الجولة الإخبارية 20-03-2017
الجولة الإخبارية 20-03-2017

العناوين:   ·      المسلمون الهولنديون يشعرون برد الفعل العنيف المعادي للإسلام في هولندا الليبرالية ·      نائب الأمير ولي العهد السعودي يدعو دونالد ترامب بأنه "صديق حقيقي للمسلمين" بعد اجتماع في البيت الأبيض ·      باكستان تجري محادثات مع السعودية لإرسال قوات قتالية لحماية المملكة السعودية

0:00 0:00
السرعة:
March 19, 2017

الجولة الإخبارية 20-03-2017

الجولة الإخبارية

2017-03-20

(مترجمة)

العناوين:

  • ·      المسلمون الهولنديون يشعرون برد الفعل العنيف المعادي للإسلام في هولندا الليبرالية
  • ·      نائب الأمير ولي العهد السعودي يدعو دونالد ترامب بأنه "صديق حقيقي للمسلمين" بعد اجتماع في البيت الأبيض
  • ·      باكستان تجري محادثات مع السعودية لإرسال قوات قتالية لحماية المملكة السعودية

التفاصيل:

المسلمون الهولنديون يشعرون برد الفعل العنيف المعادي للإسلام في هولندا الليبرالية

لأول مرة منذ ما يقارب 40 عاما، أحمد البغدادي يتساءل إذا كان عليه العودة إلى موطنه المغرب، لأن الزعيم المعادي للإسلام من الحزب اليميني المتطرف من أجل الحرية يسعى إلى الفوز بالانتخابات الوطنية الجارية في 15 آذار/مارس. البغدادي وهو إمام مسجد محلي يشعر بالقلق على هولندا باعتبارها مجتمعًا تقدميًا أن تكون مهدّدة وأن تصبح الحياة فيها غير مستساغة للمسلمين. قال البغدادي: "طوال السنوات الماضية لم يكن هناك طريقة لأعلم بها أن هولندا ستصل إلى لحظة كهذه، بات من الصعب أن تسمع باستمرار من كبار الساسة أنك لست شخصًا هولنديًا، مع ذلك لدي أطفال هنا ولا يمكنني الرحيل، ليكن لدينا أمل لأن شخصًا واحدًا لا يمكنه تغيير كل شيء". الانتخابات تستحوذ على الاهتمام العالمي لأنها أولى الاختبارات الثلاثة الرئيسية لمدى قوة الثورات الشعبية في أوروبا في أعقاب فوز الرئيس ترامب وتصويت استفتاء بريطانيا في حزيران لترك الاتحاد الأوروبي.

 يذهب الفرنسيون للانتخاب في شهر نيسان، بينما يذهب الألمانيون في شهر أيلول، والمرشحون الثلاثة للانتخابات بما فيها مكافحة الهجرة ومعاداة الاتحاد الأوروبي تعهدوا بقلب النظام السياسي الذي يطالبون به وجعله لا يمكن المساس به.

المرشح الهولندي (خيرت فيلدرز) يرغب بإغلاق كل المساجد في الدولة ومنع القرآن وإغلاق الحدود في وجه المهاجرين من البلاد الإسلامية، وقد أصدر بيانًا رسميًا على موقع حزبه يناقش إعادة هولندا ملكًا لهم عن طريق إنهاء الإسلام فيها. وقال فيلدرز في مقابلة معه: "نحتاج أن نتوقف عن التسامح مع من لا يتسامح معنا"، في السنة الماضية، أدين بالتحريض على التمييز ضد المغاربة. كثيرون في الجالية الإسلامية في هولندا، والتي تمثل 6% من سكان هولندا، يشعرون بالقلق حيال المناخ السياسي في مجتمع معروف بآرائه الليبرالية في قضايا تتراوح بين زواج المثليين والقتل الرحيم لمتعاطي المخدرات. 40% من الهولنديين من جزر الأنتيل والمغرب وسورينامي ومن أصل تركي لا يشعرون بأنهم في موطنهم في هولندا وذلك وفقا لدراسة حديثة قام بها معهد هولندا للبحوث الاجتماعية (SCP) وهي وكالة حكومية. حوالي خُمس الهولنديين وهم 17 مليون نسمة لديهم خلفية أجنبية، والإسلام يمثل الديانة الثانية في هولندا بعد النصرانية، هؤلاء الذين لا يملكون التابعية يعانون من التمييز في العمل والتعليم وفقا لدراسات من قبل الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية وبالتعاون معSCP. (المصدر: الولايات المتحدة اليوم)

إن هزيمة (خيرت فيلدرز) في انتخابات هولندا تمنح مسلمي هولندا بعض الاطمئنان، بينما آراء فيلدرز المعادية للإسلام ما زالت تلقى دعما كبيرا في هولندا والوضع بالنسبة للمسلمين من المرجح أن يزداد سوءاً.

--------------

نائب الأمير ولي العهد السعودي يدعو دونالد ترامب بأنه "صديق حقيقي للمسلمين" بعد اجتماع في البيت الأبيض

أشاد نائب الأمير ولي العهد السعودي بدونالد ترامب باعتباره "صديقا حقيقيًا للمسلمين"، وقال بأنه لا يعتقد أن حظر الهجرة المثير للجدل الذي قام به ترامب يستهدف المسلمين. كبير مستشاري الأمير محمد بن سلمان قال بأن الاجتماع يمثل نقطة تحول تاريخية في العلاقات الأمريكية السعودية التي تفاقمت في ظل حكم باراك أوباما بسبب الاتفاق النووي مع إيران، وصدر بيان يقول بأن زيارة نائب الأمير وضعت الأمور في مسارها الصحيح وشكلت نقطة تحول في السياسة والأمن والاقتصاد، كل هذا يرجع إلى تفهم ترامب الكبير لأهمية العلاقات بين الدولتين ولرؤيته الواضحة لمشاكل المنطقة، وتابع البيان بناء على بلومبيرج: "السعودية لا تعتقد بأن حظر الهجرة يستهدف البلاد الإسلامية أو الديانة الإسلامية، هذا إجراء سياسي يهدف إلى منع الإرهابيين من الدخول إلى الولايات المتحدة، الرئيس ترامب عبر عن احترامه الشديد للإسلام ويعتبره واحدا من الديانات السماوية الذي جاء بمبادئ إنسانية عظيمة والذي تم استغلاله من قبل جماعات متطرفة". السعودية متهمة بدعم وتأجيج التطرف الإسلامي مع التزامها بالوهابية الأصولية وتمويل المساجد والمدارس الأجنبية التي تنشر أيديولوجيتها، مما أثار الانتقادات من قبل أجهزة الاستخبارات الألمانية في تقرير جديد. الرئيس ترامب منتقد لأنه حذف المملكة من البلاد الستة التي هي في الغالب إسلامية التي أدرجها في محاولته الثانية لحظر الهجرة، وادعى بأن حظر الهجرة هو لحماية الولايات المتحدة من دخول (الإرهاب) الأجنبي إليها. لكن أشار المعارضون إلى أن الدول بما فيها السعودية وباكستان ومصر لها علاقة بالأعمال الإرهابية. الهجمات في 11 أيلول/سبتمبر 2001 نفذها 15 من خاطفي الطائرات من السعودية، اثنان منهم من الإمارات العربية المتحدة وواحد من مصر وواحد من لبنان. الدول المدرجة في قائمة حظر السيد ترامب للسفر هي سوريا وإيران وليبيا والصومال والسودان واليمن، هذه الدول لديها بعض الرعايا المتورطين في الهجوم الإرهابي على أرض الولايات المتحدة، لكن البيت الأبيض يناقش مسألة منع الدول باعتبارها تهديدا متزايدا بسبب نشاطات الجماعات المتعلقة بتنظيم الدولة والقاعدة. (المصدر: إندبندنت)

السكان الأمريكيون على كثرتهم إلى جانب الساسة البارزين بينوا أن حظر السفر من قبل ترامب هو حظر يستهدف المسلمين؛ لذا كيف يمكن لولي العهد أن يكون له وجهة نظر بديلة! يقول الله تعالى: ﴿أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ[البقرة: 16]

---------------

باكستان تجري محادثات مع السعودية لإرسال قوات قتالية لحماية المملكة السعودية

تجري باكستان مناقشات مع السعودية لإرسال قوات قتالية لحماية المملكة وسط القلق المتزايد بشأن التهديدات من نشطاء من كيان يهود والمتمردين الحوثيين. هناك خطط جارية لإرسال لواء محدد الحجم بناء على طلب الرياض والتي تريد القوات كرد فعل لحالات الطوارئ، اللواء يتكون من 1500-3500 جندي. طالما كان للسعودية وإسلام أباد منذ فترة علاقات عسكرية وأمنية وثيقة، وقد تم توظيف جنود من الجيش الباكستاني الكبير لتدريب جنود السعودية بشكل منتظم. وعلى الرغم من أن السعودية كباقي الدول لا تعلن أرقاما للعامة؛ إلا أن الخبراء يقولون إن هناك حوالي 70000 باكستاني يعملون في الخدمات العسكرية السعودية في آن معا. لكن طلبات الألوية المقاتلة الباكستانية كانت فقط خلال أوقات التوتر المتزايد في المملكة، القوات القتالية أرسلت بعد هجوم عام 1979 على مجمع المسجد الحرام في مكة المكرمة على يد مجموعة بروتو المتطرفة التابعة للقاعدة، بالإضافة إلى الثورة الإيرانية في السنة نفسها. قوات باكستانية نشرت في السعودية خلال حرب الخليج الأولى عندما عانت المملكة من مخاوف هجوم صدام حسين عليها، وقبل عقد من الآن تم نشر القوات مرة أخرى لأن القوات الأمريكية كثفت عملياتها للقضاء على تنظيم القاعدة في العراق مما أثار مخاوف من هروب المتطرفين عبر الحدود السعودية، كما وقامت مجموعة مسلحة بشن حملة إرهابية عنيفة داخل المملكة. وأكد مصدر باكستاني مهم طلب السعودية، لكنه شدد على القوات عدم المرور عبر الحدود السعودية مع اليمن لأن المملكة تقود التحالف العسكري العربي حيث الإمارات جزء منه ضد حركة التمرد الحوثي المدعومة من إيران. بدلا من ذلك، قال المصدر بأن القوات ستبقى على أهبة الاستعداد في حال وجود أي تهديد أمني داخلي كبير أو عامل إرهابي. وحسب ما ادعى مصدر باكستاني آخر ما زال تحت التخطيط؛ أن عملية نشر القوات تأتي في وقت حساس في العلاقات السعودية مع إسلام أباد. في عام 2015 صوت البرلمان الباكستاني لرفض طلب السعودية بانضمام القوات الباكستانية لقتال الحوثيين وحلفائهم الذين استولوا على اليمن. بدلا من ذلك اختار أعضاء البرلمان موقفاً حيادياً من الصراع في اليمن؛ بسبب خوفهم من أن يعرضوا جهودهم في تحسين العلاقات مع المملكة وإيران للخطر. في الوقت ذاته كانت باكستان قلقة من تورطها في حرب خارجية لأن قواتها كانت تقاتل حركة طالبان باكستان والجماعات المتطرفة الأخرى في المناطق القبلية الشمالية الغربية ومناطق أخرى داخل حدود البلاد، وقد انتهى ذلك الهجوم وبدأت عملية تقودها المخابرات تتطلب قوى عاملة أقل. وقال مسؤول باكستاني آخر إن التوزيع يؤكد على أن الأمن الداخلي السعودي والازدهار الاقتصادي هما محط اهتمام إسلام أباد، لكن باكستان لن تفعل أي شيء يجعلها في موقع الانحياز لأي طرف من التنافس الإقليمي بين طهران والرياض الذي ألهب الانقسامات الطائفية في الشرق الأوسط. وفي السنة الماضية قامت الرياض باختيار قائد الجيش الباكستاني السابق الجنرال رحيل شريف كقائد محتمل في التحالف الذي تقوده السعودية في البلدان ذات الأغلبية المسلمة والذي يهدف إلى مكافحة (الإرهاب). لكن هذا أجج مخاوف لدى السياسيين وقادة الجيش بأن باكستان ستتورط بشدة في تنظيم يستبعد باكستان والعراق حيث يسيطر الشيعة على حكومتهما، ما يصل إلى ربع الباكستانيين هم أيضا شيعة وهذه النسبة تنعكس في قوات الجيش. "أنت لا تريد التورط في صراع طائفي في نهاية المطاف لأن ذلك يشتت وحدة الجيش الباكستاني". هذا ما قاله رفعت حسين خبير العلاقات الباكستانية مع دول مجلس التعاون الخليجي (GCC) في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا في إسلام أباد. ومنذ ذلك الحين استمر النقاش في إسلام أباد حول إمكانية السماح للقائد المتقاعد الجنرال رحيل شريف لملء ذلك الدور وكيف ستكون معلومات تورط أي جندي باكستاني، وبحسب ما ورد الجنرال شريف نفسه وضع شروطا على توليه المنصب؛ بما في ذلك دور الوسيط بين السعودية وإيران. إذا تم تنفيذ توزيع اللواء الباكستاني في السعودية والذي تمت مناقشته سابقا؛ لن يكون ذلك كجزء من التحالف العسكري وإنما سيكون علامة على وجود تحسن ملحوظ في العلاقات بين باكستان ودول الخليج العربي منذ عام 2015. (المصدر: الوطنية)

النظام السعودي أوغل في دماء المسلمين في اليمن تنفيذا لسياسات أمريكا الاستعمارية. الآن باكستان غير راضية عن قتل أهل باكستان المسلمين في بلوشستان، والمناطق القبلية تريد دعم المسلمين. فهل هناك فائدة من حكام العالم الإسلامي تجاه هذه الأمة؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار