June 30, 2013

الجولة الإخبارية 2013/06/27 "مترجمة"


العناوين:


• زواج مثليي الجنس: المحكمة العليا في الولايات المتحدة تعطي خطوة تاريخية لزواج الشواذ
• نشطاء يقولون أن عدد القتلى في سوريا تجاوز 100 ألف قتيل
• مصادر أفغانية: الدبلوماسية السرية بين باكستان والولايات المتحدة أنشأت خارطة طريق الدوحة
• حكومة ميانمار تعطي مباركة رسمية للرهبان المعادين للمسلمين


التفاصيل:


زواج مثليي الجنس: المحكمة العليا في الولايات المتحدة تعطي خطوة تاريخية لزواج الشواذ:


مراعاة لحقوق مثليي الجنس، أعطت المحكمة العليا، يوم الأربعاء، المثليين المتزوجين في البلاد المساواة الاتحادية مع سائر المتزوجين الأمريكيين. وكذلك مهدت الطريق لزواج مثليي الجنس للاستئناف في كاليفورنيا. وقد احتفل أنصار حقوق المثليين بالقرار خارج المحكمة. بينما نعى المعارضون الأحكام الصادرة وتعهدوا بمواصلة كفاحهم لمنعها. وكانت المحكمة قد أبطلت في جلستها الختامية القانون الفدرالي ضد زواج مثليي الجنس، وقانون الدفاع عن الزواج، الذي يقضي بحرمان مثليي الجنس المتزوجين قانونيا من المساعدات الاجتماعية والاستحقاقات الصحية والمعاشات التقاعدية التي لا تتوفر إلا للمتزوجين. وقال القاضي أنتوني كنيدي، الذي انضم إليه أربعة قضاة ليبراليين، أن الغرض من القانون هو فرض وضع غير سليم، ووصف القانون بأنه "وصمة عار على كل الذين يقدمون على الزواج من نفس الجنس...." وقد أشاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بقرار المحكمة ضد قانون الزواج الاتحادي، واصفا القانون بأنه "التمييز المنصوص عليه في القانون". وقال أوباما في بيان له: "إنه يعامل الأزواج المثليين والمثليات المحبين، كطبقة منفصلة وأقل من الناس". وأضاف: "صححت المحكمة العليا ظلما كان قائما، وبلادنا أصبحت الآن بحال أفضل." (المصدر: أسوشيتد برس).


-----------------


نشطاء يقولون أن عدد القتلى في سوريا تجاوز 100 ألف شخص:


أفاد نشطاء سوريون أن أكثر من 100 ألف شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد في آذار/مارس 2011. وقد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا في حصيلة جديدة يوم الأربعاء، إن هذا الرقم يشمل 18 ألفا من مقاتلي المعارضة ونحو 40 ألفا من الجنود الموالين للأسد. وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في وقت سابق من هذا الشهر أنه تم تأكيد مقتل ما يقرب من 93 ألف قتيل، إلا أن العدد الفعلي هو على الأرجح أعلى من ذلك بكثير. (المصدر: إذاعة صوت أمريكا)


-----------------


مصادر أفغانية: الدبلوماسية السرية بين باكستان والولايات المتحدة أنشأت خارطة طريق الدوحة:


أسفرت المفاوضات الشاقة والسرية التي استمرت شهورا عديدة عن خارطة طريق مفصلة لتوجيه المفاوضات مع حركة طالبان الأفغانية التي ستبدأ تتكشف مع إطلاق سراح خمسة أفغان معتقلين في سجن غوانتانامو، مقابل عودة الجندي الأمريكي بوي بيرغدال، الذي تعتقله طالبان. في حين أن افتتاح مكتب لحركة طالبان بمدينة الدوحة في قطر، قد استولى على عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم، وقد كشفت مقابلات واسعة النطاق مع مصادر دبلوماسية وعسكرية وأجنبية رفيعة المستوى عن أن هذا المكتب ليس إلا واحدا من العديد من عناصر عملية معقدة، الهدف النهائي منها هو تقاسم جميع أصحاب المصلحة في أفغانستان السلطة من خلال عملية انتخابية شاملة تحت دستور أفغانستان الذي ربما سيجري تعديله. ويقول مصدر دبلوماسي كان قد شارك في هذه العملية: "تبدأ الرحلة من الآن، وإذا سارت الأمور بشكل جيد فينبغي أن يصاحبها إنهاء خروج القوات الأمريكية المقاتلة، وإجراء انتخابات في أفغانستان تجمع الجميع".

وهناك أهداف أخرى من هذه العملية مثل استكمال المصالحة مع حركة طالبان بقيادة الملا محمد عمر، وإجراء حوار متعدد المستويات بين طالبان ومجموعات غير البشتون، والاتفاق على إطار دستوري لحكم أفغانستان بعد خروج آمن وخال من المتاعب للقوات الأمريكية من الأراضي الأفغانية. كذلك الوقف التدريجي للعمليات القتالية وبشكل حاسم، والاستغناء عن حامد كرزاي بالمعنى السياسي في حالة محاولته تخريب جهود السلام. ليس هناك شك في ذهن أي شخص أن هذا الطريق زلق وليس له أي نجاح مضمون. ويضيف المصدر، ومع ذلك، فإن هناك محاذاة شبه كاملة ونادرة لوجهات النظر بين الإدارة الأمريكية وصناع القرار السياسي في باكستان يتحقق من خلال إجراء محادثات قوية بعيدا عن وهج وسائل الإعلام قد خلقت مساحة 'لتمرير ذلك بخبث'. ويقول أحد كبار المفاوضين في باكستان "كانت هناك بعض الاتصالات المباشرة بين باكستان ووزير الخارجية الأمريكية، جون كيري، تمت تحت توجيهات واضحة من الرئيس أوباما". (المصدر: اكسبريس تريبيون)


-----------------


حكومة ميانمار تعطي مباركة رسمية للرهبان المعادين للمسلمين:


الحركة البوذية المتطرفة في ميانمار، والمعروفة باسم 969، تصورها نفسها أنها تمثل عقيدة القاعدة الشعبية. وأن زعيمها الروحي، راهب يدعى ويراثو، كان قد سجن من قبل المجلس العسكري السابق للعنف ضد المسلمين، ويطلق على نفسه "بن لادن بورما". في حين أن دراسة لوكالة رويترز أرجعت أصول حركة 969 لمسؤول في الديكتاتورية التي حكمت ميانمار، وهي السلف المباشر للحكومة الإصلاحية اليوم. تحظى حركة 969 الآن بدعم من كبار المسؤولين الحكوميين ومؤسسة الرهبان وحتى بعض أعضاء الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية المعارضة (NLD) وهو الحزب السياسي الحائز على جائزة نوبل للسلام، أونغ سان سو كي. يحث ويراثو البوذيين على مقاطعة محلات المسلمين وتجنب الزواج بين الأديان، ويسمي المساجد "قواعد العدو". من بين المعجبين به وزير ميانمار للشؤون الدينية، سان سينت، الذي قال لرويترز في أول مقابلة له مع وسائل الإعلام الدولية إن "خطب ويراثو تدور حول تعزيز الحب والتفاهم بين الأديان، من المستحيل أن يقوم بالتحريض على العنف الديني.". سان سينت، الذي كان ملازماً أول وجنرالا سابقاً في الجيش في ميانمار، لا يرى غضاضة أيضا في مقاطعة شركات المسلمين قائلا: "نحن الآن نمارس اقتصاد السوق".

وأضاف: "لا أحد يمكن أن يوقف ذلك، والأمر متروك للمستهلكين." الرئيس ثين سين أيضا يؤيد حركة 969 إلا أن مكتبه قد رفض التعليق على هذه القضية. لكن استجابة لتزايد الجدل بشأن الحركة، أصدر بيانا يوم الأحد قائلا إن حركة "969 هي مجرد رمز للسلام، وويراثو هو ابن الرب بوذا". وقد تم ربط ويراثو ورهبان آخرين ربطا وثيقا بأعمال العنف الطائفية التي تنتشر في أنحاء ميانمار، التي كانت تعرف سابقا باسم بورما. تجدر الإشارة إلى أن الأعمال المناهضة للمسلمين تركزت في ظل المجلس العسكري الذي يدير البلاد منذ ما يقرب من نصف قرن. ولكن القتال الأسوأ حدث منذ تولى السلطة الحكومة شبه المدنية، في مارس 2011 (المصدر: رويترز).

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار