December 02, 2013

الجولة الإخبارية 2013-12-1 (مترجمة)


العناوين:


• مستودع سري داخل أميركا يضم 100 ألف عبوة ناسفة من أفغانستان والعراق

• السلطات الأنغولية تهدم المساجد

• الكشف عن رئيس مكتب الاستخبارات الأمريكية في باكستان

• حملة مكافحة الخمار تؤجج التوتر في شينجيانغ


التفاصيل:


مستودع سري داخل أميركا يضم 100 ألف عبوة ناسفة من أفغانستان والعراق:


تم الكشف مؤخرا عن مستودع سري في ضواحي العاصمة الأمريكية واشنطن، تخبأ فيه بقايا مائة ألف من المتفجرات التي صممت خصيصا لإلحاق الضرر بالقوات الأمريكية. المستودع الأميركي السري للمتفجرات يضم العديد من العبوات الناسفة التي أسفرت عن مقتل المئات من العسكريين في العراق وأفغانستان بعد هجمات 11/9، وقد تم جمعها للاستفادة منها للتعرف على هوية صانعيها وللتوصل لتقنيات عالية لمواجهتها. وتضم المنشأة السرية صناديق كرتونية يخزن بداخلها كرات حديدية صغيرة، وشظايا، وأسلاك، وألواح كهربائية، وهواتف خلوية منصهرة ومنظومات سيطرة لاسلكية التي تم تحويلها جميعا إلى أسلحة فتاكة. وقد أدت العبوات الناسفة المستخدمة في أفغانستان إلى مقتل 954 جندي أمريكي على مدى الاثني عشر عاما الماضية من الحرب. وفي العراق، قتل 2207 من الأميركيين بقنابل على جانب الطريق وأصيب عشرات الآلاف. ووفقا لتقرير خاص ل "إيه بي سي نيوز" فإن "كل عبوة ناسفة يتم جمعها يتم إعطاؤها أولوية معينة من قبل الوحدات العسكرية في أفغانستان وسابقا في العراق. ويستوجب فحص العينات التي تميز بالرمز الأحمر وتصويرها وفحص بصمات الأصابع الموجودة عليها وإجراء فحوصات الحمض النووي في غضون خمسة أيام. أما العينات التي تعطى اللون الأصفر فيجب أن تتم معالجتها في غضون 30 يوما، وتعتبر العبوات الخضراء ذات الأولوية المنخفضة. ويوجد لكل عبوة ناسفة ملف خاص في الحاسبة، الذي يضم معلومات عن مكان وتاريخ تفجيرها أو العثور عليها، وما إذا كانت هناك أي إصابات. وتخزن العبوات الناسفة في 3،500 علبة مرتبة في صناديق كرتونية بيضاء طول الواحدة منها خمسة أقدام في مستودع مكتب التحقيقات الفدرالي. ويتم تسليم نحو 800 عبوة ناسفة كل شهر من أفغانستان ونحو 20 دولة أخرى. [المصدر: صحيفة ديلي ميل]


السلطات الأنغولية تهدم المساجد:


يقول زعماء مسلمون في أنغولا أن الحكومة قد أغلقت أو دمرت عشرات المساجد خلال الأشهر القليلة الماضية، مع إعطاء شرح ضئيل أو معدوم. ونقلت صحيفة أنغولية عن ديفيد البرتو جي أيه، رئيس الجماعة الإسلامية في أنغولا، قوله أنه قد تم إغلاق ما مجموعه 60 مسجدا، معظمها خارج العاصمة لواندا. وفي مقابلة يوم الثلاثاء مع إذاعة "صوت أمريكا"، وصف نائب رئيس مجموعة المجتمع، ديفيد فونجولا، الإغلاق بأنه "اضطهاد ديني"، وقال أنه لن يترك الصلاة حتى لو تم إغلاق كافة المساجد في أنغولا. وقال المتحدث باسم الشرطة الوطنية في أنغولا، أريستوفانيس دوس سانتوس، مؤخرا أن الحكومة لم تأمر بإغلاق وتدمير المساجد، ونفى أن تكون الدولة تضطهد المسلمين. ومع ذلك، فقد حصل "صوت أمريكا" مؤخرا على وثيقة حكومية يأمر فيها المسؤولون بهدم مسجد "زانغو1" في محافظة فيانا لواندا، شرق العاصمة. وقالت الأوامر بأنه يجب هدم المسجد لأنه بني دون تصريح. وقد شاهد "صوت أمريكا"، أيضا شريط فيديو يظهر التدمير الكامل لمسجد في بلدة ساوريمو. يشار إلى أن نسبة مئوية صغيرة من الأنغوليين الذين يبلغ عددهم 18 مليون نسمة هم من المسلمين وأن معظم الأنغوليين هم من النصارى أو أتباع الديانات المحلية. [المصدر: صوت أمريكا]


الكشف عن رئيس مكتب الاستخبارات الأمريكية في باكستان:


كشف الحزب السياسي لنجم الكريكيت السابق عمران خان يوم الأربعاء، عن رجل وصفه بأنه أكبر جاسوس لوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه" في باكستان، وذلك في تصعيد لحملة السيد خان لإنهاء هجمات الطائرات بدون طيار الأميركية في البلاد. وفي رسالة إلى الشرطة الباكستانية، اتهمت المسؤولة الإعلامية للسيد خان، شيرين مزاري، كلا من مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان، ورجل ادعت بأنه رئيس مكتب الوكالة في إسلام أباد، "بارتكاب القتل وشن حرب ضد باكستان". وقد رفض متحدث باسم وكالة الاستخبارات المركزية في واشنطن التعليق على القضية. وطالبت السيدة مزاري السلطات بمنع رئيس مكتب الوكالة، والذي لم يتم بعد تأكيد هويته، من مغادرة البلاد حتى تتم محاكمته في المحاكم الباكستانية. وفي رسالتها يوم الأربعاء، زعمت السيدة مزاري أن الجاسوس لا يتمتع بأي حصانة دبلوماسية، ولفتت إلى أنه إذا تم استجوابه من قبل الشرطة فإنه قد يكشف عن أسماء الطيارين الذين قادوا هجمات الطائرات بدون طيار. وقد نما مكتب إسلام أباد منذ تصعيد الحرب بدون طيار من قبل "سي آي إيه" في باكستان في عام 2008، ليصبح واحدا من أكبر المواقع الاستيطانية لوكالة التجسس في العالم، وأصبح توسع الوكالة في باكستان مصدر إزعاج لعلاقات أميركا مع باكستان. وقد طغى تأثير رئيس وكالة الاستخبارات في إسلام أباد في بعض الأحيان حتى على السفير الأمريكي في باكستان. يشار إلى أن الرئيس السابق لمكتب باكستان قد اشتبك مرارا في عام 2011 مع كاميرون مونتر، سفير الولايات المتحدة في باكستان في ذلك الوقت، حول كثافة الحملة بدون طيار. وقد انحازت إدارة أوباما إلى وكالة الاستخبارات المركزية، وأنهت مهمة السيد مونتر. [المصدر : نيويورك تايمز]

حملة مكافحة الخمار تؤجج التوتر في شينجيانغ:


في واحة كاشقار على طريق الحرير القديم، أومأت موظفة البلدية في الحكومة الصينية لامرأتين بالتوقف على جانب الطريق، وقامت بتسجيل هويتهما تحت عين كاميرا المراقبة. وكانت جريمتهما هو ارتداءهما الخمار. وتهدف حملة "إظهار الجمال" إلى حض النساء على التخلي عن ارتداء النقاب - وهي ممارسة دينية رائجة بين النساء المسلمات "الأويغور"، والتي تعتبر أكبر جماعة عرقية في منطقة شينجيانغ في الصين - في محاولة لتحسين الوضع الأمني. ولكن النقاد يحذرون من هذه السياسة التي يمكن أن تأجج الحقد وتأتي بنتائج عكسية بدلا من ذلك. وقالت امرأة في الخامسة والعشرين من العمر والتي تم استيقافها مرتين "نحن بحاجة إلى التمسك بتقاليدنا، ويجب عليهم أن يفهموا ذلك". وأضافت في تصريح لها من وراء غطاء من الدانتيل الأبيض أن السلطات تجبر المخالفات على مشاهدة فيلم يبجح مباهج كشف الوجه. لكنها قالت أن "الفيلم لا يغير عقلية الناس"، وهو رأي يتفق فيه معها أخريات طلبن عدم نشر أسمائهن. يذكر أن شينجيانغ، وهي منطقة شاسعة وراء سور الصين العظيم،على الحدود مع باكستان وآسيا الوسطى في أقصى غرب الصين، ظلت تحت حكم الإسلام لعدة قرون. إلا أنها احتلت من قبل الصين مؤخرا خلال عهد أسرة تشينغ في أواخر القرن التاسع عشر. ويقول سكان كاشقار أن القيود على الخمار أثارت صراعا دمويا واحدا على الأقل هذا العام بالقرب من المدينة، حيث 90 في المائة من أصل 3.3 مليون من سكان المنطقة هم الأويغور. وقال شان وي، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الوطنية في سنغافورة "بالنسبة للحكومة الصينية فإن المتطرفين الإسلاميين يطالبون بالاستقلال وانفصال (شينجيانغ)، لذلك فهي تضع حدودا صارمة للغاية على الأنشطة الدينية للأويغور". يذكر أن سياسات حظر ارتداء النقاب، وإلى حد أقل الخمار، لا يتم الإعلان عنها بصورة واضحة. وقد رفضت سلطات المدينة التعليق على ذلك ولم يتسن الوصول إلى مسؤولين في شينجيانغ للحديث معهم في هذا الخصوص. إلا أن منصات حملة "إظهار الجمال" منتشرة في جميع أنحاء المدينة. وقال خياط في المدينة أن موظفي الحملة طلبوا منه عدم حياكة الجلباب الطويل والذي غالبا ما ترتديه النساء مع الخمار. وقال سكان آخرون أنه للتمكن من دخول المكاتب الحكومية والبنوك والمحاكم، فإن النساء يجبرن على خلع الخمار والرجال على حلق لحاهم [المصدر: داون نيوز].

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار