الجولة الإخبارية 20-02-2017م
الجولة الإخبارية 20-02-2017م

العناوين:   · الهدف من أستانا تشغيل المعارضة المعتدلة كجواسيس على الرافضين للنظام · البوذيون في ميانمار يعلنون عن قيامهم بعمليات تطهير ضد المسلمين · مرشح للرئاسة الفرنسية: "الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي، إنه جريمة.." · أمريكا تعلن فشل مشروعها المتعلق بحل قضية الشرق الأوسط · حكومة ليبيا تطلب من أعدائها مساعدتها في إنشاء قوات أمنية

0:00 0:00
السرعة:
February 19, 2017

الجولة الإخبارية 20-02-2017م

الجولة الإخبارية

2017-02-20م

العناوين:

  • · الهدف من أستانا تشغيل المعارضة المعتدلة كجواسيس على الرافضين للنظام
  • · البوذيون في ميانمار يعلنون عن قيامهم بعمليات تطهير ضد المسلمين
  • · مرشح للرئاسة الفرنسية: "الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي، إنه جريمة.."
  • · أمريكا تعلن فشل مشروعها المتعلق بحل قضية الشرق الأوسط
  • · حكومة ليبيا تطلب من أعدائها مساعدتها في إنشاء قوات أمنية

التفاصيل:

الهدف من أستانا تشغيل المعارضة المعتدلة كجواسيس على الرافضين للنظام

أعلن يوم 2017/2/16 عن استئناف مفاوضات أستانا عاصمة كازاخستان برعاية أعداء الثورة السورية روسيا وإيران وتركيا التي أصبح يطلق عليها دولا ضامنة. حيث يمثل بشار الجعفري النظام الإجرامي السوري ويمثل محمد علوش المتخاذلين والعملاء ممن يطلق عليهم المعارضة المعتدلة.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إنه "يتوقع من لقاءات أستانا إقرار خريطة تظهر بدقة مناطق سيطرة المعارضة المعتدلة والتنظيمات الإرهابية... وإن رسم هذه الخريطة يأتي على أساس إحداثيات قدمتها الحكومة السورية والمعارضة على حد سواء". وشدد على "ضرورة إيلاء أهمية خاصة لتحديد مواقع تنظيمي داعش وجبهة النصرة لتسيهل محاربتهما لاحقا بالتعاون مع المعارضة المعتدلة وتركيا وإيران".

فيظهر أن الهدف الحالي جعل هذه المعارضة تعمل كجواسيس على إخوانهم ليدلوهم على مواقعهم في سبيل القضاء على الثورة، والهدف البعيد جعل هذه المعارضة عناصر أمنية رخيصة تعمل لحراسة نظام الكفر العلماني في سوريا كعناصر سلطة عباس التي تعمل على حراسة كيان يهود. وقد اتفقت تلك الدول الضامنة مع دول أخرى بزعامة أمريكا في اجتماع فينّا يوم 2015/11/14 على الحفاظ على الهوية العلمانية للدولة السورية والمحافظة على مؤسساتها، أي بقاء النظام العلماني ومؤسساته وخاصة الأمنية التي ما زالت تمارس أبشع أنواع القتل والتعذيب حيث تنشر صور وأخبار التعذيب والقتل، وهذه الدول لا تعير بالاً لذلك، والمعارضة المتخاذلة تصر على المضي في مفاوضة المجرمين.

------------

البوذيون في ميانمار يعلنون عن قيامهم بعمليات تطهير ضد المسلمين

أعلن مستشار الأمن القومي في ميانمار ثاونج تون يوم 2017/2/15 إتمام عملية عسكرية ضد المسلمين في إقليم راخين (راكان) الإسلامي الذي تسيطر عليه ميانمار البوذية استمرت أربعة أشهر معترفا بقيام الجيش بارتكاب جرائم ضد المسلمين تحت مسمى عمليات التطهير. فقال: "الوضع في الجزء الشمالي من راخين مستقر حاليا، توقفت عمليات التطهير التي ينفذها الجيش".

 وقد وصفت الأمم المتحدة ما يجري هناك بأنها أعمال "قد تصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية وتطهير عرقي محتمل". وذكرت أن "حوالي 69 ألفا من المسلمين الروهينغا قد فروا من ميانمار إلى بنغلادش" وذلك منذ تشرين الأول/أكتوبر حيث بدأت حملة الجيش البوذي ضد المسلمين.

والجدير بالذكر أن الحملة ضد المسلمين والإبادة الجماعية لهم في ميانمار مستمرة منذ سنين طويلة وقد اشتدت في السنوات الأخيرة في محاولة لطرد المسلمين من بلادهم واعتبارهم أجانب. علما أنهم أهل البلاد الأصليون الذين تركوا الجاهلية البوذية ودخلوا في الإسلام منذ عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد، وبقوا يعيشون في أمن وأمان طوال فترة الخلافة، إلى أن جاءت بريطانيا واستعمرت البلاد وقوّت شوكة البوذيين ضد المسلمين. وحكام المسلمين الحاليون لا يعبأون بما يجري للمسلمين هناك، حتى إنهم لا يحتجون ولا يقطعون علاقاتهم الدبلوماسية والاقتصادية مع هذا النظام الإجرامي، فوجب قطع دابرهم وإعادة الخلافة الراشدة التي تحمي المسلمين من الكفار الحاقدين عليهم.

--------------

مرشح للرئاسة الفرنسية: "الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي، إنه جريمة.."

صرح مرشح اليسار للرئاسة الفرنسية إيمانويل ماكرون لقناة الشروق الجزائرية يوم 2017/2/15 "إن الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي، إنه جريمة، جريمة ضد الإنسانية، إنه وحشية حقيقية وهو جزء من هذا الماضي الذي يجب أن نواجهه بتقديم الاعتذار لمن ارتكبنا بحقهم هذه الممارسات".

بينما استنكر زعماء اليمين الفرنسي من القوميين والوطنيين تصريحات المرشح اليساري رافضين الاعتراف بجرائم آبائهم التي ارتكبوها ضد المسلمين في الجزائر. فمنهم من وصف اعترافه "بالعار" وأنه "شتم فرنسا"، ومنهم من وصف ذلك بأنه "طعن فرنسا من الخلف"، ومنهم من "رأى أن وراء ذلك أغراضا انتخابية". والجدير بالذكر أن فرنسا استعمرت الجزائر أكثر من 130 عاما أي منذ عام 1830 حتى عام 1962 وقتلت أكثر من مليون ونصف مسلم من أهل الجزائر الذين رفضوا سيطرة الكفار المستعمرين عليهم.

فقد اعترف هذا المرشح الفرنسي بحقيقة فرنسا الإجرامية، ولكن المسألة ليست فقط الاعتراف والاعتذار، وإن كان ذلك ضرورياً، وإنما الأهم هو أن تتخلى فرنسا عن العقلية الاستعمارية ومحاربة الإسلام والمسلمين. فهي، أي فرنسا، ما زالت ترتكب الجرائم ضد المسلمين وتشن ضدهم الحروب الجائرة تحت مسمى محاربة (الإرهاب) والمتطرفين في سوريا والعراق ومالي وليبيا وأفريقيا الوسطى وأفغانستان.

-------------

أمريكا تعلن فشل مشروعها المتعلق بحل قضية الشرق الأوسط

أكد الرئيس الأمريكي ترامب يوم 2017/2/15 أن حل الدولتين ليس السبيل لإنهاء الصراع بين كيان يهود والفلسطينيين، وكان البيت الأبيض قد أعلن قبل يوم أن "واشنطن لن تصر بعد الآن على حل الدولتين، الذي يعتبره المجتمع الدولي مبدأ أساسيا للحل، وأنه لن يملي بعد الآن شروط أي اتفاق سلام محتمل بين كيان يهود والفلسطينيين. وذكر أنه "يعكف في الوقت الراهن على دراسة حل الدولتين وحل الدولة الواحدة". علما أن مشروع حل الدولتين هو مشروع أمريكا منذ عام 1959 على عهد الرئيس الجمهوري إيزنهاور التي جعلت ما يسمى بالمجتمع الدولي يقبله وضربت حل الدولة الواحدة الذي طرحته بريطانيا بتأسيس دولة علمانية ديمقراطية تضم اليهود والمسلمين والنصارى على صيغة لبنان. وكل ذلك يدل على فشل أمريكا في قضية الشرق الأوسط حيث لم تستطع أن تطبق مشروعها رغم مرور أكثر من نصف قرن.

والحقيقة أن مشاريعهم ستبقى فاشلة بإذن الله، لأن الرسول rبشر بأن الله سيأتي بعباد مسلمين مخلصين له الدين بقيادة خليفتهم الذي سيصلي بهم في المسجد الأقصى ويستأصلون شأفة يهود وكيانهم ويرجعون الأرض المباركة إلى أصلها في ظل خلافة راشدة.

--------------

حكومة ليبيا تطلب من أعدائها مساعدتها في إنشاء قوات أمنية

أعلن الأمين العام لحلف الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبيرغ يوم 2017/2/16 أنه تسلم رسالة من رئيس الحكومة الليبية فايز السراج يطلب فيها من حلف الناتو المساعدة في إنشاء قوات أمنية للبلاد، وقال: "تلقيت البارحة رسالة من رئيس الوزراء الليبي فايز السراج يطلب فيها من الناتو المساعدة بتقديم الخبرات في مجال بناء مؤسسات الدفاع". وكان السراج في وقت سابق قد صرح أن حكومته "تسعى إلى تعميق التعاون مع الناتو لإحلال الاستقرار والتغلب على التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجهها المؤسسة العسكرية". علما أن تدخل الناتو في ليبيا كان وبالا عليها وما زالت تداعيات هذا التدخل المدمرة مستمرة، ومع ذلك يطلب السراج من الناتو بناء قوات أمنية وعسكرية وتعميق التعاون مع حلف مشكل من قوى غربية كافرة مستعمرة!

فإيطاليا عضو الناتو كانت قد استعمرت ليبيا وقتلت الكثير من أهلها المسلمين، ومن ثم جاءت بريطانيا وبدأت باستعمار ليبيا ونصبت القذافي ليفتك بالشعب الليبي الذي ثار عليه يوم 2011/2/17 وأسقطه وقضى عليه. وما زالت دول الناتو تتصارع على ليبيا حيث يجري الصراع بين أمريكا التي تدعم عميلها حفتر ودول أوروبا التي تدعم عميلها السراج، ولكن كلها اتفقت على منع مجيء الإسلام إلى الحكم فعملت على حرف الثورة، وما زالت هذه الدول تحارب عودة الإسلام إلى ليبيا وتعمل على تركيز نفوذها هناك بواسطة أدواتها المحلية أمثال السراج وحفتر. ومن المعلوم من الدين بالضرورة أن الله يحرم موالاة الكفار، ويحذر المسلمين من مكرهم، وأنهم لن يتوقفوا عن حربهم ضدهم حتى يردوهم عن دينهم إن استطاعوا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار