الجولة الإخبارية 18-07-2016
الجولة الإخبارية 18-07-2016

    العناوين:   ·        ولد الشيخ يعمل لتنفيذ الخطة الأمريكية بإشراك الحوثيين في الحكم ·        أقصى ما يفعله حكام باكستان هو الشكوى للمجتمع الدولي عن إجراءات الهند ·        بريطانيا تتخبط وتكذب على شعبها بأنها سوف تشركه في الحكم ·        ألمانيا تتهم بريطانيا بأنها تسببت في شلل للاتحاد الأوروبي  

0:00 0:00
السرعة:
July 17, 2016

الجولة الإخبارية 18-07-2016

الجولة الإخبارية 18-07-2016

العناوين:

  • ·        ولد الشيخ يعمل لتنفيذ الخطة الأمريكية بإشراك الحوثيين في الحكم
  • ·        أقصى ما يفعله حكام باكستان هو الشكوى للمجتمع الدولي عن إجراءات الهند
  • ·        بريطانيا تتخبط وتكذب على شعبها بأنها سوف تشركه في الحكم
  • ·        ألمانيا تتهم بريطانيا بأنها تسببت في شلل للاتحاد الأوروبي

التفاصيل:

ولد الشيخ يعمل لتنفيذ الخطة الأمريكية بإشراك الحوثيين في الحكم

قال ياسين مكاوي مستشار الرئيس اليمني وعضو وفد المشاورات اليمنية إلى الكويت للشرق الأوسط يوم 2016/7/12 "إن محاولات ولد الشيخ لقاء هادي تعد سعيا منه لتصحيح أخطائه... وإن الخطأ الذي وقع فيه ولد الشيخ يتمثل في أنه تطرق إلى خارطة طريق لم تتم الموافقة عليها أو حتى عرضها للوفد الحكومي حيث أشار إلى حكومة وطنية، وذلك يعني محاولة شرعنة الانقلاب، حيث يعتبر ذلك سابقة خطيرة لتشريع الانقلابات في العالم... وإن على المبعوث الدولي العمل على وضع آليات تنفيذية كما تم الاتفاق عليه في مدينة بيال بسويسرا بدلا من الخوض في تسويات خارج إطار القرار 2216 مما يؤدي إلى تكريس الانقلاب وشرعنته... ومحاولاته وضع خارطة طريق غير متفق عليها باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية مجاراة لأطروحات الحوثي صالح...".

إنه يظهر بكل وضوح أن ولد الشيخ يعمل لحساب خطة إشراك الحوثيين في الحكم، وحكومة هادي تدرك ذلك، ويعمل ولد الشيخ ممثل الأمم المتحدة على الالتفاف على قرار الأمم المتحدة 2216 الذي صاغته بريطانيا، وسبب ذلك أن ولد الشيخ يعمل على تطبيق خطة أمريكا القاضية بجعل الحوثيين أتباع إيران يشاركون في حكومة وطنية حتى يصبحوا متحكمين في السلطة وفي البلد على شاكلة حزب إيران في لبنان لينفذوا المشاريع الأمريكية في البلد وفي المنطقة. وهكذا يدور الصراع في اليمن بين بريطانيا وأمريكا بأدواتهم المحلية. ولذلك إذا لم يتفق هذان الطرفان فإن الصراع سيطول، ومعنى ذلك مزيد من إراقة دماء المسلمين الذين يذهبون ضحية هذا الصراع، إلا إذا أدرك المسلمون ذلك ونفضوا أيديهم من هؤلاء العملاء وعملوا مع المخلصين لطرد المستعمرين من الإنجليز والأمريكان بإقامة نظام يستند إلى إيمان أهل اليمن بالله ورسوله.

--------------

أقصى ما يفعله حكام باكستان هو الشكوى للمجتمع الدولي عن إجراءات الهند

القوات الهندية تقتل 30 مسلما كانوا يحتجون على مقتل الزعيم الكشميري برهان واني من قبل القوات التي تحتل كشمير فما كان من باكستان إلا أن تعلن يوم 2016/7/12 على لسان وزير إعلامها برويز رشيد بأنها "ستبلغ المجتمع الدولي عن الإجراءات القمعية من قبل القوات الهندية ضد الكشميريين في كشمير المحتلة". هذا أقصى ما يفعله حكام الباكستان أمام الهند! وهي تأتي فقط لرفع العتب أنهم قد قالوا شيئا! فقد فقدوا الرجولة والنخوة، فما عادوا يطلقون التهديدات للهند ولا يحركون الجيوش لينصروا إخوانهم في كشمير ويعملوا على تحريرها من الاحتلال الهندي الغاشم، وما يسمونه بالمجتمع الدولي الذي يلجأون إليه يديره المستعمرون الكفار على رأسهم أمريكا ينصرون أقرانهم الهنود. فحكام الباكستان قد تآمروا على أهل كشمير وتخلوا عن قضيتهم وتصالحوا مع المحتلين الهنود خضوعا للأوامر الأمريكية، فلن يقوموا بعمل جاد لصالح كشمير.

-------------

بريطانيا تتخبط وتكذب على شعبها بأنها سوف تشركه في الحكم

عندما أعلن عن نتيجة الاستفتاء يوم 2016/6/24 لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قال رئيس الوزراء البريطاني كاميرون إنه سيسلم الحكم لرئيس وزراء جديد بعد ثلاثة اشهر أي في تشرين الأول، ومن ثم قصّر المدة إلى شهرين، والآن قصرت المدة إلى ثلاثة أسابيع مما يدل على الوضع البريطاني المتخبط. فأعلن يوم 2016/7/13 عن تعيين وزيرة الداخلية تريزا ماي رئيسا للحكومة خلفا لكاميرون الذي أخلى مقر رئاسة الوزراء لها. ولكنها أعلنت أنها "لن تسمح باستعجال تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة" وذلك في خطوة من بريطانيا للمراوغة وللابتزاز لتحصل على ما تريد من الأوروبيين قبل الخروج وتوقيع اتفاقيات جديدة معهم لصالح بلادها، وحتى لا تنهار بريطانيا فجأة أو تقوم فيها ثورة جديدة واعية تسقط حكم الأرستقراطيين على مدى تاريخ بريطانيا. وحاولت رئيسة الوزراء الجديدة خداع الشعب البريطاني الذي بدأ ينزع ثقته من قادته السياسيين والزمرة المتحكمة في البلد فقالت: "الحكومة التي أقودها ستعمل ليس بوازع مصالح القلة المميزة بل بوازع مصالحكم. سنفعل كل شيء يمكننا فعله لإعطائكم المزيد من إدارة حياتكم. عندما نتخذ القرارات الكبيرة سوف نفكر ليس في الأقوياء بل فيكم. عندما نصدر القوانين الجديدة سوف نستمع ليس لذوي البأس بل إليكم عندما يتعلق الأمر بالضرائب ستكون الأولوية ليس للأثرياء بل لكم".

إن رئيسة الوزراء الجديدة تعترف بأن الزمرة القوية والثرية هي التي تحكم بريطانيا والقوانين تصدر لصالح هذه القلة المميزة، ولكنها تريد أن تكذب على الشعب البريطاني الذي بدأ يدرك ذلك، فلم يحصل الشعب البريطاني إلا على الفتات وتبقى العائلات العريقة الثرية هي التي تحكم بريطانيا وهي المستأثرة بالثروة وباتخاذ القرار، فما على الشعب البريطاني إلا الثورة ولكن عليه أن ينتبه لخداع تلك الزمرة الحاكمة واحتيالها على ثورته كما تحتال عليه الآن وكما احتالت على ثورته التي تفجرت عام 1646 فأفشلتها تلك الزمرة وركزت حكمها أي حكم العائلات العريقة الثرية.

---------------

ألمانيا تتهم بريطانيا بأنها تسببت في شلل للاتحاد الأوروبي

قالت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير ليين يوم 2016/7/13 "إن ألمانيا وفرنسا ستقودان محادثات مع دول أخرى لاختبار رغبتها في إقامة مشاريع مشتركة وبهدف بعيد المدى هو اتحاد أمني ودفاعي مشترك... أستطيع أن أخبركم من واقع خبرتي أن بريطانيا في الماضي قالت إنها لن تقوم بمثل هذه الأشياء... وإن ذلك تسبب في شلل للاتحاد الأوروبي إزاء مسائل السياسة الخارجية والأمنية". وعندما أعلن عن نتيجة الاستفتاء البريطاني قال وزير خارجية ألمانيا شتاينماير: "إن بريطانيا لعبت بمصير الاتحاد الأوروبي وخسرت". فالألمان يدركون أن بريطانيا عملت على شل تقدم الاتحاد الأوروبي، لأنها غير جادة في العمل مع الأوروبيين ولا تريد أن تنجح الوحدة الأوروبية، فهي تعمل لمصلحتها فقط والاستفادة من أوروبا، وتعطل المصلحة العامة لأوروبا. والآن بعد قرارها المتعلق بالخروج من الاتحاد الأوروبي يعمل الألمان مع الفرنسيين لتقوية الاتحاد وإيجاد قوة عسكرية مشتركة، حيث عملوا سابقا على إيجاد الجيش الأوروبي وقد اصطدموا مع أمريكا فتوقف المشروع. وإذا تجاوزوا أمريكا وانتهوا من جرثومة بريطانيا واتجهوا نحو إيجاد آلية قرار سياسي موحد عندئذ يمكنهم السير في طريق النجاح، وإلا سيبقون اتحادا هشا مهددا بالانهيار كما هم حاليا، حيث إن مبدأهم الرأسمالي الذي يعتنقونه فاشل في توحيدهم ومعالجة مسألة القومية وتوحيد المصالح، لأن كل بلد يعمل لمصلحته ولسيادته القومية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار