January 11, 2014

الجولة الإخبارية 2014-1-10


العناوين:


- إثيوبيا تستخف من الموقف المصري لسد النهضة
- قادة دولة يهود يحذرون من خطر الجهاديين في سوريا
- (مينيت) مصطلح جديد لصعود دول جديدة في الاقتصاد


التفاصيل:


لم تكن إثيوبيا تجرؤ في السابق على التطاول على مصر ولا على تجاهل مطالبها في نهر النيل كما أصبحت تفعل في هذه الأيام؛ فهي لم تعد تقبل من مصر حتى مجرد الاستماع إلى وجهة نظرها تجاه النيل، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على مدى ضعف القيادة المصرية، وتهافتها وضعف سياساتها الخارجية إلى حد بعيد.
وما يؤكد هذا الرأي اعتراف وزير الري والموارد المائية المصري محمد عبد المطلب في بيان قرأه أمام الصحفيين، وحمّل فيه الوفد الإثيوبي فشل المباحثات بسبب تعنته ورفضه مناقشة المقترحات المصرية فقال: "إن مصر قدّمت ورقة شملت نقاطاً للتعاون بين الدول الثلاث إلا أن الوفد الإثيوبي رفض مجرد مناقشتها في الاجتماع".


ولقد حسم وزير الري الأثيوبي (الميايو تيقنوا) أمره وقطع على الوفد المصري أي كلام وذلك بقوله: "إن السد يمثل أحد الأهداف الاستراتيجية لإثيوبيا"، وكأنه لا قيمة لأهداف مصر الاستراتيجية، وهو ما يدل على هزال الموقف المصري وتراجع مكانة مصر أفريقيّاً، وفي هذا استخفاف كبير بمصر باعتبارها كبرى الدول العربية، وباستراتيجيتها تجاه نهر النيل الذي يعتبر شريان الحياة بالنسبة لها.


-----------------


انضمت دولة يهود إلى أمريكا وروسيا والدول الغربية الأخرى التي تميل إلى فرض حل سياسي على أطراف الصراع في سوريا يشارك فيه نظام الأسد وتستبعد منه القوى الإسلامية، فقال رئيس شعبة العمليات في الجيش اليهودي الجنرال يؤاف هار-إيفن: "إن إسرائيل يمكن أن تهاجم الجهاديين داخل سوريا إذا شعرت بالخطر"، وأضاف: "إن من مصلحة إسرائيل أن يوجد حل سياسي، وإن عدم الاستقرار في سوريا يزيد في احتمال تهديد الحدود مع إسرائيل".


وشدّد هار-إيفن على أن الكيان اليهودي سيكون مستهدفاً بعد الانتهاء من نظام بشار الأسد من قبل الإسلاميين فقال: "في اللحظة التي ينهي الجهاديون فيها علاجهم للأسد سنكون نحن التالين، فهم لم يأتوا للقتال في سوريا فقط فعندهم رؤية وعندهم استراتيجية وقد أخذوا يؤسسون في سوريا جهازاً مدنياً يؤيدهم، وقد جاءوا إلى هنا للبقاء وهم بذلك يعتبرون مصدر قلق أيضاً للأمريكيين والأردنيين".


-----------------


بعد مصطلح (بريك) للدول الصاعدة اقتصادياً والتي ظهرت في عام 2001، وهي البرازيل وروسيا والهند والصين، يأتي مصطلح (مينت) لدول صاعدة جديدة؛ وهي المكسيك وإندونيسيا ونيجيريا وتركيا، والتي أصبحت تعتبر دول عملاقة اقتصادياً بالنسبة لغيرها.


وجيم أونيل، وهو خبير اقتصادي عالمي، هو الذي كان قد أطلق مصطلح (بريك) على الدول الأربع البرازيل وروسيا والهند والصين مستخدماً الأحرف الأولى لأسمائها (بريك)، والتي أصبحت فيما بعد مجموعة اقتصادية متميزة.


وجيم أونيل هذا هو نفسه يطلق اليوم مصطلحاً جديداً هو (مينت) على الدول الأربع الجديدة، وهي المكسيك وإندونيسيا ونيجيريا وتركيا. وهو يرى أنها تتميز بميزة واحدة مشتركة فيما بينها يمكن أن تحولها إلى قوى اقتصادية عالمية لا يُشقّ لها غبار، وهذه الميزة هي أن عدد من هم في سن يسمح لهم بالعمل يفوق عدد من هم في سن لا يسمح لهم بالعمل، ويضيف أونيل إلى هذه الميزة ميزات أخرى من مثل العوامل السكانية والمواقع الجغرافية المتميزة.


فالمكسيك مثلاً لا تمثل فقط جاراً للولايات المتحدة بل هي أيضاً شريكة جغرافية لجميع دول أمريكا اللاتينية، ولإندونيسيا ميزتان: فهي تقع في قلب جنوب شرق آسيا وتتصل عميقاً في الصين، وأما تركيا فتمسك بمفاتيح الشرق والغرب من خلال موقعها المتميز، بينما نيجيريا لا تملك أي موقع جغرافي متميز، ولكنها تعتبر مع إندونيسيا والمكسيك من الدول المنتجة للسلع المهمة كالنفط والغاز والمعادن، فيما لا تمتلك تركيا أياً من هذه السلع بكميات يعتد بها، ولكن لديها على سبيل المثال شركة طيران هي الأسرع نمواً في العالم، وهي الخطوط الجوية التركية، ولديها شركة ملفتة للنظر وهي شركة بيكو للتصنيع.


ونيجيريا تثير الدهشة من سرعة نموها الاقتصادي، وإن كانت تواجه مشكلات جوهرية كالفساد والضعف في التعليم ومعضلة الطاقة، فإن تغلبت على هذه المشكلات تحسن أداؤها بشكل نوعي.


ويدعو أونيل إلى إقامة مجموعة اقتصادية من هذه الدول الأربع على غرار مجموعة (بريك)، ويتوقع لها أن تكون ضمن أكبر عشر اقتصادات في العالم في أقل من 30 عاماً.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار