الجولة الإخبارية 20-09-2016م
الجولة الإخبارية 20-09-2016م

العناوين:   · روسيا تقول إن أمريكا ترفض إطلاع مجلس الأمن على وثائق اتفاق الهدنة في سوريا · حرب عالمية على أعداء الأسد في سوريا · زعماء الاتحاد الأوروبي يبحثون "خارطة طريق" لإعادة بناء الثقة بعد خروج بريطانيا

0:00 0:00
السرعة:
September 19, 2016

الجولة الإخبارية 20-09-2016م

الجولة الإخبارية

2016-09-20م

العناوين:

  • · روسيا تقول إن أمريكا ترفض إطلاع مجلس الأمن على وثائق اتفاق الهدنة في سوريا
  • · حرب عالمية على أعداء الأسد في سوريا
  • · زعماء الاتحاد الأوروبي يبحثون "خارطة طريق" لإعادة بناء الثقة بعد خروج بريطانيا

التفاصيل:

روسيا تقول إن أمريكا ترفض إطلاع مجلس الأمن على وثائق اتفاق الهدنة في سوريا

(رويترز 2016/9/17) - قالت روسيا يوم الجمعة إن من غير المحتمل على ما يبدو أن يوافق مجلس الأمن الدولي على اتفاق بين موسكو وواشنطن لوقف إطلاق النار في سوريا لأن الولايات المتحدة لا تريد إطلاع المجلس المؤلف من 15 عضوا على الوثائق التي توضح تفاصيل الاتفاق.

وكان من المقرر أن يطلع سفيرا روسيا والولايات المتحدة في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين وسمانثا باور مجلس الأمن على تفاصيل الاتفاق خلال جلسة مغلقة يوم الجمعة ولكن ذلك أُلغي في آخر دقيقة.

وقال تشوركين "نعتقد أننا لا نستطيع أن نطلب منهم (أي أعضاء مجلس الأمن) أن يدعموا الوثائق التي لم يطلعوا عليها" مشيرا إلى عدم وجود موقف موحد في إدارة الرئيس باراك أوباما تجاه الاتفاق.

وقالت البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة إنها لم تستطع الاتفاق مع روسيا على طريقة لإطلاع المجلس على التفاصيل.

وتوصل لافروف وكيري لاتفاق بشأن خمس وثائق قالا إنها لن تُنشر علانية. ولكن فرنسا دعت يوم الخميس الولايات المتحدة إلى تقاسم تفاصيل الاتفاق.

وقال تشوركين إن روسيا أعطت مسودتين لقرار محتمل من مجلس الأمن الدولي للولايات المتحدة. وقال يوم الخميس إن موسكو تأمل بإمكان الموافقة على مشروع قرار هذا الأسبوع خلال التجمع السنوي لزعماء العالم بالأمم المتحدة. وفي إشارة إلى المسؤولين الأمريكيين قال توركين "إنهم بطريقتهم النمطية تقدموا بشيء مختلف تماما يحاول تفسير وإعادة تفسير الاتفاق".

هل من رجل رشيد فيما يسمى بالمعارضة المعتدلة ليعرف أن إصرار أمريكا على عدم كشف وثائق الاتفاق له معنى واحد! وهو أنها لا تريد لهذه المعارضة أن تعلم الحقيقة. وهي أن أمريكا وحلفاءها من الدول العربية وتركيا ومعهم روسيا وإيران والنظام السوري، كلهم صف واحد وواضح في هذه الاتفاقية، ضد المعارضة السورية التي تريد أن تسقط النظام، ولكل منهم دوره في ذلك. فهل من رجل رشيد يقلب الطاولة على أمريكا وتركيا والسعودية؟

--------------

حرب عالمية على أعداء الأسد في سوريا

بي بي سي 2016/9/17 - شكل الإعلان عن اتفاق أمريكي-روسي التطور الأبرز في سوريا خلال الأيام الأخيرة. ويشمل هذا الاتفاق وقفا لإطلاق النار بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة، فضلا عن حملة عسكرية مشتركة للولايات المتحدة وروسيا ضد ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية" وجبهة فتح الشام.

لكن الاتفاق الأمريكي-الروسي، مما ظهر منه حتى الآن، يبدو في جوهره اتفاقا لإدارة وتصعيد حرب واشنطن وموسكو على مجموعات "الجهاد" الدولي في سوريا.

فكيف يؤثر كل هذا على النظام في سوريا ورئيسه؟

تعد جبهة فتح الشام من بين الجماعات الأكثر فاعلية التي تقاتل النظام السوري، وهي لا تعمل وحدها. فالعديد من الجماعات المعارضة يقاتل جنبا إلى جنب مع جبهة فتح الشام ضده.

وهنا بيت القصيد. وفقا لبنود الاتفاق الأمريكي-الروسي، على هذه الجماعات أن تنفصل عن جبهة فتح الشام لتتمكن أمريكا وروسيا من استهداف الجبهة دون إلحاق الضرر بهم، خصوصا تلك الجماعات المرتبطة بواشنطن.

بعبارة أخرى، فإن جبهة فتح الشام، أكثر القوى المعارضة للحكومة السورية قوة وفعالية، تبدو على وشك أن تواجه عملا عسكريا أمريكيا-روسيا مشتركا، بينما تواجه الجماعات المتحالفة معها ضد النظام خيارا من اثنين، إما أن تنفصل كليا عن جبهة فتح الشام، مع كل ما يعنيه ذلك ليس فقط من ناحية وقف العمليات المشتركة ضد الجيش السوري، بل وعدم الانتشار أيضا في المناطق نفسها التي تنتشر فيها، أو أن تنضم إلى الجبهة وتصبح هدفا لعمليات عسكرية أمريكية-روسية مشتركة... ليس ثمة جديد في أن قوى دولية فاعلة تقاتل أعداء الأسد، فهذا الاتفاق يبني على هذا القتال ويصعده.

لقد نطق الأعداء بالحقيقة! حرب عالمية تشن على من يريد تحكيم الإسلام، فروسيا وإيران والنظام السوري يعملون بشكل علني، وأمريكا وحلفاؤها خاصة السعودية وتركيا يعملون لإبعاد المعارضة عن ساحات قتال النظام، ويطلبون من المعارضة المعتدلة كونها تسمع لهم، بأن تقاتل تنظيم الدولة! أي عدم مقاتلة النظام؟ والآن بالاتفاق الأمريكي الروسي يجب على المعارضة المعتدلة عدم قتال النظام وإلا قاتلتها أمريكا وحلفاؤها وعملاؤها! والكثير من الناس لا يدرك الحقيقة: وهي أن الله تعالى أقوى منهم جميعاً، فلنتوحد على الاعتصام بحبله وترك حبال تركيا والسعودية وأمريكا...

--------------

زعماء الاتحاد الأوروبي يبحثون "خارطة طريق" لإعادة بناء الثقة بعد خروج بريطانيا

(رويترز 2016/9/17) - قال زعماء الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في غياب رئيسة الوزراء البريطانية يوم الجمعة إنهم خرجوا "بخارطة طريق" لاستراتيجيات من أجل إعادة بناء ثقة شعوبهم في الاتحاد الأوروبي بعد صدمة تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد.

لكن رغم تعهدات بالتعاون للخروج بخطة بحلول الذكرى الستين للمعاهدة المؤسسة للاتحاد في آذار/مارس المقبل فإن الجدال بشأن كيفية التصدي لتدفق المهاجرين يبقى مستمرا.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن التصويت البريطاني هوى ببقية التكتل إلى وضع "حرج" مضيفة أن الأعضاء السبعة والعشرين وافقوا في قمة تستمر يوما واحدا في براتيسلافا على استغلال الشهور الستة المقبلة لتطوير خطة لتنشيط الاتحاد.

وأضافت قائلة "اتفقنا على أن أوروبا - في الوضع الحرج الذي تجد نفسها فيه بعد الاستفتاء البريطاني وأيضا بسبب الصعوبات الأخرى التي لدينا - فإنه يتعين علينا أن نتفق بشكل مشترك على جدول أعمال ويتعين علينا أن يكون لدينا خطة عمل حتى نتمكن من تناول القضايا الفردية حتى الذكرى السنوية الستين لمعاهدة روما".

وقالت ميركل إن الاتحاد بحاجة لمزيد من التضامن والتعاون وهي القيم التي أسسته عليها ست دول في عام 1957.

وهذه فيما يبدو إشارة لاذعة إلى الإحباط المستمر من الدول الشيوعية السابقة في شرق أوروبا على وجه الخصوص والتي ترفض استقبال طالبي اللجوء وكثيرون منهم مسلمون حتى مع استقبال ميركل لمليون مهاجر العام الماضي.

وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان - أبرز منتقديها بشأن تلك القضية - إن القمة فشلت في تغيير سياسات الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة التي وصفها بأنها "ذاتية التدمير وساذجة". ويخطط أوربان لمسعى جديد لتغييرها في اجتماع في دول البلقان في 24 أيلول/سبتمبر.

الاتحاد الأوروبي في وضع حرج! ولا بد من خطة لتنشيط الاتحاد! هذا كلام ميركل! فهل يعني ذلك أن الاتحاد الأوروبي قد دخل غرفة الإنعاش بعد ضربة الاستفتاء البريطاني؟ إن الحقيقة أن الرأسمالية برمتها في وضع حرج، وأن شعوبها قد فقدت الثقة بها، فالرأسمالية ودولها وهيئاتها كلها تدخل غرفة الإنعاش، وهي بانتظار قدوم طبيب الإسلام ليطلق عليها رصاصة الرحمة، فيعود البشر إلى وضعهم الطبيعي بعبادة الله وحده بدل عبادة المادة والمال التي نشرتها الرأسمالية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار