الجولة الإخبارية 17-01-2016 (مترجمة)
الجولة الإخبارية 17-01-2016 (مترجمة)

العناوين:     · الإسلام يزداد انتشارًا في المكسيك · أمريكا بحاجة إلى التعاون الإيراني · أوباما: باكستان من ضمن الدول التي ستواجه اضطرابات لعقود · بكين تصعد من وجودها في بحر الصين الجنوبي على الرغم من معارضة أمريكا

0:00 0:00
السرعة:
January 20, 2016

الجولة الإخبارية 17-01-2016 (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-01-17

(مترجمة)

العناوين:

  • · الإسلام يزداد انتشارًا في المكسيك
  • · أمريكا بحاجة إلى التعاون الإيراني
  • · أوباما: باكستان من ضمن الدول التي ستواجه اضطرابات لعقود
  • · بكين تصعد من وجودها في بحر الصين الجنوبي على الرغم من معارضة أمريكا

التفاصيل:

الإسلام يزداد انتشارًا في المكسيك

ذكر المعهد الوطني للإحصاء والجغرافيا في المكسيك أن عدد المسلمين في المكسيك قد بلغ في عام 2010 نحو 3760 مسلمًا، وأن معظمهم يعيشون في مدينة مكسيكو. إلا أن هذه التقديرات تختلف مع إحصائيات مراكز البحوث بشكل كبير. فعلى سبيل المثال، قدر مركز بيو الذي يختص بأحوال الدين والحياة العامة ومقره واشنطن أن عدد المسلمين في المكسيك قد بلغ في عام 2010 نحو 111000 وقدر أن عدد المسلمين في المكسيك سيبلغ نحو 126000 بحلول عام 2030.

وعلى الرغم من أنهم يشكلون أقلية صغيرة جدًا، إلا أن هذا الرقم آخذ في الازدياد وأصبح الإسلام يشكل له مرتكزًا في بلد يعتبر بلدًا كاثوليكيًا إلى حد بعيد. إن هذا الاتجاه يتفق مع معدل انتشار الإسلام على الصعيد العالمي: فالإسلام يعتبر أسرع الأديان انتشارًا في العالم، وتبلغ نسبة النمو المتوقعة في أعداد المسلمين في العالم بين عامي 2010 و2050 نحو 73%. وبغض النظر عن أعداد المسلمين في مختلف أنحاء العالم، فإن مقالة صحيفة النيوزويك باللغة الإسبانية توضح المبادئ الأساسية للإسلام، وتبين بأن الإسلام "خضوع الإنسان لإرادة الله ومشيئته"، كما أن المقالة تتضمن سردًا تاريخيًا موجزًا لميلاد الإسلام والنبي محمد eوالقرآن. ويبين المؤلف، رودريجو بيريز ريمباو، أيضًا بأن الإسلام لا يقتصر على النواحي الدينية والروحية للفرد، وإنما يشمل كذلك المجالات السياسية والاجتماعية. وبالإضافة إلى كونه ديناً، فهو أيضًا نظام تشريعي، وميثاق شرف وأسلوب حياة. [المصدر: صحيفة المغرب لأخبار العالم]

على الرغم من الدعاية المغرضة التي تقودها وسائل الإعلام الغربية ضد المسلمين، إلا أن الإسلام يزداد انتشارًا خلف الخطوط الأمامية الأمريكية. إن إقبال الناس على الإسلام بشكل متسارع هو لأنه يملأ النفس طمأنينة ويقدم طرازًا شاملًا وفريدًا للحياة.

---------------

أمريكا بحاجة إلى التعاون الإيراني

شهدت المحادثات النووية الإيرانية للمرة الأولى انخراطًا بين إيران وأمريكا في مفاوضات جادة وعلى أعلى المستويات وذلك بعد أكثر من 35 عامًا من العداء. فقد جلس وزير الخارجية الإيراني ووزير الخارجية الأمريكي وتحدثا مباشرة معًا لحل إحدى أكثر الأزمات الدولية تعقيدًا. لقد قامت إيران بعمل جدير بالثناء وذلك من حيث التزامها بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي الذي يعرف باسم "الخطة الشاملة للعمل المشترك". فوفقًا لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، وفّت إيران بالتزاماتها بموجب الاتفاق في الوقت المناسب، بما يشمل أيضًا قيامها مؤخرًا بعملية شحن لحوالي 11000 كجم من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى خارج البلاد. فقد وجدت الوكالة الدولية للطاقة ومجموعة الدول 5+1 أن إيران لا تنتهك أبدًا بشكل علني اتفاق تشرين الثاني/نوفمبر عام 2013 المؤقت أو "الخطة الشاملة للعمل المشترك". ومع ذلك، فقد كانت هناك بعض التطورات المؤسفة مع اقتراب "يوم تطبيق" الخطة الشاملة للعمل المشترك. فمع كل لحظة تقترب فيها إيران من الوفاء بالتزاماتها، كان الكونغرس الأمريكي يبحث بالتوازي طرقاً جديدة لفرض عقوبات عليها. فأحد الأمثلة السيئة هو قانون التأشيرة الأخيرة، الذي سيؤثر سلبًا على قطاع السياحة وتدفق الاستثمار الأجنبي. وقد بلغ الأمر حدًا أسوأ من قانون التأشيرة، فقد أفادت تقارير جديدة أنه يتم حاليًا تداول عدة قوانين أخرى في مجلس النواب الأمريكي تتعلق بالشأن الإيراني والتي قد تؤثر سلبًا على الاتفاق النووي. فأحدها يهدف إلى الحد من صلاحيات الرئيس على إسقاط العقوبات؛ وآخر لمنع تخفيف العقوبات على البنوك الإيرانية التي تفرضها الخطة الشاملة للعمل المشترك. ومن وجهة نظر الإيرانيين، فإن الخطة الشاملة للعمل المشترك تشكل اختبارًا لإمكانية أن تثق إيران بأمريكا. فإحدى مدارس الفكر في إيران ترى أن السياسات الأمريكية الطبيعية تقوم على التسلط وعدم العقلانية. وحجتهم تقوم على أنه إذا قامت إيران بإظهار أي مرونة تجاه أمريكا، فإن ذلك سوف يشجعها على سلوك أكثر عدوانية تجاه إيران. ولذلك فإنه يجب على إيران أن تنتهج استراتيجية "العين بالعين" وأن تعمل على زيادة تكاليف مواصلة الأعمال العدوانية ضد إيران. [المصدر: صحيفة أمريكا اليوم]

الإيرانيون مثل العراقيين من قبلهم يتعلمون بسرعة عن الطبيعة المتقلبة "لصديقهم" الجديد أمريكا. وبدلًا من الوفاء بجملة الالتزامات التي قُطعت لطهران، فإن السياسيين في واشنطن يفكرون في طرق جديدة لمعاقبة إيران لتسليمها قدراتها النووية. إنه فعلًا عمل مبدع للقيادة الإيرانية الحكيمة!

----------------

أوباما: باكستان من ضمن الدول التي ستواجه اضطرابات لعقود

في آخر خطاب له عن حالة الاتحاد مساء يوم الثلاثاء، حث الرئيس الأمريكي باراك أوباما المشرعين الأمريكيين على السماح باستخدام القوة العسكرية ضد تنظيم الدولة. وأثناء قيامه بالتركيز على التحديات التي قد تواجه أمريكا في المستقبل القريب، حذر أوباما من أن أفغانستان وباكستان هما من ضمن الدول التي ستستمر في مواجهة الاضطرابات وعدم الاستقرار على مدى عقود. كما أن أوباما قد بيّن وجود صلة بين التشدد وعدم الاستقرار وحذر من أن بعض المناطق غير المستقرة قد تصبح ملاذا آمنا للإرهابيين. فقد قال: "سيستمر عدم الاستقرار على مدى عقود في أجزاء كثيرة من العالم – في الشرق الأوسط، وفي أفغانستان وباكستان، وفي أجزاء من أمريكا الوسطى وأفريقيا وآسيا"، وأضاف: "بعض هذه الأماكن قد تصبح ملاذًا آمنا لشبكات إرهابية جديدة. والبعض الآخر سوف يكون ضحية للصراع العرقي، أو للمجاعة، مما يولد موجة جديدة من اللاجئين". [المصدر: صحيفة الفجر الباكستانية]

إن عدم الاستقرار في كل هذه الدول يرجع إلى سياسة أمريكا الخارجية، ومع ذلك، فلا أحد يوجه الاتهام إلى أمريكا، وخاصة حكام أفغانستان وباكستان. فقبل الحرب السوفيتية في أفغانستان، لم يكن هناك اضطرابات في باكستان ولم يكن "التشدد" موجودًا. إلا أنه بعد وصول أمريكا إلى المنطقة في ثمانينات القرن الفائت، شهدت باكستان كل أنواع المشاكل ابتداء بأزمة اللاجئين وصولًا إلى التطرف العنيف.

----------------

بكين تصعد من وجودها في بحر الصين الجنوبي على الرغم من معارضة أمريكا

كثفت الصين من بنائها مدرجات طائرات في بحر الصين الجنوبي منذ زيارة الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى واشنطن في أيلول/سبتمبر، مما يؤكد على أن الجهود الأمريكية لمواجهة موقف الصين الحازم لا يوجد لها تأثير يذكر. وتشير صور الأقمار الصناعية، والتي حصلت عليها صحيفة فايننشال تايمز، لسلسلة الشعب المرجانية المعروفة باسم سوبي وميسشيف إلى أن بكين ستنتهي قريبًا من بناء مدرجين للطائرات واللذين سيتم إدخالهما قريبًا ضمن خط هبوط للطائرات على سلسلة الشعب المرجانية المعروفة باسم الصليب الناري وذلك ضمن المياه المتنازع عليها. فقد صرح جريجوري بولينغ، مدير مبادرة الشفافية البحرية الآسيوية، وهو مشروع مقره واشنطن وهو أيضًا من قام بتزويد الصحيفة بالصور، بقوله: "المدرجات في شعب سوبي وميسشيف المرجانية تقريبًا جاهزة. وقد تواصل العمل في ميسشيف بمعدل بلغت سرعته ضعفي السرعة في شعب الصليب الناري المرجانية والتي هبطت عليها رحلات تجريبية في وقت سابق من هذا الشهر". وقد تصاعدت التوترات البحرية في بحر الصين الجنوبي في السنوات الأخيرة بسبب قيام الصين ببناء سلسلة من الجزر الاصطناعية بشكل سريع، واتخذت موقفًا أكثر عدائية تجاه جيرانها وخاصة الفلبين. وقد أبحرت سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بالقرب من سوبي في تشرين الثاني/نوفمبر للإشارة إلى أنها لا تعترف بضم الصين لهذه الجزر. وتؤكد الصين على أنها لن تقوم بعسكرة الجزر، وهو الأمر الذي كرره السيد شي في واشنطن، وقال بأن المدرجات إنما هي لأغراض مدنية. ولكن العديد من المحللين يرون أن الاندفاع لبناء مدرجات يمكنها استيعاب طائرات مقاتلة وقاذفات بعيدة المدى باعتبارها خطوة لتعزيز السلطة في غرب المحيط الهادئ، حيث كانت أمريكا القوة البحرية المهيمنة هناك منذ فترة طويلة. وقد قالت الصين مؤخرًا إنها تعتزم تصنيع حاملة طائرات لأول مرة، كما أنها تسعى جاهدة لبناء "بحرية للمياه الزرقاء" والتي يمكنها أن تعمل بعيدًا عن الشاطئ. وقد أجرت الصين مؤخرًا رحلات تجريبية مدنية على شعب الصليب الناري، مما أثار مخاوف في واشنطن. ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن الصين تجري الرحلات لاختبار إمكانية استخدام المدرج لاستعمال الطائرات المقاتلة، وأيضًا من أجل تشغيل المرافق دون إبداء نواياهم الحقيقية. وقال مسؤول رفيع المستوى في إدارة أوباما إن الرحلات التجريبية هي جزء من "نشاط صيني أوسع في محاولة لتعزيز سيطرتها على المناطق المتنازع عليها". وأضاف المسؤول إن "هذا النمط من النشاط الصيني أحادي الجانب" يفاقم التوترات ويقوض الاستقرار الإقليمي. وقال أيضًا: "إننا ندعو مرة أخرى جميع المطالبين بوقف متبادل للسيطرة على الأراضي، ووقف تطوير المزيد من المرافق الجديدة، ووقف إضفاء الطابع العسكري عليها، والتركيز بدلًا من ذلك على التوصل إلى اتفاق بشأن السلوك المقبول في المناطق المتنازع عليها". [المصدر: صحيفة فايننشال تايمز]

تقوم الصين باتخاذ خطوات حقيقية لتحدي هيمنة أمريكا في آسيا والمحيط الهادئ، وذلك على النقيض تمامًا مما يقوم به حكام العالم الإسلامي من تعزيز للهيمنة الأمريكية على المسلمين وبلادهم. إن ما يحتاج إليه المسلمون هو إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة تمثل جميع المسلمين وتدافع عن الإسلام بغض النظر عما قد تفعله أو تقوله القوى الغربية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار