الجولة الإخبارية 16-11-2015 (مترجمة)
November 20, 2015

الجولة الإخبارية 16-11-2015 (مترجمة)

العناوين:

  • ·        قمة مجموعة الـ 20: أوباما وبوتين يجدان أرضية مشتركة في سوريا بعد هجمات باريس بينما يتعهد القادة بوحدة أكبر
  • ·        تركيا تتخلى عن صفقة مع الصين تبلغ 3.4 مليار دولار لشراء نظام تسلح
  • ·        وزير المالية بيل مورنو يقول إن كندا "ستبقى مصممة" على الانضمام للتحالف لتدمير تنظيم الدولة

التفاصيل:

قمة مجموعة الـ 20: أوباما وبوتين يجدان أرضية مشتركة في سوريا بعد هجمات باريس بينما يتعهد القادة بوحدة أكبر

اتفق رئيسا أمريكا وروسيا بشأن دور الأمم المتحدة في وضع حد لإراقة الدماء في سوريا في الوقت الذي هزت فيه هجمات باريس قادة مجموعة الـ 20 ودفعتهم للسعي إلى إيجاد جبهة موحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

التقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة مجموعة الـ 20، متجاوزين الخلافات الجوهرية، وذلك في تركيا يوم الأحد بعد هجمات باريس وعمليات إطلاق النار التي أسفرت عن مقتل 129 شخصًا على الأقل وتسببت بإثارة غضب على مستوى العالم.

وقال الكرملين إن "الخلافات" ما زالت استراتيجية ولكنها وصفت بأنها "بنّاءة" حسب مسؤول أمريكي.

وكان هذا الاجتماع هو الأول للرئيسين منذ أن أطلقت روسيا حملة جوية على سوريا في شهر أيلول/سبتمبر والتي يصر الكرملين أنها موجهة ضد تنظيم الدولة.

ومع ذلك فإن الغرب يشتبه في أن هدف موسكو الحقيقي هو استهداف معارضي الرئيس السوري بشار الأسد.

ومع ذلك، ووفقًا لمسؤول أمريكي، فإن أوباما وبوتين اتفقا على الحاجة إلى إجراء محادثات تحت إشراف الأمم المتحدة، ووقف لإطلاق النار وتشكيل حكومة انتقالية في سوريا، وهم يبحثون عن وسيلة للخروج من حرب السنوات الأربع التي ازدهر فيها تنظيم الدولة واحتل مساحات واسعة من الأراضي وتسبب بتشريد الملايين من الناس.

وقد تمخضت عن الاستراتيجية خطة لسوريا تم الاتفاق عليها بالفعل بين دبلوماسيين في محادثات في فيينا في اليوم السابق، لكنها ما زالت تبدو علامة على تحسن ملموس في العلاقات المتجمدة بين خصوم الحرب الباردة السابقين وقادتهم.

وفي تذكير لانتشار المتطرفين الجهاديين بشكل عالمي، أدان أوباما مجزرة باريس فضلًا عن تفجير انتحاري مزدوج في أنقرة والتي أسفر عنها مقتل 102 في الشهر الماضي وقدم "تعازيه العميقة" لبوتين في حادث تحطم طائرة الركاب الروسية في مصر التي قتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 شخصًا.

ويشتبه الغرب في أن الطائرة قد أسقطت من خلال قنبلة وضعها تنظيم الدولة.

وقالت تركيا أيضًا إنها أحبطت مخططًا كبيرًا لهجمات لتنظيم الدولة في أكبر مدينة تركية اسطنبول في يوم الجمعة في اليوم نفسه الذي وقعت فيه هجمات باريس. [المصدر: أخبار أي بي سي]

يوجد تضارب مصالح بين قادة الدول الغربية في سوريا، إلا أن هجمات باريس هذه قد جعلت التوافق أسهل حول حل مشترك. وعلى عكس المعتاد فقد تنازعوا حول الحرب بدلا من التجارة في قمة اقتصادية.

-----------------

تركيا تتخلى عن صفقة مع الصين تبلغ 3.4 مليار دولار لشراء نظام تسلح

ألغت تركيا خطة تأجلت لفترة طويلة لشراء نظام دفاع صاروخي وستعمل على تطوير نظام بنفسها بدلًا من ذلك.

البلاد، التي تملك أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي بعد أمريكا، اختارت عطاء شركة الآلات الدقيقة للاستيراد والتصدير الصينية والذي بلغ 3.4 مليار دولار كأفضل عرض في عام 2013. وقال مسؤول حكومي إن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو وقع مرسومًا لإلغاء المشروع، وتحدث هذا المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأن هذه المعلومات ما زالت سرية.

والخطط لشراء النظام والمشاركة في إنتاجه قد تم الاتفاق عليها قبل نحو عشر سنوات، والمواعيد النهائية للشركات لتقديم عطاءات معدلة قد تم تمديدها مرارًا وتكرارًا لأن قرار تركيا قد لاقى انتقادات بأن النظام الصيني لن يكون متوافقًا مع أنظمة حلف شمال الأطلسي. وقد ظلت تركيا تجري محادثات مع الشركات الأمريكية شركة لوكهيد مارتن وشركة رايثون، والشركة الفرنسية – الإيطالية إيروسام جي أي إي حول المشروع، بحسب ما صرح به إسماعيل ديمير، رئيس قسم وكيل وزارة صناعة الدفاع، في تشرين الأول/أكتوبر، مشيرًا إلى أن جميع الخيارات لا تزال على طاولة البحث.

فقد قال آرون شتاين، وهو زميل غير مقيم في المجلس الأطلسي عن طريق البريد الإلكتروني: "الخلاصة: تركيا تحتاج إلى نظام يتوافق في العمل مع أنظمة حلف شمال الأطلسي، والصين لا تمتلك ذلك"، وأضاف: "كانت الفكرة دائمًا أن أنقرة ستقوم في نهاية المطاف بتطوير نظام محلي باستخدام الخبرة التقنية المستخلصة من مشروع النظام الدفاعي الصاروخي بعيد المدى".

وقد كتب المحلل لدى مؤسسة أنقرة للأبحاث سيتا، في تقرير الشهر الماضي أن الشركة الصينية كانت قد اقترحت نظام "FD-2000"، وهو يكافئ تكنولوجيا نظام باتريوت الأمريكي.

وقد قدمت الصين أفضل عرض ووافقت أيضًا على تصنيع أجزاء من النظام في تركيا إذا لم تستطع تلبية الطلب التركي بنحو 50 في المئة من الإنتاج المحلي. والعرض الصيني يشمل أيضًا إنشاء مشروع بقيمة 1.1 مليار دولار لشركات الدفاع التي تمتلكها تركيا وهي روكيستان وأسيلان وإيساس.

وقد قالت تركيا في الماضي ردًا على الانتقادات إنها لن تسعى لدمج النظام الصيني مع أنظمة حلف شمال الأطلسي. [المصدر: وكالة بلومبيرغ للأنباء]

حلف شمال الأطلسي لا ينظر إلى الصين كحليف استراتيجي، ولكنه يرى أن تركيا كذلك. ولذلك هو لا يريد أن يندمج مع التكنولوجيا الصينية مقابل أن يشارك خبراته مع تركيا.

-----------------

وزير المالية بيل مورنو يقول إن كندا "ستبقى مصممة" على الانضمام للتحالف لتدمير تنظيم الدولة

قال وزير المالية بيل مورنو يوم الأحد أثناء حضوره قمة قادة مجموعة الـ20 في تركيا إن كندا "تبقى مصممة" في حربها ضد تنظيم الدولة.

وصرح مونرو بقوله: "نحن ملتزمون بإعادة التصنيف العسكري الرسمي CF-18" في إشارة تعهد جستن ترودو بعودة طائرات المهام القتالية إلى كندا التي تقوم بمهام عسكرية ضد تنظيم الدولة في الخارج، وأضاف: "لكن في السياق الأوسع نظل ملتزمين تمامًا بالتحالف".

وتأتي تعليقات مورنو في أعقاب تعهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتكثيف الجهود للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا ومنعه من شن هجمات مثل تلك التي وقعت في باريس، وإلحاح القادة الأوروبيين على روسيا لتركيز الجهود العسكرية على الإسلاميين الأصوليين.

وقد وصف أوباما عمليات القتل في باريس التي قام بها تنظيم الدولة بأنه "هجوم على العالم المتحضر" وقال إن أمريكا ستعمل بالتعاون مع فرنسا لملاحقة المسؤولين عنها.

والقمة التي تستمر يومين تجلب قادة العالم إلى اجتماع يبعد 500 كيلومتر من سوريا، حيث حولت الحرب التي تستمر منذ 4 سنوات ونصف تنظيم الدولة إلى تهديد للأمن العالمي وتسببت بأكبر تدفق للمهاجرين إلى أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال أوباما في بيان بعد اجتماعه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: "تقليديًا كانت قمة الـ 20 في الأصل منتدى لمناقشة القضايا الاقتصادية التي تواجه العالم... (ولكن) السماء قد أظلمت بسبب الهجمات المروعة التي وقعت في باريس قبل يوم واحد ونصف فقط".

وأضاف: "إن أمريكا وحلفاءها سيضاعفون جهودهم لإيجاد حل سلمي في سوريا ومنع مسلحي الدولة الإسلامية من شن هجمات مثل تلك التي وقعت في باريس".

ويواجه أوباما وحلفاؤه الغربيون الآن سؤالًا حول الكيفية التي يجب على الغرب أن يرد بها بعد أن قام تنظيم الدولة الإسلامية بالبرهنة مرة أخرى على أنه يشكل تهديدًا أبعد من معاقله في سوريا والعراق.

فقد قال مونرو: "إننا لا نزال ملتزمين بالتحالف"، وأضاف: "نحن نعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون جزءًا من المعركة التي تهدف إلى تحجيم وتدمير تنظيم الدولة. نحن نتساءل فقط عن الطريقة الأفضل التي يجب علينا أن نسلكها لتحقيق ذلك".

وتتوقع واشنطن بالفعل أن تقوم فرنسا بالانتقام من خلال القيام بدور أكبر في حملة قصف قوات التحالف التي تقودها أمريكا ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى اليسار، يرحب برئيس الوزراء جستن ترودو في قمة الـ 20. (يفتيريس بتاراكيس/أسوشيتد برس).

ولكن رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك، قال إنه يجب على روسيا أن تركز أيضًا عملياتها العسكرية على تنظيم الدولة الإسلامية وليس على المعارضة السورية التي تقاتل حكومة الرئيس بشار الأسد، وحث على التعاون بين واشنطن وموسكو.

فقد قال: "يجب أن يكون هدفنا المشترك هو تنسيق عملياتنا ضد تنظيم الدولة والتأكد من أن التعاون بين أمريكا وروسيا هو تعاون حاسم".

ويقول منتقدو روسيا إنها انضمت إلى الصراع قبل شهر ونصف بضرباتها الجوية في سوريا، ولكنها تستهدف بشكل رئيسي المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية المعتدلة التي تحارب الأسد، حليفها، بدلًا من تنظيم الدولة الإسلامية.

ولكن تركيا والحلفاء الغربيين، على النقيض من ذلك، يريدون خروج الأسد.

ويقول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن الرد على الإرهاب يجب أن يكون قويًا، ولكن دائمًا في إطار سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. (بيير ألبوي/رويترز).

ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالشعور بالحاجة الملحة لإيجاد حل للحرب في سوريا بعد هجمات باريس، وأضاف أن لدى العالم "لحظة نادرة" وفرصة دبلوماسية لإنهاء العنف.

ولا يوجد اجتماع ثنائي رسمي لأوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وبينما انتقلت القيادات إلى مكان لالتقاط صورة جماعية في يوم الأحد، اقترب بوتين من أوباما وتصافحا، وتبادلا الكلمات للحظات وجيزة فقط. [المصدر: هيئة الإذاعة الكندية سي بي سي]

يبدو أن جميع الدول الغربية توحد قواها ضد الخطر الحقيقي الهائل. وخوفهم الحقيقي ليس من تنظيم الدولة، ولكن من عودة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة الحتمية. يقول الله تعالى: ﴿لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَم۪يعاً اِلَّا ف۪ي قُرًى مُحَصَّنَةٍ اَوْ مِنْ وَرَٓاءِ جُدُرٍۜ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَد۪يدٌۜ تَحْسَبُهُمْ جَم۪يعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتّٰىۜ ذٰلِكَ بِاَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَۚ﴾ [الحشر: 14]

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار