الجولة الإخبارية 15-01-2017م
الجولة الإخبارية 15-01-2017م

العناوين:   · تركيا تستدعي 70 شخصية من سوريا لتشكيل وفد خياني لمفاوضات الأستانة · أمريكا: يهود لم يسمعوا لها، وأصحاب الأوهام في فلسطين ينتظرون المفاوضات · إدارة ترامب على نهج سابقتها تواصل التلاعب بالروس · أوباما يودع البيت الأبيض بآخر كذبة بأن بلاده أفضل وأقوى · الأوروبيون يدوسون فكرة حرياتهم تحت أقدامهم للتضييق على المسلمين

0:00 0:00
السرعة:
January 14, 2017

الجولة الإخبارية 15-01-2017م

الجولة الإخبارية

2017-01-15م

العناوين:

  • · تركيا تستدعي 70 شخصية من سوريا لتشكيل وفد خياني لمفاوضات الأستانة
  • · أمريكا: يهود لم يسمعوا لها، وأصحاب الأوهام في فلسطين ينتظرون المفاوضات
  • · إدارة ترامب على نهج سابقتها تواصل التلاعب بالروس
  • · أوباما يودع البيت الأبيض بآخر كذبة بأن بلاده أفضل وأقوى
  • · الأوروبيون يدوسون فكرة حرياتهم تحت أقدامهم للتضييق على المسلمين

التفاصيل:

تركيا تستدعي 70 شخصية من سوريا لتشكيل وفد خياني لمفاوضات الأستانة

تعقد تركيا أردوغان يوم 2017/1/11 اجتماعا في أنقرة وصف بالتشاوري يضم 70 شخصية من فصائل عسكرية ومن الائتلاف الوطني والهيئة العليا للمفاوضات، وذكرت الأنباء أن النظام التركي برئاسة أردوغان الذي خان الثورة السورية وسلم حلب للمجرمين الروس ونظام الطاغية في دمشق وداعميه في إيران وأحزابها وأشياعها سيبحث مع تلك الشخصيات التزامها بوقف إطلاق النار رغم الخروقات التي يقوم بها هؤلاء المجرمون بدون توقف، وسيبحث مع تلك الشخصيات الرخيصة مفاوضات التنازل والاستسلام التي ستجري في الأستانة يوم 23 من الشهر الجاري وتشكيل وفد خياني من تلك الشخصيات للمشاركة في هذه المفاوضات مع المجرمين.

وأعلنت روسيا أن وزير خارجيتها لافروف اتفق مع نظيره التركي جاووش أوغلو يوم 2017/1/10 على "ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار مع مواصلة القتال ضد الجماعات (الإرهابية)". وهذا يؤكد خيانة النظام التركي وخيانة تلك الشخصيات التي تذهب إلى هذا النظام وتلتزم بما يمليه عليها. فالنظام التركي موافق على استمرار الهجمات من قبل المجرمين والتي تسمى خروقات حتى يسقط وادي بردى والغوطة وكل المناطق بيد أولئك المجرمين لتثبيت النظام العلماني في دمشق، لأن أردوغان حريص على بقاء النظام العلماني وقد أكد عليه الشهر الماضي يوم 2016/12/20 في اجتماعات وزير خارجيته جاووش أوغلو مع نظيريه الروسي لافروف والإيراني ظريف بموسكو وأصدروا بيانا مشتركا باسم "إعلان موسكو" فنقلت وكالة سبوتنيك الروسية الحكومية يومها عن وزير خارجية روسيا لافروف قوله: "بيان روسيا وإيران وتركيا يؤكد سيادة ووحدة أراضي سوريا كدولة ديمقراطية وعلمانية" وقال: "روسيا وإيران وتركيا مستعدون لوضع اتفاق بين السلطات السورية والمعارضة ومستعدون ليكونوا جهة ضامنة. وأكدوا العزم على محاربة تنظيم الدولة والنصرة بشكل مشترك وعزل المعارضة عن الإرهابيين في سوريا"، أي عزل الخونة عن المخلصين من أهل سوريا، حيث يتهم كل مسلم يرفض النظام العلماني ومفاوضته ويصر على إقامة النظام الإسلامي بالإرهابي، ﴿ألاَ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾. فتركيا أردوغان طرف ضالع في الخيانة والإجرام مع روسيا وإيران لقتل أهل سوريا الذين يريدون إسقاط نظام الكفر العلماني وإقامة حكم الإسلام.

---------------

أمريكا: يهود لم يسمعوا لها، وأصحاب الأوهام في فلسطين ينتظرون المفاوضات

صرح الرئيس الأمريكي أوباما لتلفزيون القناة الثانية اليهودية يوم 2017/1/10 أن "ما ترونه على نحو متزايد هو أن الوقائع على الأرض تجعل من شبه المستحيل أو على الأقل من الصعب جدا إنشاء دولة فلسطينية متصلة الأراضي تمارس وظائفها"، وذكر "أنه ووزير خارجيته جون كيري ناشدا نتنياهو بصفة شخصية مرات لا تحصى على مدى السنوات القليلة الماضية وقف النشاط الاستيطاني لكنه (أي نتنياهو) تجاهل تلك النداءات".

ولكن عباس ومن لف لفيفه ومن قبلهم كبيرهم عرفات ومنظمتهم وسلطتهم ينتظرون منذ عشرات السنين من أمريكا أن تقيم لهم دولة فلسطينية، وقد قدموا التنازلات الكبرى، فارتكبوا الخيانات العظمى بإقرارهم باغتصاب يهود لنحو 80% من فلسطين واعترافهم بكيان المغضوب عليهم أعداء الله ورسوله والمؤمنين، لاهثين وراء أمريكا، وراكضين وراء السراب من مكان لمكان، ومنتظرين في صالات الانتظار الساعات الطوال لبدء المفاوضات في الغرف السرية، ومن ثم يغرقون في دوامة المفاوضات التي لا تنتهي! فعاشوا في أوهام وأمنيات وردية، فلم تقدر سيدتهم أمريكا التي عدّوها كإله تقدر على كل شيء، وركنوا إلى وعودها الكاذبة بأن تضغط على يهود لينسحبوا من الضفة وتقيم لهم كيانا يسمى دولة، وهي أي أمريكا غير قادرة وفاشلة معترفة بذلك على لسان رئيسها أوباما ووزير خارجيتها كيري، ورغم ذلك ينتظرون بدء المفاوضات من جديد في باريس! وقد نسوا الله الذي لا إله إلا هو، فأنساهم أنفسهم، فغفل هؤلاء الفاسقون عن عظمة الله القادر على يهود وعلى أمريكا وعلى كل البشر الذين خلقهم، فلم يتوكلوا عليه ولم يقاتلوا قتال المؤمنين الصادقين، فهم يموتون في حسرتهم خاسرين الدنيا والآخرة.

--------------

إدارة ترامب على نهج سابقتها تواصل التلاعب بالروس

قال الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب في مؤتمر صحفي عقده بنيويورك يوم 2017/1/11 (سي إن إن الأمريكية): "أعتقد أن روسيا كانت وراء القرصنة قبل الانتخابات الأمريكية، وإن روسيا ليست الدولة الوحيدة التي تهاجم أمريكا بالقرصنة الإلكترونية" وقال: "إذا كان بوتين يحب دونالد ترامب فأعتبر ذلك لصالحنا وليس ضدنا... وروسيا يمكن أن تساعدنا في محاربة داعش" وقال في تناقض عجيب: "أنا لا أعرف ما إذا كنت سأنسجم مع فلاديمير بوتين، آمل ذلك وهنا فرصة جيدة" وفي الوقت نفسه انتقد إدارة أوباما بتخريب العلاقات بين أمريكا وروسيا! وقال في تناقض عجيب: "لا صداقة مع روسيا... لأن بيننا خلافات على المصالح" منددا بأساليب روسيا فذكر أنها "تذكر بألمانيا النازية".

وقال ريكس تيليرسون المرشح لوزارة الخارجية الأمريكية في الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب في جلسة استماع في الكونغرس يوم 2017/1/11 (الأناضول) "إنه يعتبر أن روسيا تشكل خطرا على بلاده... وإنه يعتبر ضم روسيا شبه جزيرة القرم عملا غير قانوني... وأكد على استمرار الإدارة الجديدة في سياسة العقوبات الاقتصادية التي اعتبرها أداة فعالة بيد أمريكا". علما أن تيليرسون يترأس شركة "إكسون موبيل" كبرى شركات النفط الأمريكية منذ عام 2006 والتي عقدت برئاسته شراكة استراتيجية مع شركة "روسنفت" الروسية الحكومية أكبر شركات إنتاج النفط في روسيا.

فهذه هي الأساليب التي ستتبعها إدارة ترامب التلاعب والتناقض في التصريحات والمواقف حتى تربك الطرف الآخر فتقوم بابتزازه وإخضاعه. والأغبياء الروس قد انخدعوا بترامب وصفقوا في مجلس الدوما احتفالا بفوزه، وها هو قد بدأ هو ووزير خارجيته بالهجوم على روسيا والتلاعب في التصريحات المتناقضة. وربما سيترحم الروس على إدارة أوباما التي تلاعبت بهم بأسلوب ناعم خبيث حيث دفعتهم إلى سوريا ليقاتلوا في سبيل أمريكا لحماية عميلها بشار أسد ونظام الكفر العلماني.

---------------

أوباما يودع البيت الأبيض بآخر كذبة بأن بلاده أفضل وأقوى

ادعى الرئيس الأمريكي أوباما يوم 2017/1/10 الذي سيغادر البيت الأبيض بعد أيام قليلة بأن "الولايات المتحدة أفضل وأقوى مما كانت عليه عندما تولى السلطة قبل 8 سنوات". علما أنه اعترف بفشله في ليبيا وأفغانستان وسوريا وفي فلسطين. فما فتئ الرئيس الأمريكي يمارس الكذب حتى أصبح كذّابا ومفضوحا لدى الجميع، وهو صاحب الخطوط الحمر في سوريا ومن ثم يتراجع عنها، وذلك دليل على فشل أمريكا التي لا تحسب الحسابات الصحيحة، فتهدد ومن ثم تتراجع، وتعد ومن ثم تخلف وعدها، فلم تستطع أن تفي به لمن ركض لاهثا وراءها في فلسطين في أن تحقق لهم شبه دولة، وبدأ يلهث وراءها أشباههم في سوريا أتباع تركيا أردوغان التي تطعن في الثورة طعنات الغادر، ولولا الخونة من حكام العرب والعجم والترك ومن تبعهم لما استطاعت أمريكا أن تفعل أصغر عمل في المنطقة الإسلامية، وقد تلقت الضربات الموجعة في العراق وأفغانستان وتفجرت في رأسها أزمة مالية ولو كانت هناك دولة مبدئية كالخلافة على منهاج النبوة أو لو تحركت الدول المنافسة لها كأوروبا والصين بشكل واع وجاد لأسقطوا أمريكا عن عرش الدولة الأولى بل لعزلوها وراء الأطلنطي.

---------------

الأوروبيون يدوسون فكرة حرياتهم تحت أقدامهم للتضييق على المسلمين

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان يوم 2017/1/10 بعدم وجود أي أسس قانونية تتيح لزوجين مسلمين في سويسرا تجنيب بناتهما من دروس السباحة المختلطة مع الذكور في المدارس السويسرية المختلطة. إذ رفض عزيز عثمان أوغلو وزوجته سحابة كوجاباش اللذان يحملان الجنسية السويسرية والتركية إرسال ابنتيهما إلى دروس السباحة المختلطة لأسباب دينية، وذكرا أن ذلك يخالف المادة التاسعة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والتي تنص على حرية الفكر والوجدان والدين. ولكن المحكمة التفت على هذه المادة بل داستها تحت قدميها عندما رفضت ذلك منوهة إلى أن "المدرسة لعبت دورا خاصا في عملية الاندماج في المجتمع". وقضت هذه المحكمة الظالمة: "بأن هدف المسؤولين في سويسرا تسهيل الاندماج في المجتمع الناجح وفقا للعادات المحلية". ووفقا للمحكمة فقد غرم الوالدين بما يعادل مبلغ 1352 دولاراً عام 2010 لرفضهما إرسال ابنتيهما لدروس السباحة المختلطة في المدرسة.

فهذا دأب الكفار؛ الظلم والاضطهاد والتعسف، فلا يضيرهم أن يخالفوا قوانينهم بل أن يدوسوها تحت أقدامهم إذا كان ذلك يخص الإسلام والمسلمين أو يتعارض مع مصالحهم، فمثل ذلك فعلت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مع حزب التحرير عندما رفعت إليها قضية منع الحزب من قبل ألمانيا، فخالفت قوانينها وصادقت على ما فعلته ألمانيا من تعسف في منع حزب التحرير عام 2003. فهذه المحكمة الأوروبية وكافة المحاكم في دول أوروبا والمؤسسات الحكومية لا يضيرها أن تدوس المواد الدستورية التي يؤمنون بها والتي تتعلق بالحرية الشخصية وبحرية الفكر والوجدان والدين معتمدة على تأويلات واهية تناقض هذه المواد نفسها، فيمنعون الأحزاب والحركات الإسلامية ويمنعون اللباس الشرعي ويمنعون المسلمين من أن يلتزموا بدينهم، ويفرضون عليهم التخلي عنه تحت مسمى الاندماج في المجتمع. وصدق الله العظيم عندما قال ﴿والكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار