الجولة الإخبارية 16-08-2017م
الجولة الإخبارية 16-08-2017م

العناوين:     · تشكيل لجنة تضم عسكريين لتحديد المسؤولين عن تصادم قطارين بمصر · مقتل سبعة متطوعين سوريين بنيران مجهولين في محافظة إدلب · الرئيس الصيني يحث ترامب على تجنب التصعيد بشأن كوريا الشمالية

0:00 0:00
السرعة:
August 15, 2017

الجولة الإخبارية 16-08-2017م

الجولة الإخبارية

2017-08-16م 

العناوين:

  • · تشكيل لجنة تضم عسكريين لتحديد المسؤولين عن تصادم قطارين بمصر
  • · مقتل سبعة متطوعين سوريين بنيران مجهولين في محافظة إدلب
  • · الرئيس الصيني يحث ترامب على تجنب التصعيد بشأن كوريا الشمالية

التفاصيل:

تشكيل لجنة تضم عسكريين لتحديد المسؤولين عن تصادم قطارين بمصر

بحسب رويترز 2017/8/12 فقد أمر النائب العام المصري نبيل أحمد صادق يوم السبت بتشكيل لجنة تضم عسكريين لتحديد المسؤولين عن تصادم قطارين في محافظة الإسكندرية الساحلية ومقتل 42 راكبا وإصابة 133 آخرين. وقد ذكرت الجزيرة بأن عدد القتلى 49 شخصاً.

ووقع الحادث بعد ظهر الجمعة بالتوقيت المحلي عندما صدم قطار قادم إلى مدينة الإسكندرية عاصمة المحافظة قطارا قادما من مدينة بور سعيد الساحلية كان يقف على نفس القضبان، ولم يجد النظام الإداري للسكك الحديدية في مصر من وسيلة لإخبار سائق القطار عن توقف القطار الآخر للصيانة بسبب شدة الإهمال والاستهتار بأرواح المسلمين في مصر.

وجاء في بيان صدر يوم السبت أن النائب العام أمر بتشكيل "لجنة سباعية" تكون مهمتها الانتقال لمعاينة موقع الحادث لفحص مدى صلاحية خطوط السكك الحديدية والإشارات الضوئية المنظِّمة للسفر. وكأن ذلك يغير من واقع الإهمال شيء، فكم هي حوادث القطارات في مصر؟ وكم مسلم أو ذمي قتل فيها؟ وما هي تقارير تلك اللجان التي تشكَّل كل مرة؟ وكم إداري فصله النظام بسبب الإهمال؟

وأضاف أن مهمة اللجنة تشمل معاينة وفحص القطارين وأجهزة التحكم بهما وتحديد مدى التزام قائدي القطارين والعاملين الآخرين بقواعد وأنظمة تشغيل القطارات المعمول بها من قبل هيئة سكك حديد مصر.

وتابع أن على اللجنة "تحديد دور ومسؤولية كل منهم عن الحادث". وعادةً ما تكون مثل هذه الكلمات الحارة في بداية الحدث لامتصاص نقمة الناس، ثم ما يلبث الحدث أن يُتناسى بسبب فساد النظام الإداري المصري، وفساد النظام السياسي القائم على إذلال الناس وقتلهم تارةً في رابعة بسبب اعتصام ضد الانقلاب، وتارةً في حادث طائرة قادمة من باريس، وتارةً بل وأطواراً كثيرة في حوادث قطارات.

وشهدت مصر في السنوات الماضية حوادث قطارات سقط فيها مئات القتلى وأرجعها مسؤولون ومراقبون إلى قدم القاطرات والعربات والإهمال في صيانتها وتشغيلها. ولم يجد النظام المصري في خزينته ما يرفع هذه المشاكل الفنية للقطارات عن كاهل السكان، بل هو يتلهى بعقود غاز من دولة يهود عبر الأردن بسعر أعلى من ذلك السعر الذي كان يورده لكيان يهود لتقويتهم ضد أهل فلسطين، وهذا النظام يقوم بتشغيل الجيش لضرب أنفاق غزة لتشديد الحصار على أهلها لتركيعهم لكيان يهود في خطة أمريكية يقوم النظام المصري بالتفاني في تنفيذها، بل وربما يستعد لتعويض كيان يهود بمبلغ 2 مليار دولار عن انقطاع إمدادات الغاز بسبب تفجيرات الخطوط في سيناء حسب قرار المحكمة السويسرية.

هذا حال المسلمين وأهل ذمتهم في ظل هذه الأنظمة التي تتفانى في خدمة الكفار الأمريكان وتتجاهل تماماً بأنها تحكم شعباً مسلماً، ولا أدل على حال الحكم في مصر ما كتبته سوزان مبارك عن زوجها الرئيس السابق حسني مبارك بأنه كان يقضي الكثير من أوقاته مع مسؤولي الدولة وهم يلعبون الورق في غرفة خاصة من القصر الرئاسي! ألا ساء ما يحكمون.

--------------

مقتل سبعة متطوعين سوريين بنيران مجهولين في محافظة إدلب

بحسب رويترز وقناة الجزيرة 2017/8/12 فقد ذكر الدفاع المدني السوري على حسابه على تويتر أن سبعة متطوعين يعملون معه قتلوا برصاص مجهولين في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة يوم السبت.

وسرق المهاجمون مركبتين وعتادا آخر في الواقعة التي استهدفت مكتبا للدفاع المدني في بلدة صرمين عند الفجر. وتسيطر جماعات سورية معارضة على محافظة إدلب الواقعة في شمال غرب البلاد.

ويعمل الدفاع المدني المعروف أيضا باسم "الخوذ البيضاء" في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا.

وتأتي هذه الأحداث الأليمة بعد التدخل التركي في شمال سوريا والفتنة التي أحدثها أردوغان بين الفصائل المسلحة، فصار الواحد لا يعلم من يقاتل من؟ فالنظام السوري اعتاد القتل والاغتيال واعتاد الفتنة، وكذلك العناصر المخابراتية الدولية التي تقتل من أجل إثارة الفتنة، وكذلك بعض المأجورين من تلك المخابرات أو من قادة فصائلهم التي باعت دينها بعرض من تركيا والسعودية قليل، فصار هذا حال المسلمين. لا يدرون على أي جنب يقتلون! بل ولا يدرون من هو غريمهم! فقد اختلط الحابل بالنابل، حتى عم الظلام، ولا منجي من ذلك إلا العودة إلى الاعتصام بحبل الله العظيم، واتخاذ قرار يرضي الله تعالى بإدارة الظهر، كل الظهر لأردوغان وسلمان وتميم، فكلهم يجرون الثورة إلى ما يرضي الكفار المستعمرين؛ أوروبيين كانوا أم أمريكيين، وليس في هؤلاء الحكام من يقيم وزناً لشرع الله تعالى! قاتلهم الله أنى يؤفكون، وهم مسؤولون يوم القيامة عن أرواح هؤلاء وغيرهم ممن طالتهم أيدي الفتنة التي يسهر هؤلاء الحكام على خدمة الكفار بها.

----------------

الرئيس الصيني يحث ترامب على تجنب التصعيد بشأن كوريا الشمالية

نقلت بي بي سي 2017/8/12 أن الرئيس الصيني شي جين بينغ حث نظيره الأمريكي دونالد ترامب على تجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة مع كوريا الشمالية.

وتصاعدت الحرب الكلامية بين بيونغ يانغ وواشنطن، حيث هدد الرئيس الأمريكي بأنه سيمطر بيونغ يانغ بوابل من "النار والغضب"، وقالت الأخيرة إنها مستعدة لاستهداف جزيرة غوام الأمريكية.

لكن الصين، الحليف الوحيد لكوريا الشمالية، طالبت الطرفين بضبط النفس.

وذكر البيت الأبيض في بيان أن الرئيسين أكدا، خلال مكالمة هاتفية، على التزامهما بنزع السلاح النووي لشبه الجزيرة الكورية.

وقال البيان "اتفق الرئيس ترامب والرئيس شي على أن كوريا الشمالية يجب أن توقف سلوكها الاستفزازي والتصعيدي".

وإذا كانت أمريكا تستهدف الإبقاء على أجواء ساخنة حول الصين لتهديدها، فإن قلة حكمة الرئيس ترامب قد تجر الويلات على بلاده، إذ إن الحرب الكلامية تجعل مخاطر اندلاع الحرب عالية بحسب وزير الخارجية الروسي، فقد يتسبب خطأ ما في اندلاع حرب لا تريدها أمريكا أو كوريا الشمالية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار