May 21, 2013

الجولة الإخبارية 17-5-2013 "مترجمة"


العناوين الرئيسية:

• شبح جديد يهدد باستنساخ الأطفال: علماء يقومون "بإنتاج أجنة بشرية" كاملة النمو في المختبرات
• فرنسا تناضل من أجل "محاربة الإسلام الراديكالي" في سجونها
• الدولة اليهودية تلمح بتوجيه ضربات جديدة، وتحذر سوريا من الرد عليها
• كرزاي يطلب من حركة طالبان دعم كابول في نزاعها الحدودي
• الولايات المتحدة ترى إطلاق الصاروخ الصيني اختباراً للعضلات

التفاصيل:

شبح جديد يهدد باستنساخ الأطفال: علماء يقومون بإنتاج أجنة بشرية كاملة النمو في المختبرات:

يمكن أن يؤدي الاكتشاف العلمي الجديد في مجال استنساخ الأجنة، إلى إنتاج خلايا متخصصة تساعد في علاج مجموعة من الأمراض، مثل مرض الزهايمر ومرض التصلب المتعدد. إلا أن هذا التطور الجديد، يثير في الوقت نفسه شبح استنساخ الأطفال في المختبرات. وسيتيح هذا الاكتشاف للأزواج الذين يفقدون طفلا أن يدفعوا مالا مقابل إنتاج نسخة 'مكررة' منه. ورغم أنه قد تم استنساخ الأجنة البشرية من قبل، إلا أنه لم يتم استخراج خلايا جذعية سليمة منها. الاكتشاف العلمي الجديد يعني أن العلماء الآن أصبحوا أقرب إلى أن يكونوا قادرين على استنساخ الأطفال. ويؤكد فريق العمل في الولايات المتحدة الذي كان وراء هذا الاكتشاف أن الهدف من أبحاثهم هو إيجاد علاجات للأمراض المستعصية، ولكن يخشى النقاد من أنه لا يوجد ما يكفي لوقف علماء فاسدين من نسخ أعمالهم في محاولة لاستنساخ البشر. ودعا الدكتور ديفيد كينغ، مؤسس مجموعة حملة "إنذارالوراثة البشرية"، إلى فرض حظر دولي على الاستنساخ البشري، وقال إن "نشر تفاصيل تقنية الخلايا الجذعية عمل غير مسؤول". وتم الاكتشاف العلمي الأول في العالم في جامعة أوريغون للصحة والعلوم، باستخدام تقنية مشابهة لتلك المستخدمة لاستنساخ النعجة دوللي.

فرنسا تناضل من أجل "محاربة الإسلام الراديكالي" في سجونها:

كثيرا ما يبدأ المسار إلى الإسلام الراديكالي في فرنسا، مع مخالفة بسيطة تُلقي بشاب إلى سجن مكتظ وعنيف، ويتحول الشاب بعدها إلى معتنق متشدد للإسلام على استعداد للجهاد. مع حالة التأهب الأمني المشدد في البلاد منذ كانون الثاني/يناير، عندما بدأت القوات الفرنسية في قتال الإسلاميين المرتبطين بالقاعدة في مالي، فإن قلق السلطات يتزايد بشأن متشددين محليين خارجين من سجون فرنسا نفسها. ولكن على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة لمعالجة هذه المشكلة، فإن الظروف وراء القضبان لا تزال تحول شباب المسلمين إلى فريسة سهلة للمجنِّدين الجهاديين، وذلك وفقا لحراس ومديري السجن، فإن السجناء السابقين، رجال دين وخبراء الجريمة الذين تم إجراء مقابلات معهم على مدى الأشهر القليلة الماضية من قبل وكالة رويترز. يقول حسن تشالغومي، إمام المسجد في درانسي، إحدى ضواحي رملي شمال باريس :"يأتي إلي بعض الآباء ويقولون لي: 'ذهب ابني إلى السجن وخرج أصولياً". وكان "إسلاميو مالي" حذروا فرنسا مرارا من أنها هدفٌ للهجمات، كان آخرها في شريط الفيديو الذي صدر أمس الثلاثاء. وقد أثار هذا قلقا إضافيا في البلد الذي اعتقل 91 شخصا في عام 2012، وفقا لوكالة شرطة يوروبول، للاشتباه بما يصنف بالإرهاب الديني.

هذه الأرقام هي أعلى بكثير من أي بلد في الاتحاد الأوروبي، على الرغم من أن هذا الرقم يبدو صغيرا مقارنة مع ما يقدر بـ 5 إلى 6 مليون مسلم في فرنسا، الغالبية العظمى منهم سلميون ومواطنون ملتزمون بالقانون. إلا أن فرنسا، التي لديها أكبر عدد من السكان المسلمين في أوروبا، ليست وحدها، فالدراسات الدولية تبين أن هذا التطرف في السجون يمثل مشكلة في بلدان عديدة من بينها بريطانيا والولايات المتحدة وأفغانستان. ومع ذلك، تبرز فرنسا من بين هذه الدول نظراً لأن أكثر من نصف السجناء، يقدر بأنهم من المسلمين، الذين يعانون من الفقر والبطالة.

الدولة اليهودية تلمح بتوجيه ضربات جديدة، وتحذر سوريا من الرد عليها:


في تحذير واضح إلى سوريا لوقف نقل الأسلحة المتطورة إلى المتشددين الإسلاميين في المنطقة، أشار مسؤول "إسرائيلي" كبير، يوم الأربعاء، أن "إسرائيل" تدرس توجيه ضربات عسكرية إضافية لمنع حدوث ذلك وأن الرئيس السوري، بشار الأسد، سيواجه عواقب وخيمة إذا رد على الهجوم. وقال المسؤول الإسرائيلي "أن إسرائيل عازمة على الاستمرار في منع نقل أسلحة متطورة لحزب الله". وقال: "نقل هذه الأسلحة إلى حزب الله سوف يزعزع الاستقرار وسيهدد المنطقة بأسرها". وقال المسؤول "إذا فكر الرئيس السوري الأسد بمهاجمة إسرائيل، أو ضرب إسرائيل من خلال حلفائه الإرهابيين، فإنه في هذه الحالة سيضع نظامه في خطر، لأن إسرائيل سترد".

كرزاي يطلب من حركة طالبان دعم كابول في نزاعها الحدودي:


دعا الرئيس الأفغاني حامد كرزاي متمردي حركة طالبان إلى نبذ أسلحتهم ضد الشعب الأفغاني وتوجيهها ضد أعداء البلاد التي دمرتها الحرب. البيان الذي اعتبر على نطاق واسع ضربة لباكستان المجاورة، يأتي بعد أيام من اشتباك يُعَدّ واحداً من أسوأ الاشتباكات على الحدود بين البلدين الجارين. ويأتي بناء المركز الحدودي المثير للجدل على طول خط الحدود بين البلدين "خط دوراند" بطول 2,600 كيلومترا الذي يسهل اختراقه في خضمّ أحداث التوترات الثنائية الأخيرة.

وتدعي كابول أن إسلام أباد تقوم ببناء مركز الحدود على الأراضي الأفغانية في انتهاك للاتفاقات الثنائية والدولية. ونفت باكستان مرارا وتكرارا هذه الاتهامات. وقد أمر الرئيس كرزاي كبار مسؤوليه الشهر الماضي باتخاذ جميع الخطوات اللازمة لإزالة المركز الحدودي. لم يخض كرزاي في تفاصيل إضافية، ولكن سرعان ما تبع التوجيه واحدة من أسوأ المناوشات الحدودية الأخيرة بين القوات الأفغانية والباكستانية، أدت إلى وفاة أفغاني واحد وجرح جنديين باكستانيين.

الولايات المتحدة ترى إطلاق الصاروخ الصيني اختباراً للعضلات:


صرح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لرويترز يوم الأربعاء، أن حكومة الولايات المتحدة تعتقد أن إطلاق الصاروخ الصيني الذي جرى هذا الأسبوع هو أول اختبار لصاروخ اعتراضي جديد يمكن استخدامه لتدمير قمر صناعي في مداره. وقال مسؤول في البنتاجون يوم الأربعاء أن الصين أطلقت صاروخا إلى الفضاء يوم الاثنين، ولكن لم يجر وضع أي أجسام في الفضاء. وعاد الصاروخ إلى الغلاف الجوي للأرض فوق المحيط الهندي. وقالت اللفتنانت كولونيل مونيكا ماتش، المتحدثة باسم البنتاجون: "تتبعنا عدة أجسام أثناء الرحلة ولكن لم نرصد وضع أي أجسام في الفضاء ولم تبق أي أجسام ارتبطت بعملية الإطلاق هذه في الفضاء". وقال جوناثان ماكدويل في مركز هارفارد سميثونيان للفيزياء الفلكية، إن الصاروخ وصل إلى ارتفاع 10 آلاف كيلومتر (6,250 ميل) فوق الأرض، وهو أعلى إطلاق لصاروخ شبه مداري شوهد في العالم منذ عام 1976. وقالت الصين أن الصاروخ الذي أطلق من مركز شيتشانغ لإطلاق الأقمار الصناعية في غرب الصين، حمل معدات لدراسة المجال المغناطيسي للأرض. وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، ليو هونغ، للصحفيين في بكين: "أريد أن أؤكد على أن الصين طالما أيدت الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، وتعارض تسليحه كما وتعارض سباق التسلح في الفضاء الخارجي".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار