الجولة الإخبارية 17-07-2017 مترجمة
الجولة الإخبارية 17-07-2017 مترجمة

العناوين: · بريطانيا: إيقاف رجل مسلم وتفتيشه وهو في طريقه إلى المسجد لارتدائه الكثير من الملابس · صهر ترامب حاول الحصول على قرض بقيمة 500 مليون دولار من قطر · النظام الباكستاني عميل لأمريكا ولن يخرج عن طوعها  

0:00 0:00
السرعة:
July 16, 2017

الجولة الإخبارية 17-07-2017 مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-07-17

مترجمة

العناوين:

  • · بريطانيا: إيقاف رجل مسلم وتفتيشه وهو في طريقه إلى المسجد لارتدائه الكثير من الملابس
  • · صهر ترامب حاول الحصول على قرض بقيمة 500 مليون دولار من قطر
  • · النظام الباكستاني عميل لأمريكا ولن يخرج عن طوعها

التفاصيل:

بريطانيا: إيقاف رجل مسلم وتفتيشه وهو في طريقه إلى المسجد لارتدائه الكثير من الملابس

تعرض رجل مسلم للإيقاف والتفتيش من قبل الشرطة لاشتباههم به كونه كان يرتدي الكثير من الملابس وهو في طريقه لصلاة الجمعة. وكان محمد شاموني متوجها إلى مسجد ريجينت بارك في لندن عندما تم إيقافه من قبل ضباط من شرطة العاصمة. وتظهر لقطات فيديو للحادث السيد شاموني وهو واقف مكبل اليدين فيما يفتشه ضابط ويستجوبه. كما يظهر الفيديو امرأة لا يظهر أنها من موظفي الشرطة. ويعتقد أنها من لفتت أنظار قوات الشرطة إلى كونها تشعر بالقلق إزاء عدد طبقات الملابس التي يرتديها الرجل. وقد وضع الضباط قفازات بلاستيكية قبل أن يبدؤوا بتفتيشه وتفحص جيوبه وأخذ ممتلكاته. ويمكن سماع الرجل الذي يصور الفيديو وهو يقول: "إنه ذاهب إلى المسجد. هو لا يضع شيئا على نفسه وأنا أضمن لكم ذلك". ثم يصل ضابطان آخران ويأخذان اسم السيد شاموني فيما يظل هادئا وصابرا بينما يواصلون تفتيشه. وبعد ست دقائق يطلقون سراحه. وقد وصف الناس هذا الفيديو الذي تمت مشاركته أكثر من 18 ألف مرة وعليه أكثر من خمسة ملايين مشاهدة بأن الفعل الذي فيه "غير مشروع" و"غير معقول". كما قيل إنه "تسبب بقلق كبير للمسلمين في جميع أنحاء بريطانيا". وكتب أحدهم على تويتر: "أن تمشي وأنت مسلم - هذا هو واقع ما جرى". وكتب آخر: "إذن فقط لكونه مسلما، ولديه لحية ويرتدي بضع طبقات، هل هذه أسباب معقولة لإيقافه وتفتيشه؟". وينص قانون الشرطة والأدلة الجنائية لعام 1984 (PACE)، والذي يضبط سلطة الشرطة وصلاحيتها للإيقاف والتفتيش، يحدد بأن "أسباباً معقولة للريبة" لا بد وأن تتوافر لدى الشرطة ليكون من صلاحيتها الإيقاف والتفتيش (PACE Code A 2.2). وتنص المادة على أن مظهر الشخص الخارجي لا يمكن أن يستخدم كذريعة لدعم "الاشتباه المعقول" ما لم يكن لدى الشرطة معلومات أو أخبار استخباراتية تقدم وصفا للشخص المشتبه به لحمله شيئا لأجله يتم إيقافه وتفتيشه. وقالت الشرطة بأن الضباط في شرطة العاصمة ردوا "بسرعة وبشكل مناسب" على الوضع قائلين بأن الرجل "كان يتصرف على نحو مشبوه في محيط مسجد". وقالت الجمعية الخيرية والتنموية الإسلامية (MEND) في بيان لها بأن اللقطات كانت "سببا رئيسيا" لإثارة قلق المسلمين في جميع أنحاء بريطانيا، بيد أنها حثت على توخي الحذر في إطلاق الأحكام المبكرة بشأن إجراءات الشرطة. (الإندبندنت)

كل الحريات المدنية التي تفخر بها بريطانيا لم تعد تنطبق على التجمعات الإسلامية. إن الدم والكرامة والشرف والمال والممتلكات والدين الإسلاميين تتعرض جميعا لهجوم من قبل المجتمع البريطاني.

----------------

صهر ترامب حاول الحصول على قرض بقيمة 500 مليون دولار من قطر

صرح جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره الأول بأنه "حاول وفشل" في الحصول على قرض قيمته 500 مليون دولار من أحد أفراد العائلة المالكة القطرية الرئيسيين قبل أن يُدفع الرئيس إلى خط المواجهة ضد دولة الخليج الفارسي بحسب ما ذكرت التقارير. وقد اشترى كوشنر - وهو مطور عقاري كوالده - برجا في 666 فيفث أفنيو في نيويورك مقابل 1.8 مليار دولار منذ بضع سنين، ولكن المبنى فشل في إنتاج ما يكفي من المال لتغطية ديونه، وفقا لما جاء في نيويورك تايمز. وقد بقيت أكثر من ربع المساحة المكتبية في المبنى شاغرة لعدة سنوات، ما تسبب في خسائر فادحة لشركة كوشنر. وفي عام 2015، عندما أطلق ترامب حملته الانتخابية، استهدف كوشنر ووالده الملياردير القطري الشيخ حمد بن عبد الله آل ثاني كمستثمر محتمل لإنقاذ الممتلكات. وقد وافق آل ثاني، الذي كان رئيسا للوزراء في قطر في الفترة ما بين 2007 إلى 2013، وافق أخيرا على استثمار 500 مليون دولار في العقار، وفقا لما جاء في الإنترسيبت، شرط أن تنتج شركات كوشنر باقي أموال المشروع من تلقاء نفسها. وفي آذار/مارس من هذا العام، وصلت شركات كوشنر إلى شركة التأمين الصينية أنبانغ طلبا للمساعدة.

ومن المثير للاهتمام أن نرى وسائل الإعلام البريطانية تخرج للدفاع عن قطر وتعرض سياسة ترامب تجاه الشيخوخة. من المستحيل أن نتصور أن قطر مع سكان أصليين يبلغ عددهم 200،000 نسمة أشداء دون قوة قوية وراءها. عائلة آل ثاني في الفراش مع البريطانيين لأكثر من 150 عاما، وهذا ما يفسر لماذا بريطانيا حريصة على حماية أسرة آل ثاني. وقد وافقت الشركة على تقديم قرض بقيمة 4 مليار دولار لتطوير العقار. ولكن بعد أسابيع، سحبت الشركة الاتفاق. فيما أغلق آل ثاني باب الاتفاق تماما كون شركات كوشنر لم تتمكن من تأمين باقي الأموال. وبعد ذلك بوقت قصير، قطع حلفاء أمريكا الإقليميون، بما في ذلك السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر متهمينها بدعم (الإرهاب). ويرى ترامب بأنه هو من كان وراء التحركات العقابية ضد قطر. كما أتم كوشنر اتفاقا متعلقا بصفقة سلاح هائلة تمت بين السعودية ومنتج الأسلحة الأمريكية لوكهيد مارتن وقد وقع هذا الاتفاق خلال زيارة ترامب للمملكة في أيار/مايو الماضي. (برس تي في)

من المثير للاهتمام أن نرى وسائل الإعلام البريطانية تتصدر الدفاع عن قطر وتتعرض لسياسة ترامب تجاه المشيخة. من المستحيل أن نتصور قطر مع سكان أصليين يبلغ عددهم 200،000 نسمة قادرة على الصمود بقوة دون قوة قوية تقف وراءها. تجتمع عائلة آل ثاني في ذات الفراش مع البريطانيين منذ أكثر من 150 عاما، وهذا ما يفسر حرص بريطانيا على حماية أسرة آل ثاني.

-----------------

النظام الباكستاني عميل لأمريكا ولن يخرج عن طوعها

كونها كانت حليفا رئيسيا في الحرب الأمريكية ضد (الإرهاب)، تجد باكستان نفسها معزولة الآن وبشكل متزايد عن واشنطن وسط مزاعم بأنها تؤوي أكثر من 12 جماعة (إرهابية). وعوضا عن ذلك، أصبحت باكستان تتقارب بشكل مطرد مع الصين وروسيا. وقد استفاد خصما أمريكا الرئيسيان من جنون ارتياب باكستان من الهند، والثغرات في نفوذ واشنطن العالمي حيث يواصل الرئيس دونالد ترامب تشكيل سياسته الخارجية في المنطقة الاستراتيجية. إن علاقة باكستان بثلاثة من جيرانها الأربعة - أفغانستان والهند وإيران - في أخفض مستوياتها. وبدلا من محاولة كبح جماح التطرف، يبدو أن الحكومة تغذي الحركة المحافظة المتنامية دون أي إشارة إلى دعم قانون التجديف المثير للجدل والذي أدى إلى عنف وغوغاء متكررة. ويقول خبراء بأن 13 من حوالي 60 منظمة إرهابية عالمية منظمة كذلك من قبل أمريكا تتخذ من باكستان مقرا لها وبخاصة في المناطق القبلية المجاورة لأفغانستان. وتشمل الجماعات المسلحة الرئيسية حركة طالبان الباكستانية وشبكة حقاني، إلى جانب لاشكار جانغفي وجيش محمد وجند الله. وعلى الرغم من إنكار وجود تنظيم الدولة في البلاد، إلا أن هذه الجماعة (الإرهابية) قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة هناك. وقد قدم مُشَرِّعان أمريكيان تشريعا في أيلول/سبتمبر الماضي لاعتبار باكستان دولة إرهابية بسبب عدم قدرتها على كبح جماح النزعة القتالية الداخلية والتهديد الذي تشكله لجيرانها. واتهم الجمهوريان تيد بو ودانا روهراباتشر باكستان بإيواء قادة (إرهابيين) عالميين وبدعمها للجماعات (الإرهابية) بما فيها شبكة حقاني التي تستهدف قوات الناتو الأفغانية التي تعمل بقيادة أمريكا في أفغانستان وبأنها دولة ترعى (الإرهاب). وقال خليل زاد لـ VOA مؤخرا بأن "شبكة حقاني التي تعد حليفة (للمتطرفين) من تنظيم القاعدة وحركة طالبان، تعمل وكأنها وكيل عن باكستان" وأضاف "إذا ما رفضت باكستان التحرك ضد معسكرات حقاني، فإن على أمريكا أن تنظر في إجراءات ضد أماكن احتمائهم، بما في ذلك قصف مواقعهم". وكان حسين حقاني سفير باكستان لدى أمريكا ما بين 2008 و2011 والآن مدير جنوب ووسط آسيا في معهد هدسون في واشنطن كان قد نصح ترامب وفقا لمقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" جاء فيه بأن "التحالف بالنسبة لباكستان كان مركزا حول تأمين الأسلحة والمساعدات الاقتصادية والدعم الدبلوماسي في مواجهتها مع الهند"، وأضاف "قدمت إدارة بوش 12.4 مليار دولار كمعونة، وفاقت معونات إدارة أوباما ذلك لتصل إلى 21 مليار دولار، هذه الحوافز لم تجعل باكستان أكثر فاعلية في قطع الدعم عن حركة طالبان الأفغانية... وعلى السيد ترامب أن ينظر الآن في البدائل". وفي حين إن الرئيس ترامب لم يأت بعد بإطار سياسي للتعامل مع المستنقع المتفاقم في باكستان، تدخلت الصين في إطار ما يبدو أنه جهد متضافر لتوسيع نطاق نفوذها، وهي تشارك حاليا في مشروع رئيسي مفيد للطرفين لبناء شبكة طرق وغيرها من البنية التحتية تصل بين أراضيها وميناء غوادار في باكستان من أجل توفير طريق أقصر إلى الخليج الفارسي، كما تقوم روسيا كذلك بمبادرات دبلوماسية وشاركت مؤخرا في عملية مشتركة لتدريبات بحرية قبالة باكستان. ( VOA)

كل بضع سنوات تستعرض الحكومة الأمريكية سياستها تجاه باكستان، وعادة ما يرافق هذا مقالات سلبية في وسائل الإعلام الأمريكية تنتقد باكستان. بالنسبة لأمريكا فإن ما هو في صميم القضية هو احتلالها لأفغانستان ودور باكستان في حماية المسلحين. لم تكن أمريكا قط جادة في دعم كابول بكل إخلاص أو القضاء على المسلحين. وهي تحتاج إلى كلتا الجماعتين لتبرير تدخلها في المنطقة. ومن ثم، فمن غير المحتمل أن تقوم إدارة ترامب بتغيير هذه الاستراتيجية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار