يهود بالاعتداء على سفينة مرمرة الزرقاء التي كانت تنقل مساعدات إلى غزة وقتلت عشرة من أهل تركيا العزل الذين كانوا على متنها.

يظهر أن النظام التركي بقيادة أردوغان لا يهمه إلا مصالحه وخدمة أمريكا وكيان يهود ولا يهمه دماء أبنائه المسلمين ولا دماء أبناء المسلمين الذين يقتلهم اليهود في فلسطين، ولا يلتفت نهائيا إلى ما يفعله كيان يهود في القدس وخاصة المسجد الأقصى، فهو يعزف على أغنية مساعدة غزة ليغطي على خيانته بالتطبيع مع كيان يهود.

----------------

أمريكا تطور قنبلة نووية تعادل عشرين ضعفا لقنبلة هيروشيما

نشرت صحيفة ازفيستا الروسية يوم 2016/8/10 مقالا عن تطوير أمريكا لسلاح نووي جديد ذكر فيه أن مديرية الأمن النووي الأمريكية أعلنت عن بدء عملية تحديث السلاح النووي. حيث سيجري تطوير القنبلة النووية الذرية ذات السقوط الحر التي تسمى "بي 61" وتستخدم المظلة لإنزالها. ففي الوقت الراهن يستخدم الجيش الأمريكي النموذج الحادي عشر من هذه القنبلة ويجب أن يحل محله النموذج رقم 12 أي "12- بي 61" وهو أقوى بكثير من النماذج السابقة ويجب أن تدخل القنبلة الجديدة مجال الخدمة عام 2018 وسينفق على إنتاجها بشكل تجاري 8 مليارات دولار. وهذه القنبلة تشبه الصاروخ طولها 3,5 متر وقطرها 33 سم ويبلغ متوسط وزنها 320 كغم، وتعلق عادة على هيكل الطائرة الهجومية الأمريكية إي 10 والمقاتلة المتعددة المهام إف 16 ومقاتلات الجيل الخامس إف 22 و إف 35 والطائرة الأوروبية تورنادو. والقوة التدميرية لها يمكن تغييرها من 10 كيلو طن إلى 340 كيلو طن، بينما كانت القنبلة الأمريكية التي ألقيت على هيروشيما عام 1945 تتراوح من 13 إلى 18 كيلو طن ومع ذلك قضت على 150 ألف شخص، يمكن بسهولة حساب عدد الأرواح التي يمكن أن تزهقها هذه القنبلة المتغيرة بي 61. (كيلو طن هي وحدة قياس وزن تعادل 1000 طن)

وتفيد تقارير مختلفة بأن لدى أمريكا حوالي 400 قنبلة نووية من هذا النوع نصفها موجود في خمس دول أوروبية (ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا وتركيا) وتم تدريب طيارين من ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا على استخدام هذه القنابل وهو انتهاك مباشر لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية التي تمنع الدول الموقعة عليها من تسليم هذه الأسلحة إلى دول ثالثة.

وذكرت الصحيفة أن "هذه القنابل مخصصة لتخويف روسيا لردعها كما تؤكد واشنطن والناتو، لكن هذه العبارة تهدف في الواقع لتغطية هدف آخر وهو إبقاء الدول الأوروبية عن طريق تخويفها بالعدوان الروسي بشكل مستمر بمساعدة هذه القنابل الذرية تحت العباءة الأمريكية".

وبشكل رسمي لا تشمل معاهدتا ستارت 1 وستارت 2 هذا النوع من هذه القنابل وحتى الآن لا توجد أي اتفاقات بين روسيا وأمريكا حول الأسلحة التكتيكية.

وتفعل أمريكا ذلك باعتباره حلالاً لها ومحرماً على غيرها تطوير السلاح النووي، وإذا قامت دولة بتطوير سلاح نووي وخاصة من بلاد المسلمين فتقوم بحملة ضدها، لأنها لا تريد أن يملكه غيرها حتى تبقى الهيمنة لها، وتخشى إذا ما امتلكته البلاد الإسلامية أن ينتقل هذا السلاح إلى متطرفين كما تقول، أي إذا مسك المسلمون المخلصون بزمام الأمور في بلادهم وتخلصوا من العملاء والأنظمة الفاسدة فإنهم سوف يخلّصون البلاد من هيمنة أمريكا واستعمارها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار