الجولة الإخبارية 15-05-2016م
الجولة الإخبارية 15-05-2016م

العناوين:     · تقرير: نصف المقاتلات الأمريكية عاجزة عن الإقلاع · "بوكو حرام" محور قمة أمنية في نيجيريا · قلق أمريكي من تصريح بوتين حول الدرع الصاروخية

0:00 0:00
السرعة:
May 17, 2016

الجولة الإخبارية 15-05-2016م

الجولة الإخبارية

2016-05-15م 

العناوين:

  • · تقرير: نصف المقاتلات الأمريكية عاجزة عن الإقلاع
  • · "بوكو حرام" محور قمة أمنية في نيجيريا
  • · قلق أمريكي من تصريح بوتين حول الدرع الصاروخية

التفاصيل:

تقرير: نصف المقاتلات الأمريكية عاجزة عن الإقلاع

روسيا اليوم 2016/5/14 - أكد عسكريون أمريكيون أن أكثر من نصف الطائرات التابعة للقوات الجوية الأمريكية غير قادرة على الإقلاع، حسبما أفادت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" نقلا عن تقرير لقناة "فوكس نيوز" الأمريكية.

وقال العقيد الأمريكي ستيفان جوست للصحفيين إن "42% من مقاتلات "إف – 16" فقط داخل قاعدة إلسوورث في ولاية داكوتا الجنوبية قادرة على الإقلاع عند أول طلب، مرجعا ذلك إلى عدم وجود قطع الغيار.

وأضاف جوست أن 9 من قاذفات القنابل الاستراتيجية من طراز "بي – 1"من تلك المتمركزة في القاعدة نفسها من أصل 20 بإمكانها الإقلاع قائلا: "ليس فقط العاملون لدينا مرهقين بل وطائراتنا أيضا".

وأشار جوست إلى أن عدم صلاحية المعدات العسكرية يعود إلى ضعف التمويل، فضلا عن انخفاض معنويات الجنود الأمريكيين، الذين لم يسعوا للخدمة في الجيش.

الولايات المتحدة قد أصبحت دولة مرهقة، فتقادم الكثير من آلتها العسكرية ليس ظاهراً للعيان، ولكنه موجود بحكم ضعف التمويل، وقلة إيمان الجنود بالأهداف العسكرية الأمريكية، وتجدر الإشارة إلى أن أمريكا لا تقوم بتطوير أي سلاح نووي منذ فترة طويلة، وتقوم فقط بالحفاظ على ما هو موجود. وإذا كانت الآلات كلها تتقادم، وبحاجة إلى تجديد، فإن التجديد يلزمه المال، ويلزمة إيمان بالأهداف النبيلة للآلة العسكرية والقتال، وفي أمريكا كان المال غزيراً، لكنه اليوم وبعد أزمات الرأسمالية المالية أصبح شحيحاً، وهذه هي علامات هرم القوى العظمى، وأن ذلك لازم لتغيير جديد، مع ترقب المسلمين لقيام دولتهم "الخلافة على منهاج النبوة".

----------------

"بوكو حرام" محور قمة أمنية في نيجيريا

روسيا اليوم 2016/5/14 - قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه تم طرد "بوكو حرام" من الكثير من المناطق التي سيطرت عليها لتتراجع قدرتها على شن هجمات، مؤكدا دعم بلاده لنيجيريا معلوماتيا وأمنيا.

ويأتي هذا التصريح، السبت 14 أيار/مايو، لدى مشاركة هولاند في قمة حول الأمن في العاصمة النيجيرية أبوجا بهدف ترسيخ تعاون عسكري إقليمي ودعم دولي لإنهاء تمرد جماعة "بوكو حرام" الإرهابية.

وقال هولاند إن "بوكو حرام ما زالت تشكل خطرا، رغم الإنجازات التي تحققت في مكافحة الجماعة المتطرفة في نيجيريا".

ومن كبار المشاركين في القمة الرئيس الفرنسي وأنطوني بلينكن مساعد وزير الخارجية الأمريكية ووزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند.

كما سيحضر القمة رؤساء الدول المجاورة لنيجيريا (بنين والكاميرون وتشاد والنيجر) إلى جانب وفدي الاتحاد الأوروبي والمجموعتين الاقتصاديتين لغرب ووسط إفريقيا.

وبعد سنتين على قمة أولى عقدت في باريس، ستتركز المحادثات هذه المرة على "نجاح العمليات العسكرية" الجارية و"تسوية الأزمة الإنسانية بسرعة".

كما ستتناول المناقشات الانعكاسات على الصعيد الإنساني لهذا النزاع الذي أودى بحياة أكثر من عشرين ألف شخص منذ 2009 وأجبر أكثر من 2,6 مليون آخرين على النزوح من بيوتهم.

من جهته، أعلن مسؤول أمريكي رفيع أن بلاده قلقة من مؤشرات تتحدث عن أن جماعة بوكو حرام النيجيرية المتشددة ترسل مقاتلين للانضمام إلى صفوف تنظيم داعش في ليبيا في تعاون متزايد بين الجماعتين.

أنْ تتعاون فرنسا وبريطانيا وأمريكا ضد الإسلام، فهذا أمر متوقع من الكفار! أما أن يكون ذلك برفقة حكام المسلمين فهذا أمر عظيم! يفتش الكفار عن زوايا العالم زاوية زاوية لضرب أي تحرك للمسلمين، وأما حكام المسلمين فقد بلغوا من الذلة درجة يدعون فيها دول الكفر لمراقبة سلوكهم وأنهم مع حقوق الإنسان، وذلك من أجل أن يدعمهم الكفار بالطائرات، ولكن من أجل ماذا؟ حتى يقتلوا أبناءهم، ومن يطالب بتحكيم الشريعة في بلاده. فعلاً من ارتمى في أحضان الكفار فإن الله يزيده رهقاً في الدنيا، قبل العذاب الأليم في الآخرة.

---------------

قلق أمريكي من تصريح بوتين حول الدرع الصاروخية

روسيا اليوم نقلاً عن وكالة نوفوستي 2016/5/14 - أعرب البنتاغون عن قلقه الشديد من تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول سبل الحد من المخاطر المحتملة لأمن روسيا من نشر عناصر الدرع الصاروخية الأمريكية في رومانيا وبولندا.

أعلن ذلك نائب وزير الدفاع الأمريكي روبرت وورك وفقا لما أفادت به صحيفة Wall Street Journal.

وكانت رومانيا قد شهدت يوم الخميس 12 أيار/مايو الجاري حفل افتتاح القاعدة الأمريكية للمجمعات الصاروخية Aegis Ashore في بلدة ديفسيلو الرومانية وفي اليوم التالي تم في قرية ويدزيكوفو في شمال بولندا وضع أساس قاعدة مماثلة ستصبح جاهزة في 2018.

وجاء رد فعل روسيا على لسان الرئيس فلاديمير بوتين الذي أعلن أن موسكو ستضطر لاتخاذ إجراءات محددة للحد من الخطر الذي يهدد أمن روسيا والناجم عن نشر عناصر الدرع الصاروخية الأمريكية في شرق أوروبا. ويرى الرئيس بوتين أن تصرفات الولايات المتحدة هذه تؤدي إلى زعزعة منظومة الأمن الدولية وإطلاق سباق جديد للتسلح.

وقال وورك إن هذا تهديد ونحن نطلب من روسيا أن تفكر جيدا قبل إطلاق هذه التصريحات "لأن لدينا نية بالتعاون مع روسيا عندما يكون ذلك ممكنا. ولكن هذه التهديدات متضاربة جدا وهي تثير القلق الشديد لدينا".

وتجدر الإشارة إلى أن الجانب الأمريكي قال مرارا أن الدرع الصاروخية التي تقام في أوروبا غير قادرة على تقويض الترسانة الروسية وهي موجهة ضد تهديد الصواريخ البالستية المتوسطة والقصيرة المدى التي يمكن أن تطلق من الشرق الأوسط.

ولكن الخبراء يشيرون إلى أن المجمعات الصاروخية Aegis Ashore مخصصة ليس فقط للأغراض الدفاعية. ويمكن أن تتضمن منصات من طراز Mk-41 التي يمكن أن تستخدم لإطلاق صواريخ مجنحة "توما هوك" (استخدمت خلال ضرب العراق في 2003 وليبيا في 2011). وشدد ممثل روسيا الدائم لدى الناتو الكسندر غروشكو على أن نشر منصات Mk-41 في مواقع الدرع الصاروخية الأمريكية شرق أوروبا يمكن أن يقوض بشكل جدي معاهدة الحد والتخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى.

ولكن الخارجية الأمريكية تؤكد أن مجمعات Aegis Ashore لا يمكنها أن تطلق صواريخ هجومية والدرع الصاروخية تتوافق بالكامل مع التزامات الولايات المتحدة وفقا للمعاهدة المذكورة.

لا يبدو أبداً أن رئيس روسيا قد استوعب السياسة الأمريكية، فهو يظن أنه بخدمته لأمريكا يصبح من "المقربين" لفرعون العصر - أمريكا -، ولكن أمريكا وقد أجادت توريط روسيا في سوريا، فإنها تريد منها المزيد، فإذا أردتم مثلاً أن نزيل الدرع الصاروخية من رومانيا، فعليكم أن تقدموا المزيد من الخدمة لأمريكا، ولعل التجربة الروسية في سوريا قد علمت بوتين درساً من آل الأسد مع كيان يهود، عندما كانوا يرددون بأن سوريا ستواجه ضربات اليهود "في الوقت المناسب والزمان المناسب"، وبوتين يمكنه القول لأمريكا: سنرد بإجراءات محددة، أما ما هي هذه الإجراءات فقد تكون ولا تكون! لأن روسيا تعلم حجمها الوضيع وأن أمريكا هي سبب بروزها دولياً حول الأزمة السورية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار