الجولة الإخبارية 20-06-2017م
الجولة الإخبارية 20-06-2017م

العناوين:   · أمريكا ترحب بوقف إطلاق النار في سوريا وتحث المعارضة على وقف الهجمات · خفر السواحل السعودي يطلق النار على زورق إيراني ومقتل صياد · بوتين: روسيا لن تتحول إلى "دولة خلافة" لكن عليكم في واشنطن أن تحترسوا!

0:00 0:00
السرعة:
June 19, 2017

الجولة الإخبارية 20-06-2017م

الجولة الإخبارية

2017-06-20م 

العناوين:

  • · أمريكا ترحب بوقف إطلاق النار في سوريا وتحث المعارضة على وقف الهجمات
  • · خفر السواحل السعودي يطلق النار على زورق إيراني ومقتل صياد
  • · بوتين: روسيا لن تتحول إلى "دولة خلافة" لكن عليكم في واشنطن أن تحترسوا!

التفاصيل:

أمريكا ترحب بوقف إطلاق النار في سوريا وتحث المعارضة على وقف الهجمات

نقلت رويترز 2017/6/17 بأن أمريكا قد رحبت يوم السبت بوقف إطلاق النار لمدة يومين في جنوب سوريا، وذلك على أثر الخسائر الكبيرة التي مني بها النظام، ودعت الحكومة السورية إلى الوفاء بالتزاماتها خلال هذه الفترة.

وكعادة أمريكا في التضليل السياسي فقد قالت هيثر نورت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان "سنحكم على هذه المبادرة بالنتائج وليس بالكلمات". وكأنها تشير إلى أنها في صف المعارضة، علماً بأن وقف إطلاق النار قد جرب عشرات المرات في سوريا وأن النظام كان يخرقه عندما تقتضي مصلحته ذلك، وكانت أمريكا تغطي عليه دولياً كما حصل في اقتحام جيش النظام المجرم لمنطقة بردى بعد اتفاقية أستانة لوقف النار، وكأن أمريكا تجهل ذلك.

وتابعت تقول مشيرة إلى الهدف الحقيقي لأمريكا في حمل الثورة على إيقاف الثورة "ينبغي أيضا على المعارضة أن توقف الهجمات لتسمح بصمود وقف إطلاق النار والذي نأمل أن يتم تمديده وللسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين"، وكأن أمريكا تدافع عن النواحي الإنسانية في سوريا، أي التذرع بالمسائل الإنسانية كغطاء لتنفيذ الأجندة الأمريكية الإجرامية التي ينفذها بشار للحفاظ على نفوذ واشنطن في سوريا بعد أن أرهقتها الثورة.

--------------

خفر السواحل السعودي يطلق النار على زورق إيراني ومقتل صياد

نقلت رويترز 2017/6/17 عن وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء يوم السبت أن خفر السواحل السعودي فتح النار على قارب صيد إيراني بالخليج وذلك وسط احتدام التوتر بين البلدين الخصمين.

ونقلت الوكالة شبه الرسمية عن مسؤول بوزارة الداخلية قوله "إن قاربين إيرانيين خلال عملية الصيد في مياه الخليج الفارسي قد جرفتهما أمواج البحر وتم حرف مسارهما".

وقد جاء الحادث بعد أقل من شهر من زيارة الرئيس الأمريكي ترامب للسعودية واجتماعه مع الملك سلمان واتفاقهما على استفزاز إيران وإخراج نفوذها من المنطقة، وينظر الرئيس الأمريكي إلى النفوذ الإيراني في المنطقة باعتباره أحد عناصر تركة إدارة أوباما السابقة، فبعد أن حملت إدارة أوباما إيران للتدخل في المنطقة وخدمة المصالح الأمريكية بإظهارها قائدة للمسلمين الشيعة، ترى إدارة ترامب حالياً وجوب أن تقوم السعودية بخدمة المصالح الأمريكية بإظهارها كقائدة للمسلمين السنة، وإشعال المنطقة في هذا الصراع.

فمن ناحية تبيع أمريكا أسلحتها إلى السعودية من أجل إشعال الفتنة بين المسلمين. وتقوم أمريكا بإدارة القيادة الإيرانية للشيعة بشكل خفي كما هو حاصل في العراق وسوريا وكذلك إدارة القيادة السعودية للسنة بشكل علني لا يخفى على أحد. وفي النتيجة تنتعش أمريكا بمبيعات الأسلحة وإشغال المنطقة بما تسميه أمريكا الصراع الشيعي السني، بعد أن اختلقته إدارة بوش في العراق.

ولم يرد أي رد فعل سعودي. وقالت تقارير إيرانية إن الحادث وقع في وقت متأخر من مساء الجمعة.

ووفق التوجيهات الأمريكية لكلا الطرفين تتبادل إيران والسعودية الاتهامات بالإضرار بالأمن الإقليمي ويدعمان أطرافا متحاربة في سوريا واليمن والعراق كما تريد أمريكا للطرفين.

--------------

بوتين: روسيا لن تتحول إلى "دولة خلافة" لكن عليكم في واشنطن أن تحترسوا!

نقلت روسيا اليوم 2017/6/15 أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استبعد سقوط الحكم في روسيا بأيدي متطرفين إسلاميين، مؤكدا أن موسكو لن تكون أبدا عاصمة دولة خلافة. لكنه دعا الأمريكيين للاحتراس من الخطر المحدق بهم. وتريد روسيا من ذلك إبعاد الأذهان عن حكم المسلمين التتار للممالك الروسية مدة ثلاثة قرون قبل أن يتمكن الروس من هدم دولة قازان الإسلامية على نهر الفولغا سنة 1550م.

جاء ذلك في مقابلة أجراها مع بوتين المخرج الأمريكي أوليفر ستون، تم بث الحلقة الثالثة منها مساء الأربعاء على قناة "شو تايم" الأمريكية. والذي يدعو روسيا لمثل هذا التفكير، وإن استبعدت ذلك حالياً أن قسماً كبيراً من الأراضي الاستراتيجية في روسيا الاتحادية اليوم هي أراضٍ إسلامية، فالقفقاز يمتد ليصل جزيرة القرم التي انتزعتها روسيا من أوكرانيا سنة 2014، أي ينهي الوجود الروسي شمالي القفقاز ومن على سواحل البحر الأسود، وفي حوض الفولغا حيث المسلمون التتار والبشكيريون يقطعون روسيا الأوروبية عن شرق روسيا الواسع والبعيد، بمعنى أن المخاوف الروسية من التمدد الإسلامي هي مخاوف وجودية. لذلك تقوم روسيا بالزج بنفسها في الصراعات في العالم الإسلامي كلما سمحت لها أمريكا بذلك خوفاً من الإسلام، ومن دولة الخلافة، وحفاظاً على الأراضي الواسعة والاستراتيجية التي احتلتها روسيا إبان الحكم القيصري وإبان ضعف المسلمين.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار