الجولة الإخبارية 15-11-2010
November 15, 2010

الجولة الإخبارية 15-11-2010

العناوين :
كيري إلى تركيا : يجب اصلاح العلاقات بين كيان يهود لاستئناف دور تركيا في الشرق الأوسط
طاجيكستان تعيد الطلاب من مصر خشية عليهم من الراديكالية
بوش يلوم باكستان بما يتعلق بطالبان
أوباما: الولايات المتحدة تدعم الهند كقوة عالمية
الصين: يجب على مجموعة G20 ضبط البنك الفدرالي الأمريكي
أوباما : أميركا ليست في حرب مع الإسلام

التفاصيل :

صرح السناتور جون كيري أنه يجب على تركيا أن تتخذ خطوات لتحسين العلاقات المتوترة مع إسرائيل إذا أرادت أن تلعب دورا في التوسط لتحقيق السلام في المنطقة. وكان كيري (ديمقراطي) رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ووكيل إدارة أوباما في المنطقة يقوم بجولة في لبنان وسوريا وتركيا واسرائيل. ونقل على لسانه قوله " على تركيا أن تقرر وعلى اسرائيل ايضا اتخاذ قرار اصلاح العلاقات المتوتره فيما يصب في مصالحهم "، ونقلت صحيفة فاينانشيال تايمز عن كيري قوله في أنقرة. "يمكن لتركيا أن تلعب دورا حاسما في مساعدة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط." ومن المعلوم ان تركيا خفضت العلاقات مع إسرائيل في أعقاب حرب غزة 2009 ، وخصوصا بعد الغارة الاسرائيلية المميتة على قافلة المساعدات التركية التي هدفت لخرق الحصار الاسرائيلي على غزة. وكانت تركيا قد توسطت سابقا بين اسرائيل وسوريا في محادثات السلام ، والآن تسعى للحصول على دور في التوسط في المحادثات النووية بين إيران والغرب.

=============

أعادت طاجيكستان بالقوة أكثر من 100 طالب من مصر في محاولة لمنعهم من الانجرار إلى الإسلام الراديكالي. وألقي القبض على الطلاب الذين كانوا يدرسون بصورة غير قانونية في جامعة الأزهر في القاهرة ، وجاء هذا التصرف بناء على طلب من الحكومة الطاجاكية الى المجلس الاعلى للتعليم في مصر . وقال متحدث باسم وزارة الشؤون الدينية الطاجيكية " أقلت الخطوط الجوية الطاجيكية حوالي 134 شابا طاجيكيا من مصر حيث كانو يدرسون إلى طاجاكستان " ،. ومن المعلوم أن طاجيكستان تسعى لعودة ما يقرب1000 طالب يدرسون في الازهر لكن هناك مجموعة كبيرة تدرس بغير تصريح من الحكومة

=============


كتب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في مذكرات جديدة التي سماها "نقاط القرار" أنه أصبح مقتنعا أن باكستان لن تتحرك ضد المتشددين المتطرفين لكنه اعترف بأنه أمر بغارات بطائرات بدون طيار على أراضيها ، وقال بوش ان علاقته مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف كانت معقدة وصعبة مع أنه تعهد بدعم كامل للأمريكان في حربها على الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001. وأقر بوش بأن الباكستان دفعت ثمنا باهظا بسبب المتطرفين وأن قواتها كانت ناجحة لعدة سنوات في استهداف مقاتلي القاعدة الذين يعبرون الحدود المليئة بالثغرات مع افغانستان. لكن بوش قال : "البعض في أجهزة الاستخبارات الباكستانية والمخابرات الباكستانية احتفظ بعلاقات وثيقة مع مسؤولين من طالبان. ونوه إلى دور الهند في حرب أفغانستان . وقال بوش أنه أصيب بإحباط في آخر ولايته بعد ما كان يصله من أخبار واجتماعات مع العائدين من افغانستان والمحاربين هناك لما كانو يروونه عن الوضع العام للجيش وللمقاتلين . وخرج بنتيجة أنه يحتاج إلى ضربة في الباكستان من أجل القضاء على الدعم القادم للأفغان . وقال أيضا أن ما جعله يقرر استخدام الطائرات من غير طيار هو الوضع العام في الباكستان وعدم قدرة الجيش القيام بالمزيد للقضاء على طالبان و القاعدة .

=============


قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه يرى الهند كشريك للولايات المتحدة على قدم المساواة وليس فقط من أجل المنفعة المتبادلة ولكن عالميا ، ودعا إلى وضع حد لمثل هذه الحواجز التجارية التي يمكن أن تؤثر على هذا التحالف. ومما جاء على لسانه قوله " أقف أمامكم اليوم لأنني على قناعة بأن مصالح الولايات المتحدة التي نتقاسمها مع الهند هي أفضل شراكة "، وقال أيضا في جلسة مشتركة للبرلمان الهندي. "الولايات المتحدة ليس فقط ترحب بالهند كقوة عالمية بل نؤيد ذلك بشدة ، وأن الولايات المتحدة لا تزال وستظل واحدة من أكثر الاقتصادات انفتاحا في العالم من فتح الأسواق وخفض الحواجز أمام الاستثمار الأجنبي ، ويمكن للهند أن تحقق كامل إمكاناتها الاقتصادية كذلك "، كما طلب من نيودلهي الانضمام الى واشنطن في ضمان الاستقرار المالي العالمي، وفي اجتماع G20 أعطى الجولة الحالية من محادثات التجارة دفعة كبيرة إلى الأمام. وأضاف ان شراكتهما يمكن أن تطلق ثورة خضراء ثانية في الهند ذات السوق الكبير وعدد السكان الذي تجاوز 1.17 مليار نسمة ، وأضاف أن البلدين يمكن أن تعملا معا لمكافحة الجوع العالمي والفقر والمرض.

=============


خرجت تصريحات قوية من الخارجية الصينية في مضمونها هجوم على البنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي بسبب نيته طبع ما يقارب 600 مليار دولار ، وحثت التصريحات مجموعة G20على الضغط وضبط البنك الاتحادي جراء هذا الفعل المنوي عمله.


وجاء أيضا بما نقل عن وسائل إعلامية صينية قولهم . "هناك حاجة ملحة لG20 لوضع آلية جديدة لمراقبة أفعال مصدِّر عملة الاحتياط الدولي خصوصا عندما تكون غير قادرة على تنفيذ سياسات العملة المسؤولة "، وجاء أيضا "من الضروري للمصدر للعملة الاحتياط إلى أي دولة أن يقدم تقريرا إلى مجموعة G20 حينما ينوي اتخاذ قرار سياسي مالي رئيسي "، وكان هذا التعليق هو الأحدث في وابل من الانتقادات من المسؤولين الصينيين ووسائل الاعلام التي تديرها الدولة من سياسات الولايات المتحدة. ويؤدي تعليق شينخوا أيضا إلى تعميق الإصلاحات في المؤسسات المالية العالمية مثل صندوق النقد الدولي ، وزيادة تمثيل البلدان النامية وهو موقف قديم من جانب بكين.

=============


أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما للمسلمين أن أميركا ليست في حرب مع الإسلام. وكان يتحدث في جاكرتا خلال زيارة إلى أكبر دول العالم الإسلامي. وقال أوباما ، " اننا نعرف أن العلاقات بين الولايات المتحدة والمجتمعات الإسلامية توترت على مدى سنوات عديدة ، وإن من أولويات إدارتي إصلاح هذه العلاقات. وإننا نبذل وسوف نبذل المزيد من الأعمال المطلوبة لمعالجة هذا التوتر ، وإننا ننادي إلى التعاون مع بعضنا للقضاء على الإرهاب و التطرف. وأنهى كلامه بقوله "يجب أن يكون من الواضح أن أميركا ليست ولن تكون أبدا في حرب مع الإسلام", وأضاف أيضا "علينا جميعا أن نعمل معا لهزيمة القاعدة وشركائهم الذين يدعون أنهم قادة هذا الدين ، وأنه يجب على أولئك الذين يريدون البناء أن لا يبقوا للإرهاب أرضية حتى نستطيع البناء و الرقي بشعوبنا .

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار