الجولة الإخبارية 19-07-2016
الجولة الإخبارية 19-07-2016

 العناوين:   ·        كيري: لم نتلق طلبا تركياً لتسليم غولن ·        تنظيم الدولة يتبنى هجوم نيس واعتقال مقربين من المنفذ ·        لافروف: موسكو وواشنطن اتفقتا على محاربة "داعش" و"النصرة" بلا هوادة  

0:00 0:00
السرعة:
July 18, 2016

الجولة الإخبارية 19-07-2016

الجولة الإخبارية 19-07-2016

العناوين:

  • ·        كيري: لم نتلق طلبا تركياً لتسليم غولن
  • ·        تنظيم الدولة يتبنى هجوم نيس واعتقال مقربين من المنفذ
  • ·        لافروف: موسكو وواشنطن اتفقتا على محاربة "داعش" و"النصرة" بلا هوادة

التفاصيل:

كيري: لم نتلق طلبا تركياً لتسليم غولن

الجزيرة نت 16/7/2016 - قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه لم يتلق أي طلب لتسليم رجل الدين التركي المعارض فتح الله غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة، معربا عن استعداد واشنطن لمساعدة أنقرة بالتحقيقات عقب فشل محاولة الانقلاب في تركيا الليلة الماضية.

وأضاف كيري الذي يزور لوكسمبورغ اليوم السبت إن واشنطن لم تتلق طلبا لتسليم غولن، لكنها تتوقع أن "تثار أسئلة بشأنه"، داعيا الحكومة التركية إلى تقديم كل الأدلة بشأن تورط غولن في المحاولة الانقلابية، وقال "الولايات المتحدة ستتسلمها (الأدلة) وتدرسها وتقرر ما هو مناسب".

وأكد وزير الخارجية الأمريكي خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو أن واشنطن لا تعترف بالانقلاب، وأنها تقف إلى جانب الديمقراطية، مشددا على "الدعم المطلق للحكومة المدنية التركية المنتخبة ديمقراطيا، وللمؤسسات الديمقراطية".

وتقول الحكومة التركية إن أتباع غولن الذي يعيش في منفاه الاختياري بالولايات المتحدة منذ عدة أعوام هم من يقفون وراء محاولة الانقلاب التي نفذتها مجموعة من الجيش الليلة الماضية.

لكن غولن نفى هذه الاتهامات، وقال إنه يدين "بأشد العبارات" محاولة الإطاحة بالحكومة.

وقال غولن في بيان "أدين بأشد العبارات محاولة الانقلاب العسكري في تركيا.. بوصفي شخصا عانى في ظل انقلابات عسكرية عديدة خلال العقود الخمسة الماضية فإن من المهين على نحو خاص اتهامي بأن لي أي صلة بمثل هذه المحاولة، وأنفي بشكل قطعي مثل هذه الاتهامات".

وتتهم الحكومة غولن بمحاولة خلق "هيكل مواز" في الشرطة والقضاء والإعلام والقوات المسلحة بهدف الاستيلاء على الدولة، وهي تهمة ينفيها رجل الدين التركي.

الكذب هي السمة المميزة لحكام المسلمين، فمنذ سنوات طويلة والحكومة التركية تتذرع بأتباع غولن، ولا تتم إقالتهم، والآن توجه إليهم اتهامات بتدبير الانقلاب، الذي وصفه البعض بـ"المسرحية" التي لم يعتقل فيها أردوغان ولا رئيس وزرائه ولا رئيس البرلمان، وحتى قائد الجيش الذي اعتقل فقد خرج سليماً معافى، دون خدش، فما الذي يجري، ولماذا؟ أسئلة كثيرة عسى أن تجيب عنها الأيام القادمة!

---------------

تنظيم الدولة يتبنى هجوم نيس واعتقال مقربين من المنفذ

أفادت وسائل إعلام السبت 16 تموز/يوليو، بأن تنظيم الدولة الإرهابي تبنى هجوم مدينة نيس، الواقعة في جنوب فرنسا، والذي أودى بحياة 84 شخصا على الأقل، بينهم امرأة روسية.

وأعلن مصدر قضائي فرنسي بأنه تم توقيف أربعة أشخاص على علاقة بمحمد لحويج بوهلال التونسي الذي نفذ اعتداء نيس الدامي بشاحنة يوم الخميس، الذي خلف 84 قتيلا على الأقل ومئات الجرحى.

وكانت الشرطة الفرنسية أوقفت يوم الجمعة 15 تموز/يوليو شخصين، أحدهما طليقة منفذ الهجوم، في إطار الجهود لكشف ملابسات العملية الإرهابية في مدينة نيس، ولم تكشف الشرطة أي معلومات عن المعتقلين الآخرين

منذ مساء الجمعة 15 تموز/يوليو، بدأت جنسيات ضحايا الهجوم الدموي تتضح، مع إعلان عدة دول أن رعايا لها بين القتلى البالغ عددهم 84 شخصا.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها عن تسجيل قتلى من أفراد الجالية الجزائرية بفرنسا في هجوم نيس الإرهابي، بينهم طفلان.

وفي تونس أعلنت وزارة الخارجية مقتل المواطنة التونسية ألفة خلف الله من مواليد 1985 في مجزرة نيس، مشيرة أيضا إلى فقدان ابنها "كلال" البالغ من العمر 4 سنوات.

"لو تعثرت بغلة بالعراق، لتبنيت المسؤولية عنها"، إلصاق التهم جزافاً من أجل أغراض سياسية باتت هي السمة المميزة لقادة الغرب، فقبل أن يتبين شيء عن الهجوم أعلن رئيس فرنسا، بأن فرنسا كلها تقع تحت تهديد "الإرهاب الإسلامي"، وهذا هو الهدف، أي إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام، وتبرير المزيد من تدخلات الغرب في بلاد المسلمين، والتي يذهب ضحاياها بالمئات يومياً، دون أن يحسب عددهم أحد.

--------------

لافروف: موسكو وواشنطن اتفقتا على محاربة "داعش" و"النصرة" بلا هوادة

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مساء الجمعة 15 تموز/يوليو، أن روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على محاربة تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" في سوريا بلا هوادة.

ووصف لافروف المباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، بالمكثفة جدا، وبأنها تطرقت إلى جوانب مختلفة من العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، مضيفا أن موضوع الأزمة السورية كان محور المباحثات.

وقال لافروف: "فيما يتعلق بتطوير الحوار المكثف الذي أجريناه مساء أمس عند الرئيس بوتين، درسنا بالتفصيل مسألة الخطوات المشتركة، التي يمكن لروسيا والولايات المتحدة اتخاذها من أجل تفعيل الجهود الرامية إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن وقرارات مجموعة دعم سوريا".

وأكد رئيس الدبلوماسية الروسية على أن الهدف المشترك لموسكو وواشنطن هو ضمان هدنة طويلة الأمد تشمل جميع أراضي سوريا، مشددا على أن الطرفين، الروسي والأمريكي، اتفقا على محاربة تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" بلا هوادة. وقال: "إن هدفنا المشترك توفير نظام وقف إطلاق النار الطويل الأمد على جميع الأراضي السورية باستثناء "داعش" و"جبهة النصرة".

وشدد على أن أطر المفاوضات الحالية حول التسوية في سوريا غير فعالة والوضع يتطلب إجراء الحوار المباشر بين الأطراف المعنية، موضحا:

"أن المفاوضات حينما يذهب وسطاء أمميون من غرفة إلى أخرى محاولين التوسط بين الأطراف السورية لن تسفر عن أي شيء.. وإرادة المجتمع الدولي المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن تتطلب حوارا مباشرا".

وأعلن لافروف أن الاتفاقات بين روسيا والولايات المتحدة، التي تم التوصل إليها خلال هذه المباحثات، سيبدأ تطبيقها في مستقبل قريب.

بدوره، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أنه في حال إنجاح تطبيق الاتفاقات، التي توصل إليها الطرفان، الروسي والأمريكي، سيؤدي ذلك إلى تغيير الوضع في سوريا.

وقال: "لا نقول أن كل شيء يتغير في يوم واحد.. غير أنه في حال تنفيذ جميع ما طرحناه واتفقنا عليه بالفعل، ستأتي فرصة لتغيير الوضع جديا في حال تابعوا ليس كلامنا فقط، وإنما ما سيحدث". (المصدر: وكالات)

﴿ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين، كانت المفاوضات بينهما شاقة ومكثفة، وذلك بسبب ثورة الشام الصامدة، التي قهرت روسيا وأمريكا وأشياعهما معاً لمدة زادت عن خمس سنوات، فعندما يتحرك في الأمة إسلامها، فإن قوة الغرب والشرق الكافرين حتى لو اجتمعت لن تؤتي أكلها، وطبيعة المفاوضات التي أجريت في موسكو، إنما تكشف عن عمق المأزق الذي دخلت إليه أمريكا في سوريا، ولا تجد لنفسها ضوءًا في نهاية النفق، فصارت بين حيص بيص.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار