الجولة الإخبارية   2013-12-22   (مترجمة)
December 23, 2013

الجولة الإخبارية 2013-12-22 (مترجمة)


العناوين:


• بوتين يقنع أوكرانيا بصفقة الغاز وخطة إنقاذ بـ 15 بليون دولار
• الغرب يتراجع عن مشروع تغيير النظام في سوريا
• دبلوماسي: السعودية ستتكفل به وحدها
• باكستان: أمريكا تتبرع بشاحنات للشرطة ضمن حزمة مساعدات تقدر بـ 29 مليون دولار


التفاصيل:


بوتين يقنع أوكرانيا بصفقة الغاز وخطة إنقاذ بـ 15 بليون دولار:


وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش على عقد عدة صفقات مهمة في الكرملين يوم الثلاثاء، وسيتم بموجبها خفض سعر إمدادات الغاز إلى أوكرانيا بنسبة الثلث، وكذلك سيتم منح أوكرانيا 15 بليون دولار ضمن خطة إنقاذ تحتاجها أوكرانيا بشدة. ومجموعة الصفقات هذه، والتي يبدو أنها تصب في مصلحة روسيا من خلال تأمين وزيادة النفوذ الروسي في أوكرانيا وكذلك من خلال تأخير انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي، ستوفر المساعدة اللازمة للاقتصاد الأوكراني المترنح وتنقذه من حافة الانهيار. وتدفق الأموال قد يستمر حتى الانتخابات الرئاسية عام 2015 والتي سيسعى ياكونوفيتش فيها من أجل إعادة انتخابه. لم تكن أوكرانيا موضع اهتمام كل من روسيا والاتحاد الأوروبي خلال الشهر الماضي والذي كان الاتحاد الأوروبي يحاول فيه إقناع أوكرانيا بتوقيع اتفاقات الشراكة. وقد كان مقررًا في الأصل أن يقوم ياكونوفيتش بتوقيع الاتفاق في قمة لتوانيا الشهر الماضي، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة لصالح علاقات أوثق مع روسيا مما سبب احتجاجات ضخمة في وسط كييف. وقد صرح بوتين عقب المفاوضات: "نظرًا للأزمات التي يواجهها الاقتصاد الأوكراني، والتي هي مرتبطة إلى حد كبير بالأزمة المالية والاقتصادية العالمية، وبهدف مساعدة الميزانية الأوكرانية فإن الحكومة الروسية قد قررت تحويل 15 بليون دولار من احتياطها إلى السندات الأوكرانية". وسوف تساعد هذه الأموال أوكرانيا لتسديد قروضها البالغة أكثر من 17 مليار دولار والتي سيحين موعد سدادها العام المقبل، وهو مبلغ يعادل تقريبًا احتياطي العملة المستنزفة للبنك الأوكراني المركزي. وقد أشار يانوكوفيتش إلى أن ضرورة ضخ عاجل للأموال كان السبب الرئيسي في عدم توقيعه اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في 2013/11/29. [المصدر: موسكو تايمز]


وجدت أوكرانيا نفسها لعدة قرون في صراع بين أوروبا وروسيا للسيطرة على مواردها وإخضاع الشعب الأوكراني. ففي القرن الماضي كانت السيطرة باسم الشيوعية، والتي فسحت المجال للرأسمالية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991. واليوم أوكرانيا أمامها خياران أحلاهما مر: الرأسمالية الأوروبية أو الرأسمالية الروسية، ولكن أيًا كان الخيار فالنتيجة واحدة؛ سيتم نهب موارد أوكرانيا ولن ينعم أهلها بالأمن. وبدلا من النظر نحو الشرق أو الغرب، ستتطلع أوكرانيا قريبًا نحو الخلافة التي ستوفر لأهلها الأمن والأمان اللذين طالما تطلعوا لهما، وهذه ليست سوى مسألة وقت.


-------------------


الغرب يتراجع عن مشروع تغيير النظام في سوريا:


يبدو أن مشروع الغرب "تغيير النظام" في سوريا يشهد تراجعًا؛ إذ إن أعضاء في المعارضة قد ألمحوا أنه قد يُسمح للرئيس السوري "بشار أسد" البقاء في السلطة وربما أيضًا خوض الانتخابات القادمة وذلك من أجل توجيه عملية الانتقال السياسي في البلاد. وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن عضو في الائتلاف الوطني السوري قوله إنه قد قيل للائتلاف في اجتماع لأصدقاء سوريا عقد مؤخرا في لندن - ائتلاف مناهض للأسد - أن محادثات الشهر المقبل في جنيف قد لا تؤدي لإزالة الرئيس الأسد. على العكس، فقد يلعب الأسد دورًا محوريًا في أية حكومة انتقالية، وربما يترشح للانتخابات العام المقبل. إذ إن وكالة رويترز قد نقلت عن عضو بارز في الائتلاف وهو مقرب من المسؤولين في المملكة العربية السعودية قوله: "لقد أوضح أصدقاؤنا الغربيون في لندن أنه لا يمكن السماح بذهاب الأسد الآن لأنهم يعتقدون أن الفوضى وسيطرة المتشددين الإسلاميين ستترتب على ذلك". وأضاف "يبدو أن البعض لا يكترث إذا ما حكم مرةً أخرى العام القادم متناسين أنه قد ضرب شعبه بالغاز". وتنتهي فترة حكم الأسد في عام 2014، عندها قد تنعقد انتخابات رئاسية جديدة. ويشير المحللون إلى أنه إذا تأكد قبول الدور المركزي الذي قد يلعبه الرئيس الأسد في الدور الانتقالي في سوريا فإن ذلك سيشكل تحولًا مثيرًا في سياسة "تغيير النظام" التي اعتمدها الغرب وشركاؤه الخليجيون بعد وقت قريب من اندلاع الانتفاضة السورية عام 2011.

وعلى ما يبدو فإن السبب في تغيير موقف الغرب هو السيطرة المتزايدة للجماعات التابعة لتنظيم القاعدة، والتي ترفض أية مفاوضات، على أطراف واسعة من المعارضة السورية. وأصبح الميل نحو حل سياسي وليس عسكريا وخاصة بعد أن قررت سوريا تدمير مخزونها من الأسلحة الكيميائية - وهي خطوة جاءت ضمن مبادرة مشتركة تقدمت بها كل من روسيا وواشنطن لدعم محادثات السلام في جنيف. وبلغت سيطرة المسلحين المتطرفين ذروتها في وقت سابق من هذا الشهر عندما اضطر سليم إدريس، قائد ما يسمى الجيش السوري الحر "المعتدل"، للهروب من سوريا إلى قطر بعد سيطرة "الجبهة الإسلامية" - وهي منظمة متشددة - على جميع قواعد الجيش الحر على طول الحدود مع تركيا. وأدى هذا الحدث الذي سلط الضوء على الصراع بين الجيش السوري الحر والمنظمات التابعة لتنظيم القاعدة، أدى إلى قيام أمريكا بوقف المساعدات "غير الفتاكة" للجيش الحر، خوفًا من الانتهاء بوصول هذه المعدات إلى مخازن المتطرفين الأعداء. [المصدر: صحيفة الهندية]


إن أمريكا ماضية في دعم بشار وبالتعاون مع روسيا وأوروبا والصين وحكام البلاد الإسلامية حتى يكون قويا كما كان دائمًا. ومع ذلك، وعلى الرغم من كل الأموال والأسلحة والخطط الحربية المخيفة التي استخدمها العالم، كل ذلك من أجل تدمير الصبغة الإسلامية للثورة السورية. إن أمريكا وحلفاءها قد تجمد الدم في عروقهم من احتمالية عودة الخلافة إلى السياسة الدولية. بإذن الله سبحانه وتعالى فإن الوقت قد حان ليكتب المسلمون التاريخ من جديد بأيديهم.


-------------------


دبلوماسي: السعودية ستتكفل به وحدها:


صرح دبلوماسي سعودي رفيع المستوى يوم الثلاثاء أن المملكة الخليجية مستعدة للتصرف منفردة وحدها للحفاظ على الأمن في المنطقة، وقد وصف السياسات الغربية بالنسبة لإيران بأنها "مغامرة خطرة". وكتب السفير السعودي لبريطانيا، الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز، في تعليق لصحيفة نيويورك تايمز: "نحن نعتقد أن الكثير من السياسات الغربية بالنسبة لإيران وسوريا خطر على الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط" وأضاف "هذه مغامرة خطرة، لن نسكت عنها ولن نقف مكتوفي الأيدي حيالها". وحول دعم إيران لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، كتب الأمير عبد العزيز: "بدلًا من تحدي الحكومتين السورية والإيرانية، فإن بعض شركائنا الغربيين رفضوا اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم". وأضاف "قد سمح الغرب لنظام واحد بالبقاء وللآخر بالاستمرار في برنامجه لتخصيب اليورانيوم مع كل ما يترتب على ذلك من مخاطر التسليح". وقد أبدى قادة السعودية مؤخرا انتقادهم لقرار واشنطن الانسحاب من العمل العسكري في سوريا في وقتٍ سابقٍ من هذا العام. وكانت المحادثات الدبلوماسية مع إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل سببًا كذلك لإثارة التوتر. فقد قال إن المحادثات الدبلوماسية مع إيران قد "تميع" إرادة الغرب في مواجهة كل من دمشق وطهران. "ما ثمن ذلك سوى 'السلام'، عندما يتم ذلك مع هذه الأنظمة؟". ولدى النظام الملكي الخليجي "مسؤوليات عالمية" على الصعيدين السياسي والاقتصادي، فقد قال: "سوف نعمل من أجل الوفاء بهذه المسؤوليات، مع أو بدون دعم شركائنا الغربيين". وهاجم الدبلوماسي السعودي الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشكل غير مباشر عندما قال: "كل ذلك الحديث عن 'الخطوط الحمراء'، لكن عندما يكون ذلك ضروريا، فإن شركاءنا على استعداد للتنازل عن سلامتنا وللمخاطرة باستقرار المنطقة". [المصدر: أخبار قناة العربية]


أعطيت السعودية فرصة كبيرة للوفاء بمسؤولياتها كما أوجبها الإسلام، ولكن في كل مرة اختاروا محاربة الإسلام والمسلمين. علينا أن لا ننظر إلى أبعد من استضافة السعودية للقوات الأمريكية في الحجاز خلال حرب الخليج، أو خيانتها المتكررة للشعب الفلسطيني الخاضع لاحتلال يهود. وليس آخرها دعمها النظام الناصري الوحشي ضد الشعب المصري، وقد صمتت من قبل على استمرار بشار في ذبح السوريين بشكل وحشي وعلى نطاق واسع. ونحن بدورنا نسأل السعودية، ما هو الغرض من شراء الأسلحة بمليارات الدولارات بدون أي استخدام يذكر، فهل المقصود عرضها في المتاحف؟


-------------------


باكستان: أمريكا تتبرع بشاحنات للشرطة ضمن حزمة مساعدات تقدر بـ 29 مليون دولار:


أعلن بيان رسمي صادر عن القنصلية الأمريكية أن وزارة الخارجية الأمريكية سلمت يوم الخميس 48 شاحنة نقل قوية للشرطة في كراتشي كجزء من برنامج مساعدات يقدر بـ 29 مليون دولار. فقد قام مسؤولون من القنصلية الأمريكية ومكتب وزارة الخارجية لشؤون المخدرات الدولية ودائرة شؤون تطبيق القانون (INL) بتسليم 48 شاحنة بشكل رسمي لشرطة السند في احتفال أقيم هناك. إن الشرطة تستخدم الشاحنات في كراتشي وبقية المحافظات لتحسين زمن الاستجابة ووجودها في المناطق الحرجة. وتحدثت آنو براتيباتي القنصل الأمريكي في الحفل قائلًا إن هذه الشاحنات ليست سوى جزء صغير من معدات وتدريب وبنى تحتية تقدر بـ 20 مليون دولار قام الشعب الأمريكي بتقديمها لشرطة السند منذ عام 2011. وقالت أيضا إن المساعدات كانت تقدم في محاولة للحد من الجريمة ودعم سيادة القانون في جميع أنحاء كراتشي والسند. [المصدر: زاويا أون لاين]


نحن نسأل الحكومة الباكستانية ما الذي تدينون به لهم حتى تقوموا بأخذ الشاحنات منهم؟ في الوقت نفسه تقوم الطائرات الأمريكية بدون طيار بإعدام المواطنين الباكستانيين بلا رحمة! هل هم يائسون لدرجة تدفعهم لأخذ ما يسمى "مساعدات" من يد العدو، بينما اليد الأخرى تمعن في تقطيع أجساد الباكستانيين؟!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار