الجولة الإخبارية 17-9-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 17-9-2017م مترجمة

لعناوين: ·     الأمين العام للأمم المتحدة يصف أزمة مسلمي الروهينجا في ميانمار بالكارثية ·     مصر تتجاهل مخاطر الهروب من خلال الاقتراض ·     عدد سكان باكستان يتجاوز 207 ملايين نسمة

0:00 0:00
السرعة:
September 16, 2017

الجولة الإخبارية 17-9-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-9-17م

مترجمة

العناوين:

  • ·     الأمين العام للأمم المتحدة يصف أزمة مسلمي الروهينجا في ميانمار بالكارثية
  • ·     مصر تتجاهل مخاطر الهروب من خلال الاقتراض
  • ·     عدد سكان باكستان يتجاوز 207 ملايين نسمة

التفاصيل:

الأمين العام للأمم المتحدة يصف أزمة مسلمي الروهينجا في ميانمار بالكارثية

عبر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، خلال تعنيف نادر، عن "قلقه العميق" إزاء الوضع في ولاية راخين في ميانمار، حيث أُجْبِر 370000 شخص من مسلمي الروهينجا على الفرار عبر الحدود إلى بنغلادش للهروب من مستويات العنف المتزايدة. وفي بيان صدر يوم الأربعاء اعترف المجلس المكون من 15 عضوًا بالهجمات الأولى على قوات أمن ميانمار ولكنه "أدان العنف الذي تلاه" ودعا إلى "اتخاذ خطوات فورية لإنهاء العنف في راخين وتخفيف حدة الوضع وإعادة القانون والنظام، وضمان حماية المدنيين". ووفقًا لماثيو ريكروفت، سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة، فإن البيان هو المرة الأولى التي يوافق فيها مجلس الأمن على هذه المسألة بالذات منذ تسع سنوات. فقد قال ريكروفت: "إننا متحدون في الإعراب عن القلق إزاء الأوضاع وتدهورها وسمعنا بشكل بياني من الأمين العام و(الدبلوماسي الأمريكي) جيف فيلتمان الذي أطلعنا على الكارثة التي تصيب ولاية راخين والروهينجا هناك". وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن الأزمة التي تشهدها ولاية راخين في ميانمار التي يقطنها الروهينجا قد أصبحت "كارثية". وقال غوتيريس للصحفيين في الأمم المتحدة: "إن المظالم التي تُركت تتفاقم منذ عقود تصاعدت الآن خارج حدود ميانمار وتزعزع استقرار المنطقة"، وأضاف: "إن الوضع الانساني... كارثي". وقد ألغت رئيسة ميانمار، أونغ سان سو كي، رحلة هذا الشهر إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في خضم تصاعد الأزمة. وقد فر أكثر من 370 ألفًا من الروهينجا إلى بنغلادش هربًا من العنف منذ 25 آب/أغسطس، وفقًا لما ذكرته الأمم المتحدة، بمعدل 20 ألفًا يوميًا. وقال غوتيريس إن الكثير من النساء والأطفال وصلوا إلى بنغلادش وهم يعانون من "الجوع وسوء التغذية". وقال إن التقارير التي تفيد بأن قوات أمن ميانمار شنت هجمات على المدنيين "مزعجة" و"غير مقبولة على الإطلاق". أما السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، فقد غردت على تويتر معربة عن امتنانها اتجاه بنغلادش لاستيعابها طوفان اللاجئين. وقالت الحكومة البنغالية في بيان لها إنها توسّع مخيم لاجئي الروهينجا وتبذل كل ما في وسعها للمساعدة "ولكنها تقترب من أقصى طاقتها". وتدعو بنغلادش "بإلحاح حكومة ميانمار على إعادة الروهينجا الموجودين في بنغلادش، والمجتمع الدولي للضغط على ميانمار للقيام بذلك". [سي أن أن]

إن الكارثة الحقيقية هي رد العالم الإسلامي الباهت لإنهاء هذه الأزمة. إن العالم الإسلامي يعيش حالة من الاضطراب الحقيقي فهو ينتقل من أزمة إلى أخرى غير قادر على الدفاع عن نفسه وحماية دماء المسلمين وكرامتهم. والحل الحقيقي والوحيد وعلى المدى الطويل لأزمة مسلمي الروهينجا وجميع الأزمات الأخرى يكمن فقط في إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

-------------

مصر تتجاهل مخاطر الهروب من خلال الاقتراض

يبلغ الدين العام المصري الآن أكثر من 130% من إجمالي الناتج المحلي - مقارنة مع 92.2% في عام 2014 عندما كانت مصر في الترتيب الـ18 لأكثر الحكومات دَيْنًا في العالم. وقد صعد ترتيبها الآن لتصبح من بين أكثر خمس دول دَيْنًا على مستوى العالم. وفي أعقاب اتفاق مصر في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2016 مع صندوق النقد الدولي لاقتراض 12 مليار دولار، تسارع معدل نمو الدَّين العام في البلاد بشكل كبير. وبحلول منتصف الصيف كان الدَّين العام المحلي بالعملة المحلية قد ارتفع إلى 94% من الناتج المحلي الإجمالي بينما بلغ الدَّين المتضخم بالعملة الأجنبية 67 مليار دولار أي 35% من إجمالي الناتج المحلي. وقد ارتفعت تكلفة خدمة الدَّين المتضخم بسبب حجمه الهائل، وارتفاع نسبة الربا التي اضطرت الحكومة المصرية لدفعها لجذب رؤوس الأموال. وقد اقترضت مصر محليا عام 2017 بنحو 20% أكثر مما اقترضته في عام 2016. وقد جذبت سندات الخزينة التي تراوح استحقاقها بين 3 أشهر إلى سنة واحدة ما يصل إلى 20% من الربا طوال عام 2017. وارتفع معدل العائد على الديون منذ أوائل عام 2017 بنسبة 84 نقطة أساس ليصل إلى 17.5%. وعلى النقيض من ذلك، شهد معدل 31 بلدًا في مؤشر بلومبيرج للسوق المحلية الناشئة ارتفاعًا بنسبة 13 نقطة أساس فقط ليصل إلى 4.73%، أي حوالي ربع المعدل المصري الذي يتربع على قمة المؤشر. كما أدى انخفاض أسعار الفائدة عالميًا على الديون الخارجية السيادية للأسواق الناشئة، التي تراجعت بسبب انخفاض أسعار الفائدة التاريخية للديون السيادية لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، إلى انخفاض أسعار الفائدة الجديدة على سندات اليوروبوند في مصر، فدفعت مؤخرًا 6% مقابل نحو 8% سابقًا. وهذا القليل من الأخبار الجيدة، مع ذلك، يقابله بشكل مباشر زيادة حجم الديون الخارجية؛ وسبب ذلك نسبيًا أن الاقتصادات المتقدمة تدفع ما بين 0% و2% على ديونها السيادية. فالفقيرة مصر، بعبارة أخرى، تدفع أضعاف ما يدفعه الأغنياء مثل ألمانيا، أو اليابان، أو أمريكا لتمويل ديون حكوماتهم. وعلاوة على ذلك، يتعين على مصر أن تدفع بعملة أجنبية والتي سينخفض الجنيه مقابلها حتمًا على مدى عمر القروض، مما يجعل السداد يتطلب دفع مبالغ أكبر. وإن عبء سداد الديون الذي تتحمله الآن المالية العامة المصرية جرى إقراره بناء على معدل نموها الهائل منذ عام 2001 عندما كان قادرًا على استيعاب 3.7% من إيرادات الحكومة. إلا أنه بحلول عام 2014، كانت هذه النسبة قد زادت بنحو عشرة أضعاف إلى 30.7%. فخدمة الديون تستوعب الآن ثلث الميزانية المصرية بالكامل. وتمثل هذه التكلفة، إلى جانب دفع فاتورة الأجور الحكومية وإعانات المستهلكين، أكثر من 90% من النفقات الحكومية، مما يترك قيمة ضئيلة للاستثمار الرأسمالي. والواقع أن نسبة الناتج المحلي الإجمالي المخصصة لتكوين رأس المال الثابت قد أصبحت أقل من 10%، وهي من أدنى المعدلات في العالم. ويزيد الرقم المقابل في العديد من دول شرق آسيا عن 40%. وقد جاء تزايد المديونية بالتزامن مع ركود النمو الاقتصادي. وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في 2017 إلى 3.5% من 4%. وأحد أسباب تباطؤ النمو هو ارتفاع أسعار الفائدة، مما ساهم في استمرار الانخفاض لمدة عشرين شهرًا في النشاط التجاري الخاص. [العربي الجديد]

إن أزمة ديون مصر هي كارثة من صنع الإنسان. وقد اشتركت الحكومات المصرية المتعاقبة في إضعاف البلاد من خلال برامج صندوق النقد الدولي التي نهبت البلاد، وأفقرت الناس وزادت الأغنياء ثراءً. بالإضافة إلى ذلك، اتخذت نخبة مصر تدابير متعمَّدة تسمح لهم بالاستفادة بشكل حصري من الوضع. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر: 7]

-------------

عدد سكان باكستان يتجاوز 207 ملايين نسمة

كان النمو السكاني المتزايد في باكستان واضحًا لسنوات في المدارس المزدحمة بشكل متزايد والعيادات والتجمعات الفقيرة في هذه الدولة الشاسعة ذات الأغلبية الإسلامية. ولكن حتى قبل أسبوعين، لم يكن أحد يعرف مدى خطورة المشكلة، ولكنهم الآن يعلمون. وتظهر النتائج الأولية لتعداد وطني جديد - أول دراسة أجريت منذ عام 1998 - أن تعداد السكان قد نما بنسبة 57% منذ ذلك الوقت ليصل إلى 207.7 مليون نسمة، ما يجعل باكستان خامس أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان بعد الصين والهند وأمريكا وإندونيسيا متجاوزًا البرازيل. وعلى الرغم من التراجع التدريجي لمعدل المواليد السنوي، إلا أنه ما زال مرتفعا بصورة مقلقة. وبمعدل 22 ولادة لكل 1000 نسمة، فإن هذا المعدل يتساوى مع بوليفيا وهايتي، وهو من أعلى النسب خارج أفريقيا. وقد قال الكاتب زاهد حسين في صحيفة الفجر مؤخرًا: "إن القنبلة السكانية المتفجرة وضعت مستقبل البلاد كله في خطر"، وأضاف: "هذه كارثة القرارات"، مع 60% من السكان الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا، يعيش ثلث الباكستانيين في فقر وتبلغ نسبة التعليم 58% فقط. وتشمل الأسباب الرئيسية للزيادة المستمرة، وفقًا لخبراء السكان، المحرمات الدينية والخداع السياسي والجهل العام لا سيما في المناطق الريفية. ولا يستخدم سوى ثلث نساء الباكستان المتزوجات أي شكل من أشكال تحديد النسل، والطريقة الوحيدة لتنظيم الأسرة التي يفرضها معظم رجال الدين المسلمين هي المباعدة بين الولادات من خلال الإرضاع لمدة سنتين. وحتى لو تباطأ معدل الولادة، يقدر بعض الخبراء أن تعداد سكان باكستان يمكن أن يتضاعف مرة أخرى بحلول منتصف القرن، مما يضع ضغوطًا كارثية على شبكات المياه والصرف الصحي، ويستنفد الخدمات الصحية والتعليمية، ويترك عشرات الملايين من الأشخاص بلا عمل؛ مجندين رئيسيين للشبكات الإجرامية والجماعات الإسلامية العنيفة. ولكن بدلًا من تشجيع الأفكار الجديدة لمعالجة أزمة السكان، أثار التعداد السكاني مجموعة من النقاشات حول ما إذا كانت مناطق معينة قد انتهت أو جرى تخفيض إحصاء عدد السكان فيها، أو أعيد تصنيفها كمناطق حضرية بدلًا من ريفية. وتشكل هذه الخلافات حروبا على الغنائم السياسية والمالية، بما في ذلك عدد مقاعد الجمعية الإقليمية ومقدار التمويل من الحكومة المركزية. [صحيفة الإنديبندنت]

لم تكن المشكلة أبدًا في معدل المواليد في باكستان، ولكنها تكمن في تركيز الثروة في أيدي عدد قليل من الأسر. حيث تملك باكستان موارد كافية للحفاظ على النمو السكاني، ومع ذلك، يجب كسر القبضة الخانقة للنظام الاقتصادي الرأسمالي الذي يثري جيوب النخبة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار