الجولة الإخبارية 19-12-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 19-12-2016م (مترجمة)

العناوين:   · وزيرة ألمانية تثير موجة غضب بعد رفضها ارتداء الحجاب أثناء زيارة السعودية · المبعوث الأمريكي: علاقاتنا الأمنية أوسع بكثير مع الهند من باكستان · موقع مسلم صيني يحظر بعد رسالة شي جين بينغ

0:00 0:00
السرعة:
December 18, 2016

الجولة الإخبارية 19-12-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-12-19م

(مترجمة)

العناوين:

  • · وزيرة ألمانية تثير موجة غضب بعد رفضها ارتداء الحجاب أثناء زيارة السعودية
  • · المبعوث الأمريكي: علاقاتنا الأمنية أوسع بكثير مع الهند من باكستان
  • · موقع مسلم صيني يحظر بعد رسالة شي جين بينغ

التفاصيل:

وزيرة ألمانية تثير موجة غضب بعد رفضها ارتداء الحجاب أثناء زيارة السعودية

لم تلتزم أورسولا فون دير لاين والوفد المرافق لها بالحجاب أو العباءة خلال الزيارة التي قامت بها، على الرغم من أنها تدعي بإصرار "احترامها" لعادات وتقاليد البلاد. وبعد لقائها مع نائب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود بوقت قصير، لجأ السعوديون إلى تويتر للتعبير عن ازدرائهم لتصرفاتها. وقد جاء في إحدى التغريدات: "إن عدم ارتداء وزيرة الدفاع الألمانية الحجاب في السعودية كان متعمدًا. إن هذا يشكل إهانة للسعودية!". وقد حدث رد فعل غاضب مشابه على تويتر بعد عدم ارتداء السيدة الأولى ميشيل أوباما الحجاب في العام الماضي. وقد اكتسب آنذاك الهاشتاج (#MichelleObamaImmodes وMichelleObamaNotVeiled) شهرة لفترة من الوقت على تويتر. وقد ارتدت دير لاين بدلة زرقاء داكنة بينما لفَّت الغترة التقليدية على رأسها. وقد حاول مايكل أونماشت، وهو مسؤول في السفارة الألمانية، بسرعة تغيير التركيز إلى موضوع اللقاء، فقد قال: "ركزت المحادثات بين نائب ولي العهد الأمير محمد والوزيرة الألمانية على السبل والوسائل من أجل تعزيز التعاون السعودي الألماني في مختلف المجالات، بما في ذلك التبادل رفيع المستوى، والتعليم والتدريب، والدفاع، والزيارات المتبادلة والشؤون الأمنية". و"عدم احترام" هذا تجاه دول الخليج العربي يأتي بعد أيام من دعوة أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، إلى حظر النقاب في ألمانيا. فأنجيلا ميركل، وهيلاري كلينتون، وكوندوليزا رايس والسيدة الأولى السابقة لورا بوش كلهن رفضن ارتداء الحجاب. أما الملكة ودوقة كورنوول فقد قررت الالتزام بالعرف في السعودية، على الرغم من أن الدوقة قد لبسته لفترة قصيرة. [المصدر: صحيفة ديلي إكسبرس]

الصدمة الحقيقية ليست في عدم ارتداء وزيرة الدفاع الألمانية الحجاب؛ بل هي نتيجة عدم قدرة حكام السعودية فرض الحجاب. إلا أن الأهمية الكبرى تتمثل في عدم قدرة الرأي العام على محاسبة حكام السعودية على تجاهلهم واستخفافهم الصارخ بالإسلام، وهو ما يشمل أكثر بكثير من فرض الحجاب.

---------------

المبعوث الأمريكي: علاقاتنا الأمنية أوسع بكثير مع الهند من باكستان

قال السفير الأمريكي في الهند ريتشارد فيرما في يوم الأربعاء إن العلاقات الأمنية الأمريكية مع الهند أوسع بكثير من علاقاتها مع باكستان. وقد صرح فيرما بقوله هذا بينما كان يلقي خطابًا في مؤتمر صحفي في مدينة كولكاتا الشرقية. وقد قال المبعوث الأمريكي إن العلاقات الأمنية مع باكستان أكثر تعقيدًا. فقد قال فيرما: "علاقاتنا الأمنية مع باكستان معقدة. وهي تركز على مكافحة التمرد و(الإرهاب). ولكن علاقتنا الأمنية مع الهند تختلف كثيرًا، هي أوسع بكثير". وردًا على سؤال حول مستقبل العلاقات بين الهند وأمريكا في ظل إدارة جديدة ومع قرب تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب المسؤولية من الرئيس الأمريكي باراك أوباما في كانون الثاني/يناير، قال فيرما إنها ليست قضية حزبية. فقد قال فيرما: "العلاقة بين أمريكا والهند في مسار تصاعدي كما ترون، فهي في تصاعد، وأعتقد أنها ستستمر. أقول ذلك لعدة أسباب، أحدها، المكاسب التي شهدناها في العلاقات منذ سنوات عديدة، في عهد الإدارات الجمهورية والإدارات الديمقراطية. ويمكنني القول إن العلاقات بين أمريكا والهند ليست قضية حزبية في هذه المرحلة في نظامنا السياسي". وقال فيرما أيضًا إن اتفاق المذكرة اللوجستية العسكرية الموقعة بين أمريكا والهند مدنية بطبيعتها، وقد اقتصرت فقط على الخدمات اللوجستية. وقد توترت العلاقات بين الهند وباكستان لعدة أشهر بعد الهجمات على قاعدة عسكرية في الهند، واشتد القصف عبر الحدود مما أدى إلى مقتل مدنيين وجندي على طول الحدود المتنازع عليها. وقد بدأت المشاكل الأخيرة بين البلدين مع تصاعد الاضطرابات المدنية في كشمير التي تحتلها الهند واندلاع الاحتجاجات في باكستان ضد حملة نيودلهي على نشطاء كشمير. وقد بقيت الجارتان في جنوب آسيا على خلاف بشأن كشمير منذ استقلالهما قبل نحو 70 عامًا، وخاضتا حربين من أصل ثلاثة حروب على منطقة الهمالايا التي يحكمانها جزئيًا ولكن تطالبان بها كاملًا. [المصدر: باكستان اليوم]

إن اعتراف فيرما الصريح أتى بقوة في أعقاب تصريحات ترامب حول تعديل "سياسة الصين الواحدة"، وهو يشير إلى أن أمريكا تعتبر الهند دولة مهمة لمواجهة صعود الصين أكثر من باكستان. وعلى الرغم من تصريحات المسؤولين الأمريكيين، إلا أن القيادة الباكستانية لا تزال تهيم عشقًا بأمريكا، وهي غير قادرة على التحرر من هيمنتها. إن المطلوب هو قيادة إسلامية جديدة تقضي على الهيمنة الأمريكية على الشؤون الباكستانية وذلك من خلال إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

----------------

موقع مسلم صيني يحظر بعد رسالة شي جين بينغ

تم إيقاف أحد المواقع الأكثر شعبية للمسلمين في الصين على شبكة الإنترنت وذلك بعد نشره لعريضة تطالب الرئيس الصيني شي جين بينغ تطالبه بوقف "قمعه الوحشي" للناشطين. وقد قال الطلاب الذين كتبوا العريضة لوكالة الأنباء الفرنسية في يوم الأربعاء إنهم طالبوا في رسالة مفتوحة بالإفراج الفوري عن النشطاء الذين ما زالت الدولة تحتجزهم. وقد جاء في الرسالة إلى الرئيس الذي جاء إلى السلطة في عام 2012: "أنت لست مسؤولا عن جميع الجرائم التي ارتكبها النظام الشمولي، ولكن بصفتك الرئيس لهذا النظام الشمولي والقائد الأعلى للقوات المسلحة القمعية، يجب أن تتحمل المسؤولية عن الدماء التي تراق الآن والدموع التي تنهمر"، وجاء فيها أيضًا: "في الربيع المقبل لثورة الياسمين الجديدة في الصين، من الذي سيقود الدبابات لسحقنا، الجيل الجديد لطلاب ما بعد عام 1989؟". وقال يي سليمان جو، وهو طالب مسلم يدرس في جامعة جورجيا الأمريكية، إن موقع زهونجمو وانغ (2muslim.com) قد أغلق اليوم بعد أن نشر الرسالة في المنتدى الذي استضاف سابقًا مناقشات حساسة حول قضايا مثل اضطهاد الصين للمعارضين المسلمين. فقد قال جو: "اعتقدنا أن موقع زهونجمو سيكون آمنًا إذا قمنا بنشرها على صفحاته". ولكن الرسالة اكتسبت اهتمامًا عندما جرى نشر مقاطع منها على موقع ويبو الصيني، وهو موقع يشبه موقع تويتر، أما الذي قام بنشرها هو شي يي، وهو أستاذ متخصص في الماركسية في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، الذي قال إن ذلك يثبت أن الموقع يدعم الانفصاليين في إقليم شينجيانغ الصيني المضطرب. وقد أودى العنف في شينجيانغ – موطن أقلية الإيغور القوية في الصين والتي يبلغ تعدادها 10 مليون – بحياة المئات ولكن بكين تنسب ذلك إلى "التطرف الإسلامي" والنفوذ الأجنبي. أما أنتوني تشانغ، الذي يدرس درجة البكالوريوس في جامعة كوينزلاند في أستراليا وقد شارك أيضًا في كتابة الرسالة، فقد قال: "إن الحكومة الصينية تعادي بشكل كبير المسلمين في داخل الصين، وخاصة المسلمين في شينجيانغ". ويعمل موقع (2muslim.com) منذ عام 2003 بمثابة "شبكة على الإنترنت للمسلمين لمشاركة الإسلام"، وفقًا للمشاركات المؤرشفة. ولكن الموقع اعتبارًا من يوم الأربعاء تعطل وتعذر الوصول إليه، وعند زيارته لا ترى سوى رسالة تقول "الموقع تحت الصيانة". وقد تعطل أيضًا حسابان تابعان له على مواقع التواصل، وقد عرض الحسابان رسائل تقول بأن أحدهما "غير طبيعي" والثاني "ينتهك الشروط والأحكام". ويعيش في الصين بحسب الإحصاءات الرسمية أكثر من 23 مليون مسلم، ولكن بعض الإحصاءات المستقلة تقول إن عدد المسلمين هناك يبلغ نحو 50 مليون مسلم – وهو ما يجعل الصين من بين أكبر 10 دول يعيش فيها المسلمون. وبينما يحترم الدستور الصيني حرية المعتقد الديني، فإن السلطات تفرض قيودًا صارمة على ذلك، وتعترف فقط بخمس نظم عقائدية وتسعى للسيطرة عليها. [المصدر: الجزيرة]

إن السلطات الصينية التي تخشى من الإسلام ستفعل أي شيء لقمع العقيدة الإسلامية. وعلى الرغم من الحرية الدينية التي ينص عليها الدستور، إلا أنه يتم استبعاد الإسلام نهائيًا من الحياة العامة. وتفخر السلطات الصينية في الدعاية للمعتقدات الدينية من وجهة نظر الدولة، وتمنع اطلاع الرأي العام على الإسلام.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار