الجولة الإخبارية 15-08-2017م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 15-08-2017م (مترجمة)

العناوين · فرنسا: مطالبة أمٍّ ارتدت البوركيني بدفع تكاليف تنظيف بركة السباحة · إدارة ترامب تنظر في خصخصة الحرب على أفغانستان · باكستان ترفض تأكيدات أمريكية بخصوص محاربة الإرهاب "بشكل عشوائي"

0:00 0:00
السرعة:
August 14, 2017

الجولة الإخبارية 15-08-2017م (مترجمة)

 الجولة الإخبارية

2017-08-15م

(مترجمة)

العناوين:

  • · فرنسا: مطالبة أمٍّ ارتدت البوركيني بدفع تكاليف تنظيف بركة السباحة
  • · إدارة ترامب تنظر في خصخصة الحرب على أفغانستان
  • · باكستان ترفض تأكيدات أمريكية بخصوص محاربة الإرهاب "بشكل عشوائي"

التفاصيل:

فرنسا: مطالبة أمٍّ ارتدت البوركيني بدفع تكاليف تنظيف بركة السباحة

تم إبلاغ امرأة ارتدت البوركيني للسباحة في بركة مشتركة بوجوب دفعها لغرامة كبيرة كتكلفة لتنظيف البركة. وقد كانت فاضلة، وهو اسم المرأة، تغطس في بركة تعود لسكن خاص كانت قد استأجرته أسرتها بالقرب من مارسيل في جنوب فرنسا. ولكن بعد دخولها إلى الماء قام أحد الموظفين المزعومين بإخبار الجميع بمغادرة البركة. ولاحقا قام المالك بالاتصال بزوجها طالبا منه إيقافها عن السباحة حتى انتهاء مدة إقامتهم. كما زعم أنه أخبر الزوجين بضرورة دفع 490 يورو كتكاليف لتفريغ البركة وتنظيفها ودفع أضرار نتيجة عدم إمكانية استخدامها ليومين. وقد قامت إدارة المبنى أيضا بتسجيل دعوى قالوا فيها إن امرأة كانت ترتدي البرقع دخلت البركة في 21 تموز/يوليو، وعندما طلب منها أحدهم الخروج من البركة رفضت ذلك. أما فاضلة فقد قالت للمؤسسة الخيرية المتحدة ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا: "لقد ذُهلت تماما، لأنه لم يقم أحد بإيقافي أو بقول أي شيء"، كما أضافت "لقد شعرت بخيبة الأمل والصدمة، والأذى من حقيقة أنه يمكن لأحدهم أن يكون منافقا وخبيثا لهذه الدرجة بسبب ارتدائي للبوركيني". وقد رفض الزوجين دفع الفاتورة إلا أن المالك كما يزعم حذف الغرامة من حسابهم دون إصدار أي فاتورة. وقد قالت المؤسسة الخيرية المتحدة ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا إنه لا يمكن للبوركيني الذي ارتدته فاضلة أن يتسبب بمخالفة صحية حيث إنه مخصص ابتداء للسباحة. وفي الصيف الماضي، تم فرض غرامات على نساء يرتدين البوركيني في كينز، بلدة جنوب فرنسا. وقد أعلنت أعلى محكمة إدارية في فرنسا أن قرار "منع البوركيني" على شواطئ الدولة غير قانوني ومخالف لمبادئ الحرية الأساسية. وهذا الأسبوع قالت امرأتان بريطانيتان أنهما شعرتا بالإهانة بعد أن طُلب منهما مغادرة بركة السباحة في البرتغال بسبب ارتدائهما للبوركيني. [إندبندنت]

إن الغرب لم يترك حَجرا إلا وقلبه في محاولته للتشهير بالإسلام وجعل الحياة صعبة على المسلمين الذين يعيشون بينهم. أما ما هو أكثر نفاقا فهو ادعاء فرنسا تبنيها للحرية لكنها في الوقت ذاته وبكل صراحة تنكر الحريات التي تخص المسلمين. والاستمرار بمثل هذه الأيديولوجيات يظهر كيف أن أوروبا نفدت منها سريعا الأفكار الخاصة بمحاربة الإسلام ولا ملجأ لها سوى التحكم بسلوكيات المسلمين.

---------------

إدارة ترامب تنظر في خصخصة الحرب على أفغانستان

وردت أخبار حول سعي إدارة ترامب إلى اجراء تغيير جذري في طريقة تعاملها مع الحرب في أفغانستان، وإمكانية إبعاد الجيش الأمريكي عن تحمل المسؤولية لمصلحة متعهدين خاصين. وهذا الاقتراح غير المسبوق قد يضع 5,500 متعهد خاص في موضع المسؤولية لتقديم النصيحة والمساعدة للجيش الأفغاني في الحرب التي دخلت عامها الـ 16 والتي ورثها السيد ترامب عن رئيسين سابقين. ومعظم أولئك المتعهدون سيكونون أفراداً سابقين من قوات العمليات الخاصة، على الرغم من أن وضعهم كمتعهدين سيعني أنهم غير ملتزمين بنفس قوانين الاشتباك التي تلتزمها القوات الأمريكية. وحاليا يقدر وجود 8,400 جندي أمريكي في أفغانستان. وقام إريك برنس وهو المؤسس والمدير التنفيذي السابق لشركة التعهدات الخاصة بلاك ووتر يو إس إيه، بوضع خطة مسبقا. وبالحديث ليو إس إيه توداي، قال إنه قام بعدة اجتماعات مع مسؤولين إداريين لمناقشة خطته. إلا أن الشكوك التي انتابت مستشار ترامب للأمن القومي اتش آر ماكماستر ووزير الدفاع جيمس ماتيس جعلت الأمور غامضة فيما يخص تنفيذ مثل هذه الخطة، على الرغم من شعور السيد ترامب بالإحباط نتيجة لعدم إحراز أي تقدم في البلد. ويبدو أنه يوجد على الأقل مسؤول كبير واحد وهو كبير الاستراتيجيين ستيف بانون على استعداد لاستخدام متعهدين خاصين. وقد تورط المتعهدون الذين يعملون لصالح بلاك ووتر بحادث قاتل خلال حرب العراق، حيث قام المتعهدون بفتح النار في ميدان نيصور في بغداد أثناء مرافقة موكب أمريكي سنة 2007، مما أدى إلى مقتل وإصابة 31 مدنياً عراقياً على الأقل. وقد أدت هذه الحوادث إلى قيام وزارة الخارجية بسحب رخصة الشركة للعمل في العراق. وقد تم اتهام أحد المتعهدين مؤخرا بجريمة قتل وسيتم إجراء محاكمة جديدة حول الحادثة، بينما سيتم إعادة محاكمة ثلاثة متهمين آخرين كان قد تم الحكم عليهم مسبقا بالسجن ثلاثين عاما بتهمة القتل الطوعي بعد إلغاء أحكام سجنهم. وقد ادعى محامو الدفاع أن الموكب كان يتعرض لإطلاق النار من قبل متمردين، وقد أنكر المدعون هذا الادعاء. ولكن ــ إضافة إلى المخاوف المربكة المتعلقة بهذا الموضوع والتي تعني تسليم وكالة واسعة لمتعهدين غير عسكريين وخاصين للقيام بحرب ــ فإن مثل هذه الاستراتيجية المعاكسة في أفغانستان قد ترسل رسالة خاطئة في أفغانستان، وذلك حسب قول فاندا فيلباد ــ براون وهي من كبار زملاء مؤسسة بروكنغز للإندبندنت. وقد تدخلت القوات الدولية في أفغانستان منذ 16 عاما، وذلك بعد غزو تم في تشرين الأول/أكتوبر 2001. إلا أنه وخلال السنة الماضية تمكنت طالبان من تحقيق انتصارات وشن هجمات عنيفة والتي زادت في عدد من المناطق ــ تاركة عدداً قليلاً من المؤشرات على استقرار المطالب الأمريكية. حيث قالت السيدة فيلباب ــ براون حول خطة الخصخصة إنها قد تكون "مؤشراً سياسياً لأفغانستان.. بما فيها طالبان، بأن الولايات المتحدة لا ترغب بالبقاء فيها". وأضافت قائلة "أنا أعتقد أن إرادة طالبان ستقوى وفي المقابل ستضعف إرادة أولئك الذين يقاومونها". أما السيد برنس ــ والذي تكون أخته وزيرة التعليم بيتسي ديفوس ــ فقال إن على الولايات المتحدة أن تتخلى عن السيطرة على القتال في أفغانستان لصالح المتعهدين الخاصين لأن الجهود المبذولة هناك تفتقد إلى القيادة. كما أضاف أن الجهود المبذولة لا تجدي نفعا وأن البنتاغون يصرف الكثير من الأموال من أجل ذلك. أما خطته فتقوم على تأسيس "نائب له" في أفغانسان والذي سيقوم بالاشتراك مع القوات الأمريكية هناك، وقال إن الإعداد الأساسي يجب أن تتم صياغته على نمط شركة الهند الشرقية البريطانية. وقال إن الخطة تقتضي تدخل قسم من القوات الأمريكية، والتي يمكنها أن تعمل حسب ما تريده وزارة الدفاع. كما يمكن للمتعهدين الخاصين أن يبقوا مدة طويلة دون وجودٍ لأي مخاطر سياسية ترتبط بوجود قوات عسكرية على الأرض. [ذي إندبندنت].

مع عدم قدرتها على الانتصار في الحرب في أفغانستان، فإن أمريكا تسعى الآن لتوظيف مرتزقة للقتال في حربها في أفغانستان وفي أي مكان آخر في العالم الإسلامي. ومن الواضح أن هذا يرسل رسالة مفادها أن الولايات المتحدة اكتفت وتريد الآن أن تخرج من الحرب من خلال تسليمها لمرتزقة بلاك ووتر.

----------------

باكستان تنكر تأكيدات أمريكية بخصوص محاربة الإرهاب "بشكل انتقائي"

أنكرت باكستان ما أكدته الولايات المتحدة مؤخرا حول قيامها "بشكل انتقائي" بمحاربة الجماعات (الإرهابية) أو بالسماح للمتمردين باستخدام الأراضي الباكستانية لتخطيط هجمات على أفغانستان. وقد أخبر مستشار الأمن القومي ماكماستر إحدى محطات الإذاعة الأمريكية يوم السبت أن إدارة ترامب تريد من دول المنطقة، وخصوصا باكستان التوقف عن توفير "ملجأ آمن وقواعد دعم" لطالبان وشبكة حقاني. حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية نافيز زكريا لإذاعة (صوت أمريكا) عندما تم سؤاله عن تعليقاته حول تأكيدات ماكماستر "إن باكستان قامت باتخاذ إجراءات ضد كل العناصر (الإرهابية) دون أي تمييز. حيث إننا لم ولن نسمح لأي فرد باستخدام الأراضي الباكستانية ضد أي دولة أخرى". كما أكمل المتحدث بقوله إن باكستان والولايات المتحدة تعاونتا في مكافحة (الإرهاب) وأن مثل هذه القضايا تم نقاشها عندما قامت البعثة الأمريكية لأفغانستان وباكستان بزيارة إسلام أباد الأسبوع الماضي. حيث قال زكريا: "لقد قمنا بتوضيح هذا الأمر، حيث إننا عانينا خسارة لا نظير لها في أرواح عشرات الآلاف من رعايانا ومليارات الدولارات من الاقتصاد الباكستاني فقد كان من اللازم القضاء على ما يشكل تهديدا بشكل كامل وسنستمر بمحاربة (الإرهاب) و(الإرهابيين) بغض النظر عمن كانوا". وقد ادعى المسؤولون الأفغانيون والأمريكان أن قوات الأمن الباكستانية تقاتل الجماعات العسكرية المعادية للدولة على أرضها لكنهم لا يتحركون ضد المتمردين الذين يخططون لهجمات خارج حدودها. وقد كرر ماكماستر في مقابلته يوم السبت مخاوفه هذه، بقوله "إن هذا بطبيعة الحال كما تعرف وضع متناقض جدا، فبينما تعاني باكستان من خسائر كبيرة. حيث إنهم قاتلوا بجهد كبير ضد تلك الجماعات، إلا أنهم قاموا بذلك بشكل انتقائي". أما إدارة ترامب فلم تعلن إلى الآن تفاصيل استراتيجيتها الجديدة في أفغانستان كما أن ماكماستر يرفض مناقشة أي تفاصيل، على الرغم من تأكيده على قيام الرئيس باتخاذ بعض القرارات المهمة. وقد ورد أن الاستراتيجية تبحث طرقا جديدة لاستخدامها مع باكستان حيث يمكن أن نرى المزيد من الضغط الأمريكي لتناول قضية الملاذ الآمن للعسكريين، وتوسيع نطاق ضربات الطائرات بدون طيار، وتقليل المساعدات لإسلام أباد، وتفويض مستوى باكستان كحليف أساسي خارج حلف الناتو. [المصدر: فويس أوف أمريكا]

منذ 2001، فإن ضباط الجيش الباكستاني آمنوا بالانضمام بالحرب الأمريكية على (الإرهاب) مقابل المال والرتبة في حلف الناتو. وها هم الآن بعد 16 عاما وكما توقع العديد من الباكستانيين فإن الولايات المتحدة على وشك أن تشعل باكستان وتبدأ الحرب في داخلها. وبدلا من قطع العلاقات فإن القيادة العسكرية الباكستانية لا تزال متمسكة بأمل أن تقوم الاستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة بالاستمرار بدفع أجور الدم وكرامة حراس الأرض الباكستانية. أما هذا الوهم فهو خطر يتهدد أمن الدولة ويقرب خطط الولايات المتحدة لتفكيك باكستان.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار