الجولة الإخبارية 19-09-2016م
الجولة الإخبارية 19-09-2016م

العناوين: ·        الكاردينال المرشّح ليكون البابا القادم يحذّر من احتلال الإسلام لأوروبا ·        أستراليا: بولين هانسون تدعو إلى حظر المهاجرين المسلمين في خطابها الأول أمام مجلس النّواب ·        الهند تتعهد بمليار دولار من المساعدات خلال زيارة الرئيس الأفغاني

0:00 0:00
السرعة:
September 18, 2016

الجولة الإخبارية 19-09-2016م

الجولة الإخبارية 19-09-2016م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·        الكاردينال المرشّح ليكون البابا القادم يحذّر من احتلال الإسلام لأوروبا
  • ·        أستراليا: بولين هانسون تدعو إلى حظر المهاجرين المسلمين في خطابها الأول أمام مجلس النّواب
  • ·        الهند تتعهد بمليار دولار من المساعدات خلال زيارة الرئيس الأفغاني

التفاصيل:

الكاردينال المرشّح ليكون البابا القادم يحذّر من احتلال الإسلام لأوروبا

الكاردينال النمساوي المفضل لخلافة البابا الحالي حذّر من أن أوروبا تواجه أكبر خطر عليها من الإسلام منذ القرن السابع عشر. وفي خطاب مثير حذر كاردينال الكنيسة الكاثولوكية الرومانية في فينا، كريستوف سكونبورن، أن العديد من المسلمين يريدون القضاء على النصرانية واحتلال أوروبا. وكان الكاردينال يتحدث في مهرجان مريم العذراء يوم الأحد الذي يعود إلى 1683م عندما عقد للمرّة الأولى بمناسبة انتصار الإمبراطورية النمساوية - هاسبورغ - على الأتراك العثمانيين. وقالت الصحيفة المحلية أن الكاردينال قال: هل سيكون احتلال إسلامي لأوروبا؟ العديد من المسلمين يريدون ذلك ويقولون: أوروبا في نهايتها، ودعا الله أن يرحم أوروبا وقال أن القارة في "خطر خسارة تراثها النصراني". وفي تعليق سوف ينظر إليه على أنه تأييد لحزب الحرية النمساوي اليميني قال الكاردينال سكونبورن، إن الناس يرون خسارتهم "ليس فقط اقتصادية، ولكن فوق كل شيء، في شؤون إنسانية ودينية". (المصدر: ديلي ميل).

من السياسيين الغربيين إلى الزعماء الدينيين يبدو أن هناك شيئًا واحدًا هو الذي يشغل تفكيرهم - التهديد الإسلامي - ولكن هؤلاء لا ينظرون إلى ما تفعل حكوماتهم وجيوشهم في العالم الإسلامي. إن احتلال ونهب واستغلال بلاد المسلمين من قبل الصليبيين الغربيين هو جرائم ضد الإنسانية، ولكن النخبة الغربية تختار النظر إلى الناحية الأخرى.

-------------

أستراليا: بولين هانسون تدعو إلى حظر المهاجرين المسلمين في خطابها الأول أمام مجلس النّواب

النائب عن حزب "أمة واحدة"، بولين هانسون، قد حذرت في خطابها السياسي الأول من أن استراليا في خطر "اجتياح المسلمين" وخاطبت أولئك الذين لا يرغبون في تبني الطريقة الأسترالية في العيش إلى "العودة من حيث أتوا". وبالعودة إلى خطابها الأول أمام البرلمان عام 1996 والذي قالت فيه نفس الكلام عن الآسيويين، أعادت زعيمة "أمة واحدة" دعوتها إلى حظر المهاجرين المسلمين وحذّرت من أن الأستراليين سوف يجبرون في النهاية على العيش تحت أحكام الشريعة الإسلامية، إذا لم يحصل أي تغيير. "نحن في خطر الاجتياح الإسلامي من أناس يحملون ثقافة وفكر يتناقض مع ثقافتنا وأفكارنا"، بحسب أقوالها. كما وادّعت النائب هانسون أن "الهجرة غير المميزة والتعدد الثقافي العدواني" قد سبّب تصاعد الجريمة وتضاؤل التماسك الاجتماعي، وقالت إن "الكثير من الأستراليين الآن يشعرون بالخوف من المشي في شوارع أحيائهم السكنية ليلاً". لا يمكن للإسلام أن يكون له وجود قوي في أستراليا إذا ما أردنا العيش في مجتمع مفتوح، علماني ومتماسك". وأضافت "لقد رأينا الدّمار الذي يحدثه - الإسلام - حول العالم". (المصدر: ABC نيوز).

إن الدعوة إلى حظر المسلمين من دخول الشواطئ الغربية تكتسح العالم الغربي، والعديد من الدول الغربية تقوم حاليًا بإعادة المسلمين إلى بلدانهم. وعوضًا عن إبداء القلق والمخاوف، يقوم زعماء العالم الإسلامي بالاستمرار في التعامل مع الغرب كأن أمرًا لم يحدث.

--------------

الهند تتعهد بمليار دولار من المساعدات خلال زيارة الرئيس الأفغاني

تعهدت الهند بتقديم مليار دولار من المساعدات التطويرية إلى أفغانستان يوم الأربعاء خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الأفغاني أشرف غاني إلى نيودلهي واستمرت يومين. كما وقال المسؤولون من كلا الدولتين أن الدولتين قد وقعتا على ثلاث اتفاقيات، بما فيها اتفاقية تسمح لهما بتبادل المجرمين والمطلوبين الاقتصاديين والأشخاص المرتبطين بنشاطات إرهابية. إن الجو المحيط بهذه الزيارة كان مختلفًا تمامًا عن الزيارة الأخيرة لغاني في نيودلهي. وخلال الزيارة التي قام بها في نيسان/أبريل من العام الماضي، لاقى غاني استقبالاً فاترًا. في ذلك الوقت، كان غاني يحابي باكستان، عدو الهند، في محاولة منه لتحسين الوضع الأمني في أفغانستان وكان يأمل أن تستغل باكستان تأثيرها في جلب حركة طالبان إلى طاولة المفاوضات لإحلال السلام في أفغانستان. وقالت إن لها تأثيرا محدودا على الحركة ولا تستطيع إجبارها أكثر من اللازم بدون مواجهة مقاومة. ومنذ ذلك الحين يبدو أن الرئيس الأفغاني قد يئس من باكستان وتحول إلى الهند، في خطوة أغضب فيها إسلام أباد.

وتزداد العلاقات سوءًا بين أفغانستان وباكستان بينما تتحسن بين الهند وأفغانستان. وكان هذا هو اللّقاء الثاني بين الرئيس الأفغاني ورئيس الوزراء الهندي مودي، الذي كان على اتصال دائم ومستمر أيضًا عبر الهاتف أو الفيديو كونفرنس. وقال وزير الخارجية الهندي س. جيشانكار حول اجتماع الأربعاء "إن جزءًا كبيرًا من النقاش كان مخصصًا لتحديات (الإرهاب)". وقد اتفق الجانبان على أن استعمال (الإرهاب) كأداة لتحقيق الأهداف السياسة هو "التهديد الأكبر للسلام والاستقرار والتقدم في المنطقة وخارجها". بحسب التصريح المشترك... وأضاف "لقد دعا الجانبان المعنيين لوضع حد لجميع الداعمين والمؤيدين وللذين يقدمون الملاذ الآمن للإرهابيين، بما فيهم الذين يستهدفون الهند وأفغانستان". والمقصود من هذا هي باكستان، التي يتهمها الجانبان بدعم ورعاية (الإرهاب) في المنطقة؛ وهو اتهام ترفضه إسلام أباد. (المصدر: صوت أمريكا).

في غياب استراتيجية واضحة ومحددة، سلّمت القيادة الباكستانية أفغانستان للأمريكا والهند حتى يتمكنوا من استغلال الأرض الأفغانية لتقويض السيادة الباكستانية على أراضيها، لقد تسببت مشاركة باكستان لأمريكا في حربها العالمية على (الإرهاب) عام 2001 في وجود عدو معادٍ دائم على الحدود الغربية الباكستانية والذي يدعم دائمًا العمليات الإرهابية داخل باكستان.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار