الجولة الإخبارية 18-06-2016
الجولة الإخبارية 18-06-2016

  العناوين:   ·     الرئيس القادم للاتحاد الأوروبي يريد حظر المسلمين. لماذا يصمت كاميرون وهولاند وميركل؟ ·     آل سعود وضعوا ضغوطًا كثيرة على الأمم المتحدة لإزالتهم من القائمة السوداء ·     مسؤولون: البيت الأبيض وافق على توسيع الضربات الجوية في أفغانستان  

0:00 0:00
السرعة:
June 17, 2016

الجولة الإخبارية 18-06-2016


الجولة الإخبارية 18-06-2016

(مترجمة)

العناوين:

  • ·     الرئيس القادم للاتحاد الأوروبي يريد حظر المسلمين. لماذا يصمت كاميرون وهولاند وميركل؟
  • ·     آل سعود وضعوا ضغوطًا كثيرة على الأمم المتحدة لإزالتهم من القائمة السوداء
  • ·     مسؤولون: البيت الأبيض وافق على توسيع الضربات الجوية في أفغانستان

التفاصيل:

الرئيس القادم للاتحاد الأوروبي يريد حظر المسلمين. لماذا يصمت كاميرون وهولاند وميركل؟

للأسف، فإن مسلمي بريطانيا لا يملكون الخيار. يجب عليهم التساؤل إذا ما كان آمنًا لهم البقاء في الاتحاد الأوروبي الذي يسيطر عليهم دومًا الكراهية والعنصرية ضد المسلمين. المثال الأخير لهذا الاتجاه يتعلق بالتعليقات المروعة التي قام بها قبل أسبوعين من قبل رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيكو. حيث قال فيكو "لا يوجد مكان للإسلام في سلوفاكيا". وأوضح فيكو أنه لا يدعو لعلمنة سلوفاكيا. إنه يريد إبقاء المسلمين خارجًا كجزء مما يبدو مثل الحملة الصليبية لسلوفاكيا النصرانية ومن بعدها أوروبا النصرانية. كلام فيكو ليس جديدًا، لقد أعاد التصريحات التي أدلى بها في حملته الانتخابية مطلع العام. إنه يعتقد أن "تعدد الحضارات أمر خيالي"، وأنه "يراقب كل مسلم في منطقته"، ويرفض إيواء لاجئين مسلمين بحسب نظام حصص الاتحاد الأوروبي. هذا ليس فظيعًا فقط في ذاته، بل إن له أهميته الإقليمية، وهذا بسبب أن فيكو سيتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي خلال ثلاثة أسابيع. خلال النصف الثاني من 2016 سيكون قادرًا على توجيه مسار الاتحاد الأوروبي والقيام بقرارات حول قوانين ولهجة الاتحاد الأوروبي بشكل عام. دعونا نصوغ الأمر من ناحية أخرى. امتدادًا من الأول من تموز/يوليو سيكون الرجل المسؤول في الاتحاد الأوروبي عنصرياً نتناً مناهضاً للإسلام مصمّماً على إبقاء المسلمين خارج بلاده. ويتوقع البعض أن يسبب هذا الأمر غضباً عميقاً واشمئزازاً داخل الاتحاد الأوروبي. ولكن هذا لم يحدث لغاية الآن. لقد قوبلت تصريحات فيكو بأنه "لا مكان للإسلام في سلوفاكيا" بالصمت.

لم تخرج أي شكوى من أنجيلا ميركل ولا فرانسوا أولاند ولا من أي زعيم آخر بحسب علمي. إن الصمت الجماعي من قيادة الاتحاد الأوروبي يصمّ الآذان. من الممكن تخيل فقط حجم الاستنكار على رأس فيكو لو أنه قام بهذه التصريحات تجاه اليهود أو الشواذ جنسيًا أو الغجر أو أي أقلية أخرى. هذا الفشل الجماعي في شجب فيكو يجعل الزعماء الأوروبيين الآخرين متواطئين أخلاقيًا في كلام فيكو المناهض للمسلمين. إن تصريحات فيكو هي فقط علامة على مشكلة أوروبية أكبر. إن النظرة المستقبلية للمسلمين في أجزاء كبيرة من القارة محبطة. لقد ادّعى الرئيس التشيكي ميلوز زيمان أنه "مستحيل عمليًا" دمج المسلمين في العالم الغربي. ويرفض رئيس وزراء هنغاريا فيكتور أوربان اللاجئين المسلمين على خلفية أنه يريد إبقاء أوروبا نصرانية.

واقترب حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف المناهض للمسلمين من الوصول للسلطة مطلع العام. (المصدر: ميديل إيسترن آي).

في أوروبا يتجاوز الرهاب من الإسلام الشعب إلى المسؤولين الحكوميين. لن يطول الأمر قبل أن يقوم السياسيون الأوروبيون المنتخبون بطرح آراء سلبية عن الإسلام بشكل مفتوح وطرد المسلمين. يجب على مسلمي أوروبا تحدي الاتحاد ومواجهة الانتشار الواسع للنقد اللاذع الموجه ضدهم قبل فوات الأوان. يجب عليهم تحدي ونقاش فشل القيم الأوروبية.

---------------

آل سعود وضعوا ضغوطًا كثيرة على الأمم المتحدة لإزالتهم من القائمة السوداء

أخبر مسؤولون في الأمم المتحدة محطة CNN أن السعودية والتحالف الإسلامي طالبوا الأمم المتحدة بإزالتهم من القائمة السوداء بسبب قتلهم أطفال اليمن من خلال الضغط الشديد على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. التحالف الذي تقوده السعودية والمكوّن من عدة دول عربية بدأ بحملة عسكرية في اليمن في آذار/مارس 2015، تهدف إلى عدم السماح للثوار الحوثيين المدعومين من إيران وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من السيطرة على البلاد. ولكن الشهر الماضي ادّعى تقرير للأمم المتحدة أن التحالف مسؤول عن قتل وجرح 60% من الأطفال الذين بلغ عددهم 1953 في الصراع عام 2015؛ وهو ما يقارب من ستة أضعاف السنة الماضية. وقد تمت إضافتهم إلى القائمة السوداء للجماعات التي تنتهك حقوق الأطفال في الصراعات المسلحة قبل إخراجهم منها مرةً أخرى مطلع هذا الأسبوع. هذا بسبب تهديد السعودية بقطع العلاقات بين المملكة والأمم المتحدة مما يعني فقدان مئات الملايين من الدولارات التي تساهم بها السعودية لمنظمات الأمم المتحدة الإنسانية وبرامجها المالية، كما قال مسؤول الأمم المتحدة. وكانت هناك اقتراحات لعقد اجتماع للعلماء في السعودية من أجل إصدار فتوى مناهضة للأمم المتحدة وإعلانها منظمة "ضد المسلمين". وقال المسؤول "الضغط كان مكثفًا وشديدًا بشكل لم نشهده من قبل". وأكّد المتحدث الرسمي لبان كي مون أن التحالف مع المسؤولين السعوديين على مراجعة الحالات وأعداد الضحايا التي ذكرها التقرير. ووصفت منظمة حقوق الإنسان العالمية آمنستي أفعال الأمم المتحدة "بأنها "قواده صارخة" للسعودية التي تقوض عمل الأمم المتحدة في حماية الأطفال العالقين في الحروب". وقال المسؤول إن الضغط جاء على شكل محادثات هاتفية دبلوماسية وزيارات من قبل دبلوماسيين في الأمم المتحدة في مقر المنظمة في نيويورك. وبالرغم من استسلام الأمم المتحدة في الظاهر، إلا أنها ما زالت متصلبة في أن تقريرها حول الأخطار في اليمن صحيحًا. "نحن ملتزمون بكل كلمة في التقرير وملتزمون بالأرقام والمعلومات التي يحتويها" كما قال المتحدث الرسمي للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك يوم الأربعاء، وأضاف "إن التقرير يرسم صورة مروعة لمعاناة المدنيين في اليمن وخصوصًا الأطفال". وفي رسالة مفتوحة إلى بان كي مون طالبت منظمة حقوق الإنسان بالإضافة إلى 19 منظمة أخرى إعادة التحالف السعودي فورًا إلى قائمة العار". (المصدر: CNN).

عندما تكون سمعة العائلة السعودية الحاكمة الشخصية على المحك يستطيعون وقتها وضع الضغط على الأمم المتحدة للرجوع عن قرارها. ولكن عندما تدعم الأمم المتحدة الأعمال ضد العالم الإسلامي والمسلمين فإن النظام السعودي يتصرف وكأنه أعمى وأصم وأبكم.

--------------

مسؤولون: البيت الأبيض وافق على توسيع الضربات الجوية في أفغانستان

بعد أشهر من النقاش وافق البيت الأبيض على خطط توسعة السلطة العسكرية للقيام بضربات جوّية ضد طالبان إذا ما اقتضت الضرورة في الوقت الذي يتصاعد فيه العنف في أفغانستان. هذا ما قاله مسؤولون أمريكيون عسكريون يوم الخميس. وقال عدة مسؤولين إن القرار تم اتخاذه في الأيام الأخيرة لتوسيع سلطة القادة الأمريكيين على ضرب طالبان ودعم ومساعدة أفضل للقوات الأفغانية عند الحاجة في عمليات حرجة واستخدام القوات الأمريكية الموجودة في البلاد.

هناك رغبة عريضة في إدارة اوباما لإعطاء الجيش قدرة أكبر على مساعدة أهل أفغانستان في القتال والفوز في الحرب. ولكن القوات الأمريكية الموجودة في أفغانستان والبالغ عددها 9800 جندي لن تتدخل بقتال مباشر. ولم يصرح للمسؤولين بالحديث علانيةً عن النقاشات ولكنهم تحدثوا بدون ذكر أسمائهم. ويأتي القرار في وقت يصارع فيه أهل أفغانستان طالبان المتمردة وخصوصًا في جنوب البلاد. ولكن القرار مشحون بالحساسيات السياسية لأن الرئيس أوباما كان قد تعهد بإخراج القوات الأمريكية من أفغانستان. ولكن ذلك الجهد قد تأخّر بسبب التقدم البطيء للقوات الأفغانية ومرونة حركة طالبان. وسوف يعطي القرار القوات الأمريكية مرونةً أكبر في كيفية الشراكة مع القوات الأفغانية ولكن السلطات الجديدة يجب أن تستخدم في عمليات منتقاة لها تأثير استراتيجي مهم في القتال. وبحسب المسؤولين العسكريين الأفغان والأمريكيين فإن طالبان تعيد تركيز انتباهها على المناطق الجنوبية مثل هيلمند وقندهار، وأرزجان، ومع ذلك فقد ضربت الحركة في مناطق أخرى مثل قندز في الشمال حيث إنها اجتاحت وسيطرت على عاصمة الإقليم لعدة أيام في الخريف الماضي. وقد استمرت الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات مكافحة للإرهاب ضد القاعدة ومقاتلي تنظيم الدولة في أفغانستان. ولكن الضربات ضد طالبان قد توقفت منذ 2014 بشكل كبير عندما انتهى الدور القتالي للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وقد سمح لضربات محدودة أن تنفذ في حالات الدفاع عن النفس أو عندما تكون القوات الأفغانية في خطر الاجتياح. وقد ناقش الجنرال جون نيكلسون القائد الأمريكي الأعلى في أفغانستان مع وزير الدفاع آشتون كارتر توصياته حول تحرك القوات الأمريكية لتقديم مساعدة أكبر للأفغان. وكانت هناك محادثات متكررة مع البيت الأبيض في الأسابيع الماضية.

وقال بيتر كوك المسؤول الإعلامي لوزارة الدفاع الأمريكية مجيبًا عن سؤال حول إرادة الإدارة الأمريكية توسيع سلطات الجيش لضرب طالبان بشكل أوسع "في كل خطوة لمراجعة الوضع في أفغانستان السؤال حول الطريقة الأفضل لاستخدام قواتنا دائمًا مطروح. ومن نفس المنطلق ننظر إلى أعداد القوات. نحن دائمًا نبحث عن موضوع السلطات والاستخدام الأفضل لقواتنا". وكأن سلف نيكلسون الجنرال جون كامبل قد أوضح قبل مغادرته كابول في آذار/مارس أنه يعتقد أن على كارتر الأخذ بعين الاعتبار توسيع السلطات العسكرية الأمريكية لمواجهة طالبان. وكما هو مطروح للنقاش أيضًا موضوع خفض أعداد القوات العسكرية الأمريكية إلى 5500 عنصر كما هو مخطط له نهاية هذا العام أو إذا ما كانت هناك حاجة لأعداد أكبر. وكان كامبل قد فضّل إبقاء العدد الحالي وهو 9800 حتى العام المقبل. (المصدر: ديلي ميل).

المشاكل الأمريكية في أفغانستان لا توحي بالانحسار. إن الاحتلال الأمريكي لأفغانستان هو أطول حرب أمريكية ولا تستطيع الدولة العظمى إظهار أي علامة على النصر.

ما نراه هو سياسة مغمغمة تستمر في استنزاف المصادر الأمريكية والحط من هيبتها. ما بدأ كحرب قصيرة أصبح إحراجًا عالميًا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار