الجولة الإخبارية 18-09-2016م
الجولة الإخبارية 18-09-2016م

  العناوين:   ·        أمريكا تمول كيان يهود بأكبر صفقة في تاريخها ·        الأمريكان يكشفون عن عمالة حفتر لهم ·        كوريا الشمالية: أمريكا تقوم باستفزازات غير مسؤولة ·        أمريكا تعلن عن عجز كبير في ميزانيتها

0:00 0:00
السرعة:
September 17, 2016

الجولة الإخبارية 18-09-2016م

الجولة الإخبارية 18-09-2016م

العناوين:

  • ·        أمريكا تمول كيان يهود بأكبر صفقة في تاريخها
  • ·        الأمريكان يكشفون عن عمالة حفتر لهم
  • ·        كوريا الشمالية: أمريكا تقوم باستفزازات غير مسؤولة
  • ·        أمريكا تعلن عن عجز كبير في ميزانيتها

التفاصيل:

أمريكا تمول كيان يهود بأكبر صفقة في تاريخها

وقعت أمريكا مع كيان يهود يوم 2016/9/14 على مذكرة تفاهم ثنائية جديدة تقضي بتخصيص واشنطن أكبر معونة عسكرية لدولة أخرى في التاريخ الأمريكي قدرها 38 مليار دولار. حيث نصت المذكرة التي ستبقى سارية المفعول لمدة 10 سنوات اعتبارا من العالم المالي 2019 الذي يبدأ من 2018/10/1 حتى عام 2028 على أن تقدم أمريكا لكيان يهود معونة عسكرية تبلغ 3,8 مليار دولار سنويا. والكيان المغتصب لفلسطين يحصل حاليا على معونة عسكرية مقدارها 3,1 مليار دولار سنويا. فمن هنا يرى أن أمريكا أكبر داعم لكيان يهود ومع ذلك ترى الذين يدّعون أنهم يمثلون أهل فلسطين وكذلك حكام العرب والمسلمين يسارعون إلى أمريكا، بل يتحالفون معها، وهي تدعم العدو المغتصب للأرض لتنصفهم من كيان يهود ويرجون الحل عندها ويبدون خضوعهم لها ولقرارات الأمم المتحدة التي تستصدرها أمريكا لتثبيت كيان يهود والمحافظة عليه وتدعمه بالمال والسلاح وبالإعلام وبكل الأعمال السياسية!! فالذي يمول العدو ويسنده ويدعمه فهو عدو قطعا. فعندما علم الرسول r وهو أول رئيس للدولة الإسلامية أن قريشاً دعمت قبيلة بنو بكر ضد قبيلة خزاعة التي كانت تحت حمايته قام لمحاربة قريش، وفتحَ مكة.

-------------

الأمريكان يكشفون عن عمالة حفتر لهم

نقلت الجزيرة يوم 2016/9/14 عن صحيفة واشنطن بوست أن "حفتر كان يعد من الأصول لدى المخابرات الأمريكية، وأنه محارب ضد الإسلاميين، ويقف في طريق السلام في ليبيا... وأن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يمكنهم معرفة ماذا يفعلون بشأن حفتر... وأن رفض الجنرال حفتر دعم تشكيل حكومة وحدة وطنية هشة في البلاد هدد الآمال المرجوة لتحقيق الاستقرار في البلاد التي تعاني جراء الصراع". فالكلام متناقض؛ كيف أن حفتر عميل لأمريكا ومن ثم أمريكا لا يمكنها معرفة ماذا تفعل به وهو بدونها لا شيء! بل إن أمريكا هي التي تسيّره وتجعله يقف في وجه الاتفاق ويمنع الاستقرار حتى تركز نفوذها وتقضي على النفوذ الأوروبي من جهة، وتمنع المسلمين أن يحكموا بلادهم بإرادتهم وبدينهم من جهة أخرى.

وقالت الصحيفة: "إنه كان لحفتر دور مدعوم من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية للإطاحة بالقذافي في وقت سابق، وإن هذا الدور يزيد من التعقيد في الجهود الأمريكية لإنهاء الأزمة التي تعاني منها ليبيا منذ سنوات"، ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أمريكي كبير سابق القول شريطة عدم ذكر اسمه: "إن اتصالات حفتر عبر الشرق الأوسط وأبعد من ذلك جعلت من الصعب على إدارة أوباما وضع استراتيجية للتعامل معه". وذلك في مغالطة مكشوفة من الأمريكيين حيث إن حفتر عميل لهم ومن ثم يزيد من التعقيد لجهودهم، وذلك للتغطية على أعمال أمريكا التي تقوم بها لعرقلة إنهاء الأزمة لغير صالحها.

وقالت الصحيفة: "إن حفتر بقي مخلصا للعقيد القذافي حتى عام 1987 عندما تم إلقاء القبض عليه وعلى 400 آخرين من أفراد القوات الليبية التي كانت تحارب في تشاد، وإنه انضم إلى الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا التي كانت مدعومة من الولايات المتحدة للإطاحة بالقذافي... وإن رجال حفتر اتصلوا بوكلاء المخابرات الأمريكية بينما كان هو في تشاد، وإنهم تلقوا تدريبات من جانب شعبة الأنشطة الخاصة في المخابرات المركزية الأمريكية، لكن محاولتهم بقيادة حفتر للإطاحة بالقذافي عام 1993 باءت بالفشل... وإن رجال حفتر تشردوا بين الدول وإن القادة الأفارقة لم يرغبوا في استقبالهم، وإنه بعد 6 أشهر من تلك الواقعة نقلت طائرة أمريكية 350 من الثوار الليبيين إلى الولايات المتحدة، وإن بعضا منهم بما فيهم حفتر واصل تدريباته على الأسلحة في فرجينيا الريفية على أمل القيام بمحاولة انقلاب أخرى ضد القذافي... وإن حفتر الذي كان يعيش في فرجينيا الشمالية عاد إلى شمال أفريقيا بعد ثورة 2011، لكنه فشل في تأمين دعم قادة الحكومة المؤقتة كي يترأس العمليات العسكرية للثوار ضد القذافي فأقفل عائدا إلى فرجينيا... ولكن حفتر سرعان ما ظهر مجددا في ليبيا في عام 2014 وكشف عن انقلاب عسكري على الحكومة المركزية وأعلن أيضا مواجهته الجماعات الإسلامية المسلحة التي نشأت بقوة في البلاد بعد ثورة 2011... وإنه حظي بحليفين قويين ممثلين في الإمارات ومصر..." فهذه سيرة حفتر السيئة يتنقل من عمالة إلى عمالة ليعيش عميلا ويظهر أنه يأبى أن يموت إلا وهو عميل حيث يواصل خدماته لأمريكا وقد بلغ من العمر عتيا حيث يلهيه الأمل بأن يصبح رئيس ليبيا مقابل خدماته للعدو.

---------------

كوريا الشمالية: أمريكا تقوم باستفزازات غير مسؤولة

أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية يوم 2016/9/14 أن "هذه الاستفزازات غير المسؤولة بالمرة من جانب دعاة الحرب الإمبرياليين الأمريكيين تدفع في كل ساعة شبه الجزيرة الكورية إلى حافة الانفجار" وذلك بعدما أقلعت قاذفتان أمريكيتان من طراز "بي 1 بي" تفوق سرعتهما سرعة الصوت من قاعدة أندرسن في جزيرة غوام بالمحيط الهادئ يواكب كلا منهما سرب من المقاتلات الأمريكية والكورية الجنوبية وحلقتا في أجواء كوريا الجنوبية في عرض للقوة للتأكيد من قبل أمريكا على التزامها الراسخ بالدفاع عن حلفائها حسب ادعائها. وتقوم أمريكا منذ سنين باستفزاز كوريا الشمالية لتعزز وجودها في كوريا الجنوبية وفي بحر الصين الشرقي في مواجهة الصين التي تسعى لفرض هيمنتها على منطقة هذا البحر بجانب سعيها لفرض هيمنتها على بحر الصين الجنوبي. ولذلك وجهت أمريكا 60% من قوتها البحرية نحو هاتين المنطقتين تحت استراتيجية جديدة أطلقت عليها اسم آسيا - المحيط الهادئ والتي بدأت بتنفيذها عام 2013. ومن ثم بدأت تقوم بمناورات ضخمة قريبة من كوريا الشمالية التي هي حليفة الصين. وللمسلمين فرصة يمكن أن يغتنموها للتخلص من النفوذ الأمريكي مع اشتداد الصراع بين أمريكا والصين وانشغالها بتلك المنطقة وهي تعاني أزمات كبيرة. ولذلك أصبحت تعتمد على الدول الأخرى لتنفيذ سياستها فهناك تعتمد على دول معينة مثل كوريا الجنوبية، وفي بلاد الشام تعتمد على روسيا وعلى إيران وأتباعها وعلى تركيا والسعودية. فقد أصبحت شبه عاجزة عن المواجهة مع المسلمين بعد تلقيها ضربات من المسلمين في العراق وأفغانستان حيث اعتبرت أمريكا مهزومة، وقد تلقت ضربة موجعة ضد نفوذها في سوريا بثورة الشام التي بإذن الله ستتمخض عن هزيمة أمريكا بسقوط عملائها والنظام العلماني في سوريا وبالنصر للمسلمين والإسلام.

---------------

أمريكا تعلن عن عجز كبير في ميزانيتها

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم 2016/9/13 أن حكومة الولايات المتحدة سجلت عجزا في الميزانية بلغ 107 مليار دولار لشهر آب/أغسطس بزيادة 66% عن الفترة ذاتها من العام الماضي حيث كان العجز في آب/أغسطس 2015، 64 مليار دولار. وبلغ العجز من بداية السنة المالية 621 مليار دولار مرتفعا 17% من 530 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي. والجدير بالذكر أن الميزانية الأمريكية سجلت عجزا وصل إلى 483 مليار دولار في أيلول/سبتمبر عام 2008 يوم تفجرت الأزمة المالية. مما يعني أن أمريكا ما زالت في عجز وما زالت تعيش الأزمة المالية بل وأن هذه الأزمة ما زالت متفاقمة. وإذا سقط الدولار ستنهار أمريكا نهائيا، حيث إنها باستصدارها الدولار كعملة ورقية لا تساوي الحبر الذي طبعت به تبقى تستغل ثروات العالم، والمديونية الأمريكية في تزايد مستمر حيث وصل عتبة 19 ترليون دولار. حيث بلغت زيادة الدين خلال عهد أوباما بعد تفجر الأزمة المالية نحو 9 ترليون دولار، أي تقريبا الضعف حيث يتضاعف الدين خلال هذه الفترة مما يدل على أن أمريكا تتجه نحو الهاوية وسيكون سقوطها مدويا وسوف يفرح المسلمون بنصر الله وهم يتوقون للتحرير بعملهم الدؤوب المتسارع لإقامة خلافتهم الثانية الراشدة على منهاج النبوة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار