الجولة الإخبارية 16-04-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 16-04-2016م (مترجمة)

العناوين:     · في الوقت الذي يعقد القادة فيه مؤتمرًا في اسطنبول، حرس الحدود التركي يطلقون النار على اللاجئين من أهل سوريا · أردوغان يقدم كرامته الشخصية على كرامة الإسلام · سليماني في روسيا · أمريكا تؤكد مجددًا وجودها في بحر الصين الجنوبي

0:00 0:00
السرعة:
April 18, 2016

الجولة الإخبارية 16-04-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-4-16م

(مترجمة)

العناوين:

  • · في الوقت الذي يعقد القادة فيه مؤتمرًا في اسطنبول، حرس الحدود التركي يطلقون النار على اللاجئين من أهل سوريا
  • · أردوغان يقدم كرامته الشخصية على كرامة الإسلام
  • · سليماني في روسيا
  • · أمريكا تؤكد مجددًا وجودها في بحر الصين الجنوبي

التفاصيل:

في الوقت الذي يعقد القادة فيه مؤتمرًا في اسطنبول، حرس الحدود التركي يطلقون النار على اللاجئين من أهل سوريا

بينما كان حكام المسلمين يعقدون مؤتمر القمة الذي استمر يومين في العاصمة التركية اسطنبول، أفادت تقارير عن قيام حرس الحدود التركي بإطلاق النار على اللاجئين الذين يحاولون الفرار من القتال الكثيف في شمال سوريا. وعلى الرغم من الاتفاق المبرم حديثا مع أوروبا حول اللاجئين، يواصل أردوغان منع لاجئي سوريا من دخول تركيا.

ووفقا لتقرير هيومن رايتس ووتش، هناك حوالي 30 ألفاً من أهل سوريا عالقون قرب الحدود مع تركيا، ولا يستطيع هؤلاء العودة إلى الوراء، كما لا يمكنهم التقدم نحو تركيا. فمن خلفهم يشتد القتال الدائر بين تنظيم الدولة والجيش الحر، ومن أمامهم يرفض حرس الحدود التركي السماح لهم بالدخول. وتفيد تقارير لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) أيضا عن "نزوح جماعي" لأهل سوريا عند معبر باب السلامة الحدودي.

في أعقاب الاعتداء الذي شنه بشار الأسد على حلب، يتقدم تنظيم الدولة على الكتائب المعارضة للنظام في الشمال من المدينة. وأفاد المرصد السوري ومقره بريطانيا لحقوق الإنسان يوم الخميس أن التنظيم يحقق تقدما واسعا في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة على طول الحدود التركية نتيجة لذلك. كما يقوم التنظيم باستهداف مخيمات النازحين بالقرب من الحدود التركية، ما أجبر ما لا يقل عن نصف سكان المخيمات البالغ عددهم 60 ألف نسمة على الفرار خلال تقدمه يومي الأربعاء والخميس.

وقد طالبت "هيومن رايتس ووتش" تركيا بالكف عن إطلاق النار على المدنيين والسماح لهم بالعبور إلى داخل الأراضي التركية. ونقلت المنظمة عن أحد المدنيين قوله: "مع اقترابنا من الجدار الحدودي رأينا الجنود الأتراك على تلّة وراء الجدار، وبدأوا في الصياح فينا". وأضاف "أطلقوا النار صوب أقدامنا، فعاد الجميع أدراجهم، وركضنا في كافة الاتجاهات. أخذت عائلتي وسرنا إلى مخيم آخر قريب". وقال "نحن الآن خائفون لأن داعش قريبة من هذا المخيم أيضا، لكن أين عسانا نذهب؟".

وفي الوقت نفسه، دعا أردوغان في ختام القمة إلى الوحدة قائلا: "لا يمكننا تجاوز المشاكل التي تحيط بنا ما لم ننجح كمسلمين بتحقيق العيش المشترك رغم اختلافاتنا". في الواقع، إن أردوغان يضع الجغرافيا السياسية فوق رفاهية المسلمين من خلال محاولة تقييد حركة لاجئي سوريا من أجل تحقيق رغبته في إقامة منطقة عازلة في شمال سوريا بمحاذاة الحدود التركية.

----------------

أردوغان يقدم كرامته الشخصية على كرامة الإسلام

فرض الرئيس التركي أردوغان على المستشارة الألمانية ميركل مقاضاة الممثل الكوميدي الألماني الذي ظهر على التلفزيون الألماني موجها اتهامات باطلة ضد الزعيم التركي.

نحن لا نقبل هجوم الغرب على زعماء المسلمين. ولكن أين كان احترام أردوغان لذاته عندما كان الغرب يهاجم كرامة نبي الإسلام e؟!!

----------------

سليماني في روسيا

أفادت وكالة رويترز من مصادر مطلعة يوم الجمعة أن الجنرال الإيراني قاسم سليماني توجه إلى موسكو لمناقشة سبل تمكين الحكومة السورية من استعادة السيطرة الكاملة على مدينة حلب. واجتمع سليماني مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الدفاع سيرجي شويجو، على الرغم من أن الاجتماع لم يكن على جدول أعمال بوتين.

ويبدو أن الحكومة السورية تواجه مقاومة أكبر مما كان متوقعا في استعادة حلب، وأدى هذا أيضا إلى أن يعرض التأخير في المفاوضات غير المباشرة التي يجريها الوسيط الأممي ستيفان دي ميستورا في جنيف. وقبل ذلك، كان دي ميستورا نفسه قد قام بتأخير استئناف المفاوضات. وهذا يشير إلى أن المفاوضات التي يرعاها الغرب يجري إفشالها بعناية لتتناسب مع متطلبات سوريا على أرض الواقع.

وعلى الرغم من تصريحاتها الصاخبة، فمن الواضح أن إيران ترى مصلحتها الوطنية في العمل بشكل وثيق مع القوى غير الإسلامية الرائدة ضد المسلمين في سوريا.

----------------

أمريكا تؤكد مجددًا وجودها في بحر الصين الجنوبي

في إشارة واضحة إلى الصين، وصل وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر على متن حاملة طائرات أمريكية تبحر عبر بحر الصين الجنوبي وذلك للمرة الثانية خلال خمسة أشهر؛ وهذه المرة بصحبة وزير الدفاع الفلبيني فولتير جازمين حيث شاهدا معا إطلاق طائرات مقاتلة تابعة للبحرية الأمريكية من سطح حاملة الطائرات. وفي وقت لاحق أوضح كارتر من حظيرة الطائرات على الحاملة، أن رسالته من القيام بالرحلة هي أن الولايات المتحدة "ستستمر في الاضطلاع بدورها من أجل حفظ السلام والاستقرار في المنطقة".

تسعى الصين إلى بلورة علاقة تعاون مع أمريكا على المستوى العالمي بينما تخلق أمريكا مشاكل للصين على عتبة بابها، إن الرأسمالية الغربية تصنع شخصيات لا تفكر إلا في مصلحتها الذاتية بحيث لا تسمح لها أبدا بأن تكون مخلصة لمصالح الآخرين. يجب على الصين أن تقارن المواقف الأمريكية مع تجربتها السابقة عندما كانت دولة الخلافة هي القوة العظمى في العالم. إن السلام والاستقرار اللذين أنشأتهما الخلافة في جميع أنحاء العالم مكنا الصين من الإبحار بحريتها في المياه الزرقاء دون خوف من هجوم خارجي من أي طرف. فقط خلال الانهيار النهائي للدولة العثمانية أصبحت الصين فريسة للقوى الاستعمارية الغربية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار