February 20, 2010

الجولة الإخبارية 19-02-2010م

العناوين:

  • المجاهدون الصوماليون يحذرون الحكومة من شن هجوم
  • الكيان الصهيوني قلق من علاقته بتركيا
  • باكستان تقترح فتح مفاوضات مع طالبان من أجل كبح النفوذ الهندي

التفاصيل:

حذر الإسلاميون الصوماليون الثلاثاء الماضي الحكومة الانتقافية الصومالية من تنفيذ هجوم تخطط له، قائلين بأنها ستهزم. وقالت جماعة حزب الإسلام والمقاتلون الشباب بأن الحكومة ومن يساندها من جنود حفظ السلام التابعين للاتحاد الأفريقي "سيندمون" على مهاجمتهم. وقال محمد عثمان أروس، متحدث باسم حزب الإسلام أن "مقاتلينا واثقون من قدرتهم على هزم أعداء الله مهما كانت عدتهم وعتادهم ومن يقف معهم. فإن الله سينصرنا وسنكسب المعركة". كما قال لوكالة AFP "لدينا معلومات عن هجوم تنوي الحكومة الكافرة القيام به ضد المواقع التي نسيطر عليها هنا في مقديشو وفي مناطق أخرى، وإننا على أوج الاستعداد لصد الهجوم". وقد استولت الجماعتان الجهاديتان على أكبر جزء من مدينة مقديشو التي كانت تابعة للحكومة إثر معارك دامية تم شنها في شهر مايو المنصرم بهدف إسقاط الحكومة الصومالية المدعومة من قبل أمريكا. ولا تتحكم الحكومة، بمساندة قوات الاتحاد الأفريقي، إلا في منطقة صغيرة بالإضافة إلى المواقع الاستراتيجية في مقديشو حيث تواجه هجمات شرسة باستمرار. وقال الشيخ علي محمود يراج، المتحدث باسم جماعة الشباب، يوم الاثنين المنصرم أن "موقفنا واضح ونحن دائما على أوج الاستعداد من أجل الدفاع عن ديننا من كل هجوم أو اعتداء". وأضاف أن "التحضيرات التي يعدها الكفرة ليست بالأمر الجديد بالنسبة لنا. فإنهم يعلنون دائما بشن حرب نهائية ضدنا ولكن هذا لا يحدث في كل مرة".

-------

قال وزير خارجية "إسرائيل"، أفيغدور ليبرمان، مؤخرا أن بلاده ستسعى لإنقاذ علاقاتها المتوترة مع تركيا، رغم التنديدات "الأسبوعية" لأنقرة. وقال في مستهل زيارة قام بها إلى أذربيجان استمرت ثلاثة أيام أن "هذه الانتقادات الحادة المعادية لإسرائيل، من استنكار أسبوعي، إلى القول بأن القوات العسكرية الإسرائيلية ارتكبت إبادة جماعية، وتسمية العمليات الهادفة إلى حماية مواطنينا بأنها جرائم ضد الانسانية، كل هذه الانتقادات لا يمكن مواصلة تكرارها كل أسبوع". وأضاف الوزير قائلا "لقد دعمنا لمدة عشر سنوات بناء علاقات ودية وحميمة جدا مع تركيا". "إن التغييرات الأخيرة في مفاهيم السياسة الخارجية التركية كانت غير مرتقبة وينقصها الوضوح. وإننا نتمنى أن تقوم تركيا ببعض التغييرات في سياستها الخارجية". وقد بدأ توتر العلاقات الشهر الماضي عقب إهانة نائب ليبرمان، داني أيالون، للمبعوث التركي، أحمد أوغوز شليكول، أثناء لقاء يهدف إلى الاحتجاج على برنامج تلفزيوني معادٍ لإسرائيل تم بثه في تركيا، حيث قال أيالون للمصورين الحاضرين باللغة العبرية: "انتبهوا إنه يجلس على كرسي منخفض، وأنا على كرسي مرتفع، وأن العلم الإسرائيلي هو وحده الموضوع على الطاولة، وأننا لا نبتسم على الإطلاق."

-------

جاء في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن باكستان قد اقترحت التوسط مع فصائل طالبان مقابل إيجاد أفغانستان مسالمة والعمل على كبح النفوذ الهندي المتزايد، وذلك حسب مسؤولين رسميين باكستانيين وأمريكيين. وقالت الصحيفة أن باكستان أبلغت الولايات المتحدة أنها ترغب في لعب دور أساسي في حل مسألة الحرب الأفغانية واقترحت التوسط مع فصائل طالبان التي تقوم باستعمال أراضيها وكانت لمدة طويلة حليفة لها. كما جاء في التقرير أن اقتراح إسلام أباد، الذي يهدف إلى الحفاظ على نفوذ باكستان في أفغانستان بعد مغادرة الأمريكيين لها، قد يخدم ويضر المصالح الأمريكية في آن واحد، في الوقت الذي تناقش فيه واشنطن قضية التصالح مع طالبان. وأضافت التايمز على لسان مسؤول سامٍ في الجيش الأمريكي أن "رئيس أركان الجيش الباكستاني، العقيد أشرف بارفيز كياني، قد عبّر بوضوح في اجتماع عقد الشهر الماضي في مقر رئاسة حلف الشمال الأطلسي يضم مسؤولين أمريكيين سامين، عن رغبة باكستان في لعب دور الوسيط". وجاء في الصحيفة أن "الاقتراح الباكستاني قد بيّن أنه يتوجب على أي حل دائم للحرب أن يأخذ في عين الاعتبار الدول المجاورة لأفغانستان، في هذه المنطقة التي يتنافس فيها كل من باكستان، والهند، والصين، وإيران على تحصيل المزيد من النفوذ والسيطرة". والذي تستطيع باكستان اقتراحه هو نفوذها على شبكات طالبان، جلال الدين وسيراج حقاني، التي تصارع، حسب قادة الجيش الأمريكي، الوجود الأجنبي بشراسة وتحدث أكبر خسائر في صفوف القوات الأمريكية والحلف الأطلسي في أفغانستان. كما قالت صحيفة التايمز على لسان رسميين أمريكيين وباكستانيين أن "باكستان ستسعى، مقابل محاولتها كبح الحقانيين، إلى أن تكون أفغانستان مسالمة بالإضافة إلى الحد من الحضور الهندي المتزايد فيها".

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار