الجولة الإخبارية 20-02-2014م
February 24, 2014

الجولة الإخبارية 20-02-2014م

العناوين:


• يحق للمسلمين المطرودين الحصول على الجنسية
• استطلاع رأي: المزيد من الأمريكان يشعرون أن الحرب على أفغانستان كانت خطأ
• أمريكا تدرك فقدان 40 ألف باكستاني في الحرب على الإرهاب
• الصين: المسلّحون المسلمون في شين جيانغ يشكّلون تهديدا حقيقيًا

التفاصيل:


يحق للمسلمين المطرودين الحصول على الجنسية


انتقد أحفاد المسلمين الذين طردوا من إسبانيا في القرن السابع عشر الحكومة الإسبانية لمنح الجنسية للسكان اليهود السابقين في البلاد، قائلين أن هذه الخطوة يمكن أن تكون "عنصرية"، الموريسكيون، وتعني المور في اللغة الإنجليزية، وكان الاسم الذي يطلق على المسلمين الإسبان الذين قرروا اعتناق المسيحية لتجنب الطرد في ظل حكم إيزابيلا وفيرديناند الملكي في بدايات القرن السادس عشر، وعلى الرغم من أنه سُمح لهم بالبقاء في إسبانيا لأكثر من قرن أطول من نظرائهم اليهود، إلا أن الملك فيليب الثالث أصدر مرسوما يقضي بطرد الموريسكيين عام 1609، مما اضطرهم للفرار إلى دول شمال أفريقيا المسلمة، أما الآن وبعد أن قررت وزارة العدل في إسبانيا منح الجنسية لأحفاد اليهود السفارديم الذين طردوا قبل 522 عاما، فإن الجمعيات التي تدعم المحافظة على ذكرى المسلمين الإسبان تطالب لأحفادهم بنفس الحقوق، وقد صرح باي لوباريس رئيس جمعية الإرث التاريخي للأندلس لوكالة أخبار إي أف إي الإسبانية بأنه "ينبغي للدولة الإسبانية منح نفس الحقوق لجميع أولئك الذين طردوا، وإلا فإن قرارهم هو انتقائي، إن لم يكن عنصريا"، وعلى ذلك فإن لوباريس لا يزال يعتقد بأن منح الجنسية لليهود السفارديم في إسبانيا هو "إيجابي للغاية"، معتبرا أنها بمثابة "اعتراف من الدولة الإسبانية بخطئها في طرد مواطنيها"، ومع أن أحفاد الموريسكيين في إسبانيا لديهم فرصة أقل للحصول على الجنسية المزدوجة من اليهود السفارديم، فإن جمعية لوباريس تركز في المقام الأول على الحصول على الاعتراف لما حدث لسكان إسبانيا المسلمين، وكيف أنهم تركوا بصماتهم على الثقافة الإسبانية، وعلى الرغم من أن ما يقرب من 300 ألف من أحفاد الموريسكيين في شمال أفريقيا لم يعد يتحدثون اللغة الإسبانية، لكنهم أخذوا معهم فنون العمارة والطهو والموسيقى التي تجسد الأندلس حتى يومنا هذا. (المصدر: The Local)


---------------


استطلاع رأي: المزيد من الأمريكان يشعرون أن الحرب على أفغانستان كانت خطأ


الرأي العام الأمريكي الآن بشأن تدخل أمريكا العسكري في أفغانستان أكثر سلبية وذلك للمرة الأولى منذ شارك الجيش الأمريكي في أفغانستان في عام 2001، حسب ما ظهر في استطلاع للرأي، وتنقسم آراء الأميركيين الآن باتجاهين متقاربين، حيث إن 49 في المئة قالوا بأن التدخل كان خطأ بينما قال 48 في المئة أنه لم يكن كذلك، وذلك نقلا عن استطلاع مجلة جالوب للشؤون العالمية، وكانت جالوب سألت الأمريكيين في البداية في تشرين الثاني/نوفمبر 2001 حول تدخل الولايات المتحدة في أفغانستان مباشرة بعد أن أرسلت الولايات المتحدة قواتها إلى أفغانستان بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر على نيويورك والعاصمة واشنطن التي قتل فيها نحو ثلاثة آلاف شخص، وكانت الولايات المتحدة قد غزت أفغانستان لمعاقبة حركة طالبان لإيوائها إرهابيي تنظيم القاعدة بدعوى أنه المسؤول عن الهجمات. في تلك المرحلة، أقل من واحد من كل عشرة أميركيين قال إن تورط الولايات المتحدة كان خطأ - أكثر من أي حرب منذ سألت جالوب هذا السؤال خلال الحرب الكورية في عام 1950، وفي تقرير مرفق للاستطلاع قالت جالوب "من الواضح، وفي ظل اضطراب الأجواء وتبعا لما حدث في 9/11، فإن الأميركيين دعموا بشكل كبير قرار إرسال الجيش الأمريكي لأفغانستان"، ولكن زاد تصور الأمريكيين بأن تورط الولايات المتحدة في أفغانستان كان خطأ مع استمرار الحرب، وإن كان هناك بعض الصعود والهبوط على مر السنين، حيث إن المعتقدين بأن الحرب كانت خطأ بلغوا 25 في المئة في عام 2004، وتجاوزوا 30 في المئة للمرة الأولى في عام 2008، و 40 في المئة في عام 2010، وفقا لمعهد جالوب، ومع ذلك، وجدت مؤسسة جالوب بأن احتياج الأمريكيين لأكثر من 12 سنة لكي يعلم أقل من نصفهم بأن الولايات المتحدة أخطأت في دخول أفغانستان فإن هذا يعتبر مدة طويلة بشكل ملحوظ، نسبة إلى التدخلات الأمريكية الماضية، وقد أصبحت أفغانستان أطول حرب لأميركا، فقد امتدت لأكثر من 12 عاما منذ أن أرسلت القوات العسكرية الأمريكية لأول مرة في عام 2001، مع أكثر من 35000 جندي لا يزالون هناك، بينما تخطط إدارة أوباما لسحب عدد كبير من القوات في أفغانستان بحلول نهاية هذا العام، وقال معهد جالوب بأنه عندما يحدث ذلك، فإن تقييم الأميركيين عما إذا كان التدخل خطأ تعتمد إلى حد كبير على المسار السياسي في أفغانستان، بما في ذلك ما إذا كانت الخلايا الإرهابية قادرة على إعادة تنظيم صفوفها هناك [المصدر: تايمز أوف إنديا].


في الواقع، إن الحرب في أفغانستان أصبحت بالنسبة لأمريكا مصدرا عميقا للأسف والندم، وتصرفاتها سارعت في جهود المسلمين في جميع أنحاء العالم لإقامة الخلافة، والتاريخ يشهد أنه كلما هاجم أعداء الإسلام المسلمين في الماضي، فإنهم يوقظون عملاقا، فالمغول والصليبيون اكتشفوا هذا في الماضي، وقريبا ستشهد أمريكا عودة الدولة الإسلامية العتيدة.


---------------


أمريكا تدرك فقدان 40 ألف باكستاني في الحرب على الإرهاب


قال القائد العام لويد أوستن الأربعاء أن الولايات المتحدة تدرك الخسارة الهائلة لأكثر من 40 ألفًا من الباكستانيين، بينهم جنود وضباط من القوات المسلحة في الحرب على الإرهاب، وقد صرّح بذلك خلال لقائه مع وزير الدفاع الجنرال آصيف ياسين مالك، وأشاد بدور باكستان في تسهيل عملية انسحاب القوات الأمريكية وقوات إيساف من أفغانستان، وبينما وصف باكستان باعتبارها شريكا حيويا للأمن الإقليمي، قال القائد العام بأن كلا من باكستان والولايات المتحدة مهتمتان بمصالحهما الوطنية المشتركة، وقال خلال الاجتماع إن باكستان كانت دائما شريكا مفيدا والعلاقات بين البلدين تسير في مسار تصاعدي، وأكد وزير الدفاع بأن كون الباكستان شريكا محوريا للمجتمع الدولي، فإنها تضحي بالكثير في الحرب ضد الإرهاب، وأكد مجددا أن باكستان تريد السلام في المنطقة ومستعدة للعب دورها لتحقيق الاستقرار الدائم، وأضاف بأن القوات المسلحة وشعب باكستان قاتلوا بشجاعة وصمدوا أمام خطر الإرهاب على مدى العقد الماضي. وأن باكستان ترغب بجدية بأفغانستان مستقر وسلمي وتؤكد انتهاج سياسة عدم التدخل في الشؤون الأفغانية. [المصدر: نيوز انترناشونال].


على الرغم من خسارة 40 ألفا من الباكستانيين لإرضاء أمريكا في حربها ضد الإسلام، تلتزم القيادة الباكستانية أكثر من أي وقت مضى بتحقيق مطالب أميركا التي لا تنتهي لسفك دم أكبر عدد من المسلمين.


﴿وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهودُ وَلَا ٱلنَّصَـٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهمۡ‌ۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰ‌ۗ وَلَٮِٕنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِى جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ‌ۙ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ۬ وَلَا نَصِيرٍ﴾


---------------


الصين: المسلّحون المسلمون في شين جيانغ يشكّلون تهديدا حقيقيا


قالت الصين هذا الأسبوع إن المسلّحين الإسلاميين في إقليم شين جيانغ يشكلون تهديدا حقيقيا وتعهدت بتكثيف التعاون في مكافحة الإرهاب مع الدول "ذات الصلة"، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشان ينغ في مؤتمر صحفي "بأن حركة تركستان الشرقية المسلمة تمثل تهديدا حقيقيا لبعض المناطق في الصين بما في ذلك شين جيانغ، وقد تسبب مسلّحوها بوقوع عدة ضحايا وخسائر في ممتلكات المدنيين من خلال ارتكاب أنشطة إرهابية داخل الصين"، وقد كانت ترد على أسئلة حول هجوم في شين جيانغ منذ يومين حيث هاجم مسلحون يحملون اسطوانات الغاز وسواطير قافلة للشرطة مما أسفر عن مقتل 15 شخصا، بينهم ثلاثة انتحاريين، وقالت هوا بأن حركة تركستان الشرقية المسلمة تحالفت مع "القوى الإرهابية الدولية" عبر الإنترنت، وأضافت بأن "التهديد الذي يشكلونه على الأمن الدولي آخذ في الارتفاع، حيث تعارض الصين بشدة جميع أشكال الإرهاب، ونحن نعتقد أن قمع القوى الإرهابية في حركة تركستان الشرقية الإسلامية هو أيضا جزء هام من الحملة الدولية لمكافحة الإرهاب" وأضافت "نود تعزيز التعاون مع الدول المعنية للقضاء على القوى الإرهابية بما في ذلك حركة تركستان الشرقية الإسلامية، وذلك للحفاظ على الاستقرار الدولي والإقليمي"، وكانت تقارير إعلامية قد ذكرت بأنه يجري تدريب كوادر الحركة في معسكرات في منطقة وزيرستان القبلية في باكستان إلى جانب طالبان وجماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة، والجدير ذكره بأن التوتر بين مسلمي الإيغور والصينيين بسبب القمع المزعوم وزيادة الاستيطان في الإقليم قائم منذ سنوات. [المصدر: بيزنس ستاندرد]

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار