June 22, 2013

الجولة الإخبارية 20-6-2013 (مترجم)


العناوين:


• رون بول: الدولار سوف ينهار، والذهب "سيتجه إلى اللانهاية"
• القاهرة: علماء السنة يصدرون فتوى تدعو إلى الجهاد في سوريا بكافة أشكاله
• إيران ترسل أربعة آلاف جندي لمساعدة قوات بشار الأسد في سوريا
• الولايات المتحدة تسابق لإنقاذ محادثات طالبان بعد رد فعل أفغاني عنيف
• نمو البحرية الصينية يعني أن الولايات المتحدة يجب أن تتنافس من أجل التفوق البحري

التفاصيل:


رون بول: الدولار سوف ينهار، والذهب "سيتجه إلى اللانهاية":


حذر عضو الكونجرس السابق رون بول في ظهور له على قناة (سي أن بي سي) هذا الأسبوع، أنه إذا استمرت الولايات المتحدة في مسارها الحالي، فسوف ينهار الدولار، وسوف يكون الذهب، حرفياً، لا يقدر بثمن. وقال بول في العقود الآجلة الآن على صفحة CNBC.com: "في نهاية المطاف، إذا لم نكن حذرين، فسوف يذهب سعر الذهب إلى ما لا نهاية، وذلك لأن الدولار سينهار تماماً". وحث بول، "طالما لدينا الإنفاق المفرط، والإفراط في الأموال الإلكترونية، فسوف نشاهد ارتفاع سعر الذهب"، مشيراً إلى أنه إذا تم تدمير قيمة الدولار، فإن أي شيء يقاس بالدولار سيرتفع سعره. وأضاف، أن الانخفاضات الأخيرة في أسعار الذهب ليس عاملاً في التوقعات على المدى الطويل. وقال بول "تجري مثل هذه الأمور في الأسواق، فقد ترتفع الأسعار بشكل حاد، وأحيانا تأخذ قسطاً من الراحة".

وأضاف "لم أكن أبداً جيداً في التنبؤ على المدى القصير، سواء كان ذلك في سوق الأسهم، أو أياً كان". وقال: "إذا نظرنا إلى سجل قيمة الدولار منذ أن وجد البنك الاحتياطي الفيدرالي، نجد أنه لدينا حوالي 2 بالمائة دولار. وسعر الذهب كان يبلغ 20 دولاراً للأوقية. ولذلك أنا أقول أن السجل واضح بخصوص مال السلعة". وأضاف قائلا: "ستة آلاف سنة من التاريخ يدل على أن الذهب يحتفظ دائما بقيمته بينما الورقة دائما لديها تدمير ذاتي".

القاهرة: علماء السنة يصدرون فتوى تدعو إلى الجهاد في سوريا بكافة أشكاله:


أصدر علماء السنة، في الأسبوع الماضي، دعوة إلى الجهاد في سوريا، وذلك في اجتماع عقد في القاهرة والذي أدانوا فيه الصراع في سوريا وقالوا بأنه "حرب على الإسلام". وقالوا بأنه يتوجب على المسلمين استخدام كل الوسائل لضمان النصر. وقال محمد حسن "الجهاد واجب لنصرة إخواننا في سوريا - الجهاد بالنفس، والمال، والسلاح، وكل أنواع الجهاد"، مضيفاً إلى أن أكثر من 70 من المنظمات الممثلة في الاجتماع دعت إلى "تقديم دعم، أيا كان من شأنه إنقاذ الشعب السوري". وقال حسن "ما يحدث لإخواننا في الأراضي السورية، من عدوان سافر من النظام الإيراني وحزب الله وحلفائهم الطائفيين، يعد حرباً معلنة على الإسلام والمسلمين عامة". يقاتل حزب الله اللبناني المدعوم من قبل إيران إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد، ضد الثوار المسلمين في سوريا. وكان من بين المجتمعين يوسف القرضاوي، الواعظ المصري رفيع المستوى المقيم في قطر، وحسن الشافعي، أحد كبار الباحثين في الأزهر، الأكاديمية الدينية الرائدة في مصر.


إيران ترسل أربعة آلاف جندي لمساعدة قوات بشار الأسد في سوريا:

علمت صحيفة الإندبندنت يوم الأحد أن قراراً عسكرياً كان قد اتخذ في إيران- حتى قبل الانتخابات الرئاسية الأسبوع الماضي- لإرسال أول دفعة من 4،000 جندي من الحرس الثوري الإيراني إلى سوريا لدعم قوات الرئيس بشار الأسد ضد التمرد السني في الصراع الذي راح ضحيته حتى الآن حوالي 100،000 شخص خلال ما يزيد قليلا عن عامين. ووفقا لمصادر موالية لإيران التي كانت تشارك في الأمن في "الجمهورية الإسلامية"، فإن إيران ملتزمة الآن التزاما كاملا بالحفاظ على نظام الأسد، حتى ولو تكلف ذلك فتح جبهة جديدة في سوريا للقتال ضد إسرائيل في مرتفعات الجولان.


الولايات المتحدة تسابق لإنقاذ محادثات طالبان بعد رد فعل أفغاني عنيف:


في محاولة لاستعادة السيطرة على عملية السلام مع حركة طالبان التي خرجت فجأة عن نطاق السيطرة، انتقد الرئيس حامد كرزاي يوم الأربعاء تعليق خطين استراتيجيين من المفاوضات الأمريكية، وممارسة قوته مرة أخرى في تحالف متوتر والحصول على نتائج. استياء كرزاي جاء بعد انفراجة دبلوماسية واضحة يوم الثلاثاء - بافتتاح مكتب طالبان للسلام في قطر - والتي أصبحت بدلا من ذلك انقلابا للدعاية لطالبان. في الصور المتلفزة، التي روعت الكثير من الأفغان، عرضت طالبان على ما يبدو سفارة، ورفعت أعلامها، وتحدث عناصر الحركة أمام لافتة كتب عليها "إمارة أفغانستان الإسلامية"، وهي اسم حكومتهم السابقة وسعت إلى إعلان دولي. أولا، قام السيد كرزاي بقطع المحادثات الأمنية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة، متهما الأمريكيين بعدم الوفاء بالوعود للحفاظ على منع طالبان من الوقوف. وبعد فترة قصيرة، أعلن مكتبه أن وفد الحكومة سيبقى بعيدا عن المحادثات حتى يقوم المتمردون بإزالة عروضهم الرمزية التي توحي بكونها حكومة بديلة. وقال مسؤولون أميركيون وأفغان أنه "خلال 24 ساعة مضطربة من التحركات الدبلوماسية بدون توقف، دعا وزير الخارجية جون كيري السيد كرزاي ثلاث مرات ودفع بنجاح الحكومة القطرية لإقناع طالبان بإزالة علم الحركة واللافتة من المكتب".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، جنيفر بساكي ر. : لا يجب أن يعامل المكتب أو يمثل نفسه على أنه سفارة أو أي مكتب آخر يمثل حركة طالبان الأفغانية باعتبارها حكومة إمارة أو ذات سيادة". ومع ذلك، كان هناك الكثير لإصلاح أحداث اليومين الماضيين. وقد أعرب العديد من الشخصيات السياسية الأفغانية عن شعورهم بأنهم قد تعرضوا للخيانة من قبل كل من الأميركيين وحركة طالبان. في حين أن البعض يتحدث عن أن حركة طالبان تتبع عن كثب الإطار الأمريكي لمحادثات السلام. ويبدو أن المتمردين اتفقوا - كما فعلوا في الماضي - على أن ينأوا بأنفسهم عن تنظيم القاعدة والجماعات الإرهابية الأخرى، قائلين إن أهداف طالبان هي في داخل أفغانستان فقط، وأنها لا تؤيد استخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات دولية. ومع ذلك، كان عرض المتمردين أنفسهم كحكومة هي التي أثارت استياء وغضب المسؤولين الأفغان، وجعلهم يشعرون بوضوح بأنه قد تم تهميشهم في عملية السلام.


نمو البحرية الصينية يعني أن الولايات المتحدة يجب أن تتنافس من أجل التفوق البحري:


أشار كل من غوردون تشانغ والأدميرال المتقاعد جيمس ليون، مؤخرا في كتاباتهم في صحيفة لوس أنجلوس تايمز، مع التنبيه إلى توسيع القدرات البحرية للصين. أن القوة البحرية للصين التي تمثل المسار إلى عظمة وطنية هي الآن بديهية بالنسبة للدولة والمجتمع الصيني. فالصين هي مزيج لقوة بحرية كبيرة مع ثقة بالنفس معا، وأن من الأفضل للولايات المتحدة أن تتنبه لذلك. إن بكين تفكر مليا في كيفية استخدام هذا التطبيق الجديد لتعزيز القوة الوطنية وأهدافها. وهذا يشكل تحديا من الدرجة الأولى. لذا يجب على أمريكا وحلفائها أن يعدّوا أنفسهم لوجود صيني دائم في آسيا البحرية -وما بعدها. والخطوة الأولى في ذلك هي: التخلي عن الافتراض الذي استمر عقوداً من الزمن من أن القوة البحرية الأمريكية هي حكم غير قابل للطعن في الشؤون الآسيوية. لم تعد القاعدة "البحرية الأمريكية" تحكم البحار الآسيوية بـ (virtual birthright) ويجب على بحريتنا الآن أن تتنافس على ما اعتبرته منذ فترة طويلة أمراً مفروغاً منه. إن بكين ترى أن القوة البحرية شرطا أساسيا لصعودها إلى قوة عظمى. في أواخر العام الماضي، تعهد الرئيس المنتهية ولايته "هو جين تاو"، في مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني، ب "بناء الصين إلى قوة البحرية".

تميزت كلمات هو جين تاو هذه بأنها المرة الأولى التي تستخدم فيها السلطات الرسمية ندوة عامة رفيعة المستوى كهذه للترويج لمشروع الصين البحري. هذا التوجه، والذي أكده خلفه "شى جين بينغ"، يدل على انقطاع جذري لانشغال الصين التاريخي بالشؤون القارية. إلا أن بحرية جيش التحرير الشعبي الصيني متقدمة بخطوات بعيدة عن التصريحات السياسة لكل من "هو" و"شى". فأسطول جيش التحرير الشعبي يفرض وجوده فعلياً في جميع أنحاء المنطقة. وقامت الصين مؤخرا بتشغيل أول حاملة طائرات تابعة لها، يطلق عليها اسم (لياونينغ). كما قامت باستعراض للقوة يصل إلى أعمق مكان في بحر الصين الجنوبي، وقامت بوضع الفولاذ وراء المطالبات الإقليمية لبكين.... وهكذا. من الواضح أن "بحرية جيش التحرير الشعبي" هي القوى التي تتقدم للأمام.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار