الجولة الإخبارية 15-12-2016م
الجولة الإخبارية 15-12-2016م

العناوين:   · المجرم كيري يبالغ في التضليل السياسي ويدعو روسيا لإبداء "حسن النية" في محادثات جنيف بشأن حلب · عشرات الجرحى من الشرطة بتفجيرات اسطنبول في تركيا · وزير خارجية بريطانيا: أمن الخليج من أمننا

0:00 0:00
السرعة:
December 14, 2016

الجولة الإخبارية 15-12-2016م

الجولة الإخبارية

2016-12-15م 

العناوين:

  • · المجرم كيري يبالغ في التضليل السياسي ويدعو روسيا لإبداء "حسن النية" في محادثات جنيف بشأن حلب
  • · عشرات الجرحى من الشرطة بتفجيرات اسطنبول في تركيا
  • · وزير خارجية بريطانيا: أمن الخليج من أمننا

التفاصيل:

المجرم كيري يبالغ في التضليل السياسي ويدعو روسيا لإبداء "حسن النية" في محادثات جنيف بشأن حلب

رويترز 2016/12/10 - استسلم داعمو المعارضة السورية على ما يبدو لفكرة سقوط شرق حلب يوم السبت، وناشدت الولايات المتحدة موسكو إبداء "حسن النوايا" حين يجتمع مسؤولو البلدين في جنيف لمحاولة التوصل لاتفاق يتيح للمدنيين والمسلحين مغادرة المدينة.

وخلال الأسبوعين الماضيين أجبرت قوات الحكومة السورية والقوات المتحالفة معها مسلحي المعارضة على الانسحاب من معظم الأراضي الخاضعة لسيطرتهم في المدينة التي كانت كبرى مدن سوريا من حيث الكثافة السكانية.

وأدلى كيري بتصريحات في باريس عقب اجتماع لدول معارضة للأسد منها فرنسا وبريطانيا وتركيا والسعودية ولم يظهر تفاؤلا يذكر إزاء المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا التي تعقد في جنيف في وقت لاحق يوم السبت.

وقال كيري للصحفيين "يجتمع فريقانا في جنيف اليوم لوضع تفاصيل سبيل محتمل لإنقاذ الأرواح. "روسيا والأسد أصبحا في موقف المهيمن ليظهرا القليل من حسن النوايا".

وأضاف "أعتقد أن من الممكن إحراز تقدم لكن هذا يتوقف على خيارات كبيرة ونبيلة من روسيا... وإلحاح من روسيا على نظام الأسد".

وبحثت كل من واشنطن وموسكو وقف إطلاق النار حتى يتسنى للمدنيين الخروج من شرق حلب ودخول المساعدات. وتريد روسيا من الولايات المتحدة أيضا مطالبة مقاتلي المعارضة بالانسحاب من الأراضي الخاضعة لسيطرتهم والقبول بنقلهم إلى خارجها.

جمعت إدارة أوباما كيدها، فأمرت روسيا وإيران والأسد بتشديد الخناق على حلب، وأمرت تركيا والسعودية باحتواء الثوار ونقل من لهم عليه ولاء إلى معركة الباب لإضعاف جبهة حلب. وبعد كل هذه الخطة التي عملت عليها أمريكا لسنوات تطلب من روسيا إبداء حسن النية، وهذا قمة التضليل السياسي، لكنه بات مكشوفاً، فأمريكا تطلب من الثوار الانسحاب من حلب. والثلة المؤمنة صابرة ومحتسبة، والله معها.

---------------

عشرات الجرحى من الشرطة بتفجيرات اسطنبول في تركيا

روسيا اليوم 2016/12/10 - قتل 13 شخصاً على الأقل في تفجيرات اسطنبول بعد أن أعلنت الداخلية التركية السبت 10 كانون الأول/ديسمبر عن إصابة العشرات في تفجيرين وقعا وسط مدينة اسطنبول.

وقالت الداخلية التركية إن تفجيرين هزا وسط المدينة وأسفرا عن وقوع إصابات بين أفراد الشرطة. وأضافت الداخلية أن التفجيرين استهدفا حافلة تابعة لشرطة مكافحة الشغب قرب ملعب لكرة القدم. وتشير المعطيات إلى أن التفجيرين وقعا في منطقتين متقاربتين.

وأوضح وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو تعقيبا على تفجير في حي بشيكطاش: "الجهات المختصة تفيد باحتمال وجود سيارة مفخخة أمام ملعب فودافون أرينا الذي شهد السبت مباراة كرة قدم بين ناديي بشيكطاش وبورصة سبور... هناك نحو 20 جريحاً من الشرطة جراء التفجير". وفتحت النيابة العامة التركية تحقيقا بالتفجير.

كما أورد المصدر نفسه تحت عنوان "50 قتيلا من قوات هادي بتفجير انتحاري في عدن" خبرا جاء فيه:

قتل 50 جنديا على الأقل من القوات المؤيدة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وأصيب 70 آخرون، بتفجير انتحاري في مدينة عدن جنوب اليمن يوم السبت 10 كانون الأول/ديسمبر.

وقالت مصادر حكومية إن الهجوم استهدف الجنود عندما اصطفوا لتسلم رواتبهم قرب مدخل معسكر الصولبان، على مشارف عدن.

وسارع تنظيم الدولة لإعلان مسؤوليته عن الهجوم، في بيان نشرته مواقع موالية له على الإنترنت، علما أن التنظيم سبق وأن نفذ الكثير من الهجمات الدامية على جنود في عدن التي تخضع لسيطرة حكومة الرئيس هادي.

والسؤال الكبير هو لماذا يقتل المسلمون من عدن إلى اسطنبول؟ والجواب لأن حكوماتهم تنخرط في الحروب الاستعمارية لأمريكا وأوروبا، تلك الحروب التي يندر أن يقتل فيها أمريكيون وأوروبيون، بل يقتل المسلمون، ولا يكترث بهم حاكمهم. فماذا عسى أردوغان أن يفعل ويرد على التفجيرات سوى المزيد من الانخراط في حروب أمريكا، وماذا عسى رئيس اليمن أن يفعل سوى المزيد من خدمة بريطانيا، ومن سلكت قدمه منهم إلى العمالة فهيهات هيهات أن يخرج منها، وما هو بخارج منها إلا إلى النار!

---------------

وزير خارجية بريطانيا: أمن الخليج من أمننا

الجزيرة نت 2016/12/10 - قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن أي أزمة تطرأ في منطقة الخليج العربي هي أزمة للمملكة المتحدة، وإن أمن الخليج العربي هو من أمنها، مضيفا أن بلاده عادت إلى الخليج وستعزز التزاماتها الأمنية فيه.

وأضاف جونسون خلال المنتدى السنوي حول الأمن الإقليمي بالعاصمة البحرينية المنامة أن "بريطانيا كانت جزءا من تاريخكم خلال مئتي سنة مضت وسنكون معكم في القرون المقبلة" مشيرا إلى أن لندن ستنفق ثلاثة مليارات جنيه إسترليني (3,6 مليارات يورو) في إطار التزاماتها العسكرية في الخليج على مدى السنوات العشر المقبلة.

كما استعرض الوزير مظاهر تعاون المملكة المتحدة مع دول الخليج العربي، لافتا إلى الجهود المشتركة لمحاربة "الإرهاب" واستئصال حاضناته، مشددا على أن التعاون العسكري من الأوجه القوية الدالة على عمق ومتانة العلاقات الخليجية البريطانية.

وأضاف جونسون أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعني أنه أصبح بإمكانها استغلال الفرص الجديدة وإبرام اتفاقات تجارة حرة مع حلفائها العرب في منطقة الخليج، وتعزيز العلاقات الدفاعية بين بريطانيا ودول الخليج العربية.

وكان جونسون قال خلال الأسبوع الماضي في روما "إن غياب قيادة حقيقية في الشرق الأوسط سمح للناس بتحريف الدين وخوض حروب بالوكالة" وهي التصريحات التي أزعجت رئيسة الوزراء تيريزا ماي لتقول متحدثة باسمها "إن تصريحات جونسون لا تعكس السياسة الفعلية لبريطانيا".

أمن جزيرة محمد عليه الصلاة والسلام هو من أمن بريطانيا! ولا يجد هذا الكافر المستعمر من يرد عليه من الحكام الرويبضات الذين يرحبون به! والغريب أن حكام السعودية لا يعتبرون أمن الخليج من أمنهم، ففي الوقت الذي تبني فيه الدول الاستعمارية قواعدها العسكرية في دويلات الخليج لحماية النفط والحكام، تخطط السعودية لبناء قاعدة عسكرية في جيبوتي! فإذا كان غيرك مسؤولاً عن حمايتك، فمن ستحمي أنت في جيبوتي! وهذا أحد تفسيرات عالم الرويبضات.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار