الجولة الإخبارية 14-9-2017م
الجولة الإخبارية 14-9-2017م

العناوين:     · أردوغان يدعو العالم الإسلامي إلى التعاون لإنقاذ مسلمي أراكان · أمريكا ومصر تمارسان المناورات العسكرية ·  تفاهم أمريكي روسي لعمليات سوريا الديمقراطية بدير الزور

0:00 0:00
السرعة:
September 13, 2017

الجولة الإخبارية 14-9-2017م

الجولة الإخبارية

2017-9-14م 

العناوين:

  • · أردوغان يدعو العالم الإسلامي إلى التعاون لإنقاذ مسلمي أراكان
  • · أمريكا ومصر تمارسان المناورات العسكرية
  • ·  تفاهم أمريكي روسي لعمليات سوريا الديمقراطية بدير الزور

التفاصيل:

أردوغان يدعو العالم الإسلامي إلى التعاون لإنقاذ مسلمي أراكان

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، المنظمات الدولية ودول العالم الإسلامي إلى التعاون من أجل إنهاء الظلم الذي يتعرض له مسلمو الروهينجا في إقليم أراكان غربي ميانمار، من خلال تقديم كافة الإمكانات المتاحة. جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي خلال قمة منظمة التعاون الإسلامي للعلوم والتكنولوجيا، التي انطلقت أعمالها في العاصمة الكازاخية أستانة بمشاركة رفيعة المستوى، اليوم الأحد، وتستمر على مدى يومين، وقد تبنت تقريراً أُعدّ بمساعٍ تركية بخصوص أوضاع مسلمي إقليم أراكان بميانمار.

في حين تتداعى الأمم والشعوب على أمة الإسلام كما تداعى الأكلة على قصعتها، ويكيد الأعداء للمسلمين من كل حدب وصوب، وأصبح المسلمون المضطهدون في العالم، لا بواكيَ لهم، ازدادت عليهم المحن وانصبت فوق رؤوسهم الإحن، فها هم أهلنا في بورما يقتلون ويهجرون وترتكب في حقهم جرائم ومجازر يشيب لها الولدان!! ولا ناصر لهم ولا مغيث!! بينما الحل الجذري للمجازر ضد المسلمين في ميانمار وفي أماكن أخرى، فضلا عن تدخل القوى العظمى الكافرة في البلاد الإسلامية، لا يكمن إلا في الوحدة السياسية بين المسلمين. أما مطالبة الأمم المتحدة للتدخل والطلب من حكام المسلمين الدفاع عن أعراض المسلمين فإنه لا جدوى ولا طائل منه، فجميعهم أعداء للمسلمين على حد سواء.

--------------

أمريكا ومصر تمارسان المناورات العسكرية

بعد انقطاع دام ثمانية أعوام، تبدأ اليوم في مصر مناورات "النجم الساطع" المشتركة مع أمريكا وتستمر عشرة أيام حيث تجري في قاعدة "محمد نجيب العسكرية" غرب البلاد. واعتبر المتحدث العسكري المصري تلك المناورات "من أهم" التدريبات بين البلدين و"تعميقا للعلاقات ومستوى التعاون العسكري" بينهما. وأوضح في بيان أن التدريب يشمل "التعاون الأمني ومكافحة (الإرهاب والتطرف)، والتدريب على كافة سيناريوهات التهديدات المختلفة في القرن الحادي والعشرين في ظل الحرب التقليدية وغير النظامية".

من وجهة نظر الإسلام فإن التدريبات العسكرية والتحالفات العسكرية مع الدول الكافرة لا تجوز قال رسول الله r: «لا تستضيئوا بنار المشركين» أي لا تجعلوا نار المشركين ضوءاً لكم. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن "مكافحة الإرهاب والتطرف" في نظر أمريكا تعني محاربة الإسلام والمسلمين الذين يعملون لإقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الإسلام كاملا وشاملا في الحياة وذلك أيضا حرام شرعا. حيث بدأت مصر فورا تطبيق "مكافحة الإرهاب والتطرف" وقتلت 9 مسلمين تابعين لحركة حسم الإخوانية، ومعهم عناصر تابعة لجماعات أخرى، في منطقة "أرض اللواء" في الجيزة جنوب القاهرة.

--------------

تفاهم أمريكي روسي لعمليات سوريا الديمقراطية بدير الزور

أكد مسؤول غربي رفيع المستوى للشرق الأوسط وجود تفاهمات أمريكية روسية قضت بشن قوات سوريا الديمقراطية الكردية معركة "عاصفة الجزيرة" بدعم أمريكي لطرد تنظيم الدولة من مناطق شرق نهر الفرات بالتزامن مع تقدم قوات النظام السوري بدعم من موسكو لتحرير مدينة دير الزور من التنظيم من الجهة الشرقية. وأشار المصدر إلى سرعة تقدم قوات النظام في دير الزور غرب الفرات، ما أدى إلى استعجال بدء معركة تحرير الضفة الشرقية من قبل قوات سوريا الديمقراطية، فيما كان لافتا أن معارضين سوريين اقترحوا على واشنطن نقل فصائل من الجيش الحر للمشاركة في المعارك ضد تنظيم الدولة والسيطرة على مدينتي البوكمال والميادين في دير الزور.

إن ما تحدث عنه "مسؤول غربي رفيع المستوى" ليس غريباً، لأن أمريكا منذ أن اندلعت الثورة في سوريا أرادت إجهاضها، معتمدة في ذلك على الفتنة الطائفية المقيتة وعلى زرع الأحقاد في نفوس أبناء هذه الأمة، وأدواتها في ذلك حكام العرب والعجم والعديد من الفصائل الثورية حتى إن بعضها يستعد لترك السلاح والدخول في العملية السياسية التي خطت أمريكا معالمها، في حين يجب عليها أن تدق ناقوس الخطر رافضةً متابعة السير في هذه العملية السياسية القاتلة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار