الجولة الإخبارية 18-10-2016م
الجولة الإخبارية 18-10-2016م

العناوين:   · روسيا تبقي قواعدها لحماية النظام الإجرامي في سوريا · زعيم حزب إيران في لبنان يتعهد بمواصلة القتال في سبيل الطاغوت · أردوغان يتفق مع بوتين على إخراج الثوار من حلب · تركيا توقع اتفاقية صندوق استثماري لدعم الاقتصاد الروسي · رئيس النيجر يمنح ألمانيا بناء قاعدة عسكرية

0:00 0:00
السرعة:
October 17, 2016

الجولة الإخبارية 18-10-2016م

الجولة الإخبارية

2016-10-18م 

العناوين:

  • · روسيا تبقي قواعدها لحماية النظام الإجرامي في سوريا
  • · زعيم حزب إيران في لبنان يتعهد بمواصلة القتال في سبيل الطاغوت
  • · أردوغان يتفق مع بوتين على إخراج الثوار من حلب
  • · تركيا توقع اتفاقية صندوق استثماري لدعم الاقتصاد الروسي
  • · رئيس النيجر يمنح ألمانيا بناء قاعدة عسكرية

التفاصيل:

روسيا تبقي قواعدها لحماية النظام الإجرامي في سوريا

صادق بوتين قاتل المسلمين في سوريا يوم 2016/10/14 على اتفاق بين روسيا والنظام السوري الإجرامي يتعلق ببقاء قوات جوية روسية في قاعدة حميميم بسوريا لفترة غير محدودة. وكان الاتفاق قد تم بين الطرفين يوم 2016/8/26 لحماية نظام الطاغية بشار أسد. وينص الاتفاق على إعفاء القوات الجوية الروسية في القاعدة من الضرائب والرسوم الجمركية ويستفيد القتلة الروس وعائلاتهم من حصانة دبلوماسية يحق لهم أن يفعلوا ما يشاؤون من دون حساب؛ مكافأةً لهم على قتلهم لأبناء المسلمين في سوريا وتدمير بيوتهم فوق رؤوسهم.

وتفيد التقارير أن روسيا نشرت حوالي 4300 مجرم روسي في قاعدة حميميم وتقيم غالبيتهم في هذه القاعدة قرب اللاذقية معقل المجرم بشار أسد. وكان نائب وزير الدفاع الروسي نيوكلاي بانكوف قد صرح يوم 2016/10/10 أن روسيا تعتزم أن تحول منشآتها في طرطوس بشمال غرب سوريا إلى قاعدة بحرية روسية دائمة. وكل ذلك من أجل حماية النظام العلماني وقتلة المسلمين في سوريا، فلم تبق أية خيانة ولا جريمة إلا ارتكبها بشار أسد الذي أطلق عليه أتباع الهوى بهتانا وزورا بطل المقاومة والممانعة!

-------------

زعيم حزب إيران في لبنان يتعهد بمواصلة القتال في سبيل الطاغوت

تعهد حسن نصر الله زعيم حزب إيران في لبنان بمواصلة القتال في سبيل الطاغوت مع سيدته إيران من أجل حماية النظام العلماني الكافر وحماية نظام الطاغية بشار أسد بجانب أعداء الله روسيا وأمريكا وحلفائهم. فقال هذا الإمعة الذي تلطخت يداه هو وعصابته بدماء المسلمين الزكية، قال يوم 2016/10/11: "سوف نستمر في تحمل المسؤوليات الجهادية الجسام هناك" في سوريا، معتبرا قتاله للمسلمين الساعين لإقامة حكم الإسلام في سوريا جهادا، وما هو إلا قتال في سبيل الطاغوت. واحتوى خطابه على كثير من الأكاذيب والمغالطات وقلب للحقائق لخداع أتباعه الذين أعماهم التعصب المذهبي والحقد عن رؤية الحقيقة وإدراك مَنْ يقاتلون ومع من ومن أجل من يقاتلون؟!

وتقول المصادر الأمنية اللبنانية أن حوالي 1500 من مقاتلي هذا الحزب لقوا مصرعهم وهم يقاتلون في صف التحالف الصليبي بقيادة الشيطان الأكبر أمريكا، وقد أضلهم الشيطان وأعمى أبصارهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ولا يدرون أنهم حصب جهنم.

-------------

أردوغان يتفق مع بوتين على إخراج الثوار من حلب

رحب الرئيس التركي أردوغان يوم 2016/10/10 في قصره بأنقرة بالرئيس الروسي بوتين وصافح يديه الملطختين بدماء المسلمين في سوريا. وقد بحثا التعاون المشترك بينهما بما فيه قتال المسلمين في سوريا الساعين لإسقاط النظام العلماني الكافر وإقامة حكم الإسلام هناك. لكون أنظمة البلدين متشابهة. فالنظامان في تركيا وروسيا علمانيان. وقد وافق الطرفان مع أمريكا وحلفائها في مؤتمر فينّا يوم 2015/11/14 على المحافظة على النظام العلماني ومؤسساته في سوريا. وذكر أردوغان أنه تحدث مع بوتين عن "عملية درع الفرات وعما يمكن أن يتحقق فيه والتعاون في هذا الإطار، خصوصا التطورات في حلب، وكيف يمكننا أن نطبق استراتيجية تمكن السكان هناك من الأمن والسلام والمساعدات الإنسانية"، أي أن عملية درع الفرات التركية هي لدعم حملة روسيا والنظام السوري لتدمير حلب أو إخراج الثوار منها وجعلهم يلتحقون بالجيش التركي، علما أن هذه هي الخطة التي اتفقت عليها روسيا مع أمريكا. وأضاف أردوغان المتحالف مع القتلة والمجرمين والصليبيين: "وفي هذا الصعيد قمنا بتكليف الجهات بهذا الأمر: وزارة الخارجية والمخابرات التركية وكذلك الدفاع سيجتمعون للاتفاق على الخطوات التي سيتم اتباعها" في دعم حملة روسيا والنظام السوري على حلب. وهكذا يتآمر أردوغان على أهل سوريا المسلمين ويخونهم بعدما خذلهم وخدعهم لسنين بأنه سينصرهم وأنه لن يسمح بحماة ثانية!

--------------

تركيا توقع اتفاقية صندوق استثماري لدعم الاقتصاد الروسي

وقع كل من وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي ونظيره الروسي ألكسي أوليوكاييف يوم 2016/10/9 في مدينة اسطنبول على بيان لتأسيس الصندوق الاستثماري المشترك بين البلدين بمبلغ 500 مليون دولار لكل دولة ليصبح رأسمال الصندوق مليار دولار. ويهدف الصندوق إلى تمويل مشاريع مشتركة بين البلدين على أن يتم زيادة رأسماله مستقبلا. وأشار الوزير التركي كما نقلت وكالة الأناضول إلى أنه من الممكن التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الدولتين مع حلول عام 2017. وأشارت إلى أنه سيرفع الحظر عن الصادرات التركية من الفواكه والخضار إلى روسيا كما سيرفع الحظر الذي فرض على عمل الشركات والعمال الأتراك في روسيا. وقد بدأت بوادر تطبيع العلاقات التركية الروسية عقب إرسال الرئيس التركي أردوغان رسالة في نهاية حزيران الماضي يعتذر فيها عن حادث إسقاط طائرة روسية معادية كانت تضرب أهلنا في سوريا وقد قتل في الحادث الطيار المجرم. ومن ثم توجت عملية التطبيع بلقاء أردوغان مع بوتين في بطرسبيرغ بروسيا في آب الماضي. ويشار إلى أن حجم التبادل التجاري وصل إلى 35 مليار دولار قبل الأزمة وتراجع إلى 27 و 28 مليار دولار حسب أرقام روسية. ويهدف الآن إلى زيادته لدعم روسيا حتى تتمكن من تمويل حملتها في سوريا لقتل المزيد من الأبرياء من أبناء المسلمين.

-------------

رئيس النيجر يمنح ألمانيا بناء قاعدة عسكرية

قامت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بزيارة للنيجر حيث اجتمعت مع رئيسها محمودو إيسوفو وقد أعلن بأن "ألمانيا بإمكانها بناء قاعدة لوجستية عسكرية في بلاده وذلك في إطار محاربة التطرف فيها وفي مالي" (أسوشيتدبرس 2016/10/11) والجدير بالذكر أن ألمانيا تشارك بنحو 650 جندياً لدعم مهمة السلام التي تقوم بها الأمم المتحدة في مالي. وهي في الأصل مهمة محاربة الجماعات الإسلامية الساعية لإقامة حكم إسلامي في مالي. وقالت ميركل "هناك رابط قوي بين الهجرة غير الشرعية ونقل الأسلحة بصورة غير قانونية إلى مناطق القتال وسنساعد النيجر على وقف هذه الظاهرة عن طريق مد القوات المسلحة في النيجر بالمعدات وخاصة العربات والمواد الأخرى إضافة إلى الخبرة". فألمانيا تتذرع بموضوع الهجرة إلى أوروبا ووقفها! وقد بدأت تسعى لأن تعود دولة كبرى ويكون لها قواعد عسكرية في الخارج، فهي تحن للاستعمار حيث شاركت في حملات استعمارية واستعمرت بلدانا أفريقية كمثيلاتها الأوروبيات. علما أن الاستعمار لن ينتهي ما دام المبدأ الرأسمالي قائما، لأنه جزء من هذا المبدأ وطريقة له، بل هدف له. والنيجر ومالي بلاد إسلامية ولكن أنظمتها تتبع الدول الاستعمارية وتطبق قوانينها ودساتيرها وتسير على نهجها وسياستها وتحارب معها عودة الإسلام إلى الحكم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار