July 20, 2013

الجولة الإخبارية 18-7-2013 "مترجمة"


العناوين:


• الولايات المتحدة تشير إلى أن جيش مصر جنبها حربا أهلية
• سوريا: "بريطانيا يجب أن تكون مستعدة لخوض حرب"
• باكستان والولايات المتحدة تتفقان على بدء محادثات بشأن التكنولوجيا النووية المدنية
• هجمات الطائرات بدون طيار في اليمن معظمها تضرب المدنيين
• الصين تفرض قيود الصلاة والصيام على المسلمين في شهر رمضان


التفاصيل:


الولايات المتحدة تشير إلى أن جيش مصر ربما جنبها حربا أهلية:


قال وزير الخارجية الأمريكية جون كيري يوم الأربعاء، أن مصر قد تجنبت حربا أهلية هذا الشهر قائلا، إن واشنطن تأخذ ذلك العامل في الاعتبار حينما تقرر ما إذا كان سيتم قطع معظم المساعدات الأميركية إلى الأمة العربية. وكانت القوات المسلحة قد أطاحت بالرئيس المصري محمد مرسي في الثالث من تموز/ يوليو بعد احتجاجات عارمة جابت الشوارع والميادين ضد حكمه، ومطالبة برحيله، مما مهد الطريق لتشكيل حكومة مؤقتة جديدة، هذا الأسبوع، تعمل على إعادة الحكومة المدنية وإنعاش الاقتصاد. وفي السياق نفسه فقد تظاهر الآلاف من أنصار مرسي خارج مقر رئيس الوزراء وقاموا بمسيرة في شوارع القاهرة يوم الأربعاء للتنديد بالحكومة الجديدة المدعومة من الجيش معلنين أنه ليس لديهم أية نية للخضوع لإملاءات الجيش. والجدير ذكره أنه بموجب القانون الأمريكي، فإنه يتعين على الولايات المتحدة أن تقطع أكثر من نحو 1.5 مليار دولار من المساعدات الأمريكية السنوية لمصر إذا تقرر أن مرسي قد أطيح به في انقلاب عسكري، أو في انقلاب لعب الجيش فيه دورا حاسما. وكرر كيري أن الولايات المتحدة لم تتخذ بعد أي قرار، قائلا إن الأمر سيستغرق وقتا، وتشاورا مع محاميه والحصول على جميع الحقائق. وقال كيري للصحفيين في عمان: "من الواضح أن هذا الوضع صعب جدا ومعقد للغاية"، مشيرا إلى أن واشنطن "لن تتسرع في اتخاذ القرار". وأضاف: "أقول: أن ما يعقد الوضع، بالطبع، هو أن هناك حالة استثنائية في مصر هي مسألة حياة أو موت، من احتمال اندلاع حرب أهلية وحالة شديدة من العنف، وهناك الآن عملية دستورية تسير إلى الأمام بسرعة كبيرة". وقال: "لذلك علينا أن نقيس كل تلك الوقائع المخالفة للقانون، وهذا بالضبط ما سنفعله." [المصدر: رويترز]


-------------


سوريا: "بريطانيا يجب أن تكون مستعدة لخوض حرب":


حذر رئيس القوات المسلحة المنتهية ولايته، أن بريطانيا يجب أن تكون مستعدة للدخول في حرب إذا أرادت إنهاء الصراع في سوريا والحفاظ على الأسلحة الكيميائية بعيدا عن أيدي تنظيم القاعدة. وقال الجنرال السير ديفيد ريتشاردز، الذي سيتنحى عن منصبه اليوم كرئيس أركان الدفاع، أنه إذا أراد الغرب أن يرى نهاية لنظام الرئيس بشار الأسد فإنه سيتعين عليه أن يتدخل كما فعل لإنهاء نظام القذافي في ليبيا. كما حذر من أنه إذا انهار النظام فجأة فإن بريطانيا "يجب أن تتصرف" لمنع وقوع الأسلحة الكيميائية في أيدي الجماعات الإرهابية. وقال الجنرال البالغ من العمر 61 سنة أنه لم يكن هناك "إجماع دولي" بشأن كيفية التعامل مع سوريا سوى إحجام مشترك على تواجد القوات الغربية على أرض الواقع. وقال "إذا كنا نريد تحقيق النجاح في الإطاحة بالنظام السوري، كما يتحدث البعض، فإن منطقة الحظر الجوي في حد ذاتها غير كافية". وأضاف: "علينا توفير القدرة، لضرب أهداف أرضية، كما فعلنا بنجاح في ليبيا". وشدّد قائلا: "علينا إنشاء منطقة مراقبة أرضية، وعلينا تدمير دفاعاتهم الجوية للتأكد من أنهم لا يستطيعون المناورة - مما يعني تدمير دباباتهم، وناقلات الجند والمدرعات وكافة الآلات المدمرة". وقال: "إذا كنت ترغب في إحداث التأثير الفعلي الذي يسعى إليه الناس فيجب أن تكون لديك القدرة على ضرب أهداف أرضية مما يعني الدخول في حرب إذا كان هذا ما تريد القيام به." [المصدر.: سكاي نيوز]


-------------


باكستان والولايات المتحدة تتفقان على بدء محادثات بشأن التكنولوجيا النووية المدنية:


اتفقت باكستان والولايات المتحدة اليوم الثلاثاء على بدء إجراء مفاوضات على التكنولوجيا النووية المدنية، حسبما ذكرت وسائل الإعلام. وقالت أسوشيتد برس من باكستان أن وزير المالية محمد إسحاق دار، قال في مؤتمر صحفي مشترك عقده هنا في باكستان مع رئيسة مؤسسة الاستثمار الخارجي (أوبيك)، إليزابيث ل. ليتلفيلد، أن كلا البلدين وافقا من حيث المبدأ على مواصلة الحوار بشأن التعاون في مجال التكنولوجيا النووية المدنية. إلا أن إسحاق دار، قال أنه لا يوجد جدول زمني يمكن أن يعطى لأي اتفاق مستقبلي بشأن هذه المسألة. كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في قطاع الطاقة مع التركيز بشكل خاص على تطوير الغاز الحيوي والطاقة الهوائية لمساعدة باكستان في التغلب على أزمة الطاقة. كما ناقش الجانبان أيضا سبل الاستثمار والتعاون في مختلف القطاعات الأخرى. في عام 2010، رفضت الولايات المتحدة ادعاء رئيس وزراء باكستان حينها، يوسف رضا جيلاني، عندما قال أن بلاده "مؤهلة" للتوصل إلى اتفاق نووي مدني مع الولايات المتحدة، تماما مثل الهند. وقالت إدارة أوباما وقتها أن مثل هذه الصفقة لم تكن جزءا من محادثاتها مع إسلام أباد. [المصدر: بيزنس ستاندرد]


------------


هجمات الطائرات بدون طيار في اليمن معظمها تضرب المدنيين:


تضاعفت ضربات الطائرات الأمريكية بدون طيار في اليمن ثلاث مرات تقريبا في العام الماضي مقارنة بالعام السابق، من 18 إلى 53 ضربة، وذلك وفقا للمؤسسة الأمريكية الجديدة، الفكرية ومقرها واشنطن. ووفقا لـ"مكتب التحقيقات الصحفية"، فقد كانت هناك ما يصل إلى 154 ضربة من قبل طائرات أمريكية بدون طيار في اليمن منذ عام 2002، والتي أسفرت عن مقتل ما يقرب عن 800 شخص. لكن معظم الضحايا هم من المدنيين الذين غالبا ما يصابون أو يقتلون في هذه الهجمات. [المصدر: قناة الجزيرة]


-----------


الصين تفرض قيود الصلاة والصيام على المسلمين في شهر رمضان:


دعت جماعات حقوق الإنسان الحكومة المركزية في الصين إلى رفع القيود التي يقولون أنها تمنع قومية الإيغور المسلمة في منطقة شينجيانغ من إحياء شهر رمضان منذ بدء الشهر الكريم يوم الثلاثاء. وقالت أن الحملات الأمنية في بكين تمنع المسلمين من الصلاة في المساجد وتحظر صيامهم في نهار رمضان بعد اندلاع أعمال العنف الأخيرة في المنطقة المضطربة. وقال ديلكست راكسيت، المتحدث باسم المؤتمر العالمي لقومية الإيغور، هذا الأسبوع أن مسؤولين حكوميين دخلوا المنازل لقومية الإيغور لتزويدهم بالفاكهة والمشروبات خلال ساعات النهار، التي يمتنع فيها المسلمون عن الطعام والشراب والنشاط الجنسي. وفي الوقت نفسه، منعت السلطات الدراسة المنظمة للنصوص الدينية ووضعت الأماكن الدينية تحت المراقبة الدقيقة، بما فيها عملية الرصد "على مدار الساعة" على المساجد في مدينة كاراماي الشمالية، حسبما ذكرت صحيفة كاراماي. وقالت الدكتورة كاترينا لانتوس سويت، رئيسة اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية (USCIRF)، إن مثل هذه الخطوات لن تخفف من حدة الاضطرابات العرقية. وقالت لانتوس سويت "أن حملات بكين القمعية ضد الإيغور المسلمين، التي أطلقت باسم الاستقرار والأمن، تشمل استهداف التجمعات السلمية الخاصة لدراسة العلوم الدينية والإخلاص". "وكما كان متوقعا لم تؤد هذه الانتهاكات لا إلى الاستقرار ولا إلى الأمن، ولكن بدلا من ذلك أدت إلى عدم الاستقرار وانعدام الأمن." [المصدر: قرية مسلم]

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار