الجولة الإخبارية 19-06-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 19-06-2017م مترجمة

العناوين:   · احتراق برج غرينفيل في بريطانيا: كان من بين المسلمين المستيقظين من أجل رمضان أبطالٌ ساعدوا على إنقاذ العديد من الناس · رئيس البنتاغون: أمريكا لا تحقق نصراً في أفغانستان · أطفال المسلمين مجبرون على التخلي عن أسمائهم الدينية في الصين

0:00 0:00
السرعة:
June 18, 2017

الجولة الإخبارية 19-06-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-06-19م

مترجمة

العناوين:

  • · احتراق برج غرينفيل في بريطانيا: كان من بين المسلمين المستيقظين من أجل رمضان أبطالٌ ساعدوا على إنقاذ العديد من الناس
  • · رئيس البنتاغون: أمريكا لا تحقق نصراً في أفغانستان
  • · أطفال المسلمين مجبرون على التخلي عن أسمائهم الدينية في الصين

التفاصيل:

احتراق برج غرينفيل في بريطانيا: كان من بين المسلمين المستيقظين من أجل رمضان أبطالٌ ساعدوا على إنقاذ العديد من الناس

قام السكان الأبطال بإنقاذ جيرانهم في برج غرينفيل عن طريق طرق أبوابهم وتوجيههم إلى مناطق الأمان التي ظهرت. وتم فتح مراكز المجتمع المحلي والمباني الدينية لمساعدة أولئك الذين فقدوا منازلهم ولم يتبق لهم سوى لباسهم الذي يرتدونه. البعض وضع حياته تحت الخطر لإنقاذ الآخرين. وقالت رشيدة وهي إحدى السكان المحليين لـ"سكاي نيوز" كيف أن المسلمين الذين يقيمون شعائر رمضان قد أنقذوا العديد من الأرواح في البرج لأن العديد منهم كانوا مستيقظين. وقالت: "إن معظم المسلمين الذين يصومون رمضان عادة لا يخلدون للنوم حتى حوالي الساعة الثانية بل ربما الثانية والنصف صباحاً ففي ذلك الوقت يكون لديهم آخر وجبة طعام، كما أنهم يصلون صلاتهم الأخيرة. لذا فإن معظم العائلات هنا كانت مستيقظة، وأعتقد بأن ضجيج الطائرات المروحية جذب اهتمام العديد من السكان من غير المسلمين أيضاً مما جعلهم يوقنون أن هناك خطباً ما فالأمر غير اعتيادي". وتحدثت أيضا كيف كان تماسك المجتمع حينها على أشده، وكيف أن العديد من الجنسيات يقطنون البرج. فقالت: "إنها منطقة متنوعة بشدة، لدينا من شتى الجنسيات ومن جميع الأديان. ونحن جميعاً نعيش بسلام بين بعضنا بعضا، وتقل الجريمة هنا على الأقل ليست أكثر من أي مكان آخر. بإمكانك التجول في وقت متأخر من الليل بأمان... نحن جميعا نعرف بعضنا. يوجد هنا العديد من المغاربة، ولسبب ما فإننا نعيش جميعاً بالقرب من بعضنا بعضاً فكل شخص يعرف الآخر". [دايلي تيليغراف]

أخيراً اضطرت وسائل الإعلام البريطانية إلى الاعتراف بنقاط إيجابية للمسلمين في مساعدة المجتمع المحلي الذي تأثر بالحريق. ومع ذلك فهناك العديد من الأعمال الجيدة التي يقوم بها المسلمون لمساعدة المجتمع لا يتم تناقلها من قبل وسائل الإعلام البريطانية، وذلك للحفاظ على الرواية (الإرهابية) المتعلقة بالإسلام والمسلمين.

----------------

رئيس البنتاغون: أمريكا لا تحقق نصراً في أفغانستان

حذر رئيس البنتاغون جيم ماتيس اليوم الثلاثاء صناع القرار من أن طالبان تتقدم في أفغانستان، وقال بأن أمريكا لا تحقق نصراً في البلاد، وقال ماتيس أمام لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ إن "طالبان حظيت بعام جيد في العام الماضي وهم يحاولون الحصول على ذلك هذا العام، وفي الوقت الراهن أعتقد بأن العدو مستمر في التقدم". وطلب صناع القرار من ماتيس مراراً الحصول على معلومات محدثة عن أفغانستان، كما سعوا للتأكد من أن أمريكا ستتمكن من مساعدة الشركاء الأفغان على نحو فعال على العكس من الجمود ضد حركة طالبان. وقال ماتيس إنه يتوقع أن يقدم استراتيجية منقحة بحلول منتصف تموز/يوليو، ويعتقد أنه سيتم دراسة إرسال قوات إضافية تتراوح بين 3000 و5000 جندي أمريكي. وأضاف: "إننا لا نحقق انتصاراً في أفغانستان في الوقت الراهن. وسنصلح هذا الوضع بأقرب وقت ممكن". إن الصراع في أفغانستان هو الأطول في تاريخ أمريكا، حيث إن قوات الناتو التي تقودها أمريكا موجودة في الحرب منذ 2001 بعد الإطاحة بنظام طالبان. إن الأزمة الحالية المستمرة ليست فقط باستيلاء طالبان على الأرض، وإنما بظهور مجموعات أخرى مثل بعض الشركات التابعة لتنظيم الدولة. في الوقت ذاته قال مكتب الرئيس الأفغاني أشرف غاني في بيان له يوم الاثنين إن الصين أعربت عن رغبتها في اتخاذ دور كوسيط بين باكستان وأفغانستان، ونص البيان أنه "من المقرر أن يزور وزير الخارجية الصيني وانغ يي كابول قريباً ليلتقي بالمسؤولين الأفغان لبحث سبل تحسين العلاقات الأفغانية الباكستانية".

وأضاف بأن الوزير الصيني سيعمل على مناقشة إمكانية إقامة اجتماع بين أربعة أعضاء من لجنة التنسيق الرباعية - لأفغانستان وباكستان والصين وأمريكا. وقد تم تشكيل هذه المجموعة المكونة من أربع دول في كانون الثاني/يناير عام 2016 من أجل المصالحة في أفغانستان من خلال محادثات السلام المباشرة بين طالبان والحكومة الأفغانية، وقال غاني بناء على البيان: "هذه هي المرة الأولى التي تود الصين أن تكون وسيطاً فيها في عملية السلام الأفغانية، فقريباً سيقوم وزير الخارجية الصيني بزيارة كابول. إن السلام مع باكستان كان مطلبنا وهذا الأمر يجب حله بين الحكومة والأخرى". [باكستان أوبسيرفر].

إن أمريكا تشن حربها في أفغانستان منذ 2001، ولم تبد قط أنها منتصرة فيها. والتفسير المحتمل لذلك هو أن أمريكا تريد الحفاظ على حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في أفغانستان لتبرير الاحتلال الأمريكي لها.

-----------------

أطفال المسلمين مجبرون على التخلي عن أسمائهم الدينية في الصين

يجبر الأطفال المسلمون في إقليم شينجيانغ في أقصى غرب الصين على تغيير أسمائهم ذات الطابع الديني، كما يجبر البالغون على حضور التجمعات المؤيدة للحزب الشيوعي الملحد رسمياً. وخلال شهر رمضان أمرت السلطات في شينجيانغ جميع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً بتغيير أسمائهم التي اعتبرتها الشرطة "دينية بشكل مبالغ فيه". وبناءً على إذاعة آسيا الحرة فإن حوالي 15 اسماً تم حظرها بما فيها إسلام وقرآن ومكة وجهاد وإمام وصدام والحج والمدينة المنورة وعرفات. كما حظرت السلطات في نيسان/أبريل أسماء معينة للمواليد الجدد ذات دلالات دينية، ولكن القانون الجديد يوسع نطاق الإجبار على تغيير الاسم ليشمل من هم دون 16 عاماً وهو السن الذي تصدر فيه الصين لرعاياها بطاقة الهوية الشخصية. وهذا الأمر تزامن مع تجمع الملايين في 50,000 مسيرة فردية عبر شينجيانغ هذا الأسبوع ليتعهدوا بالولاء للحزب الشيوعي. فوفقاً لتقارير وسائل الإعلام الحكومية فإن أكثر من ربع سكان المنطقة غنوا النشيد الوطني في 9:00 صباحاً يوم 29 أيار/مايو، وتعهدوا بالولاء للحزب الشيوعي. إن المسلمين في شينجيانغ ينتمون في الغالب إلى جماعة الإيغور وهم شعب تركي. وقد شهدت المنطقة عنفاً والذي ادعت الصين أنه تم على يد جماعات (إرهابية) عالمية. ولكن المراقبين الدوليين يقولون إن الغالبية العظمى من حوادث العنف هي نتيجة للمظالم المحلية. وقال كادر الحزب الشيوعي الذي يقود إحدى التجمعات في أورمتشي عاصمة شينجيانغ: "إن (الإرهابيين) ممثلون بحشد شعب الإيغور، إنهم العدو المشترك للناس من كافة الأعراق. ويجب علينا التعامل مع العدو بحزم. يجب أن نشهر سيوفنا عالياً ولا نتهاون بأي شكل من الأشكال". لم تقدم تقارير وسائل الإعلام الحكومية عن التجمعات الجماهيرية أي إشارة إلى سبب الوطنية المفاجئة لدى الناس. وقد أظهرت صور لبعض التجمعات وجود قوات شبه عسكرية حضرت المراسم تمتلك درعا كاملا ومسلحة ببنادق للهجوم. ووفقاً لما قاله مايكل كلارك أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الوطنية الأسترالية والخبير في شينجيانغ بأن "هذه المظاهرات في الأساس هي مجرد عرض للقوة. وجزء من الجمهور هم من سكان شينجيانغ من الصينيين، وذلك لإظهار قوة الدولة، ولكن بالنسبة لكثافة سكان الإيغور، فإنه من الصعب أن نخمن كيف أن مثل هذه التجمعات الجماهيرية يمكن أن تفوز بالقلوب والعقول على مستوى الإيغور ومن المرجح أن تفعل العكس تماما". وتتهم جماعات حقوق الإنسان الصين بأنها تقيد حرية الإيغور الدينية وحرية التعبير. كما أن السلطات ترفض بشكل روتيني إصدار جوازات السفر للأفراد الذين ينتمون لجماعات دينية. كما شجعت الصين الهجرة الجماعية من قبل الصينيين في هان إلى المنطقة، فأصبحوا يشكلون الآن ما يقرب من 45% من السكان. وقد شهدت شينجيانغ حالة أمنية مضطربة منذ أن جاء شي جين بينغ إلى السلطة عام 2012، وذلك بحسب ما أضافه كلارك، وبما في ذلك توظيف الآلاف من الشرطة. وهي المنطقة التي تقع في قلب مبادرة "الحزام والطريق" في شي. وهي تعتبر تنمية قيمتها 900 مليار دولار وتهدف إلى بناء روابط أوثق داخل آسيا وخارجها من خلال بناء بنية تحتية واسعة. [المصدر: الجارديان].

على الرغم من القمع العلني الذي تمارسه الصين ضد المسلمين فيها، فإن العديد من البلاد الإسلامية لا زالت ترحب بالاستثمار للمال الصيني. ولا يرى بلد مثل باكستان أي ضرر من قبول الأموال الصينية في حين تواصل بكين قمع السكان المسلمين الأصليين في الصين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار