الجولة الإخبارية 18-01-2017م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 18-01-2017م (مترجمة)

العناوين:   · اعتراف الحكومة البريطانية: المسلمون الباحثون عن الوظائف أقل حظًا · قائد كاثوليكي: "سيصبح الجميع مسلمين بسبب غبائنا" · الصين تحذّر من الحرب بعد تصريحات ريكس تايلرسون حول بحر الصين الجنوبي

0:00 0:00
السرعة:
January 17, 2017

الجولة الإخبارية 18-01-2017م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2017-01-18م

(مترجمة)

العناوين:

  • · اعتراف الحكومة البريطانية: المسلمون الباحثون عن الوظائف أقل حظًا
  • · قائد كاثوليكي: "سيصبح الجميع مسلمين بسبب غبائنا"
  • · الصين تحذّر من الحرب بعد تصريحات ريكس تايلرسون حول بحر الصين الجنوبي

التفاصيل:

اعتراف الحكومة البريطانية: المسلمون الباحثون عن الوظائف أقل حظًا

اعترفت الحكومة البريطانية أن هناك عوائق أمام دخول المسلمين سوق العمل، وبأن الجامعات ومراكز العمل تستطيع أن تلعب دوراً كبيراً في معالجة عدم المساواة. ويعاني مسلمو بريطانيا، والذين تقدر أعدادهم بـ 2.7 مليون مسلم، أعلى مستويات العوائق في إيجاد الوظائف ويواجهون فجوةً ضخمةً في المعاشات بينهم وبين النصارى، وقد نشر مكتب المساواة الحكومي ردّه على تقرير العام الماضي حول التأثير الكبير للجنة المرأة والمساواة حول فرص العمل للمسلمين، واعترف مكتب المساواة الحكومي بأن عدم وجود "بيانات شاملة" يعيق تقدم إدخال مسلمين أكثر في التعليم العالي، مما يؤثر بالتالي على فرص توظيفهم. وقال المكتب إنه يمكن عمل الكثير على هذا التصعيد من خلال زيادة الوعي لدى أصحاب العمل حول العنصرية في أماكن العمل، واعترف بأن إجراءات التوظيف غير الرسمية المنحازة ليست جديدة دائمًا. وقالت الحكومة إنها لن تقدّم خطةً معينة لمعالجة عدم مساواة سوق العمل للمسلمين، بالرّغم من كون هذا أحد توصيات التقرير. بالمقابل قامت بتحديد دعمها للجاليات الأقل حظاً. وقال مكتب المساواة الحكومي إنه سيطلب من الجامعات توسيع بيانات التسجيل التي يحمونها أكثر من الجالية التي تتوقف على فئات "آسيوي، أسود، أبيض أو هجين (مختلط)". كما وأنها ستجتمع مع قادة الصناعة والتجارة لمناقشة أفضل الوسائل لزيادة الوعي على قانون المساواة 2010 مع أصحاب العمل. (المصدر: إيفيننغ ستاندارد).

إن نتائج الإحصائية ليست مفاجئة، إن الإعلام المناهض للإسلام والذي تشجعه الحكومة البريطانية قد أوجد مناخا عنصريا ضد الباحثين عن العمل من المسلمين.

----------------

قائد كاثوليكي: "سيصبح الجميع مسلمين بسبب غبائنا"

حذّرت شخصية مهمة في الكنيسة الكاثولوكية من أن الجميع في إيطاليا سيصبح "مسلماً في وقت" نتيجة "غباء" الدولة. وقال الأسقف الإيطالي مونسجنور كارلو ليبراتي إن الأعداد المتزايدة للمهاجرين المسلمين في أوروبا بالإضافة إلى ازدياد العلمانية سوف يقود إلى احتلال الإسلام المركّز في القارة. وقال الأسقف أميرتوس من بومبي "في غضون عشر سنوات سنصبح جميعاً مسلمين بسبب غبائنا. إيطاليا وأوروبا تعيشان حياةً وثنيةً إلحادية، إنهم يشرّعون قوانين ضد الرب ولديهم عادات وتقاليد مناسبة للوثنية". وأضاف "هذا الانحلال الأخلاقي والدّيني يصبّ في صالح الإسلام. يوجد لدينا عقيدة نصرانية ضعيفة. لا تعمل الكنيسة اليوم بشكل جيد والقاعات فارغة. الأرضيات فقط ما زالت موجودة. إننا بحاجة إلى حياة نصرانية حقيقية. كل هذا يمهّد الطريق أمام الإسلام. بالإضافة لهذا، يوجد لديهم أطفال ونحن لا. إننا في هبوط كامل".

أصبحت إيطاليا وجهةً أساسيةً للمهاجرين المسلمين، ووصلت أعدادهم إلى 330.000 من إفريقيا، والشرق الأوسط وآسيا قادمين بواسطة البحر على مدى العامين الماضيين. العديد من المسلمين يفرّون من الحروب في بلادهم ويعبرون البحر الأبيض المتوسط من شمال إفريقيا بواسطة قوارب خطرة. وازدادت أعداد المسلمين المقيمين في إيطاليا بشكل كبير للغاية، حيث كان 2000 مسلم يعيشون هناك في سبعينات القرن الماضي، ووصلت هذه الأعداد إلى أكثر من مليون في نهاية 2015، بحسب إحصائية إيطالية رسمية. ويدّعي ليبراتي أن ازدياد أعداد الوافدين الجدد، بمن فيهم الأوروبيون الشرقيون والرومانيون المهاجرون إلى البلاد منذ توسيع الاتحاد الأوروبي قد أثرت على نوعية الحياة بالنسبة للطليان الأصليين. وقال "إننا نساعد وبدون تأخير القادمين من الخارج وننسى العديد من الفقراء وكبار السن الإيطاليين الذين يأكلون من القمامة. إننا بحاجة إلى سياسة تعتني بالإيطاليين أولاً؛ شبابنا بدون عمل. أنا محتج. لو لم أكن قسّيسًا، لكنت الآن متظاهراً في الميادين. ما الفائدة من تقديم الطعام للمهاجرين وبدلاً من شكرنا يرمونه ويمضون الساعات في المحادثات على الأجهزة الخلوية وحتى يقومون بتنظيم أعمال الشغب؟" كما واستنكر الأسقف مساعدة الكنيسة الكاثولوكية المالية للمهاجرين الجدد. (المصدر: ديلي ميل)

إن القادة العلمانيين والدينيين الأوروبيين يعلمون جيدًا أن النصرانية والليبرالية الغربية هي فلسفات مفلسة وأن الأوروبيين يفقدون الثقة فيها بسرعة. لن يمضي وقت طويل قبل اكتساح الإسلام لأوروبا.

------------------

الصين تحذّر من الحرب بعد تصريحات ريكس تايلرسون حول بحر الصين الجنوبي

اتهمت صحيفة صينية حكومية اختيار الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لمنصب وزير الخارجية "بمثير للمشاكل" وحذّرت من "الحرب" بعد شجب ريكس تايلرسون لإقامة الصين جزراً صناعية في بحر الصين الجنوبي وذلك أثناء لجنة استماع تعيينه. ووصفت جلوبال تايمز يوم الجمعة اقتراح تايلرسون في منع الصين من الدخول إلى الجزر بأنه عمل غير قانوني ويمكن أن يؤدي إلى صراع عسكري كبير. وكتبت الصحيفة "أن الصين تمتلك التصميم والقوة الكافية للتأكد من أن إثارة تايلرسون للمشاكل لن تنجح". "ما لم تخطط واشنطن لشنّ حرب واسعة في بحر الصين الجنوبي، فإن أي أسلوب آخر لمنع الصين من الدخول إلى الجزر سيكون غبيًا". ويوم الأربعاء شبّه الرئيس السابق لشركة إكسون موبايل النشاطات الصينية في إعادة ادّعاء ملكية الأراضي بـ"احتلال روسيا للقرم"، وهذا التصريح وصفه موقع إخباري صيني حكومي بـ"المذهل". كما وقال تايلرسون أيضًا "يجب علينا إرسال إشارة واضحة للصين وهي أولاً توقف بناء الجزيرة، وثانيًا دخولكم إلى الجزيرة أيضًا لن يكون مسموحًا به". وقالت صحيفة بكين إن الاقتراح "يفتقد إلى الشرعية"، وأشادت بالقيادة الصينية التي أظهرت (ضبط النفس) كما أعرب طاقم إدارة ترامب عن آراء متطرفة". وأضافت الصحيفة أن الدّعاوى في بحر الصين الجنوبي "لديها المقدرة على حل الخلافات بدون التدخل الأمريكي". ودافع يوم الخميس المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية الصينية، لو كانغ، عن حق بكّين في البقاء نشطةً في المناطق التي تمتلك السيادة عليها في بحر الصين الجنوبي. وقال لو "على الولايات المتحدة التوقف عن إصدار التصريحات التي تأخذ جانبًا في موضوع السيادة الصينية على جزرها"، بحسب دونغا اليوم، الصحيفة الكورية الجنوبية. وخلال استماع السيناتور وصف تايلرسون أيضاً كوريا الشمالية "بالعدو" وانتقد الصين بالقيام "بوعود فارغة" حول كوريا الشمالية. (المصدر: أبديتد نيوز)

سياسات القوى العظمى تبدو متناغمة مع رئاسة ترامب. أمريكا توّاقة إلى عقد صفقة مع روسيا وبعدها التركيز على القيام بحركات عدوانية ضد الصين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار