الجولة الإخبارية   17-10-2013   (مترجمة)
October 20, 2013

الجولة الإخبارية 17-10-2013 (مترجمة)


العناوين:


• مجمع فرنسي لتدريب الأئمة
• المحادثات حول النووي الإيراني "الأكثر تفصيلاً"
• باكستان ستحصل على المزيد من الفتات لدعمها الحرب الأمريكية على الإسلام
• الصين: مناقشة الديون الأمريكية تتحول إلى أضحوكة


التفاصيل:


مجمع فرنسي لتدريب الأئمة:


أعلنت تركيا عن خططها لإنشاء أول مجمع إسلامي في ستراسبورغ لجذب مئات الشباب المسلمين الفرنسيين الذين هم على استعداد لخدمة الجالية المسلمة المتزايدة، بهدف إعداد جيل جديد من الأئمة المسلمين الفرنسيين. وقال سابان كيبر، المستشار الاشتراكي في بلدية ستراسبورغ، لصحيفة "ليبراشيون، أنسا" أن المجمع الجديد "سيصبح معيارًا للإسلام في فرنسا وأوروبا". وسيقوم المشروع بتدريب أئمة فرنسا في المستقبل من خلال منهج مكثف باللغة العربية، وسيضم كلية لتدريس التوحيد والتي تستمرالدراسة بها لمدة خمس سنوات ومدرسة ثانوية إسلامية مستندة إلى نظام المدارس الدينية التركية. وأضاف كيبر أن "المدرسة الثانوية ستكون بمثابة قاعدة أساسية لإعداد الطلاب الدارسين للتوحيد مستقبلًا".

وتقوم تركيا بتمويل المشروع بمبلغ قدره 15 مليون يورو لتدريب الجالية المسلمة في فرنسا والتي تنحدر من أصول تركية، تحت إشراف إدارة الشؤون الدينية التركية، "ديانات". وسيقدم المجمع الجديد دورات دينية بمعدل لا يقل عن ست ساعات أسبوعيا. وعلى الرغم من أن المجمع لا يزال قيد الإنشاء، فإنه قد تم شراء العديد من المباني المختلفة منذ عام 2010 وهي الآن قيد التجديد. ومن المتوقع أن يملأ المجمع الجديد فراغًا في فرنسا حيث لا يوجد الآن في فرنسا سوى اثنين من المعاهد الخاصة لتدريب الأئمة، أحدهما عبارة عن مدرسة أنشأها المسجد الكبير في باريس، والآخر أقامه اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا (UOIF). وكانت فرنسا قد طردت في وقت سابق من عام 2013، عدة أئمة متهمة إياهم بنشر الكراهية في البلاد. الجدير بالذكر أن فرنسا تعد موطنًا لأكبر جالية إسلامية تعيش في أوروبا، حيث يبلغ عدد المسلمين فيها ستة ملايين مسلماً.

والجدير بالذكر أيضا أن مسلمي فرنسا يشتكون من القيود المتزايدة على الحريات الدينية، حيث كانت الحكومة الفرنسية قد عقدت حوارًا وطنيًا حول دور الإسلام في المجتمع الفرنسي، وحظرت باريس صلاة المسلمين في الشارع، وهو المشهد الذي شبهه زعيم اليمين المتطرف مارين لوبان بالاحتلال النازي. كما شكا المسلمون أيضا من القيود المفروضة على بناء المساجد لأداء صلواتهم اليومية. [المصدر: OnIslam.net]

المحادثات حول النووي الإيراني "الأكثر تفصيلاً":


قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أن المحادثات التي جرت بين القوى العالمية الكبرى وإيران كانت "الأكثر تفصيلًا في كل المحادثات التي أجريناها" بشأن البرنامج النووي الايراني. وقد عقد الجانبان جولة من المحادثات في جنيف تواصلت لمدة يومين واتفقا على إجراء محادثات إضافية أخرى يومي 7 و 8 من نوفمبر/تشرين الثاني. ووصف كل من أشتون ومحمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني في بيان مشترك لهما المحادثات بأنها "موضوعية وتمهد الطريق للمضي قدما". وقال البيان أن المفاوضين الدوليين يدرسون بعناية الاقتراح الإيراني بشأن الخلاف حول برنامجها النووي. وقد ضمّت المناقشات في جنيف المسؤولين الإيرانيين وممثلين عن مجموعة "P5+1"- الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة) بالإضافة إلى ألمانيا - المعروفة أيضا باسم "E3+3". وتابع البيان "كما اتفق المشاركون في المحادثات على أن يلتقي مجموعة E3+3 والخبراء والعلماء الإيرانيين في الشؤون النووية والعقوبات قبل الاجتماع القادم لمعالجة الخلافات ووضع الخطوات العملية". وقال السيد ظريف في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباحثات، أنه يأمل في أن تؤدي المحادثات إلى "بداية لمرحلة جديدة في علاقاتنا" وتساعد في حل "أزمة غير ضرورية". وقال أنه يتوقع أن المفاوضين الدوليين سوف يحتاجون إلى وقت "لهضم الاقتراح الإيراني والرد عليه".

وكانت إيران قد قالت في وقت سابق أن اقتراحها في القمة التي ستعقد في جنيف على مدى يومين سيحقق "اختراقا" في حل أزمة برنامجها النووي. وذكرت تقارير لمراسل بي بي سي، جيمس رينولدز، من جنيف، أنه في الجولات السابقة، تحدثت إيران والقوى العالمية إلى حد كبير مع بعضهم البعض ولكنهم الآن يبدو أنهم قد دخلوا في التفاصيل الفعلية. ويضيف مراسلنا أن أحد المسؤولين في المحادثات قال أن التحفظ عن كشف التفاصيل حول الاقتراح الإيراني هو إشارة إيجابية؛ لأن المناقشات الحقيقية لا تتم في الأماكن العامة. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن كسر الجليد في المحادثات النووية الإيرانية قد أظهرت "مستوى من الجدية والموضوعية اللتين لم نرهما من قبل". [المصدر: بي بي سي]


باكستان ستحصل على المزيد من الفتات لدعمها الحرب الأمريكية على الإسلام:


قال وزير المالية السيناتور إسحاق دار، أن باكستان ستحصل قريبًا على مبلغ 322 مليون دولار من الولايات المتحدة في إطار صندوق دعم التحالف (CSF). وفيما يتعلق بمحادثات رئيس الوزراء نواز شريف مع الرئيس باراك أوباما في 23 تشرين الأول/أكتوبر، قال دار أن الرئيس الباكستاني سيركز على التجارة باعتبارها أفضل وسيلة لتعزيز العلاقات الثنائية وسيدعو للتوسع في العلاقات التجارية والاستثمارية. وأضاف إسحق دار أن رئيس الوزراء نواز شريف سيسعى إلى توسيع الاستثمار والتعاون التجاري مع الولايات المتحدة خلال زيارته المرتقبة إلى واشنطن. وقد ذكر وزير المالية هذا في تصريحات صحفية أدلى بها في واشنطن، في حين صدرت تفاصيلها هنا من قبل وزارة المالية. وكان وزير المالية قد حضر أكثر من 50 اجتماعا بمناسبة التجمعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وكانت له أيضا محادثات "إيجابية" مع مسؤولين أمريكيين حول العلاقات الثنائية. وكشف وزير المالية أن المسؤولين الأمريكيين أكدوا له خلال الاجتماعات الثنائية أن الجانب الأمريكي سيسدد لبلاده قريبًا دفعة جديدة من المبلغ الذي تستحقه من صندوق دعم التحالف والبالغ 322 مليون دولار. وأضاف دار أن رئيس الوزراء سوف يتفاعل أيضًا مع رجال الأعمال الأمريكيين. وقال السناتور دار أنه أجرى سلسلة من اللقاءات المفيدة مع مختلف المسؤولين الأمريكيين بمن فيهم مدير الوكالة الأمريكية للتنمية وكبار المسؤولين التجاريين في الولايات المتحدة. وفيما يتعلق بالإنفاق في ميزانية باكستان من المساعدات الأمريكية، قال إنه من المرجح أن ترتفع نسبته إلى 35 - 40 في المئة من نسبة 20 في المئة الحالية. وخلال الاجتماعات مع رؤساء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، قال دار أنه كان هناك "تغييرٌ جذريٌّ" في التعامل مع باكستان، حيث أعربت المؤسسات المالية الدولية عن تقديرها للإصلاحات والخطوات الأخيرة في باكستان لوضع الاقتصاد على المسار الصحيح. وأضاف أن البنك الدولي قد تعهد بمبلغ 700 مليون دولار لمشروع "داسو" للطاقة الكهرومائية. وقالت "شركة الاستثمارات الخاصة فيما وراء البحار" أنها ستزيد الاستثمار في باكستان إلى 1.5 مليار دولار. وقال "لقد وجدت مزيدا من الثقة الدولية في السياسات والإصلاحات الاقتصادية في باكستان، وأنا واثق من أنه مع المزيد من الاستثمارات، سوف نكون قادرين على تغذية الاقتصاد الوطني، وتحقيق نمو أعلى في الناتج المحلي الإجمالي وتسريع التنمية الاقتصادية". [المصدر: ذا نيشن]


الصين: مناقشة الديون الأمريكية تتحول إلى أضحوكة:


تسخر وسائل الإعلام الرسمية الصينية من محاولات أمريكا التي طال أمدها لدرء الخطر الذي يكاد أن يصيبها بالشلل - على الرغم من أنه من المرجح أن ذلك قد يعود عليهم بالضرر. الرسوم الكاريكاتيرية التي تصور الولايات المتحدة كمتسول وتعيش على جهاز دعم الحياة قد تم تناولها بكثرة في منشورات هذا الأسبوع، في الوقت الذي يسارع فيه الجمهوريون والديمقراطيون في الاتفاق لتمديد سقف الديون قبل الموعد النهائي غدًا. وقد اتهم وزير صيني أيضًا "السادة" في الكابيتول هيل بعدم إظهار أي اهتمام يذكر بشأن "عمل القردة" الذي قد يضر بسمعة أمريكا في العالم. وكان مي شينيو، الذي يعمل في وزارة التجارة ومستشار للحكومة الصينية، قد حذر من أنه من المرجح أن تقلل الصين من شراء سندات الخزانة الأمريكية للحد من تعرضها لخطر أكبر اقتصاد في العالم. وقد استثمرت الصين بالفعل مبلغ 3.1 تريليون دولار في الديون الأمريكية. [المصدر: ديلي ميل البريطانية]

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار