الجولة الإخبارية 14-09-2016
الجولة الإخبارية 14-09-2016

العناوين:   ·     هولاند: يجب على الجمهورية أن توجِد إسلاماً فرنسياً لمواجهة تهديد (الإرهاب) ·     مكتب الخارجية الباكستاني ينتقد بشدة داعمي (الإرهاب) في جنوب آسيا ·     كوريا الشمالية تتهم بالتهور الجنوني بعد تسبب الاختبار النووي بهزّة أرضية

0:00 0:00
السرعة:
September 13, 2016

الجولة الإخبارية 14-09-2016

الجولة الإخبارية 14-09-2016

(مترجمة)

العناوين:

  • ·     هولاند: يجب على الجمهورية أن توجِد إسلاماً فرنسياً لمواجهة تهديد (الإرهاب)
  • ·     مكتب الخارجية الباكستاني ينتقد بشدة داعمي (الإرهاب) في جنوب آسيا
  • ·     كوريا الشمالية تتهم بالتهور الجنوني بعد تسبب الاختبار النووي بهزّة أرضية

التفاصيل:

هولاند: يجب على الجمهورية أن توجِد إسلاماً فرنسياً لمواجهة تهديد (الإرهاب)

دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى إيجاد "إسلام فرنسي" وإزالة الأئمة المتطرفين المدربين في الخارج أثناء خطاب مهم يوم الخميس حول تحديات الإسلام المتطرف التي يشكلها ضد الديمقراطية. وموجهًا النقاش حول الإسلام في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرّضت لها فرنسا هذا الصيف، أكّد هولاند أن العلمانية الفرنسية لا تتناقض مع الدين. وقال هولاند في باريس "لا يوجد أي شيء في أفكار العلمانية يعارض شعائر الإسلام في فرنسا، طالما - وهذه النقطة الأساسية - تتوافق مع القانون"، وأكّد أيضًا أن العلمانية "ليست دين الدولة الذي يقف ضد جميع الأديان الأخرى". "الذي يجب أن ننجح فيه معًا هو إيجاد إسلام لفرنسا". وقال إن هذا ممكن تحقيقه من خلال المؤسسة الجديدة للإسلام في فرنسا، إجراء أعلن عنه بعد الهجمات الإرهابية من أجل تحسين العلاقة بين الدولة والجالية الإسلامية الكبيرة في البلاد، والتي تشكّل ما بين 7-9% من إجمالي عدد السكان. وقد عيّن السياسي الفرنسي المخضرم جان بيير تشيفنمنت رئيسًا لهذه المؤسسة، الشهر الماضي، كما ورد في تلفزيون BFN المرتبط بـ CNN. وقال هولاند إن فرنسا بحاجة أيضًا إلى إيجاد "تعاون وطني من أجل الحصول على التمويل لبناء المساجد وتدريب الأئمة. "لا يمكن للجمهورية القبول بوضع تدريب معظم الأئمة خارج البلاد وبعضهم لا يتحدثون لغتنا". قوانين فرنسا العلمانية تمنع استخدام ميزانية الدولة في أماكن العبادة، وكانت هناك مخاوف حول النظرة المتطرفة للإسلام الذي يمارس في بعض المساجد المدعومة من الخارج. وتمّ إغلاق على الأقل 20 مكاناً للعبادة للمسلمين بسبب التطرف منذ شهر كانون أول/ديسمبر، كما قال وزير الداخلية الفرنسي بيرنارد كازينغو في تموز/يوليو. وقال هولاند إن الإسلام المتطرف قد أوجد "دولة مزيفة يقودها قتلة حقيقيون. إنها تشوّه الإسلام في سبيل نشر حقدها". وتعيش فرنسا حالة طارئة منذ الهجمات الإرهابية التي نفذها تنظيم الدولة في باريس في شهر تشرين الثاني/نوفمبر وامتدت بعد الهجوم الإرهابي يوم الباستيل في نيس. (المصدر: CNN).

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 120]

----------------

مكتب الخارجية الباكستاني ينتقد بشدة داعمي (الإرهاب) في جنوب آسيا

في رد سريع ومماثل على خطاب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي العنيف في قمة العشرين في مدينة هانجزو الصينية، قال مكتب الخارجية الباكستاني يوم الخميس إن باكستان قد عانت كثيرًا بسبب "داعمي الإرهاب" من جيرانها. "باكستان من أكبر ضحايا (الإرهاب). لقد عانينا الكثير بسبب دولة واحدة في جنوب آسيا، التي تمتلك تاريخاً طويلا من التدخل المستمر وتنفذ (الإرهاب) ومتورطة في تمويله"، بحسب أقوال نافذ زكريا المتحدث الرسمي لمكتب الخارجية في حديثه الأسبوعي للصحافة. وبالضبط مثل السيد مودي، تجنّب الناطق الرسمي لمكتب الخارجية ذكر الهند، ولكن تلميحه كان واضحًا جدًا حيث إنه بإجابته على السؤال أشار إلى اعترافات الجاسوس الهندي كولبوشان جاداف، الذي اعتقلته أجهزة الأمن الباكستانية في آذار/مارس. وقال زكريا "إن اعترافات جاداف تشكّل إشارة واضحة على تلك الدولة في جنوب آسيا". وأضاف "لدينا أدلة قوية واعترافات لإثبات صحة دعاوينا" وتحدث رئيس الوزراء الهندي مودي في قمة العشرين حول تمويل (الإرهاب) بقوله "هناك بعض الدول التي تستغل (الإرهاب) كأداة لسياسة الدولة؛ في الواقع هناك دولة معينة في جنوب آسيا تباشر وكلاء (الإرهاب) في دول في منطقتنا". وقام مودي بعد ذلك بالدعوة إلى عزل ومعاقبة تلك الدولة في جنوب آسيا. كما قام مودي بتصريحات مشابهة في اجتماع غير رسمي لقادة BBICS على هامش قمة العشرين. تزايد المشاحنات والتبادل المستمر للانتقادات اللاذعة بين الهند وباكستان قد تزامنت مع سوء العلاقات الثنائية بعد اندلاع الاحتجاجات في كشمير بسبب مقتل القائد العسكري الشاب برهان واني، على أيدي القوات الهندية هناك. من الجانب الهندي، قاد مودي الهجوم ضد باكستان حيث كان رد إسلام أباد على المستوى الرسمي. رئيس الأركان الباكستاني رحيل شريف هو المسؤول الأكبر في باكستان الذي تورط في هذه الحرب الكلامية التي تبدو أنها تزداد سوءًا. (المصدر:Dawn).

إن مركز (الإرهاب) الدولي هو الدول الديمقراطية وعلى رأسها أمريكا والهند اللتان تتزعمان دعم الحركات الانفصالية التي تعارض سيادة باكستان على أراضيها، ولكن مكتب الخارجية الباكستاني غير قادر على توضيح حجة متماسكة لفضح هذه المؤامرات.

----------------

كوريا الشمالية تُتّهم بالتهور الجنوني بعد تسبب الاختبار النووي بهزّة أرضية

أكّدت كوريا الشمالية تنفيذها لأكبر اختبار نووي قامت به لغاية الآن محتفلةً بالذكرى الثامنة والستين لتأسيسها مذكّرةً العالم باحتمالية اقترابها من تطوير رأس نووي قادر على ضرب الأراضي الأمريكية. اختبار صباح الجمعة الذي تسبب في هزّة أرضية بمقدار 5.3 أدت إلى إدانة فورية من جارة كوريا الشمالية ومن واشنطن. باراك أوباما، الذي كان على متن الطائرة الرئاسية قادمًا من جولة آسيوية، وتم إبلاغه من قبل مستشارة الأمن القومي سوزان رايس، قال إن الأعمال الاستفزازية لكوريا الشمالية ستؤدي إلى "عواقب خطيرة". أمّا اليابان فقد دعت إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن، ووصف رئيس وزرائها شينزو آبي البرنامج النووي لكوريا الشمالية "بالتهديد الخطير" على اليابان. المتحدث الرسمي الأكبر للحكومة اليابانية يوشو هايدي سوجا وصف كوريا الشمالية بـ"الجار الخارج عن القانون" وقال إن طوكيو تبحث فرض جولة أخرى من العقوبات الثنائية. الصين، الحليف التقليدي والأكبر لكوريا الشمالية، أكّدت على "معارضتها الشديدة" للاختبار. "إننا نحث بقوة كوريا الشمالية على احترام التزامها في نزع السلاح النووي والانصياع لقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بهذا الأمر واتخاذ خطوات لإيقاف الوضع من التدهور"، بحسب أقوال وزير الخارجية. رئيس كوريا الجنوبية بارك – جين هاي استنكرت الاختبار واصفةً إيّاه بالانتهاك الواضح لقرارات الأمم المتحدة التي حظرت على كوريا الشمالية تطوير السلاح النووي وغيره من أسلحة الدّمار الشامل. واتّهمت بارك كيم "بالتهور الجنوني" في مسعاه لبناء سلاح نووي قابل للحياة، بحسب مكتبها. وأكّد التلفزيون الكوري الشمالي الحكومي اختبار يوم الجمعة قائلاً إن كوريا الشمالية قد نفذّت "تفجير رأس نووي" يهدف، حسب وصف بيونغ يانغ، إلى مواجهة الأعمال العدائية الأمريكية. وكالة أنباء KCNA الرسمية قالت: "هذا الاختبار بالتأكيد قد وضع بمستوى عالٍ تكنولوجيًا DPRKS القادرة على زرع رؤوس نووية على الصواريخ الباليستية. (المصدر: غارديان).

الأمر الأكيد هو أن الدولة التي تستحق أن توصف "بالتهور الجنوني" هي الولايات المتحدة التي قامت باستخدام السلاح النووي ضد اليابان. كوريا الشمالية تخشى من السيطرة الأمريكية على دول جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، ومن الطبيعي لبيونغ يانغ أن تحصل على السلاح النووي لردع الاعتداء الأمريكي. ومن هنا فيجب على الدول العربية أن تحذو حذو كوريا الشمالية وتحصل على الأسلحة النووية للوقوف في وجه الرؤوس النووية لكيان يهود الغاصب. ولكن سياسة الغرب العنصرية النووية تضمن عدم حصول أي دولة تعارض السيطرة الغربية من حيازة السلاح النووي.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار